المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
لا .. للجمهورية الثانية..اا
لا .. للجمهورية الثانية..اا
07-13-2011 01:02 PM

تراســـيم..
لا .. للجمهورية الثانية!!

عبد الباقي الظافر

في طريق عودة رئيس الجمهورية من الصين الشعبية.. وبعد أن تجاوزت الطائرة الرئاسية كثيراً من المطبات الحرجة.. نادى منادٍ في جموع الصحفيين أن هلموا إلى اجتماع مهم.. كان ذلك نحو الثانية صباحا من فجر الثلاثين من يونيو.. ذات التوقيت الذي خرج فيه العميد عمر حسن أحمد من بيته قبل اثنين وعشرين عاماً يبتغي السلطة في السودان.. كان ذاك الاجتماع مؤتمراً صحفياً للسيد رئيس الجمهورية. المؤتمر الطائر مثل الوقفة الرسمية الوحيدة التي أحيت ذكرى الثورة. من قبل كانت ذكرى الثلاثين من يونيو حدثاً مهماً في السودان.. تسمى للاحتفال لجنة وزارية يرأسها مسؤول رفيع جداً.. ثم تدخل البلاد من أدناها إلى أعلاها في إجازة سعيدة.. في كل مدينة تخرج مسيرة ذات إخراج محكم ومميز.. كل تلك الكرنفالات الرسمية يدفع ثمنها المواطن المسكين دافع الضريبة. الحمد لله أن هدى الله الإنقاذ وتجاوزت احتفال هذا العام الاستثنائي.. حسناً هذه إذن طلائع الجمهورية الثانية.. الرئيس أصدر قراراً مهماً أمس أطلق سراح المعتقلين بسبب أرائهم السياسية.. أكثر من جهة رسمية كانت توزع علم السودان على الشعب لتذكره أنه سوداني. حصاد ثلاثة أيام من عمر الجمهورية الثانية لم يكن جيداً..قبل أن يطوى علم السودان جنوباً ويستريح في أحد متاحف مدينة جوبا.. كان بياناً رسمياً من مجلس الصحافة يعلن في يوم الجمعة حكم الإعدام على ستة صحف.. الجريمة أن من بين المساهمين مواطنين أجانباً من جمهورية جنوب السودان.. كان بالإمكان منح مهلة أيام أو إنذار مسبق يطلب من هذه الإصدارات توفيق أوضاعها.. كان من الممكن انتظار عبور يوم العطلة الرسمية.. ولكن الهوى صادف القانون. شرقاً هجمت السلطات على الحزب الشيوعي واعتقلت خمسة وعشرين من أعضائه ببور تسودان.. في الخرطوم صادرت ذات السلطات صحيفة الميدان الناطقة باسم الحزب الشيوعي.. كل ذلك والحزب الشيوعي حزب قانوني كامل الدسم، وكان أول حزب يعلن المفاصلة بين جناحي الشمال والجنوب. في أقصى الغرب وفي فاشر السلطان علي دينار كان الخطب عظيماً.. السلطات الولائية داهمت مقر الحركة الشعبية.. اعتقلت اثنين من منسوبي الحركة.. التهمة رفع علم دولة أجنبية.. منسوبو الحركة الشعبية أكدوا أن العلم المرفوع به نجمتان لا نجمة كما في علم جمهورية جنوب السودان.. بذات المنطق على السلطات القبض على مولانا محمد عثمان الميرغني بتهمة الدعوة إلى الوحدة مع دولة أجنبية.. وإطلاق اسم يحمل مدلولات اتحادية مع الشقيقة مصر. أما استعراض منهج القوة والاستعداد ليوم كريهة فقد جاء لسان كبار مسؤولي الإنقاذ.. الرئيس أبدى استعداده للحرب في أبيي.. نائب رئيس البرلمان رحب بالحرب.. وزير الحكم الاتحادي البروفسور الأمين دفع الله بشر الشعب السوداني أن الجمهورية الثانية ستكون امتداداً لجمهورية الإنقاذ. وفي ناحية أخرى يدعو مطرف صديق وزير الدولة للشؤون الإنسانية الحركة الشعبية أن تلغي سلاحها في جنوب كردفان التزاماً بالعهود.. في مثل هذا المناخ العدائي ربما لا تجد الدعوة الإنسانية من يرحب بها. من الصعب الترحيب بالجمهورية الثانية إن كان هذا حصادها في ثلاث ليال.

التيار عبد الباقي الظافر

تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2935

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#178228 [zisco]
0.00/5 (0 صوت)

07-14-2011 11:15 AM
نحن لازلنا نعانى من نتانة وقذارة جمهوريتهم الاولى
معنى ذلك ان مسلسل النتانة والقذارة سيظل ملازما لنا ونتمنى نهايته القريبه
***********************************************************************
اثنى عليك
ديدن الانقاذ القذر لابد ان يزول


#177912 [hajabbakar]
0.00/5 (0 صوت)

07-13-2011 07:59 PM
نحن لازلنا نعانى من نتانة وقذارة جمهوريتهم الاولى
معنى ذلك ان مسلسل النتانة والقذارة سيظل ملازما لنا ونتمنى نهايته القريبه


#177805 [إمام]
0.00/5 (0 صوت)

07-13-2011 04:22 PM
أصبح الصدق والأمانه سلعة نادرة في هذا العهد الذي لا يرعى عهدا.. وعلى كل المية تكذب الغطاس ونأمل أن تكون في من تسلموا السلطة بليل 22 عاما شيىء من المسئولية والحياء
ولا أعتقد أنهم يتغيرون ويدركون ان التغير سنة الحياة

الثورات من حولنا والمعاناه تحصدنا وهم في البدلات والعمارات والشركات وتعدد الزوجات وقمة الترف والشعب يريد التغيير وياحبذا لو كان سلميا ولو أجبر هناك دماء وطوفان ومحاكم وقصاص فهل نتعظ جميع


عبد الباقي الظافر
عبد الباقي الظافر

مساحة اعلانية
تقييم
6.13/10 (11 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة