أرجوكم.. لا ترحلوا..اا
07-21-2011 08:37 PM

تراســـيم..

أرجوكم.. لا ترحلوا!!

عبد الباقي الظافر

أمس الأول كانت بعثة الأمم المتحدة بالسودان (يوناميس) تحتفل بوداع نحو ألف وخمسمائة من موظفيها السودانيين بجانب عشرة آلاف من عسكرها الذين تفرقت دماؤهم بين الأمم.. ممثلة المنظمة كانت تخاطب المسرحيين من المنظمة الأممية وتقول لهم المستقبل أمامكم.. وفي ذات اللقاء أجزلت المنظمة العطاء ومنحت منسوبيها استحقاقاتهم حتى يوليو 2012. في ذات وقت الاحتفال كان وزير الخارجية السودانية ومن خلال مؤتمر صحفي في العاصمة النمساوية يرسل تلميحا مهما.. الوزير علي كرتي أعرب عن استعداد الحكومة السودانية لاستقبال جنود من الأمم المتحدة في جنوب كردفان إذا ما وافق المتمردون على الفكرة. على الأرض كان المتحدث العسكري باسم الجيش يؤكد أن القوات المسلحة تصدت ببسالة لهجوم على منطقة (التيس) بالقرب من كادقلي.. فيما كان علي الوافي أحد قادة حركة العدل والمساواة يؤكد أنهم اشتبكوا مع جيشنا عبر قوة مشتركة من الجيش الشعبي وحركة العدل والمساواة.. ليس مهما أن ندرك من هو المنتصر.. لأن الخاسر هو شعبنا.. شعبنا المعني بالاستعارة هم جموع المواطنين المدنيين الذين لا ناقة لهم ولا بعير في خلافات الساسة.. رغم ذلك يدفعون الثمن فادحاً.. نزوحاً عن قراهم وهجرة عن مزارعهم واغتراب عن واقعهم. لست بصدد الاحتجاج على تصريحات كرتي الناعمة جدا.. والتي فيها قراءة فاحصة للمستقبل القريب.. إذا ما استمرت الأوضاع على مستواها الراهن.. فالأمم المتحدة ستعود شئنا أو أبينا.. ستعود القبعات الزرقاء كما حدث في دارفور رغم القسم المغلظ من كبار قادتنا. حكومتنا الآن تستخدم السيف في موضع الندى.. تركل اتفاق أديس أبابا الإطاري الذي يمكن أن ينزع فتيل عنف متوقع في جنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق.. وتحج زرافات ووحدانا إلى الدوحة القطرية.. ميثاق الدوحة الذي لم يجف حبره يجد من يعترض عليه.. السيد بحر أبوقردة القيادي بحركة التحرير والعدالة يعترض على تصريحات لمستشار الرئيس غازي صلاح الدين التي أكدت أن منصب نائب الرئيس من السلطات الحصرية لرئيس الجمهورية يعين فيه يشاء.. فيما يعتقد أبوقردة أن حركته الموقعة على السلام تملك حق (المشاورة) الذي هو بالطبع أدنى من حق الاعتراض بالكامل (الفيتو). حكومتنا بدأت تنفق على اتفاق الدوحة.. واليا جنوب دارفور وغرب دارفور فرضت عليهما الاستقالة حتي يتم تفريخ ولايات جديدة لتوفير مناصب للقادمين.. السلطة الانتقالية سيصبح أعضاؤها وزراء بعد أن كانوا أمناء.. الفرق في المخصصات كبير بين الوزير والأمين.. لهذا تأخر في الدوحة التوقيع على الاتفاق لساعات.. انتهت الضغوط بقبول الحكومة لفوج جديد من الوزراء. بهذه المعادلة ستخسر الحكومة.. ستدفع نفقات الحرب والسلام في دارفور.. وستريق كذلك دماء ذكية بين قمم وسفوح الجبال في كردفان.. وستتعطل عمليات التنقيب عن النفط في أكثر الحقول الواعدة بجنوبي دارفور وكردفان. في النهاية سيكون شعبنا الخاسر الأعظم.. لأن الفاتورة النهائية تخرج من جيب محمد أحمد المسكين.. وسيكسب من مأساتنا أصحاب الياقات البيضاء من موظفي الأمم المتحدة.



التيار

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1619

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#182307 [مغبون]
0.00/5 (0 صوت)

07-21-2011 10:44 PM
يا شيخ الظافر لا تدري ان اسباب مشاكلنا ومعاناتنا وجوعنا وتشردنا هي هذه الحكومه ؟ هؤلاء لا يهمهم الشعب او رفاهيته او ابسط الحقوق الانسانية له مكابرون يرفضون اليوم الحلول المتاحة السهلة التي تجنب ابناء الوطن اسالة الدماء ويبحثون غدا عن نفس هذه الحلول بوساطات وبمطالب بسقوفات عاليه ويلبونها رآضين فرحين !!!! بصدق وبامانه لم اعرف نوعية هؤلاء البشر واين درسوا ومن الذي يفكر لهم !!! لك الله يا سودان


عبد الباقي الظافر
عبد الباقي الظافر

مساحة اعلانية
تقييم
6.00/10 (5 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة