07-29-2011 02:10 AM


الجموا هؤلاء قبل فوات الاوان

يحيى العمدة
[email protected]

بعد ان تقسمت البلد ورحنا فى حالنا بعض منا لازال تخنقة العبرة وتنهمر دموعة لفراق الاعزاء بحكم العشرة والجيرة او بحكم زمالة الدراسة والعمل او بحكم المصاهرة التى انتجت اطفال من نصفين احدهما بنتمى للشمال والاخر للجنوب ووقع ما لم يكن فى الحسبان وفرض قسرا بحكم المزاج السياسى العكر ، رحلنا لحالنا والجروح لم تندمل بعد ولم يتركنا لحالنا نفر ساهموا فى تسميم الاجواء ، وعكروا صفو الجياة وعملوا بكل جهدهم لدفع اهل الجنوب لاتخاذ قرارات مصيرية وصعبة فى نفس الوقت ،بهدف بترهم ومسحهم حتى من خارطة ذاكرة الزمن
لم يتوقف فعلهم عند اهل الجنوب من الذين حزموا امتعتهم فى رحلة نحو الجنوب ولم يتبقى منهم الا بعض من الذين لا زالوا يتوهمون بان فى وسعهم البقاء والعبش تحت مظلة تلك العلاقات التى نسجها الزمن مع اناس خارج دائرة الفعل السياسى ،لا يعلم من تبقى بانهم اضحوا وفق تصنيفات وقوانين السياسة اجانب كسائر الاجانب المتواجدون وان يد القانون ستطالهم ولن بشفع لهم انهم كانوا بالامس القريب مواطنون وان بعض منهم ولد فى الشمال يتحدث لغته وامن بالاسلام دينا
فالمتطرفون الانفصاليون فى الشمال والجنوب معا نقر لهم بانهم قد هزموا اهل السودان جميعا وفرضوا رؤيتهم وحولوها الى واقع ،ينبغى على الجميع التقيد به ويردعون كل من يرفض هذا الواقع ،
قرأت مقالا لزعيم الانفصالين فى الشمال معاتبا فيه صحغى عبر عن حزنه لفقدان اعزاء له سالت دموعه لهذا الفراق ،فكتب الزعيم رافضا لتلك المشاعر الانسانية لا بل قل مصادرا لمشاعره وانسانيته كأن ابراز تلك المشاعر و البوح بها من الكبائر والمحرمات ، والادهى وامر من ذلك اذا وجهت نقدا لجهة من الجهات العامة قصرت فى واجبها ولم تقم بعملها على الوجه الاكمل ، نقدا علميا بناءا مبرأ من الاغراض الا ويواجهك بعض السفهاء بلاذع الكلم ويقول لك نحن اخذنا الحكم بالضراع وحمرة عين ، وتناسى هؤلاء السفهاء ان الشعب السودانى قد التف حول الانقاذ لا خوفا بل حرصا على تجنيب البلاد ويلات الضياع ، ونسى السفهاء ذلك القول للسياسى الفذ الشريف ذين العابدين الهندى فى البرلمان حين احتدم الخلاف حول الحقائب الوزارية والمغانم واهملت فيه احوال البلاد والعباد
فقال قولته المشهورة ( والله حكومتكم البتتصارعوا فيها الان لو ختفها كلب ما حيلقى واحد يقول ليه جر ) فمقولة المرحوم الهندى توضح بجلاء حالة البلاد
هل يجهل هؤلاء الاقصائيون اننا شركاء لهم فى هذا البلد ولنا فيها مقدار ما لهم حتى وان تنكروا لذلك لان النكران لن يسقط هذه الحفائف ، ما بال هؤلاء السذج يعملون على صناعة الفتن والضغائن الا يكفيهم ما فعلوا الا يعلمون ان البلاد تحاك ضدها المؤامرات والدسائس ،وان المنعطغات الخطرة تدعونا جميعا للتناصح والتفاكر والتكاتف من اجل الحفاظ على ما تبقى لنا من ارض وانسان
انها دعوة خالصة لتحكيم العفل والقبول بالاخر ،وان لا نترك امرنا لسناع الازمات
اللهم انى قد بلغت فاشهد.





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1584

خدمات المحتوى


التعليقات
#187964 [فاروق بشير]
0.00/5 (0 صوت)

07-30-2011 11:08 PM
مية المية ابو محمد


#187077 [ابو محمد]
0.00/5 (0 صوت)

07-29-2011 12:05 PM
لا توجد اي مؤامرات على البلاد. فالحديث عن مؤامرة اسرائيلية او غربية ما هو الا ذر للرماد في العيون. ما يحدث في البلاد هو من صنع ايادي قادة البلاد و اقاربهم و ابتاعهم ولانك لا تستطيع ان تقول ان قيادة البلاد متآمرة لذلك تلصق الادعاءات باسرائيل المسكينة و الغرب المغلوب على امره. هل اسرائيل هي التي جعلت لدينا مثلثا اسمه مثلث حمدي يسعى القائمون على امر البلاد على تركيز التنمية و الخدمات فيه واذا تذمر ابناء المناطق الاخرى اتهموهم بانهم عملاء و خونة. اليس الخائن من يجمع المال من الكل و يصرفه على جزء ينتمي اليه؟ هل هذا يعتبر مؤامرة من اسرائيل؟
هل اسرائيل قالت للحكو مة انقضي اتفاق جبال النوبة و ليتم سحب السلاح منهم في اسبوع والا القتل؟ هل اسرائيل اقنعت القيادة برفض اتفاق نافع في اديس رغم انه لا يتجاوز الاتفقاقات السابقة و يحقق الاستقرار و يمنح ابناء النيل الازرق و جبال النوبة حق تكوين حزب سياسي مثل للبعث حزبا و للاخوان مثلله و لحزب القذافي لماذا اسماء الاحزاب العربية و الشيوعية مباحة و مستساغة و اصبح اسم الحركة الشعبية مرفوضا؟ هل هي دعوة اسرائيلية لقيام الحرب في جبال النوبة؟ اليس فيكم عاقل يستمع بقلب مفتوح و عقل هاديء الى مطالب الاخرين و يحاول ان يجد حلولا بدلا عن حل البندقية.

يجب ان ينقسم البلد ان 4 جهات تحكم نفسها ولا داعي لاستهبال ناس مثلث حمدي.



يحيى العمدة
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة