استقالة الرئيس ضرورة وطنية
07-17-2010 05:29 AM

استقالة الرئيس ضرورة وطنية

د.زاهد زيد
[email protected]

ذكرت في مقالي السابق مرور الذكري الحادية والعشرين للإنقاذ دون ضجة ولا احتفال حتى من الإنقاذيين أنفسهم والأمر كما ذكرت لم يعد يثير البهجة المفقودة ولا شيئ يدعو للاحتفال وقد ناء كاهل الإنقاذ بالمصاعب والمشاكل بحيث لم تعد الآمور كما هي ولم يعد في النفس مكان للبهجة والاحتفال وذلك أمر يدركه كل ذي بصيرة والأيام المقبلة ستكون أشد وأصعب على كافة الاصعدة وللجميع وعلى الإنقاذيين على وجه الخصوص , لذا كانت دعوتي للشرفاء والحادبين والعقلاء خاصة من النافذين في الإنقاذ والمؤتمر الوطني لتدارك الوطن قبل ان ينفرط عقده وقبل ان يتشظى و للتحرك الشجاع والمسئول فهذه هي اللحظة التي تتجلى فيها معادن الرجال وتتجلى فيها الوطنية .
ولعل من ادعى الدواعي أن يتقدموا بشجاعة لنصح الرئيس بالاستقالة , لدواعي واسباب ملحة تفرضها مصلحة الوطن التي هي فوق الأشخاص مهما كان منصبهم ومكانتهم . فإن كانت هناك أسباب قدرها البعض وتم بموجبها ابعاد د.الترابي ففي ظني أن الأسباب الداعية لاستقالة الرئيس أقوى وأكثر إلحاحا منها بل تعد من أوجب الواجبات الدينية والوطنية.
والأسباب التي تستوجب تخلي الرجل عن منصبة كثيرة ومتعددة أولها فشله في جمع الصف الوطني وفي جذب الجنوبيين للوحدة بل أصبح وجوده على رأس الدولة والحزب عاملا اضافيا يدعم الانفصال فهو لا يتمتع بأي قبول لدى الجنوبيين ويرفضونه رئيسا لهم والدليل علي ذلك نتائج الانتخابات الرئاسية في الجنوب .
ثانيا: بصدور اتهامات الجنائية الدولية الأخيرة أصبح الرئيس مقيدا تماما ومن الصعب ان لم يكن مستحيلا أن يكون قادرا على ممارسة دوره الرئاسي في الخارج بحيوية وفعالية تعود على الوطن بالفائدة المطلوبة .
ثالثا : فشله في حل مشكلة دارفور على مدى سنوات تفاقمت فيها المشكلة ولم يعد ممكنا له أن يلعب أي دور فاعل في التقدم نحو حل يرضي الجميع فهو الآن جزء من المشكلة دوليا وداخليا , ومن الصعب أن يكون صانعا للحل أو حتى جزءا منه.
رابعا: فقد الرجل بعد مهزلة الانتخابات امكانية التحالف مع القوة المؤثرة في المعارضة التي فقدت الأمل فيه وادركت عدم الفائدة من التعاون معه مما جعله في موقف لا يجد فيه نصيرا من خارج دائرة حزبه والمنتفعين والطفيليين .
خامسا : ببقائة في الرئاسة تدهورت كافة مرافق الدولة وخلت الخدمة العامة من الكوادر المؤهلة لخدمة المواطن وهيمن ذوو الولاء وأصحاب الترضيات عليها ولم تعد تقدم للمواطن الخدمة وبذا تصدرت الدولة قائمة أفشل الدول على مستوى العالم بأسره.
سادسا: في عهده شهدت علاقات البلد الخارجية أسوأ مراحلها على الاطلاق وارتبط اسم السودان بالارهاب وبعلاقات مشبوهة بالمنظمات المحظورة دوليا من كارلوس الذي قبض عليه في السودن وإلي القاعدة وزعيمهم المطارد عالميا ابن لادن , واصبح السوداني في الخارج متهما ومشبوها ومشكوكا فيه في كل مطارات العالم .
سابعا: لم يثبت الرجل مع طول عهده في الرئاسة كفاءة استثنائية أو تميزا واضحا في ادارة البلاد كالرؤوساء الذين قفذوا ببلادهم قفذات هائلة في مجال التنمية والاقتصاد كمهاتير محمد في ماليزيا مثلا .
ثامنا: تميز عهده بالفساد واستغلال السلطة للكسب غير المشروع حتى من قِبل آل بيته فأثرى أخوانه ثراءا فاحشا فكونوا الشركات وامتلكوا القصور والسيارات الفخمة دون ان يكون لهم نصيب من ذلك قبل ان يتولى هو الرئاسة , وقس على ذلك كل من أثري من أعضاء حكومته وحزبه.
لمجمل هذه الأسباب لم يعد الرئيس أهلا للاستمرار في حكم البلاد, ولم يعد مؤهلا لقيادة البلد وهو يواجه أخطر مراحله وادقها على الاطلاق فالواجب ان يستقيل ويترك الأمر لمن هو أهلا له , ليحول دون تمزق البلد وانزلاقه نحو الهاوية. وعلى المخلصين أن يضعوا مصلحة البلد فوق كل مصلحة وان يبادروا بأن ينصحوه بذلك ونواصل بإذن الله تعالى.

تعليقات 9 | إهداء 0 | زيارات 1418

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#8259 [ود الريف]
1.00/5 (1 صوت)

07-18-2010 12:13 AM
مغستلى يا على دينار بى رابعا حقتك دى
فانت واحد من اثنين : 1- المنتفعين : ينى المالين جيوبن من حق الشعب المسكين دة .
2- المقفلين : البيتقشو بى حبة اسفلت وحبة جعجعة فى الاحتفالات العامة
اما موضوع السلام لو اتمعنت في تفاصيل ا لاتفاقية حتكتشف انها انطلاقة الدمار للبلاد
وبديهى الحكومات السابقة ما تقدر تجيب السلام لانها رافضة للبنود الوافقو عليها جماعتك ديل وعلى راسا الاستفتاء وقصة رئيسين في بلد واحد
اما البترول اريتو كان خلوه تحت الواطة دى على الاقل حيكون في امان وح اتمليك الحكاية المرة الجاية


ردود على ود الريف
Turkey [علي دينار] 07-19-2010 09:51 AM
يا ود الريف إن بعض الظن إثم وفي حقى فهو والله إثم أكيد لأننى لا أتقاضىمن الدولة مليماً واحداً بل أدفع ضريبة وزكاة منذ العام 1985م أى قبل وصول البشير، يا خوي لازم تعرف إنه البترول هو الدافع الأول للإتفاقية وهذا دليل عدم إلمامك بواقع الحال يعني مجبورين ومآستنا فى جهلنا ونكراننا للجميل


#8154 [صدقي]
0.00/5 (0 صوت)

07-17-2010 02:59 PM
يفضل في التعليق ان تعطي اشارة ايجابية لمن يقرأ كلامك وثم ثانيا كلمة صعلوك عبارة غير لائقة لرجل قانوني يعمل بموجب تقارير وشهود من اهل المشكلة وهم من اهل دارفور المتضررين فاذا كان صعلوك لما اتى به من القارة البعيدة الى اوروبا ليكون موظفا في المحكمة فانك تقذف على الرجل دون معرفتك به سوى انه مدعي العام في محكمة دولية يشيد به حوالى 140 دولة حول العالم والاجدر لمن ينتقده الاخذ بعين الاعتبار ان المسائل القانونية ليست عنترية اذ من حقك ان ترافع بالادلة المبررة وليس الا وسبق الكثيرين بالاساءات الغير مجدية لهذا الشخص بعبارات متعددة كالتحرش وتحت الجزمة وغيرها ولكنه بشر كغيره من الناس ينفذ العدالة الدولية والتي فيها السودان عضو في مكافحة الابادة الجماعية حيث الاتهامات الاخيرة الموجه للرئيس السوداني


#8138 [ابوعزة]
0.00/5 (0 صوت)

07-17-2010 01:32 PM
استقالة البشير فقط ليس هو الحل الوحيد.... السودان يحتاج الى ثورة عارمة تعيد الأمور الى نصابها...


#8112 [علي دينار]
0.00/5 (0 صوت)

07-17-2010 12:07 PM
دعوة مرفوضة رفض تام لأنها ستمسح أنف كاتب المقال بالتراب إذا ما تمت لأن هذا ما ترمي إليه الأيدي التى تحرك الجنائية وعلى رأسها الصعلوك أوكامبو الذى صدر بحقه حكم يمس الأمانة والشرف ولا زالت تنظره قضيته المعلقة مع الموظفة الجنوب أفريقية والتى دفعت أوكامبو إلى القيام بفصل السويدي \"كريستين بالما\" من المحكمة الجنائية على خلفية نشره لحديث فحواه تحرش أوكامبو بللموظفة الجنوب إفريقية .\" من هنا يتضح أن الرجل مجبر لإتخاذ هذا الموقف من البشير فى الظاهر بينما تسعى القوى الدافعة لما هو أبعد من ذلك ولا يظن كاتب المقال أنه بمنأي عن ذلك وعليه أن يبل رأسه بعد الحلاقة للبشير لا قدر الله.
وعن النقاط الورادة أقول:_
أولاً :_ مهزلة الإنتخابات دليل واضح وفاضح على إفلاس الأحزاب التى أدمنت الفشل منذ العام 1956م ولو أنها كانت تملك الدعم الشعبي الذى يؤهلها لخوض الإنتخابات لما توانت عن ذلك ولذا كان إنسحابها مخرجاً لها من سقوط مدويٍ ولو كانت مؤهلة لما سمعنا بالإنقاذ ولا عبود ولا النميري ولما كانت ثوراتناعلى الحكومات الفاشلة والأحزاب البائدة بشهادة الشعب السوداني
ثانياً :_ الإرهاب الذى تم إلحاقه بالسودان هو من ضمن هذه الحملة ولم تستطيع ولن تستطيع أى جهة فى العالم تقديم الدليل على ذلك وهذه حقيقة يعلمها الجميع ما عدا أصحاب الغرض والذين فى عيونهم رمد وفى آذانهم صمم ويكفى التحامل على السودان بأن متمريدنه ثوار تدعمهم الدول و المتمردون فى الدول الأخرى إرهابيين وتجب محاربتهم بإجماع النفاق الدولى عفواً المجتمع الدولي.
ثالثاً :- لا أدري كيف يدعو دكتور \"زاهد\" لأن نسلم وطننا ، وليس البشير، لمهزلة دولية لا تعترف بها الكثير من الدول وعلى رأسها أمريكا التى ترفض مثول أى أمريكي أمام أى محكمة كانت وهم الذين يقتلون وينهبون ويدمرون ويغتصبون على مرأى من العالم ولا يحرك دكتور زاهد ساكناً والتصفية والتقتيل والغارات بدون طيارين تحصد المواطن فىأفغانستان والعراق منذ أكثر من عشر سنوات ولم يطالب دكتور زاهد ولا غيره بتسليم بوش أو بلير أو أوباما للمهزلة الجنائية لأن ذلك ليس من إختصاصها ولو طالب الدكتور بمحاكمة البشير دستورياً أو قضائياً لكان البشير أول المستجيبين ولا أدري أين المنطق وأنت تسلم نفسك لعدوك لينصفك؟؟
رابعاً :- القفزات التى قفزها الإنقاذ لم يسبقه عليها أحد وفى مقدمتها هذه الإتفاقية التى أتت بالسلام على البلاد وهى التي فشلت فيها كل الحكومات الحزبية والعسكرية والإنتقالية المتعاقبة على السودان منذ العام 1956م وحتى العام 1989م والإنقاذ هى التى فجرت البترول فى البلاد وهو ما عجزت عنه هذه الحكومات قاطبة وليسأل الدكتور نفسه : ألم يكن هذه البترول موجوداً وحكوماتنا تتعاقب وتتصارع على الكراسي والوزارات وتدبير المكائد والجهل التام برسالة المعارضة فى دعم الحزب الحاكم وتنويره بأخطائه لإصلاحها وليس للإطاحة به كيداً فيه ويكون الخاسر الأول والأخير هو الوطن؟؟ أم أن هذا البترول هو من إنتاج وتصنيع وإعداد ثورة الإنقاذ؟ هذا عدا الطرق والمواصلات والإتصالات والتعليم والصحة ...إلخ


#8102 [majed]
0.00/5 (0 صوت)

07-17-2010 11:11 AM
طيب لو استقال اسد العرب البرقص ليكم منو تانى


#8100 [MOHD]
0.00/5 (0 صوت)

07-17-2010 11:05 AM
يا دكتور ما ذكرتة هو باختصار مشاكل كل السودان الذي اصبح في دوامة في امره كل الدول الصديقة والشقيقة بدات تبتعد رويدا رويدا وتلتزم الصمت خوفا من مكانتها بين الدول الكبري او خوفا ان يحصل لها مايجري في السودان .اصبح السودان مثالا للحروب القبلية وتقييد الحريات , الرموز الوطنية الفعالة بدأت تتوخي الحذر ولا تشارك في اي رأي اوانها آثرت الابتعاد خارج السودان اما الرموز الوطنية في الداخل لا تحرك ساكنا الجميع التزم الصمت خوفا من المجهول اصبح المواطن العادي تائها في وطنه.السودان اصبح الان مثقلا بالديون الاوضاع الاقتصادية متردية لابعد الدرجات الغلاء حدث ولا حرج النفوس تغيرت والضمائر اختفت ، هذه الامور اضيفها لما جاء بمقالك فكما شخصت الداء فما هو العلاج هل فقط استقالة الرئيس ستحل المشكلة ؟يجب ان نعرف مشاكل السودان الفعلية التي تواجهنا مثلا انفصال الجنوب هل سيكون حلا لبعض مشاكلنا هل اذا اتت حكومة منتخبة من الاحزاب السودانية ستحل بعض مشاكلنا .يا دكتور السودان منذ الاستقلال وحتي الان ما زال يمارس السقوط الي الهاوية هناك الكثير من الدول استقلت بعدنا وتطورت وليس لديها نصف ما لدينا من الامكانيات مثال ذلك الجزائر والمغرب .المشكلة في تكوينة الشخص السوداني الذي يفتقد الي الروح الوطنية


#8095 [ودالبلد]
0.00/5 (0 صوت)

07-17-2010 11:00 AM
يا ابو غانم انت قائل البلد دا ما جاب غير البشير ؟ حواء السودانية ولادة . وبكرة جاينا رئيس جديد . ( وتلك الايام نداولها بين الناس ) .


#8072 [deng]
0.00/5 (0 صوت)

07-17-2010 10:12 AM
هذه هي الحقيقة المرة . ومن الحكمة وحتي يحفظ له التاريخ شيئا من حتي فالاستقالة هو السبيل الوحيد كما تقول.ونشكر لك شجاعة الكلمة.


#8027 [abuganem]
0.00/5 (0 صوت)

07-17-2010 05:50 AM
يستقيل البشير يخلى البلد لمنو ؟ للحركه الشعبيه ؟


د.زاهد زيد
مساحة اعلانية
تقييم
7.46/10 (92 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة