الذين ترشحوا للرئاسة..هل هم بكامل جدهم ؟

بسم الله الرحمن الرحيم
بالأمس فتحت سوق الترشيحات لرئاسة الجمهورية.. وفتحت معها كل بواعث النكد والأسف على هذا الوطن ومآلات الأمور فيه..وإلا هل تصور أحد أن يصل عدد المرشحين في اليوم الأول عدد الستة مرشحين..ما يعني أننا نعيد تكرار ما حدث في انتخابات الرئاسة السابقة وبطريقة أكثر فجاجة.. فلئن تصورنا الانتخابات السابقة كانت عقب توقيع اتفاقية نيفاشا وكتابة دستور 2005 وظن البعض خيراً في الدستور ..ومحاولة معرفة الأوزان الجماهيرية من بعض الأحزاب واختبار مصداقية النظام ..وكانت النتائج المعروفة ..فكيف لناأن نتصور اناساً يقومون بنفس العمل ..بعد أن لم يعد للنظام حتى ورقة توت تستر عورته ؟ لست هنا في مجال التدخل في الحرية السياسية لأي فرد ..فهذه من حقوقه التي لا ينازعه فيها أحد ..ولكن التحسر مكمنه في الدلالات والمعاني التي تدل عليها هذه الترشيحات التي لا تخرج عن ثلاث أوجه..
فالوجه الأول يعبر عن الظانين خيراً في حوار الوثبة والمشاركين في آلية 7+ الملح والملاح..حيث اختصرها رئيس النظام في جمعيتها العمومية كما أوضحت في مقال سابق..أما الوجه الثاني فيعبر عن المحاصصين الذين يتتنازل لهم النظام عن بعض الدوائر ..فمنهم من رشح ومنهم من سار في موكب تزكية ترشيح رئيس النظام..أما الوجه الثالث فيدل على أحزاب صغيرة لم تتعلم ولا تريد أن تعتبر من ا لانتخابات السابقة..وشخصيات لم يسمع بها معظم السودانيين.
على أن السؤال المحير في كل هذا المشهد السريالي هو هل هؤلاء في كامل جديتهم وينتظرون الفوز ؟ والإجابة بالقطع من أي سوداني أنهم في حقيقة الأمر واهمون بافتراض صدقهم في مسعاهم..فماذا عملوا ليتمكنوا من الفوز؟ هل لهم مؤيدون أحصوهم وتابعوهم في مرحلة التسجيل ؟ أم سيتساءلون مع الميرغني في الانتخابات السابقة عن القاش الذي يحتمل أنه أخذ مؤيديه معه ؟ الكل يعلم أن الحزب الحاكم قد قام منذ وقت طويل بتسجيل أعضائه ومؤيديه في قوائم ..وهو جاهز في أي لحظة بجهاز التزوير كما حدث في انتخابات أمانة المؤتمر الوطني بين الشفيع وغازي في بدايات تكوينه كما كتب الأفندي في كتابه..فبأي مسوغ يحسنون الظن في أنفسهم أو النظام ؟ أم يعتقدون أن المساحات التي ستتاح لهم في أجهزة الاعلام كافية لاقناع السودانيين للتصويت لهم..؟
هؤلاء للأسف لا يعدون أن يكونوا مجرد محللين لزيجة محرمة بين النظام وحكم الوطن ..ومزينين قليلي الكفاءة لوجه النظام القبيح .
[email][email protected][/email]




هؤلاء للأسف لا يعدون أن يكونوا مجرد محللين لزيجة محرمة بين النظام وحكم الوطن ..ومزينين قليلي الكفاءة لوجه النظام القبيح .
هذه هي الإجابة ماخوذة من نهاية مقالك و لا داعي لبذل الجهد في تحليل هذه الظاهرة .