المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
منسأة المؤتمر الوطني..!ا
منسأة المؤتمر الوطني..!ا
07-11-2011 03:58 PM

في السياسة:

منسأة المؤتمر الوطني!! «1»

هاشم حسين بابكر
[email protected]

في دولة جنوب السودان الجديدة استسلم المؤتمر الوطني للحركة الشعبية بلا قيدٍ أو شرط، وانخرط الجميع من قيادات وأعضاء في الحركة الشعبية. وفي السودان يعترف البعض في المؤتمر الوطني بالحركة الشعبية ويفرضها حزباً سياسياً يعترف بوجوده فقط من اعترف وهو صاغر. وهذا الاعتراف يكشف لنا أمراً كان خافياً علينا وهو أن المؤتمر الوطني لا يستطيع البقاء في السلطة إلا بوجود الحركة الشعبية، ففي دولة الجنوب لا يستطيع المؤتمر الوطني منافسة الحركة الشعبية فلم يجد بداً سوى الذوبان فيها.
أما في السودان الشمالي فالحركة تملك السلاح والتأييد الأمريكي فليس أمام المؤتمر الوطني سوى مشاركتها ليمد من بقائه في الحكم فترة انتقالية أخرى، تلعب فيها الحركة الشعبية ذات الدور الذي أجادته في السنوات الست الماضية، وهو التوتر المصطنع بين الاثنين والذي يظهر المؤتمر الوطني فيه المفترى عليه أمام الشعب فينال تعاطفه وتأييده، والشعب السوداني بطبعه لا يرضى «الحقارة». لكنها مسرحية لا يمكن تكرارها مرة أخرى وبذات الأسلوب. وتأتي نيفاشا الثانية في أديس هذه المرة، وهي اتفاقية لا تختلف عن رصيفتها الأولى، والأمر المهم والحقيقة التي تخفى على الجميع هي أن هذه الاتفاقية مثل الأولى شهد عليها المجتمع الدولي حيث حضرت أمريكا وتمثلت على أعلى مستوى كلينتون، رايس، وونتر، كما حضرت الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والإيقاد وأصدقاؤه.
هذا يعني أن هذه الاتفاقية نالت تأييداً وشهادة دولية وليس هناك مجال لنقضها، لكن الوحيد الذي يمكنه نقض هذه الاتفاقية هو الشعب فهو صاحب الأمر ولذا يجب أن يطرح هذا الاتفاق لاستفتاء شعبي ليقول الشعب كلمته.. أما عرضها على المجلس الوطني فإنه سيجيزها بلا مناقشة ولا تعديل كما حدث في إجازة نيفاشا. إننا في منعطف خطير لذا يجب أن تكون الصراحة والكلمة الحق، لذا سأقولها تبرئة لذمتي أمام الله ولن أخشى فيها مجلس الأمن ولا أمريكا ولا المحاكم الخاصة أو العامة فقد عشت في هذه الدنيا أربعة وستين عاماً وهي عمر النبوة فإن لم تُنجني كلمة الحق فلن ينجيني الصمت أو النفاق!. لا أبغي بعد هذا العمر جاهاً ولا منصباً إنما أبغي رضى المولى عز وجل وأعلم أن ذلك الرضى يُغضب الكثيرين ممن والوا أمريكا من دون الله. فأنا واحد من أفراد هذا الشعب البسيط الذي لا يرضى الذل، ذلك الشعب الذي طالما حطم عصيًا غلاظًا لن تعجزه منسأة المؤتمر الوطني التي نخرتها دابة الأرض.. ولن ننتظر دابة الأرض ولن نلبث في العذاب المهين.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 858

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




هاشم حسين بابكر
مساحة اعلانية
تقييم
6.00/10 (2 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة