المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
المؤتمر الوطنى وإعادة انتاج أزمة تقرير المصيرفى جنوب كردفان 1-4
المؤتمر الوطنى وإعادة انتاج أزمة تقرير المصيرفى جنوب كردفان 1-4
07-26-2011 10:45 AM

شوك الكتر

المؤتمر الوطنى وإعادة انتاج أزمة تقرير المصيرفى جنوب كردفان 1-4

فيصل سعد
[email protected]

قبل أن يُسدل السِتار على المشهد الاول من تراجديا كبرى إسمها فصل جنوب السودان إشتعل أور الحرب بجنوب كردفان (جبال النوبة) فى أولى خطوات فشل إتفاقية نيفاشا التى نصت على إيقاف نزيف الدماء فى كل أنحاء البلاد خاصة المناطق التى شهدت وقف لإطلاق النار، ولكن إتضح جليا إن إتفاقية السلام الشامل التى وقعت بضاحية( نيفاشا) الكينية لم تكن إلا إستراحة محارب للاطراف المحتربة تم على إثرها جمع الزاد والعتاد ، كل ذلك بفضل المؤتمر الوطنى الذى إنتهج أساليب ذر الرماد فى الاعين منذ أمد بعيد وأصبح يتربص بكل مناؤىِ لة ويتوعد الجميع عبر التصريحات الجزافية التى ظلت تخرج من كبار قادتة الممسكيين بتفاصيل الحياة فى السودان ، وجاءت التصريحات الإقصائية الإستعلائية منذ أن اعُلنت نتيجة الاستفتاء لحق تقرير مصير جنوب السودان فى التاسع من يناير الماضى. والتى عبرها أصبح شعب جنوب السودان يتنسم هواء الحرية بلا أمراض عرقية ولا اقصاء ثقافى او دينى. حيث جاء أول تصريح للرئيس البشير بالقضارف قائلاً فية ( بعد أن انفصل الجنوب أصبح السودان بلداً عربيا مسلما ومافى جغمسة تانى!!) وهو التصريح الذى كان بمثابة رصاصة للتعايش السلمى والتواصل الاجتماعى الذى غرس الرئيس البشير فى نعشة إسفين الرحمة . وتبعها المؤتمر الوطنى الذى حاول مراراً وتكرار إعادة إنتاج أزمة الحرب التى يشتد اورها الان بمناطق واسعة من السودان. وتبع ذلك الاجراءات الاحترازية التى شهدتها إنتخابات جنوب كردفان المؤجلة والتى كان كل متابع لها يدرك تماما إن الحرب غاب قوسين أو أدنى بإ صرار الحزب الحاكم على فرض قرارتة الخاطئة أصلاً والتى ( كانت بمثابة صب الزيت فى النار)!! حتى جاءت الحملة الانتخابية الشرسة بين كل من مرشح المؤتمر الوطنى المطلوب للجنائية بفضل إرتكابة جرائم حرب وإبادة جماعية شأ نة فى ذلك شأن راس الدولة نفسة!! .
والطرف الثانى كان يمثل الحركة الشعبية ومرشحها عبد العزيز ادم الحلو (المحترم) اضافة الى المرشح المستقل تلفون كوكو فانطلقت أشرس حملة انتخابية على مر تاريخ البلاد محروسة بجيشين وكنا نظن إن الإنتخابات لن تكتمل فى اخر مراحلها حتى جاء الرئيس البشير مستطحبا معة فريق الشؤم و الابادة الاجماعية ومطلوبى العدالة الدولية كوشيب وموسى هلال اضافة الى هارون وشخصة مبشرا برسالة الى كل لعالم كان فحواها ( إننا سنحيل الجبال إلى حطام وسنساويها مع الارض بما فيها سنفوز بإنتخابات جنوب كردفان بصناديق الاختراع او صناديق الزخيرة .انتهى طيب القول للبشير ) . فى حديث كان يجب ألا يصدر من رئيس رابطة إجتماعية ناهيك عن رئيس دولة فى ولاية لم تضمد جراحها من النزيف البتة!!.
هذا فضلا عن حملات التسليح التى عمت أرجاء الولاية بطريقة عنصرية تؤكد إن نُذر الشُؤوم قد لاح فى الافق القريب، كل هذة التصرفات كانت هى السبب المباشر فى تهيئة الاجواء الى الاصتدام بين جيشين احداهما متمرس على القتال والثانى تكوينة الإساسى من شباب يافعين ضاقت بهم الحياة ذرعا فلم يجدوا غير الإنخراط فى القوات النظامية التى اوضحت الحرب إنها نمر من ورق وسنأتى الى ذلك فى حينة.
ويبقى الاهم إن المؤتمر الوطنى الذى يدوس على كرامة ابناء السودان فى الداخل والخارج ويكتوى ابناء الهامش من ويلات هجيرة المستعر لفترة تقارب ربع قرن من الزمان مصادراً كل امل للتغيير لن يهدأ لة بال إلا بعد أن يرى السودان يتقطع إرباً إربا ولا يضيرة فى ذلك شى طالما إنه باقى بعرش السلطة التى لن تدوم!!.
ومايثير الدهشة إن المؤتمر الوطنى أثبت للجميع انة يثير وفق إستراتيجية منبر السلام العادل ( والخال الرئاسى ) الذى من أنفك يرمى بشرارة لؤمة على كافة أبناء البلاد الحاميين، ومازال يمارس الفتنة الدينية والعنصرية القائمة على توجية الراى العام بان هنالك هجمة شرسة على الإسلام يتم التخطيط لها بليل فى جنوب كردفان وهو يعلم جيد أن الإسلام برىء منهم براءة الذئب من دم بن يعقوب
.
كل الدلائل كانت تشير الى أن نظام الخرطوم يعمل على إعادة انتاج ازمة القتل والتشريد الجماعى للعزل والابرياء على شاكلة دارفور التى أصبحت اشهر مناطق الكون بفضل السياسات الغوغائية التى كانت ومازالت هى السمة الاساسية للحزب الحاكم وما احداث الفيض ام عبدالله وامبير التى صحبتها حالة ابدال واحلال و التى سنتناولها بالتفصيل فى هذة السلسة ببعيدة عن الاذهان. ويتضح لكل متابع للتطورات السياسية على المحيط الداخلى إن نظام الخرطوم لايضيرة شىء عما يجرى فى اطراف السودان خاصة فيما يختص بتغيب الحقائق وإظهار نفسة كقوى امين على شعبة وارضة . ومايثير الدهشة إ نه نظام غير قادر على فعل شى سوى أن يشن الحروب على مواطنين ابرياء عزل وليعلم الجميع ان قضية جنوب كردفان (جبال النوبة) حتى الان لم تتعدى مراحل القضايا المطلبية والتى من اجلها رُفع السلاح فى القرن الماضى وكان الدافع الاساسى الذى قاد مفجريها هو العدالة والمساواة والتوزيع العادل للسلطة والثروة واحداث تنمية متكافئة قائمة على أن المواطنة هى اساس للحقوق والمساواة . ولكن يبدو ان الوتيرة اصبحت فى تزايد بفضل الابادة الجماعية التى يتعرض لها انسان النوبة والتى جعلت الغالبية العظمى تنادى بحق تقرير مصير لولاية جنوب كردفان وهذا يرجعنا الى الدافع الاساسى لثورة الانانيا التى كانت فى الاساس قضية مطلبية ولم تتعامل معها الانظمة المتعاقبة على دفة الحكم بوعى وحكمة حتى اصبح السودان دولتين شمالية وجنوبية.

تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 792

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#194073 [sudaone]
0.00/5 (0 صوت)

08-13-2011 03:03 AM
( إننا سنحيل الجبال إلى حطام وسنساويها مع الارض بما فيها سنفوز بإنتخابات جنوب كردفان بصناديق الاختراع او صناديق الزخيرة .انتهى طيب القول للبشير ) . فى حديث كان يجب ألا يصدر من رئيس رابطة إجتماعية ناهيك عن رئيس دولة فى ولاية لم تضمد جراحها من النزيف البتة!!.--

هي هاملها حقا . السودانيون منتشرون في بقاع الدنيا فكرا و عطاءا --و رئيسهم بشبش جغمسة و مستشاره ضار كوعك.


#186862 [asma]
0.00/5 (0 صوت)

07-28-2011 09:40 PM
انا بعرف انك سوداني ومهتم بكل الامور الي بتخص السودان وكل مقالاتك بتتحدث عن قضايا سودانية بس انا واحدة من الملايين الي بتحب مقالاتك وبتقراها حابة اني اقراء لك مقال بيشمل قضايا تانية او بيحلل مو ضوع تاني هدا بس رئى وانا بعرف انك راح تبرع فيها اما بالنسبة لهدا المقال فهو روعة والاهم من دالك بيقربني من الواقع الي عليه السودان حاليا;) ;) ;) ;) ;) ;) ;)


#185683 [قشرى حجر]
0.00/5 (0 صوت)

07-27-2011 08:40 AM
يكفى انو سودانى وبس


#185647 [AMEEN]
0.00/5 (0 صوت)

07-27-2011 07:27 AM
يا ود ابوجبيهة أنت ما عاوز ترجع لاهلك تاني ولا شنو.


#185257 [احمد الدلنجاوى]
0.00/5 (0 صوت)

07-26-2011 02:59 PM
لا ادرى من اي بقعة فى السودان انت منها يا فيصل سعد ولكن الذى اعلمه علم اليقين انك جاهل تماما بما يدور وما دار عندنا هنا فى جنوب كردفان


ردود على احمد الدلنجاوى
Sudan [ول دارش ] 07-27-2011 11:54 PM
الذي يجب ان يفهم يا سعد لو إتفقت معك في التحليل بان النوبة لا يمكن ان تتحدث لهم ان تقرير مصير .لماذا؟ لان البلد كلو حقهم وكفانا تشظي ولكل دور إذا ما تم ينقلب


فيصل سعد
مساحة اعلانية
تقييم
3.47/10 (8 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة