07-17-2010 11:23 AM

نمريات

إدانة و عقوبة

إخلاص نمر

*أوردت صحيفة «الأهرام» اليوم أن محكمة جنايات أم بدة الردمية برئاسة مولانا طارق دفع الله وهب الله أصدرت حكما قضائيا بالسجن المؤبد أو الغرامة ألف جنيه ، وبالعدم السجن عامين على رجل ادانته المحكمة في إتهامات بإغتصابه لإبنته القاصر .. و قررت المحكمة سريان قانون الطفل على هذه الواقعة اذ تم توجيه التهمة بموجب المادة (ب/45) من قانون الطفل كان هذا أول (تطبيق) فعلي لقانون الطفل الذي تمت إجازته في فبراير الماضي..
* قررت المحكمة إنزال أشد العقوبة عليه و المنصوص عليها في المادة (ب/45) و هي الإعدام أو السجن عشرين عاما مع الغرامة إلا أنها (راعت)ظروف المدان بأنه ليس لديه سوابق جنائية و يعول زوجتين و اثنى عشر طفلا بالإضافة لوالديه فاكتفت بالإدانة و عشرين عاما و ألف من الجنيهات ..
*إغتصاب الأب لإبنته القاصر من الممارسات الدخيلة على وطننا الذي يتشتت بين الدوحة و باريس و جوبا التي يرقص على نغمات دفوفها مؤيدو الإنفصال و يضيع (تحت الأقدام) (الطفل) الذي يعمل في كل الأشغال ليدر دخلا لأسرته الصغيرة الفقيرة بل و المعدمة إلا من رزق صاحب السنوات الغضة الذي يذهب أقرانه إلى المدرسة بينما يعمل هو ليسد الأفواه الجائعة ..
*كتبت قبل شهر أو يزيد عن أحد بني جلدتنا اغتصب ابنة زوجته الفلبينية تحت واقع المخدرات و الخمر و هاهو آخر يمارس نفس الفصل (الرذيل) مع ابنته التي قضت لها المحكمة بالسجن (فقط)..
* عقوبة لا تتسق و الحدث (المشين) فقانون الطفل هنا لم يوفِ الطفل كامل حقوقه ولم (ينتصر) له و لم ينزل على مرتكب الجريمة ما يوازي ارتكابها فالطفلة القاصر خسرت وجودها النفسي و الجسدي و العاطفي و ستظل كذلك يلازمها (جرم) أشركت فيه (غصبا) عنها تتم الإشارة إليه كلما لاح فجر جديد يرى فيه الناس صباحا (مشرقا) و تراه الطفلة يوم (معاناة) جديد يحمل الأمس القريب..
*العنف ضد الطفل اصبح شيئا عاديا و سهلا و ممكنا في مجتمعنا السوداني فما تحمله سجلات الشرطة عبر الصحف اليومية يؤكد ذلك فمنذ قصة أم شوايل إلى الطفل الذي قيده والده و ضربه بالسياط إلى أن بترت ساقاه لتسببه في ضياع احجبة، وكل هذه القصص و غيرها من المتشابهات تؤكد إزدياد حجم العنف على الطفل تلك الشريحة (المنسية) تماما إلا من ذكر حزمة قوانين لا ترد له كينونته ووجوده في ظل احجام تام من واضعي القوانين و مشرعيها عن انزال عقوبة الإعدام و من (أول وهلة ) على مغتصبي الأطفال ..
* ثغرة كبيرة يمكن أن ينفذ منها كل (مغتصب) يقضي (وطره المحرم) و هو يعرف تماما العقوبة التي تنتظره و طالما ان حبل المشنقة بعيد عن الإلتفاف حول رقبته فانه لن يضيع اللحظة (متعة مجانية) ..
* ربما تكون هذه ثقافة سائدة عند بعض اللاهثين وراء الصغيرات و اليافعات ممن هم في وضع اجتماعي يزداد سوءا يوما بعد يوم و يفتقر كل فرد فيه بوصلة الإتجاه الصحيح ،وينعدم في داخله الوازع الديني و اللا أخلاقي و تتنازعه (اغراض) شتى تقوده إلى ارتكاب افظع الجرائم التي تقشعر لها الأبدان فإغتصاب طفلة صغيرة أو قاصر من قبل والدها (وصمة ) على جبين الأسرة و المجتمع و سلب لإرادة الطفلة التي لم تعِ بعد ما يدور حولها ..
* لابد من توعية شاملة تشترك فيها كل الأطراف المعنية و تسجل فيها الأسر حضورا طاغيا و تبدأ من داخل العاصمة و أطرافها و ريفها و تتمدد إلى الولايات و تدخل إلى الأسرة من بوابة التنبيه و التحذير و النصح و الإرشاد و أحكام الرقابة على السلوك الأسري بأكمله ولا تستثني أحدا فملفات الإغتصاب حُبلى بجرائم القريبين و المحارم .
همسة :
تأخذني مرافئ وجدي إلى ظلال نخيلك يا وطني ..
فاجمع رطبا (جنيا)...
اشتري وجودك الحبيب.
و أغزل منه رداء شتاتي القادم .. .

الصحافة





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 981

خدمات المحتوى


التعليقات
#8375 [وحيد]
0.00/5 (0 صوت)

07-18-2010 10:58 AM
الذي حيرني فعلا هو تبرير سعادة مولانا القاضي الذي برر \" السجن 20 عاما\" و ا\"لغرامة\" ان المتهم يعول اسرة من 12 و والديه. اذا اقتنعنا بالسبب فهل سيعولهم المتهم من داخل السجن؟ ام هل تتنازل المحكمة من مبلغ الغرامة لاعالة الاسرتين و الوالدين؟ و هل البنت المغتصبة من هؤلاء ال 12 الذين يعولهم؟


#8282 [ام العازة]
0.00/5 (0 صوت)

07-18-2010 04:45 AM
أى ظروف تتعامل معها المحكمة ؟؟؟ لانه متزوج ويعول اسرتين؟ هل نسى القاضى ان المتهم مجرم ومريض وقد يخرج ثانية ليفعل ما فعله ،،، كل الدراسات تشير إلى ان مرتكبي جرائم الإغتصاب يعاودون ممارسة جريمتهم متى ما سمحت له الفرصة ،،، يجب تنفيذ عقوبة الإعدام لمغتصبي الأطفال دون رحمة لانهم لم يرحموا اطفالكم


إخلاص نمر
إخلاص نمر

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة