إلى أين نسير..؟ا
07-17-2011 05:05 PM

العصب السابع

إلى أين نسير..؟

شمائل النور

غريب أمر الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني، فبعد أن تحقق لهما حلمهما المشترك بانشطار الوطن لينفرد وينعم كل واحد منهما بما يليه من وطن، فلا زالا يتقاتلان ويتعاركان، وما الذي يريدانه أن يحدث لهذا الوطن بعد أن انقسم إلى دولتين، وإلى أين يقودان شعوبهما، الله وحده أعلم. قد نكون في قرارة أنفسنا وبعد مرور سنوات على شراكة الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني تحت مسمى حكومة الوحدة الوطنية، ووفقاً لمعطيات الواقع الذي أمامنا والذي عايشنا سيناريوهاته بالتفاصيل، قد نكون الآن أصبحنا على قناعة راسخة أن الحركة والمؤتمر الوطني ليس إلا لونان للون واحد، متفقان في كثير من الأمور إن لم يكن كل الأمور، والتي بفضلها هلكت البلاد والعباد، لكن الإختلافات التي تظهر هنا وهناك تبدو وكأنها مصنوعة أو متعمدة أو هكذا أرادوا أن ينفخونها ويصورونها للناس وكأنها أزمة كبيرة تحتاج إلى مبعوثين ووسطاء بهذا الكم المهول، حتى يقتنع العالم أن الوحدة أمر مستحيل، وهاك يا وسطاء. ببساطة إقامة دولة مستقلة في جنوب السودان، لا نشكك أنه حلم ظل يراود الحركة الشعبية والغالبية من الجنوبيين منذ الإستقلال، وبدأت بشرياته تسري منذ توقيع نيفاشا 2005م، والحركة تعلم علم اليقين ألا حزب ولا حكومة تحقق لهم هذا الحلم إلا المؤتمر الوطني الذي بالفعل قدر على تغيير الجغرافيا وبجسارة وفراسة يُحسد عليها، وفي حدث تاريخي صمت له الناس اختياراً لا عنوةً، واستطاعت الحركة بجودة دموعها طيلة هذه الفترة أن تستدر تعاطف المجتمع الدولي أولاً، حتى اقتنع قناعة معززة بالأدلة القاطعة ألا حل سوى دولة مستقلة تفض هذا القتال، وحتى بالداخل استطاعت أن تظهر الحركة الشعبية في مظهر الكومبارس والمُغيب عن القرار، وهذا الدور كان يريده المؤتمر الوطني تماماً إن لم يكن رُسم بإتفاق الطرفين، لأنه ببساطة سوف لن يُلام المؤتمر الوطني – مستقبلاً - إن وقع الإنفصال، ولكم أن تنظروا الآن، بالفعل إنشطر السودان، بحجة أنهم اختاروا الإنفصال، وإن أخذنا هذه الحقيقة وجردناها من الأسباب التي أوجدت الإنفصال سوف نجد أن حجة المؤتمر الوطني، هي الصحيحة لأن الإخوة بالجنوب صوتوا بالغالبية للإنفصال دون تزوير ولا \"خج\" والمشكك في ذلك عليه مراجعة الصناديق، لكن ليس من المنطق أن نعزل جملة الأسباب والأوضاع التي مهدت للتصويت لصالح الإنفصال.. حسناً الآن تحقق الإنفصال للطرفين والطبيعي أن يسدل الستار على هذه المسرحية بعد أن وصلنا إلى الفصل الأخير، وتعرف المشاهد على من الخائن ومن البطل.. سلمنا أنها مسرحية فقد خرجت بجودة عالية إلا أن أزمتها تكمن في توزيع الأصوات الناشزة بين الطرفين، انتهت المسرحية ولم تسكت هذه الأصوات فقط لأنها مُنحت أكبر من دورها فاستحلت البطولة المطلقة، ويقيني أن هذه الأصوات العالية بين الطرفين قادرة على إشعال حرب في كل السودان وبكل إحباط هي التي تقودنا الآن، تضاءلت الأحلام من وطن واحد يجمعنا إلى حسن جوار فقط، وهذا ما ينبغي أن يكون، لأن كل طرف حصل على ما يريد كاملاً دون إنتقاص، لكن الذي نراه اليوم بعد أن ذهب كل طرف لحال سبيله، لا يُبشر بحسن جوار، ولكم في سيناريو تغيير العملة أسوة، هذا السيناريو الذي فضح الطرفين وكشف سوء النوايا، ترى فيما يُفكر هؤلاء بعد الانفصال..؟

التيار

تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1634

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#180070 [علي]
0.00/5 (0 صوت)

07-18-2011 12:16 AM
ياشمايل الاتعرفين!!!انهم يريدون اخلاء السودان!!!فهم في الجانبين لديهم املاك!!وفيلل وقصور في الخارج!!وملايين الاموال!! وقد جاءت ساعة الحسم!!بتحويل الوطن الي خراب!! ساهم الشعب المسكين بصمته علي زبانيته في الشمال والجنوب!! لقصر النظر والالنظرة الجهوية الضيقة في اعطاء هؤلاء الفرص لادارة او تمزيق او تجيير كل البلد لصالح اخارج!!فالارض التي نحن عليها هي الهدف!! فنحن لسنا علي الخارطة او في الحسبان!!ومنحتاه اليوم اكبر من ثورة واعمق من انتفاضة!! نحتاج الي مايشبه الاعجاز الشعبي!!لفك براثن الوطن من براسن بنيه الذين يريدون بيعه بثمن بخس!! لحركة تغيير لواقع سياسي مازوم منذ الاستقلال!! واقع لن تغييره النوايا ولاالكتابات ولاالمسيرات ولاحتي البنادق!!واقع يغييره لالتفاف الجاد حول رؤية وطنية يقودها من تبقي علي عهده لهذا الوطن ولاعهد له لحزب او مؤسسه او ايدلوجية غير ارضنا المستباحة من قبل المحسوبين علينا !من تجار الاوطان الجدد الين يختزلون اوطاننا في شخوصهم او في جيوبهم !!اكانوا في الحكم او خارجه!! اننا في حوجة انية لاتقبل التاجيل لمراجعات للمسيرة!! ومحاسبة للجميع بحد السيوف اذا اردنا لهذه الارض البقاء البقاء فقط لاالحلم بالنماء او التقدم!!! ان لمن يهمه امر هذا الوطن ان يقف له بما يملك وليس في اوقات الفراغ لايقاف مشروع الفناء!!!


#180013 [المفكر ]
0.00/5 (0 صوت)

07-17-2011 09:20 PM
الله يكضب الشينة .


شمائل النور
شمائل النور

مساحة اعلانية
تقييم
9.36/10 (7 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة