07-22-2011 10:03 AM


عسولي @ هوتميل

احمد المصطفى ابراهيم
[email protected]

كنا نستمتع بسماع الشعر وقراءته وكان المغنون في ذلك الزمان يتنافسون في تقديم الكلمة الرصينة والشعر الحقيقي. تنافس المغنون السودانيون في أغنية الشعر الفصيح وضربوا لذلك أكباد الإبل ليُسمِعوا الناس شعرًا حقيقيًا من شاعر سوداني أو من شعراء دول الجوار.. غنى العاقب للأمير عبد الله الفيصل وغنى ابن البادية للشاعر الفلسطيني حبيب القاضي وملك الكلمة العربية الفصيحة الكابلي أشبع الساحة شعرًا رصيناً وكثيرون نقبوا في الشعر العربي الفصيح والسوداني ليقدموا للمستمع شيئًا يستحق أن يجلس للاستماع إليه.. وغنى وردي «لم يكن إلا لقاءً وافترقنا» هل يستطع أن يغنيها اليوم؟
أما صاحبنا اليوم صاحب العنوان أعلاه فجاء بقصيدة للشاعر المصري محمد علي أحمد.. وقبل أن أعرف شاعر الأغنية كنت أحسبه الرائع عوض حسن أحمد شاعر صغيرتي وكنت طالبًا في الجامعة وكان مدرساً في محمد حسين الثانوية، لم أقابله وبعثت إليه برسالة مع أحد الأصدقاء الذين كانوا يقضون التربية العملية معه «يا حليل التربية العملية» كتبت أبدي فيها إعجابي بأغنية هل أنت معي؟ فكان أن رد عليّ، الأغنية ليست لي وإنما لشاعر مصري اسمه محمد علي أحمد.
ما الذي استوقفني في الأغنية في ذلك العمر؟
كان لهذه الصورة التي يقول فيها الشاعر «وأنا الصّاحى أرى فى النور أشباح الظلام» وقعاً غريباً في نفسي. المعهود أن يرى الناس النور في الظلام ولكن صورة الشاعر وهو صاح ويرى بقع من الظلام في النور الأمر يحتاج إلى وقفة.
القصيدة كلها رائعة وممتعة ويزيدها إمتاعاً أداء الراحل عبد العزيز محمد داود «أليس كذلك يا بروف محمد عبد الله الريح؟» ولولاه لما سمعنا بها ولما بقيت.
بالله تأملوا هذه الكلمات وتخيلوها بصوت الفنان عبد العزيز محمد داود وقارنوها بما تسمعون هذه الأيام.
«همسات من ضمير الغيب تشجي مسمعي
وخيالات الأماني رفرفت في مضجعي
وأنا .. بين ضلوعي .. لا أعي
عربدت بي هاجسات الشوق إذ طال النوى
وتوالت ذكرياتي .. عطرات ... بالهوى
كان لي في عالم الماضي غرام ... و انطوى
كان لي في الأمس أحلام وشوق وحبيب
كان للجرح طبيب ... لا يدانيه طبيب
كان ... ما كان ... وبتنا كلنا ناء غريب
سكر السمّار ... والخمّار في حان الغرام
وأنا الصّاحي أرى في النور أشباح الظلام
وغدت كأس ي على راحي ... بقايا من حطام
عادني الوجد إلى ليلى ... وكأسي المترع
وسعير الحب يشقيني... ويشقي مضجعي
ولهيب الشوق يدعوني فهل أنت معي؟
«الدنيا نت وايميل عسولي آت هوت ميل»
بالله هل من مقارنة بين هذا وذاك شعرًا ورجولة وقوة صوت، لهذا بقي ذاك الغناء عشرات السنين وتطاير هذا كفقاعات الصابون.
لا ابكي على ماض تولى ولا أحن لماض إلا في الغناء الجميل وما مرد ذلك إلا انحطاط الساحة الفنية طبعًا بمقاييس جيلي ربما هم في غاية الانبساط من يدري؟
الاستفهامات كده أحسن بلا اتصالات بلا قطن أليس كذلك؟

تعليقات 10 | إهداء 0 | زيارات 2532

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#182976 [اوطان]
0.00/5 (0 صوت)

07-23-2011 12:40 PM
السودان مقبل على كارثة حقيقيه متمثله فى عدم الهويه وضياع التاريخ يكل مايحمل من مجالات (حكم-ثورات-فن-رياضه والكارثه الكبرى الفرق بين جيل اليوم والامس واقصد هنا صفة المروءه والشهامه والشجاعه والخشونه البقت مافى لا فى الجسم ولا فى الصوت ولا فى شعر الراس حتى,
المعلق د.سيد
لفتت نظرى كلمة بابنوسه فى اكثر من مرة بابنوسه قميره عمرى مابنسها,مما جعلنى اتسأل أأنت د,سيد على المحاضر بغرب كردفان


#182877 [الزول الكان سمح]
0.00/5 (0 صوت)

07-23-2011 10:37 AM

يا ود المصطفى

( وأنا بين ظنونى وخيالى لا أعى )







#182738 [د.سيد عبد القادر قنات]
0.00/5 (0 صوت)

07-23-2011 12:12 AM
سلامات أستاذ أحمد المصطفي طبعا الكلام دا سمح بلحيل ومرقت من مشروع الجزيرة والإتصالات ، وهومت في عوالم أخري ، ولكن هل جيل اليوم يعرفون عبد العزيز محمد داوود، بل هل يعرفون أحمد المصطفي و عثمان حسين وحسن عطية و الشفيع وأمبلينا السنوسي وفاطمة الحاج وعشة الفلاتية، ، بل لو سألتهم عن الزاكي طمل وعلي عبد اللطيف وعبد الفضيل الماظ و الشنقيطي و مبارك زروق ويحي الفضلي وبوثديو وسرسيو إيرو والسلطان عجبنا وبابو نمر والسلطان دينج ماجوك ، وودحبوبة وعنبر جودة والبروف عبد الله الطيب والإنداية، لإرتدت إليك أسئلتك حيري تنتظر إجابة ، ولكن لو سألتهم عن شاكيرا وكاظم الساهر وائل كفوري ونانسي عجرم ونوال الزغبي وأليسا وهيفاء، وعشرات الأسماء الأخري لأفحموك وجهلوا بك، بل لقالوا لك إنتا دقة قديمة، هل توجد لدينا تربية وطنية؟؟ أشك في ذلك، وبدلا من عزة السودان ، كان الأحري أن يستفيد الشباب من تلك الإجازة في معرفة الوطن وماضيه التليد ما بين ريرة والجفيل ومحمد قولد وبابنوسة وودسلفاب وزيارة الطابية ومتحف الخليفة، ربما هنالك من لم يقطع كبري أمدرمان وهو قد بلغ من الكبر عتيا ، بل هنالكمن لا يعرفون شيئا عن السودان إلا الخرطوم ومطار الخرطوم،،، وآخرين لم يسمعوا ببابنوسة ولكنهم يحفظون عن ظهر قلب باباكوستا،،، يديكم دوام الصحة وتمام العافية


#182622 [وحيد]
0.00/5 (0 صوت)

07-22-2011 06:44 PM
بعد عدة سنوات غياب و لحظة عودتي غشيت احد كحلات الكاسيت.. و اثناء وقوفي طلب احد الزبائن شريط \" اغاني وطنية\" و اجاب صاحب المحل ان عنهم \" قيقر \" و \"شناق\" هكذا سمعتها، ذهلت و حسبت نفسي في مكان غير السودان و حقيقة اصابني دوار ... و علمت ان هذا فن الانقاذ بعدها سمعت عن \"حمادة بت\" و فرافيرو و قنبلة و راجل المره و سنتر الخرطوم و الحمد لله لم اسمع بباقي الغثاء...
و الناس على دين ملوكهم!


#182595 [hajabbakar]
0.00/5 (0 صوت)

07-22-2011 05:21 PM
سكر السمّار ... والخمّار في حان الغرام
وغدت كأس ي على راحي ... بقايا من حطام
عادني الوجد إلى ليلى ... وكأسي المترع
وبعدين معاك يااستاد نحن فى عصر المشروع الحضارى
بكرة بتاعين الانتباهة حايقومو عليك وسيقولون
اوصبا الوليد ؟ ولتصبان قريشا كلها
الخال الرئاسى اوقف بث الاغانى التى تفسد الدوق وتخدش الحياء عندما كان مديرا
للتلفزيون
والان قنبلة وحرامى القلوب تلب وراجل المرا....الخ
وابداعات المشروع الحضارى التى لاتفسد ولاتخدش


#182591 [الخضر .. بتاع الناس ]
0.00/5 (0 صوت)

07-22-2011 05:15 PM
طبعاً أنا غير مستغرب منكم .. تمدحون زمنكم وكل ما هو جميل يجير لكم انتم ... وما عدا ذلك فللجحيم ...
ما هي المفردات التي تريدون من جيل اليوم أن يتغنى بها ؟؟؟؟
وهل ثقافة جيلكم وتطوره ( وأنا أشك في ذلك ) تجب ما بعدها ...يعني بالبلدي كده دي تقعد تردد في الماضي بس ...
السؤال ما الذي غرستموه في الأجيال اللاحق لجيلكم حتى يكون هناك تواصل أجيال كما يقولون ...
كانوا فأر تجارب في التربية والتعليم ... مرة سلم ومرة من غير سلم ومرة تأصيل ومرة ثورية .. وأتت البقولو عليها ثفافة ... نلقاها من وين من التلفزيون أبو بنات مظللات ولا من المسرح الكل يوم قايمة فيه شكلة ..ولا من المنتديات الثقافية الماخلو فيها حاجة تتقال .. وما تمشي بعيد عن معارض الكتاب وأدخل وشاهد كيف يأتون بالكتب وما هي الكتب ....وهكذا اختلطت الأمور .. لأنكم أنتم لم تتركوا له جنب يقيف عليه ...؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وأخيراً لك الشكر والتقدير ...بس أنتو أسمعوا العاوزينو وخلوا الشباب ديل يسمعوا كمان عشان ما ندخل في شيء ثالث بين اللونين ...الأبيض والأسود


#182573 [كاكوم]
0.00/5 (0 صوت)

07-22-2011 04:40 PM
لو داير تسيبنا جرب وانت سيبنا نحن القطن نحن الجرن نحن الصرفنا عليك وانت تتعلم نحن العلاج مجان وانت تتالم . ما اظن الامانة تروح والجهر بالحقيقة يروح نعم نؤذن فى مالطا ولا نيأس ولا نبتئس فالنروح عن انفسنا بجميل الشعر وحلو الموسيقى وسحر الفنون ولا يتم ذلك الا بعد ان ناكل ونشبع ونبحبح لان الجائع لا اعتقد انه يستمع اصلا ليطرب ولذلك لابد من القطن والاتصالات وما بينهما من امور متشابهات فادفر جوادك ولا تبالى طالما انك تنشد الحق


#182481 [علي]
0.00/5 (0 صوت)

07-22-2011 12:59 PM
كده حسن!!
فهنا لاترجو برا!!
توقظ شوقا فينا للنقاء!!
ونسعد بابيات تعيد ايام الصفاء!
وقطنك واتصالاتك لاتحرك ساكنا في زمن الغباء!!!
فللساسه كتابات الجرائد هواء في هواء!!!
يسمعونا غثاء!!
ويستجيبون لمن يطلق النارللكتاب ولا الشعراء!!


#182469 [معتصم هارون]
0.00/5 (0 صوت)

07-22-2011 12:31 PM
لك التحية استاذ احمد المصطفي فقد عدت بنا الي العهد الذهبي في كل المجالات وليس الغناء وحده فجيل الستينات ترك لنا ارثا سيظل خالدا في وجدان الشعب السوداني علي مر الدهور وحتي مطربي اليوم لم يجدوا الا هذا الارث الجميل و ظلوا يرددوا اغنيات هذا الجيل الراقي شعرا وتلحينا واداء التحية لهم علي ما قدموا 0


احمد المصطفى
احمد المصطفى

مساحة اعلانية
تقييم
2.13/10 (5 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة