07-28-2011 07:28 AM


قولوا حسنا الخميس 28 يوليو 2011
على طريق الخداع

محجوب عروة
[email protected]

يببدو أننا موعودون بحروب جديدة بين الحكومة المركزية الشمالية وحكومة جنوب السودان والهامش ممثلا فى جنوب كردفان والنيل الأزرق، منها حرب اقتصادية ممثلة فى تغيير العملات وعائد البترول القادم من الجنوب، ومنها السياسى ممثلا فى الصراع بين الحركة الشعبية قطاع الشمال،هذا عدا مشكلة كشمير السودان.. (أبيى).
لقد أبرزت الصحف فى اليومين الماضيين تصريحات من كل الأطراف حول تلك القضايا الساخنة مما يشى بأن اتفاقية نيفاشا كانت مجرد فخ كبير وقعت فيه الحكومة لتمرير انفصال الجنوب ولتكسب الحركة الشعبية حربها مع الشمال عبر السياسة بعد أن عجزت عن كسبها عبر السلاح لعشرين عاما.. انه نصر بدون حرب.. وهى عين العبارة التى أطلقها الرئيس الأمريكى نيكسون فى كتابه الشهير تجاه الأتحاد السوفياتى !!
نعم جاء نصر لصالح الحركة الشعبية بدون حرب بل على طريق الخداع والا قولوا لى كيف نجحت الحركة الشعبية من الحصول على كل مدن الجنوب وعاصمته جوبا بدون سلاح ولكنها عجزت عن استعادة أو احتلال مدينة جنوبية واحدة طيلة فترة التمرد؟
فى شيطان التفاصيل فى اتفاقية نيفاشا وعلى طريق الخداع أيضا وردت نصوص خاصة بولايتى النيل الأزرق وجنوب كردفان ومنطقة أبيى، كما لم تحسم وضعية تقاسم البترول ولا الديون ولا المواطنة ولا.. ولا.. ولا. ولما كانت العلاقة بين الحركة الشعبية وحكومة السودان قائمة أصلا على فقدان الثقة وخلفيات صراعات منذ انتفاضة أبريل 1985 ولم تأتى نيفاشا الا بمبادرات ودعم وتدخل دولى قوى وحاسم نعرفه جيدا فقد عادت أزمة الثقة والخوف المتبادل من جديد بأسوأ مما كان وكأن فترة الستة أعوام التى كانوا فيها شركاء فى السلطة لم تؤتى أكله ولم تثمر غير الحنظل..
للأسف ستتطور الأحداث بشكل درامى خاصة بعدما رشح مؤخرا أن والى النيل الأزرق السيد مالك عقار استعصم بولايته وجيشه ويرفض الحضور للخرطوم، يضاف لذلك الحرب الدائرة فى جنوب كردفان والأتهامات المتبادلة بين دولتى السودان شماله وجنوبه.كل ذلك يعنى عدم الأستقرار والصرف على الحروب لا على التنمية ولا التعليم والصحة والمياه النظيفة ودعم الصادرات والأنتاج الزراعى والصناعى بل يعنى المزيد من البطالة والتضخم وعجز الميزانية وكل المساوء الأقتصادية والسياسية.
ياأهل السودان وعقلائه ومثقفيه-خاصة حكامه ومعارضيه- هل من المعقول أن تستمر الأحوال هكذا منذ الأستقلال نتقلب من حرب أهلية الى أخرى ومن انقلاب الى ثورة الى انقلاب ومن تخلف وضعف اقتصادى الى أسوأ حتى حل التشاؤم محل التفاؤل كلما تسأل شخص عن حاله يقول لك أنه يائس من مستقبل أفضل لأنه لا يعرف ماذا سيحدث غدا، ورغم ذلك أقول لهم لا تقنطوا من رحمة الله فالشعوب الحرة والأنسان المؤمن الحر يجب أن يكون متفائل دائما ويعمل لتغيير واقعه فالله لا يغيرما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، وأضرب مثلا باليابانيين والألمان الذين تحطمت بلادهم فى الحرب العالمية فأصبحوا باجتهادهم دولا لها شأن.

تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1771

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#187010 [المتجهجه بسبب الإنفصال]
0.00/5 (0 صوت)

07-29-2011 08:50 AM
عندما تم توقيع نيفاشا كانت هناك شخصيات سودانية سياسية محنكة لها خبرة في مفاوضات اديس أبابا مع أنانيا 1 سواء من الجنوب أو الشمال، إضافة الى أعلام من الدبلوماسيين استبعدتهم الانقاذ لتحظى وحدها بمفخرة حل مشكلة الجنوب وايقاف الحرب ولكنهم تناسوا ان نيفاشا كانت تراكمات سنوات طوال من الحرب والاتفاقيات كان آخرها اتفاقية الميرغني جارانج التي بسببها انقضت الانقاذ على السلطة لأن هذه الاتفاقية كانت ستصنع السودان الجديد ولن يكون لأحزاب على شاكلة المؤتمر الوطني موطئ قدم غالب في سودان ديمقراطي وانما حزب اقلية ... دفع المؤتمر الوطني في نيفاشا بتنازلات لمصلحة بقاءه في السلطة ما لم تدفعه اتفاقية الميرغني جارانج واضعين في اعتبارهم ان تكون الاتفاقية خدعة لتظل الحركة الشعبية داخل جلبابهم بعد أن وضعوا تحته أحزاب الشمال ولكن المسألة ليست لعب نطيط بين ترتار وقيرا، فخلال فترة وجيزة كشفت الحركة الاعيبهم وتسويفهم وهم يرون بام أعينهم سماح الحكومة لخال الرئيس انشاء صحيفة تجعل الوحدة غير جاذبة وتسيء لأهل الجنوب والعرقيات الاخرى. صحيح الحركة تتحمل جزءً من فترة الخمس سنوات ولكن المؤتمر الوطني يتحمل الشق الاكبر لأنهم لم يتركوا عادتهم في المراوغة والكذب فكان لا بد أن يختار الجنوبيون الانفصال وهم يرون سياسة التدجين التي كانت تتبعها الانقاذ وقد حاربوا 22 عاماً لإنهاء هذا التدجين ..... نرجوا أن يفتح الله على علي عثمان ليكتب من برجه العالي حول الاتفاقية وثقوبها القانونية فهو القانوني الضليع كما قال عنه حسين خوجلي .....


#186472 [ابو محمد]
0.00/5 (0 صوت)

07-28-2011 10:49 AM
ا
عتراف خطير من قادة العمل الاعلامي في الحركة الاسلامية. هذا الاعتراف يثبت بلا جدال انكم لا تستحقون حكم قرية ناهيكم عن حكم دولة.

ان الذين وقعوا على هذه الاتفاقية لم يكونوا مجانين او سكارى و قد اشدتم بالاتفاقية وقلتم انها تحقق السلام و الوحدة الا ان المشاكسات التي قادها نفس الذين وقعوا الاتفاقية جعلت الوحدة خرافة.

ماذا تريدون من الاخرين؟ ان يوقعوا الاتفاقيات معكم ثم يتحولوا مجرد موظفين لديكم في القصر كما حدث لمناوي.

ان محاولات نقض الاتفاقات المتبقية الان مع جزء الحركة الشمالي في جبال النوبة و النيل الازرق دليل آخر على انكم مجرد اناس استهوتهم شهوة الحكم فاطاحوا بوطن كامل وهم يرقصون.



#186422 [okan]
0.00/5 (0 صوت)

07-28-2011 09:32 AM
اللذين أداروا مفاوضات نيفاشا وشاركوا فيها لم يكن لهم رصيد سابق من الخبرة وفن التفاوض وحل النزاعات ومعالجة الأزمات بل لم تكن لهم الدراية الكافية بقضايا الوطن وانما تمت تسميتهم لهذه المهمة الحساسة فقط لانتمائهم الحزبي وولائهم السياسي لذلك جاء حصادهم صفرا كبيرا ووبالا علي الوطن وأهله الصابرين .. لا بد من تقديمهم للمحاكمة بعد تبدل الحال قريبا باذن الله بتهمة التفريط في وحدة الوطن والسعي عن وعي واصرار لتقسيمه


محجوب عروة
محجوب عروة

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة