07-30-2011 07:26 AM

مذبحة بيت الضيافة ... ومعلومات اخرى

شوقى بدرى
shawgibadri@hotmail.com

فى كل الجيوش حتى الجيوش المتطوره هنالك صراع طبقى بين الجندى والضابط . فى تركيا وفى مصر لا يزال الجندى يجد الاهانه وفى بعض الاحيان الصفع والضرب من الظباط . فى السودان الامر ليس بهذا السؤ ولكن الجنود يحسون كثيراً بالغبن . فمرتباتهم شئ قليل جداً بالمقارنه بالظباط . والظابط كان منذ تخرجه يزود بعسكرى لخدمته الشخصيه فى منزله ( بات مان ) . العسكرى يشقى ويحارب ويموت . ويتعرض للخطر اكثر من الظابط .
لقد شنق جندى بشهادة الظابط سعد بحر الذى كان يمثل المخابرات المصريه لانه اتى من مصر . سعد بحر لم يشاهد الجندى لانه كان قد اقمض عينيه وتظاهر بالموت . ولكنه سمع الجندى يشتم . وطلب من الجندى ان يردد جملة ود الكلب . فقال الجندى ود الكب وادغم اللام كعاده بعض اهل غرب السودان وتسبب هذا فى اعدامه . ولهذا انا على اقتناع كامل بأن الشيوعيين ابرياء من مذبحة بيت الضيافه . ولكن النميرى ومايو حاولوا ان يبرروا قتل الشيوعيين وتعذيبهم . واورد هنا ما كتبته قبل سنين عديده . ..
...............................................................................................
ليس هنالك أي حادثة في السودان حظيت بكمية من علامات الاستفهام كهذه القضية. ولقد أجتهد النميري وسدنة مايو و المخابرات المصرية في إلصاق هذه التهمه بالشيوعيين. و أنا على اقتناع كامل أن الشيوعيين أبرياء من هذه التهمه و في كتابات أخرى قد أدنت الشيوعيين أو بعضهم في انقلاب 25 مايو و لقد قلت إن حل الحزب الشيوعي كان غلطه ولكن المشاركة في انقلاب ضد الديمقراطية كان غلطه كبرى.
ولقد هلل الشيوعيون للانقلاب و شاركوا في أحداث ود نوباوي كما هللوا لضرب الجزيرة أبا و قتل الأنصار. و في اجتماع.براغ الموسع في داخليلة روزفولت في شارع استروينسكا رقم 7 قلت أنا في ذلك الاجتماع إن ضرب المدينين بواسطة الجيش خطأ وأن مسلسل التصفيات إذا بدا لن يتوقف وهاجمني هاشم صالح و محمود جمعه المليجي و هذين الأثنين من أعز الناس الي و قد ساعدوا في تكوين شخصيتي.
من المؤكد إن الشيوعيين قد شاركوا في أحداث ود نوباوي برغم من أن المخابرات المصريه هي التي أثارت ألمشكله و كان القوميون يتحركون لتصفية حساباتهم مع حزب الأمه و ألأنصار وفي تلك الحوادث مات محمد إدريس المشهور بود القانون و هو من كوادر الحزب الشيوعي المصادمه وكان يسوق عربة البيبسي كولا. ود القانون قام بتأديب ابراهيم الجندي الحلاق في مكي ود عروسه الذي تعرض بالضرب على بعض شباب الجبهه المعاديه للأستعمار.
عندما إطلاق النار كان بعض الأطفال يجرون فزعين فقال ود القانون الذي كان متواجدا لشاويش في الجيش \" لازم زول يلم الأطفال ديل\" فأفهمه الشاويش بأنه إذا حاول أن يعبر الى منطقة الأطفال فسيقتل وضرب ود القانون بتلك التهديدات عرض الحائط . و بعد ان قتل كان الناس يتسائلون لماذا لم يتكلم مع ابو شيبه, هاشم العطاء وبابكر النور او واحد الجماعه بمعنى أن هؤلاء كانوا موجودين في أحداث ود نوباوي الذي بدأها في الحقيقه عمر محمد سعيد وهو مهندس خريج جامعة الخرطوم وكان في سلاح المهندسين وهو من أسرة آل قباني.
ال قباني وال عتباني من الأسر المصريه الذين كانوا جزأ من السلطه الحاكمه التركيه في السودان فالعتبانيه مسؤليين من العتب أي أنهم يجمعون الضرائب التي تفرض على المنازل و القبانيه مسؤولون عن الموازيين لأخذ العشور والضرائب من المحاصيل و خلافه.
ألضابط محمد الحسن المعروف بجنكيز والذي كان مطلعا و يقرأ كثيرا للفكر الاشتراكي و يكاد يحفظ كتابات عبدالخالق خاصه كتاب أفاق جديده. هذا الضابط حاول أن يوقف ألمذبحه ولم يكن موجودا في بداية المعركه و لحق بالجنود لوقف المجزره فقتله الأنصار خطئا. ولقد قتل الأنصار في أول مارس 1954 مرغني عثمان صالح و هو أحد الأنصار و إبن عثمان صالح. محمد الحسن كان صديقا لصيقا للرشيد ابو شامه أحد صناع إنقلاب مايو.
من المستحيل ان يسمح رجل مثل هاشم العطاء المشهور بلأريحيه و الكرم و العشائريه أن يسمح بما حصل في بيت الضيافه والبطل ود الريح الذي عرفته عندما كان مبعوثا الى جمهورية شيكسلوفاكيا مدينة برنو مع الضابط مصطفى عبادي متعه الله بالصحه. ود الريح هو البطل الذي هد عليه المبنى ولم يستسلم كان سمحا بسيطا و كان يتمتع بأخلاق ود البلد أمثال هذا البطل لا يمكن أن يسمحوا بمجزرة بيت الضيافه.
البطل عبد المنعم الهاموش الذي اخذ السيجاره من أحد الضباط و مشى الى الدروه و كأنه في نزهه على شاطيء النيل و ظهره الى الذين قاموا بإعدامه. أمثاله لن يسمحوا بتلك المجزره. أما أبو شيبه فلم يحدث و لن يحدث ان يتعرض له إنسان بكلمه سيئه.
قائد ذلك الأنقلاب هو هاشم العطا ابن أم درمان حي بيت المال شاهدته في مدرسة الأحفاد و هو مردتيا زي جنود الأمم المتحده بمناسبة حرب الكونجو سنة 1961لأن شقيقه جعفر و صديق شقيقه محمد بشير هاشم قد قاما باستفزاز احد المدرسيين المصريين من خريجي الأزهر الذي علق على مظاهرات الطلبه بمناسبة ترحيل أهل حلفا \" إذا مش عجبكوا ابنوا السد بتعكوا\" و استدعى الأمر حضور أولياء الأمر.
يعقوب اسماعيل- سلاح المظلات كان يتفاخر بأنه قد هد القياده على راس ود الريح و عندما ألقي به في السجن بعد إنقلاب محمد نور سعد كان يتشفع و يترجى النميري لكي يعفو عنه. وبعد ذلك إنضم الى قرنق واتضح انه ليس على إستعداد أن يدخل في أي معارك و لم يسمح له بالدخول الى المجلس المكون من سته أعضاء. و غير جلده مرة أخرى و رجع الى النميري و صار مديرا للمدبغة الحكومية.
إذا كان رجال يوليو يريدون قتل أي إنسان لقتلوا النميري عندما اعتقلوه في منزله و هو يأكل البطيخ او عندما كان رهن الأعتقال. و عندما ذهبت بثينه زوجت النميري لمقابلة فاروق حمدالله و بابكر النور طمنوها على زوجها.
.جعفر العطاء المشهود له منذ صغره بالرجوله و الكرم و الشهامه لا يمكن أن يسمح بقتل زملاء له عزل فكيف سيقابل أهله او يواجه الناس بعد جريمه بهذا النوع و اهل بيت المال من أكثرا لسودانيين \"حنيه\" و التصاقا بالأخريين و من عبائة بيت المال خرجت أم درمان و هاشم العطا ينتمي لأل الدعيته . و هؤلاء من أنبل الأسر السودانيه ولهم جامع كنا نذهب له يوم الأربعاء و نحن أطفال من اجل البليله التي توزع على الجميع. وجدهم الدعيته هو الفارس الذي إستعاد قافله و ردها الى اصحابها في القرن التاسع عشر بعد أن نهبت بواسطة بعض قطاع الطرق الذين كانوا يحترمونه و عندما سؤل كيف رد القافله قال \" ادعيته\" أي انه ادعى انها له و عرف بدعيته.
عند إعتقال أعضاء مجلس الثوره و كبار الضباط سأل مأمون عوض ابو زيد من هو قائد الأنقلاب فلم يرد عليه جباره و بعد تكرار السؤال رد عليه الضابط عبدالعظيم سرور إن قائد الأنقلاب هو هاشم العطا قال مأمون \" الحمدلله كلم هاشم يرسل لي النوامه\" و بهذا يقصد زجاجه او ما يدخن \"البانجو\" فهل من المعقول أن يكون بعد هذا ان يقوم هاشم العطا بأعدام زملائه؟
جعفر النميري كان مملوء بالحقد نحو الأخرين فالدنيا لم تكن رحيمة به فلقد توفى والده ووالدته في حادث الترام في يوم تخرجه من الكليه كما مات خاله والد زوجته بثينه و الذي أشرف على تربيته في حادث أخر و لم ينعم الله عليه او على أخيه مصطفى بذريه. وكان على عكس السودانين لا يحفظ الود أو له ود نحو أصدقائه.
العم/الأخ النعيم المشهور بحطب هو خال مأمون عوض أبو زيد و هو من مشاهير أم درمان. عندما كان في زيارتي في منزلنا 1985 حياه خالي إسماعيل خليل أبتر بود. وبعد إتصرافه قال خالي \" حطب دا كان زمان بيفرتق الحفلات في أم درمان و مافي زول بيقدر عليه\".
حطب لم يكن يحب أو يحترم جعفر ولقد قال لي مره أنه في أحد الحفلات أخذ نص زجاجه وسكي من أحد الأفنديه فشاهده النميري وأراد ان يقاسمه فرفض حطب و انتهى الأمر بقبقبه و مدافره ففتح حطب الزجاجه و أفرغها على الأرض و قال لجعفر \" ما تضوق نقطه منها\".
وبعد أن حل النميري المجلس واستفرد بالسلطه كما فعل عبدالناصر ذكر لي حطب إن خالد حسن عباس طلب من حطب مائة جنيه عندما وجدهم يلعبون الورق فقال له حطب \" ما أديك د........... أنا ماقلت ليكم ما تجيبوا الدنقلاوي دا\".
عندما حضر نميري في سنة 1970 الى براغ قام بزيارة الزعيم النقابي قاسم أمين الذي كان موضع إحترام كل الناس و كان النميري يبدي إعجابا به. وبعد سهره في شقة قاسم أمين في براغ رقم 6 بالقرب من هوتيل سافوي اصر النميري ان يقضي الليله مع قاسم أمين بعد إكثاره من الشرب ورفض العوده الى القصر حسب البروتكول و كان يقول \" أنا القى وين اكون تاني مع قاسم\" و بعد سنه من تلك الليله كان قاسم يجلد بالسياط و يصب الماء البارد على جسمه رحمة الله عليه.
من أصدقاء طفولة نميري صديق مولى أحد ظر فاء أم درمان و نديم نميري و من العاده أن يكون صديق مولى هو الذي يشتري الخمر و البانجو و عندما صار النميري رئيسا لحق صديق مولى على موتره بسيارة نميري و كان يشير له بيديه و انتهى الأمر بصديق مولى في السجن و الأهانه.
حمد ألأنصاري كان من أثرياء السودان و كان صديقا لنميري و دفعته في مدرسة حنتوب و كان النميري يسكن عنده بعض الأوقات و يرتدي ملابسه. وكلنا نعرف كيف انتهى الأمر بالأنصاري الى السجن و الأهانه في زمن نميري.
سيد العمده كان نائبا لقائد مصنع الذخيرة و كان صديقا لنميري. وكان القائد أورتشي الذي قتل في بيت الضيافه. وكان لسيد العمده منزل فاخر في الأمتداد وكان النميري ضيف شبه دائم عنده و يرتدي ملابسه. النميري اتصل بسيد العمده و اخبره بأنه سيحضر لزيارته 24 مايو و طلب من سيد أن يخبر زوجته ان تحضر له فطور بيت تقليه أو ما شابه مش فطور مكاتب و وقتها كان النميري في جبيت. وبينما سيد العمده يتطلع من النافذه شاهد النميري يقترب من مكتبه ويرتدي ملابس مدنيه ولكن تصادف أن حمد النيل ضيف الله كان قد حضر لزيارة تفقديه غير متوقعه. و عندما شاهد النميري سيارة القياده لف بالعربه حتى كادت ان تنقلب و اسرع بالخروج من مصنع الذخيره و بعد يوم من تلك الزياره كان النميري قائد الأنقلاب. وبعد بضعة أشهر من ذلك الأنقلاب طرد العمده من الخدمه و أضطر أن يأجر منزله في الأمتداد و كان يتعيش من كشك الجرائد في شارع 15.
ثم طالب البعض و على راسهم الدكتور سيد أحمد عبدالهادي بإزالة ذلك الكشك. فوقع الأمر في يد البطل عوض عبدالرحمن صغير الذي كان رئيس مجلس مديرية الخرطوم و عندما عرف بأن الكشك يخص عميدا في الجيش قام بسب الذين تقدموا بالطلب.
الطيب سعد ترزي يقضي يومه خلف ماكينة خياطه جمعته أم درمان مع جعفر النميري عندما كان النميري يعاني من ضيق ذات اليد وكان النميري يحضر لحي السرداريه في أم درمان و على نجيل سبيل سلاطين باشا كان النميري يجلس و يتولى الطيب إحظار العرقي من تمتام و العشاء من محمد ادريس البازار و الطيب يتكفل بكل شيء حتى أجرة التاكسي بعض الأحيان. وعندما كان النميري يجلس في قصر الجمهوريه كان الطيب يجلس تحت ظل جوال في زقاق الصابرين في سوق أم درمان.

في المرات التي كان النميري فيها عاطلا عن العمل كان يتواجد مع صديقه مصطفى ابو العلا المعروف بعرفه و هو مصري الجنسية و يسكن في شجرة محو بيك و متزوج من ماجدة إسماعيل إبراهيم شقيقة صديقي الحميم محمود رحمة الله عليه و إبراهيم رحمة الله عليه وسعيد و محمد زاهر و آخرين و هو عديل إبراهيم الطاهر شقيق محمد الطاهر في بنك الشعب.
في سنة 1974 احتاجت ماجدة لعملية قلب \"تبديل صمام\" و عرفه كان يعيش على مرتب بسيط من مصلحة المساحة إلا أنه له علاقات واسعة و لقد كان الطيار كسباوي وزيره عند زواجه فذهب البعض لسؤال النميري لمساعدة صديقه الذي ساعد النميري أيام محنته فرد النميري بدون اهتمام \"ما عرفه عنده مصادر أخرى\"
عرفه كان طويلا ابيض اللون شعره شبه أشقر و أسرة إسماعيل إبراهيم مصريون اقحاح ما زالت بقية الأسرة تعيش في مصر في القاهرة في حارة عين الصيره و درب الملوخية. النميري كان يقصد أن لعرفه اتصالات بالمخابرات المصرية. العم إسماعيل إبراهيم كان يعمل في مكتب محمد أحمد المحجوب رئيس الوزراء السابق وهذا يعكس مبلغ غفلتنا نحن السودانيون \"هل هنالك سوداني يعمل في مكتب أي رئيس وزراء دوله أخرى؟\"
الشخص الوحيد من أصدقاء النميري الذي استفاد من وضع النميري هو الزبير رجبم والذي كان رئيسا للمؤسسة العسكرية التجارية و صار من أثرى أثرياء السودان. والنميري كان يقول إن الزبير رجب كان محروما مثله في صغره. لذلك حقد النميري على كل إنسان وقام بمصادرة أموال أسرة عثمان صالح بالرغم من أنهم جيرانه في الحي ومن نفس قبيلته وكان عبدالرحيم عثمان صالح رحمةالله عليه يحسن كثيرا إلى النميري في صغره.والعم عثمان صالح بدأ حياته كتاجر بسيط استطاع كسر احتكار التجار الأجانب للمحصولات السودانية بالرغم أنه كان أميا تغلب على عقبة التصدير بالطن التي كان يتهيب منها التجار السودانيون و بعملية حسابية بسيطة استطاع أن يقدم عروضه للمشتريين الأوروبيين بالطن بدلا من القنطار المعهود.
في بداية مايو ذكر المهندس مرتضى أحمد إبراهيم عندما كان في زيارة للدمازين مع النميرى ووقتها مرتضى كان وزيرا للري وذكر للنميري أن احد الأسر السودانية في الدمازين التي كان مرتضى ضيفا عليهم قد قاموا بإكرامه كالعادة السودانية وذكر مرتضى أن للأسرة منزلا جميلا وإمكانيات وافره فرد النميري \"دول لازم يتأمموا\" فغضب و أحتد مع النميري في الكلام و قال فيما معناه \"الناس يكرمونا نأممهم\" و هذه القصة أوردها في كتابه الوزير المتمرد و هذا يعكس نفسية نميري الحاقدة.
أبوالقاسم محمد إبراهيم ينتمي لأروع الأسر السودانية التي قدمت خيرة رجال السودان وأبوالقاسم الذي سمي عليه أبوالقاسم هو الشيخ أبوالقاسم رمز الإسلام و شيخ المعهد العلمي(جامعة أم درمان الاسلاميه) والشاعر المتمرد التجاني يوسف البشير لم يمدح او يرثي احدا سوى الشيخ أبوالقاسم. لقد جمعني السكن في حي الهشماب مع ابوالقاسم و كان شقيقه إبراهيم زميل دراستي والهشماب يطلقون على كل أبوالقاسم لقب الشيخ وعرف أبوالقاسم بالشيخ شيطان وعرف قريبه بالشيخ شيه وصديق طفولتي عرف بالشيخ إسماعيل. السودان يذكر أبوالقاسم كنائب أول لنميري ووزيرا للصحة ووصف بأنه خير وزير مر على وزارة الصحة وكان وزيرا للصحة في حكومة الإنقاذ و لا يزال جزء من السلطة إلا انه كان مملؤ مرارة وحقدا على الأخريين .
إلى حقد نحو الآخرين.
عندما حضر النميري ليوغسلافيا في صيف سنة 1970 كان الملاكم علي عزمي سماره صديق الملاكم عبداللطيف عباس الذي كان ولسنين طويلة يحمل العلم السوداني في المحافل الأولومبيه. علي عزمي كان يقضي عقوبة في سجون يوغسلافيا لأنه وجه لكمه ليوغسلافي أدت لموته ولأنه كان متزوج من يوغسلافية وبعد وساطة من السفارة السودانية وبوجود علاقة مميزه أطلق سراحه. وعندما قدم علي عزمي لنميري في بلجراد كقاتل اليوغسلافي قال النميري مشيرا لأبوالقاسم \"ودا اللي كتل الإمام\"
عندما عاد أبو القاسم في بداية الستينات من الحرب في الجنوب كان فريق الهشماب قد وصل الدرجة الخامسة وهو أخر فريق في تلك الدرجة بعد أن كان من أميز فرق الدرجة الثانية وفي ذلك الفريق لعب صديق منزور أمير الكره السودانية و كثير من كبار الكره السودانية. و في غياب أبوالقاسم قام الهشماب بتسجيل بعض أبناء حي السروجيه و العباسيه منهم عبدالرحمن إبراهيم شوقي, صلاح فرج الله, الدشن والنعيم فرج الله وآخرين وهؤلاء ترجع أصولهم لجنوب السودان فارتفع مستوى النادي و صاروا يفوزون في بعض المباريات وأتت وزارة الاستعلامات والعمل و قامت بأخذ الصور وعلقت صورهم في النادي وبدأ أبناء العباسية يختلطون بأبناء الهشماب لأول مره منذ أن قتل كبس الجبه. وعندما حضر ابوالقاسم قام بتكسير الصور وطرد أبناء العباسية من النادي وكان يقول كما سمعت من قريبه وصديقي أحمد حاج الأمين المشهور \"بهبار\" \"العبيد ديل أنا كنت بكتل فيهم في الجنوب جايبينهم لي في نادينا\"
كبس الجبه يضرب به المثل في القوه في السودان وقد حارب في فلسطين وسمي بكبس الجبه او كبس لأنه في صغره كأحد الصبية الذين يلتحقون بالجيش ليصيروا تفشقيه \"الذين يصلحون السلاح\" أو نجارين, ميكانيكين أو جنود عاديين عندما يكبرون. وعندما تم تعينه كجندي كامل صرفت له جبه وهي الزي الرسمي لقوة دفاع السودان ومن العادة أن تكون الجبة كبيرة ويقوم الجندي بتقيفها عند الخياط الا انه كبس الجبه. أي ملأها وعرف بكبس الجبه وهو زميل الجاك الماس لاعب نادي الموردة والمعروف بجاك طرزان ومن الذين حاربوا معه في فلسطين من ابناء الحي خضر فرج الله الذي حاولت في روايتي الحنق أن أصوره (كطلب) الجندي الذي ثقف نفسه. موسى فضل المولى وهو خال الفنان محمود دينق عازف العود وحسن دينق الذي كان شيال مع الفنانين مرغني المأمون وأحمد حسن جمعه وصديق كبس اللصيق هو أحمد عبد الفراج شقيق خضر كرموش وهم خيلان الفنانة حنان بلوبلو.
كبس قتل في حفل عرس آل خاطر. من العادة أن يظهر الشباب فتوتهم عن طريق فركشت الحفلات فأطلق الرصاص عليه من قرب. أل خاطر هم أصهار آل عبد القادر عمر الصادق ويمتون بالقرابة إلى أل المليجي ومنهم نفيسة أحمد المليجي والدة احمد ويوسف بدري والآخرين ويمت لهم بالصلة العم أحمد عبد الماجد وزير المالية في حكومة عبود وجيرانهم آل أبوسنينه.
ممثل الدفاع كان محمد احمد المحجوب رئيس الوزراء السابق وعندما استوجب احد زملاء كبس الذي قال\" احنا لما جينا الحفلة ما كنا عاوزيين مشاكل\" فسأله المحجوب\" انتو منو؟\" فقال أنا والمرحوم كبس , قدوم زعلان وحبس كبس وراس الميت\" فكان دفاع المحجوب ان دي الاسامي مش بتاعت اولاد ناس و ديل متهجمين على أولاد ناس اللي عندهم أصل\" و كان الحكم بالبرائه.
زين العابدين أو عابدين كما كنا نناديه أيام طفولتنا هو ابن الاستاد محمد احمد عبدالقادر انتقل من أم درمان سنة 1954 كنائب لناظر مدرسة خورطقت. كان يكبرنا قليلا وهو رئيس التيم عندما كنا صغارا وكان ممتلأ حيوية و نشاطا على عكس أخيه النور الذي كان نحيفا وانطوائيا حتى عندما قابلته في مدينة روستك كان لا يزال هادئا قليل الكلام ووالدته نفيسة كانت إمراه فاضلة وشقيقته الأكبر أسماء تزوجت قريبها عثمان الذي استلم شركة سودان ماركنتيل بعد تأميمها ومتشل كوتس. عابدين كان طول الوقت ودودا يحفظ العشرة ولا أظنه أبدا ممكن أن يكون من الذين قد ينفذ أو يوافق على مذبحة بيت الضيافة ولم يكن لديه كثيرا من الحب للنميري إلا انه الذي قال\" مايو الهنا مايو المنا الغنى غنى والما غنى يركب........\"!؟
شاهد العيان الوحيد لمذبحة بيت الضيافة هو سعد بحر و كان لصيقا لفترة بالنميري وتربطهم صداقه لدرجة أن النميري كان المشرف على زواجه وفي الحفل وخوفا من أن يتهرب الكابلي من الوفاء بوعده لأنه كان مشهور بخلف الكثير من المواعيد وكان وقتها يسكن في حي بانت ومازال موظفا في الهيئة القضائية فأخذ النميري صنفا من الجنود وقام بكردنة منزل عبدالكريم الكابلي وكان يقول \" الفنان ال ........ بعد دا إلا يطير\"
وسعد بحر شاهد بعينيه الذين أطلقوا لنار وقد أصيب في الحادث وعاش بعد ذلك لينعم بحياة رغده و ثراء عريض( مايو و المخابرات المصرية فرشوا ليهو البحر طحينه) و لو كان الشيوعيون هم الذين قاموا بتلك المجزرة لدل سعد بحرعليهم بالاسم والشكل والرتبة. ولكنه فضل أن يصمت ووجهت التهمه جزافا للشيوعين.
الضباط الذين شاركوا في 19 يوليو من المستحيل أن يرتكبوا جريمة بهذه البشاعة. لقد كانت تربط كل الضباط علاقة حميمة ولايوجد ضابط واحد يمكن أن يطلق النار على ضابط مثل كيله الذي كان أخر من ادخل إلى قصر الضيافة فشقيقة كيله كانت محبوبة بواسطة كل الضباط واشتهرت كوداعيه يقصدهاالضباط للتسلية وقراءة الودع و كيله كان يسكن عند عوض أحمد خليفه ويمت له بالصله. كما قتل الضابط سيد أحمد وهو لاعب فريق المريخ المعروف بحموري وهو قائد المظلات. كان هذه الضابط يتمتع بحب الجميع وقتل معه اورتشي الذي كان قائد لمصنع الذخيره.
أنا متأكد بأن الذين قاموا بتلك المجزرة هم صغارالضباط و ضباط الصف منهم شامبي وحامد احيمر. شامبي كان طموحا و معتدا بنفسه وله شخصيه كارزمتيه وكان يظن أن الدنيا لم تعطه ما يستحق كما كان من النوع الذي يؤثر في محيطه .
احيمر وكثير من الجنود كانوا يحتقرون ويكرهون الضباط ويعتبرون أنفسهم أكثر رجولة منهم. وهم الذين ارجعوا النميري إلى السلطة. وكما عرفت من عبدالله ناصر بلال الذي صار مديرا لنادي القوات المسلحه وبداء كجندي فني هو بمثابة الشقيق لي واحد أبنائي يحمل اسم شقيقه عثمان ناصر فأن القشه التي قسمت ظهر البعير هي مظهر هاشم العطا منكسرا في القيادة وهو يمشي على السلالم وأكتافه متهدلة بعد سماع خبر اختطاف طائرة بابكر النور وفاروق حمدنالله بواسطة الليبيين وتحطم الطائرة التي تقل الوفد العراقي ولهذا بدأ الجنود في التحرك وبالرغم من أن الهموش قد كان قد أخذ أبر الضرب من الدبابات الا انها ظهرت فجأه ولا بد أن المخابرات المصرية قد أوجدتها. وبدأت التحركات المعاكسة ووجدوا ضباط الصف فرصة ليتخلصوا من كل ماكان يمثل لهم التسلط من دون وجه حق \"الضباط\" وبعدها صار ضباط الصف يرفضون إعطاء التحية لكبار الضباط وطالبوا بأن يمنحوا علامات حمراء على أكتافهم كأعضاء مجلس الثورة وكانوا يقولون لنميري\"انحنا الي رجعناك لما ال... كانوا مدسين\" و بدؤا في ملازمة النميري في كل مكان. شامبي كان فارسا بمعنى الكلمة . وفي أيام التحركات بعد 19 يوليو كان أحد زملاءه يمزح معه وهم في عربة جيب قال شامبي \" شنو جننونا الشهيد والشهيد يعني ايه الشهيد؟\" فقال الأخر بعد ان وضع فوهة مسدسه في صدر شامبي\" يعني هسه أنا أضربك أكتلك يقولوا عليك شهيد\" فسقط الجيب في حفره وأنطلق المسدس بالخطأ واخترقت الرصاصة صدر شامبي وخرجت من ظهره. وعندما وصل شامبي الطبيب كان يسير على قدميه وأدى التحية العسكرية وعاش شامبي.
وعند اشتراكه في انقلاب حسن حسين حكم عليه بالأعدام فقام باختطاف رشاش من الجندي الذي امامه ولسؤ الحظ كان خاليا من الرصاص وعندما قفز من العربة قاموا بمطاردته ولم يوقفوه إلا بعد مده طويلة بعد أن داسوه بالعربة.
بعد أن فرض ضباط الصف نفوذهم على النميري كان أحد اقتراحات القذافي عندما حضروا معه في احتفالات الفاتح من سبتمبر أن يتركهم النميري في ليبيا إلا أن النميري لم يتمكن من ذلك لأن بعضهم كان مازال في الخرطوم. و قد بلغ سيطرة ضباط الصف على النميري أنه عندما استدعي البطل والضابط الشجاع رحمةالله عليه مبارك عثمان رحمه ان ضباط الصف كانوا يطلقون الرصاص تحت قدميه وهو في طريقه إلى الطائرة في جوبا وعندما قال له النميري في الخرطوم لأنه صديقه ودفعته \" ممكن ترجع الجيش؟\" فكان رد مبارك \" وهو بقي فيها جيش\" و أخيرا اصبح سفيرا في براغ. باختصار الذين قاموا بمذبحة بيت الضيافة هم ضباط الصف ووقتها كان قد اختلط الحابل بالنابل ولم يعرف العدو من الصديق. ولم يكتشف دور عبدالعظيم سرور في الانقلاب إلا بعد فتره وكان خالد حسن عباس يقول له\"أنا شايفك وين؟\" و حتى بعد أن انكشف أمره حاول خالد أن يساومه لأنه كان يريد أن يعرف كيف استطاع الهاموش وأبو شيبه خداعهم.
وحتى بعد الإعدامات أدخل عبدالعظيم سرور على النميري وهو نائم وبجانبه رشاش وتركوه لوحده مع النميري وأظن أن علامة استفهام كبيرة لا تزال قائمه في راس الكثيرين هل كانوا يريدون التخلص من النميري؟
الغريب أن جميع هؤلاء موجدون فلما لم تتكون لجنة قوميه للتحقيق في مجزرة بيت الضيافة أم إن الجميع سعداء لأن أصابع الاتهام وجهت للشيوعيين؟
من الأسماء التي ترددت كثيرا هو الضابط حسن عماس والذي كان يسكن في العرضة في نفس مربع لاعب الكرة قاقارين و شقيقه النرب. حسن كان من أميز أبناء أم درمان كان بارعا في كل أنواع الرياضة: سباحه, كرة قدم وكان ملاكما جيدا في نادي المريخ. شقيق زوجته هو حيدر الذي كان زميلي في الملاكمه في نادي المريخ. حسن عماس كان الشاب الذي يتمنى الإنسان أن يكون هو: أدب وخلق وتربيه وشجاعة ورجولة. التقيت به أخر مره سنة 1988 وهو يمتطي دراجة هوائيه ويحمل بعض البرسيم وأردت أن أسأله عن حادثة بيت الضيافة وأستمتع برفقته فعلمت أنه رحل إلى أمبده وكنت أكن له كثير من ألإعجاب ووصف لي بيته بعد الكبري على الجانب الأيسر ويغطي سوره اللبلاب وبعد ثلاث محاولات فشلت أن أتعرف على منزله أو أجد من يدلني عليه.
أمثال حسن لايمكن أن يشاركوا أو أن يرتكبوا أي عمل خسيس وعندما كنت في أبوظبي كنت اجتر ذكراه مع الأخ العزيز عبدالله فرح الذي كان لصيق بحسن عماس وجاره في الحي وعبدالله هو شقيق صالح فرح الذي صاغ دستور الأمارات العربية وشقيق عبدالرحمن فرح رئيس المخابرات العسكرية الذي سرق منها البشيرالسلطه. ومن الذين عاصرو حسن في الحي يحي الزبير وكان على راس المؤسسة العسكرية الصناعية ونائبه نبيل حسون. يحي كان متقدما عني في مدرسة الأحفاد الثانوية وأشتهر بأنه من أنجب الطلاب وأحسن لاعبي كرة القدم وبعد تخرجه من جامعة الخرطوم كلية الكيمياء التحق بالجيش لأنه منذ صباه كان مولع بالعسكرية وكان مميز في الكديت واجتاز امتحان مدرسة الأركان كما أذكر. يحي كان يتحدث باحترام عن حسن العماس وأظن أن جريمة حسن الوحيدة أنه أهان النميري في فترة اعتقاله وألأمر إن حسن وضع كوب الماء أمام النميري ولم يضعه في يده وعندما احتج النميري ركل حسن الكوب. وهناك قصة نسبت لحسن عماس ولا اعتقد أن حسن عماس قد نفذها أو صاحبها وهي أن النميري عندما تعب من وضع يديه عند اعتقاله فوق رأسه أراد أن يرخي يديه وكان الرد \" ارفع ايديك ما رافعن لك سنتين سمنت وبقيت تشبه ماو\" وتلقى ضربه على ظهره.
عندما صار حسن ضابط أمن في فندق الهيلتون انفتح باب الأسانسير أمام النميري أثناء مؤتمر القمة الأفريقية فوجد حسن عماس أمامه فاضطرب نميري وقال \" دا بيعمل ايه هنا\" وكان الرد \" شغال هنا\" فطلب النميري ان يعطى حسن عماس أجازه حتى نهاية المؤتمر لأنه لا يريد رؤيته. شخص مثل حسن عماس لو أراد أن يساوم لما كان يمتطي دراجة عام 1988 فالرجال الذين لا يمثلون واحد من 100 من شخصيته ورجولته أصبحوا مليونيرات.
شيخ موسى دنقلاوي بسيط غير متعلم عمل كجرسون في الفندق الكبير في الخرطوم واحتاجت المخابرات المصرية لبعض الأوراق في غرفة مسئول بريطاني مقيم في الفندق فقام بتوفيرها وهذا قبل الاستقلال فجندته المخابرات المصرية وكان له دور كبير جدا في أيام مايو وكان يحضر لزيارة صديقه عم خالد في كوبنهاجن الذي كان يعمل عند السفير السويدي في القاهرة وأتى معه الى كوبنهاجن. منزل الشيخ موسى في الملتقى في بحري كان يعج بالناس من وزراء وأغنياء وبسطاء وكان الشيخ موسى يقول \"بيت الضيافة ما عملوه الشيوعيين\" و يمتنع عن الإفصاح.
ضابط خفيف الظل قابلته في حفلة عشاء في منزل اللواء الطاهر محمد عثمان ياسين أخ وزير العدل الحالي هذا الضابط قال\" أمام الجميع في مدينة النيل في أم درمان \" الشيوعيين مالهم دخل ببيت الضيافة\" الضابط لم يقدم لي بالاسم ولكن هنالك صوره تجمعنا في ذلك الحفل.
عندما قابلت ابن عمي ودفعتي في الدراسة عثمان محجوب الغوث والذي كان قنصل عسكري في إنجامينا عام 1988 حاولت أن اعرف منه أي شيء عن بيت الضيافة إلا أنه كان معجبا بالنميري وفخورا أنه كان من ضمن الضباط الذين داسوا بالدبابات على جنود من سموا بالغزو الأجنبي في السبعينات. وفي نفس السنة سالت الفريق فابيان في منزله في بانت عن موقف ابن عمي عثمان محجوب الغوث وكان رأيه انه أدائه ضعيف كضابط إلا انه تمتع بوضع خاص في مايو وقد ينتهي مشواره العسكري بعد رجوعه من إنجامينا لأنه لم يجتاز مدرسة الأركان.
لقد لعبت الصدفة دورا كبيرا في التاريخ السوداني فاللواء محمد أحمد زين العابدين كان رئيسا للبشير وكما سمعت منه عندما كان سفيرا في استوكهولم أنه استجوب البشير بصلاته بالتنظيمات الأسلاميه فأنكر البشير التهمه فقام محمد احمد زين العابدين بحمايته وعارض فكرة طرد البشير من الخدمة وكافئه البشير بأن يكون سفيرا في السويد لمدة أربع سنوات.
محمد رجل دبلوماسي وكنا نستأجر منزل والده في زريبة الكاشف عندما كان والده باشكاتب في مدرسة وادي سيدنا. وبادر بالاتصال بي عند حضوره للسويد ودعاني لزيارته في استوكهولم كما دعاني لندوه في كوبنهاجن في 12/12/ 1994 ومن الحضور الدكتور مصطفى وزير الخارجية الحالي وأنجلو بيدا نائب رئيس المجلس الوطني الحالي واقنس لوكودو والي جوبا وبدر الدين مدير شركة كوب تريد وعلي رجل امن وفؤاد عبدالمنعم رجل اعمال وأغلب الجالية السودانية وبعض المبعوثين وعندما طلب منا السفير محمد أحمد أن نحاول أن نعطي الأسكندنافيين فكره جيده عن السودان قلت له إن الأسكندنافيين ليسوا بالأغبياء ولا يمكن خداعهم ويكفي سجل الحكومة في مجال حقوق الإنسان لينفر الاسكندنافيين وأن علاقاتهم بكل دول الجوار سيئة فوافق الدكتور مصطفي أن سجلهم سيء فيما يختص بحقوق الإنسان ولكنهم أحسن حالا من بعض الجيران. فقلت له أن الغلط هو غلط وكأنك تقول انك تضرب زوجتك باليد وجارك بالعصا.
وأكد دكتور مصطفى إن علاقتهم سيئة مع مصر لأن النميري فرط وخان البلد لأنه أعطى المصريين عشر نقاط مراقبه مفتوحة وبلا حدود لحماية السدالعالي من الغارات الأسرائيليه في حلايب. رجل فرط في بلد أليس غريبا أن يكذب في مذبحة الضيافة؟ ولماذا لم تحاسب الأنقاذ النميري على هذا التفريط؟
وعندما تحدثت عن حقوق الجنوبيين المهضومة والحرب المفروضة عليهم ادعى أنجلو بيدا أن حكومة الإنقاذ بالنسبه لهم خير من تسلط الدنيكا إلا إن اقنس كانت متحفظة ولم توافق على رأي انجلو بيدا واقنس هي ابنة خال صديق طفولتي وزميل دراستي عيسى سولي الذي كان كولونيل في جيش عيدي أمين.
ما أدى إلى 19 يوليو هو أن المصريين فرضوا سيطرتهم الكاملة على السودان والنميري كان يعتبر نفسه والقذافي خلفاء مصر في المنطقة وعند وفات جمال عرفت من الدكتور سري محمد علي المتواجد الآن في كندا وكان يسكن في ميز الدكاترة في الخرطوم أن النميري حضر إلى مجلس الوزراء يرتدي جلبابا ورأسه حافي و يبكي ناصر بطريقه مقززه. وعندما ذهب لجنازة ناصر كان يبكي بطريقه جعلت المصريين يقولون\" الريس السوداني بيعيط زي الست\" وبعد الجنازة كان يقول للسادات حاسبوا ع البلد والسادات يقول \"مافيش خوف ياجعفر مصر دي بلد مؤسسات\" وبعد انصراف النميري كان السادات يقول \"هوالقدع دا فاكر نفسه ايه ماهو احنا اللي قيبناهو واحنا اللي حامينه\"
بعد أيام الجنازة وظهور التكتلات في مصر اتصل زكريا محي الدين بمحمود حسيب الذي كان تربطهم علاقة قديمة واغضب هذا علي صبري وشعراوي جمعه وآخرين لأن زكريا محي الدين كان يمثل النفوذ الأمريكي.
فتلقى النميري أول أوامره من القاهرة وهي التخلص من محمود حسيب وتم هذا مباشرة بعد الرجوع للخرطوم.
المصريون يرددون دائما أن مصر دولة مؤسسات ولا أدري إن كانت مصر دولة مؤسسات فما هو دور سويسرا إذا؟ فأكثر من نصف الشعب المصري لا يقرأ ولا يكتب. والأمراض البدائية مثل البلهارسيا والجذام مازالت منتشرة والفلاح مازال يشارك الحيوانات المسكن.
لقد عارض عبدالخالق محجوب التأميمات التي فرضتها المخابرات المصرية وكان يقول على المفتوح\" يعني إيه لما تأمم ليك مصنع شعرية\"
وعندما كثرت اعتراضات عبدالخالق محجوب أرسلوه معتقلا مع الصادق المهدي للقاهرة وعندما قابل ناصر قال له \"هل أصبحت مصر معتقلا للمناضلين؟ فخجل عبدالناصر وقام بإرجاعه لكي ينتهي به المطاف في معتقلات النميري. وعندما طالت فترة الاعتقال كان يقول أنه يحتاج لبطانية وأخير فسر قاسم أمين تلك العبارة بأنها تعني أنه يريد أن يهرب وكان هروبه الأخير من المعتقل قبل أن يواجه حبل المشنقة وكان يمزح مع الجلاد قائلا \" يازول حبلك دا قوي؟ أنا وزني تقيل\" و لقد صدق ولكنه ليس ثقلا يقاس بالكيلوجرامات. كانت له أخطائه ككل البشر إلا أنه كان من أعظم قادتنا و ليس هناك وجه مقارنه بينه وبين النميري.
في بداية مايو كان فاروق حمدنالله وزيرا للداخليه فصار سمير جرجس على راس وزارة الخارجية وتجاهل سمير جرجس الذي كان قد جرب كل المعتقلات والسجون كشيوعي وقيادي أن يرد على طلبات القاهرة لأرسال ضباط للتدرب على يد رجال الأمن المصري وعندما كثرت طلبات ناصر قال جرجس وهو مسيحي من اصل مصري ومازالت أسرته تعيش في بني سويف\" إن الفرق بين المصريين والسودانيين لكبير جدا وطريقة عمل المخابرات المصرية والبوليس المصري غير مقبولة في السودان\" وفي أثناء فترة اعتقاله في سجن كوبر صفع عسكري سجون سجينا جنائيا فكان جزائه الطرد و العقاب بعد خدمه دامت 12 سنه وكان ضابط السجن يقول له\"وريني في اللوائح اللي درسناك ليها حاجه تسمح ليك تضرب سجين\"
وسمعت من سمير جرجس في فترة دكتاتورية عبود أن اثنا عشر من القياديين الشيوعيين كانوا في سجن كوبر و كانوا يزودون بثلاثة أنواع من الفاكهة يوميا وستة دجاجات ولحم ولوح ونصف من الثلج أي ما يعادل 30 كيلوجرام وكل ما يحتاجون من سكر وشاي وطحين وكان سمير يصنع الفطير المشلتت الذي يحبه عبدالخالق واحد الشيوعيين الذي قضى أيام عصيبة في جبال النوبة وكان يتحسس المانقه الباردة ويلصقها في خده ويقول\"اللهم ديمها نعمه\" ولهذا قبل فاروق رأي سمير جرجس بأن لا يعطي الفرصة للأمن المصري أن يدرب السودانيين. فجأة احضر لواء من الأمن المصري إلى الخرطوم و بينما هو يناقش سمير جرجس لماذا لم يرسلوا متدربين للقاهرة يدخل فاروق حمد الله ويبادر جرجس قائلا\" ازيك ياخواجه؟\" فيرد سمير و هو لا يزال جالسا\"اه فاروق\" ويلتفت فاروق للواء المصري الذي كان يقف متخشبا في حالة انتباه و يقول له عدة مرات\" ارتاح ياخي\" و المصري يزداد تخشبا و يواصل فاروق\" طيب ياخواجه لو مشغول امر عليك بعدين\" و بعد انصراف فاروق يقول اللواء المصري \" دا ايه دا دانتو ايه يا سودانيين و زير الداخليه يجي لحد مكتبك كدا و بعدين فاروق حافه كدا و انت جالس: وزير الخارجية يمر عليك لحد مكتبك و يقول حيمر عليك تاني دا حكايتكو ايه يا سودانيين؟\" فيفهمه سمير جرجس بأن طريق التعامل في السودان تختلف عن مصر و أن السودانيين لن يقبلوا الطريقة المصرية.
و الحقيقة أن الإنجليز قد اكتشفوا هذه الحقيقة و كانوا لا يسمحوا لكوادرهم التي عملت في الهند بالعمل في السودان كما كانوا يعاملوا السودانيين باحترام خاصة رؤساء القبائل و الزعماء الدينيين. ثم قررت المخابرات المصرية التخلص من فاروق حمد الله و بابكر النور وكل من له صله بالشيوعيين و بدأت الاعتقالات في صفوف الشيوعيين و كان أحمد سليمان يقعي تحت أقدام زين العابدين و أبو القاسم و الآخرين و يقول لهم \" انحنا بولكم وانحنا خراكم\" و يقول لأبو القاسم \"انت كتلت الأمام غالبك ما تكتل الهوان دا\" و يقصد عبدا لخالق و كان يولم و يحضر القعدات لرجال مايو و يتبعهم إلى كل الأماكن و عندما اكتشف إنهم يذهبون إلى ود منور ا \"إذا دا حضر ليكم الوسكي و الشيه خفت دمي دي حاتلقوها وين؟\".
ود اليماني شخصيه دار حولها كثير من اللغط و نسب له تعذيب الشفيع و بعض الشيوعيين. بعد هجومنا على السفارة الليبية و الاعتقال رجعت في أحد الأمسيات بعد قضاء يوم عمل كحمال في ميناء مالمو و في مسكني في منزل الطلاب في جامعة لوند لأجد ود اليماني و اثنين من أصدقائه بانتظاري ووقتها كان الباقر مريود يسكن معي و هو اصلا من جبال النوبه و كان أحد جنود سلاح الطيران الذين يقضون فترة ست اشهر في انجلترا و يعودون كفنيين و من العاده ان يكونوا قد قضوا سنه او سنتين في المدارس الثانويه. المسكن كان مليئا بالملصقات الأشتراكيه و صورا تشي جفارا و حركة تحرير فتنام و ماو تسي تونج و حركة تحرير جنوب السودان وبأختصار كما كان يقول لي الدكتور سري محمد علي \"كل مشاكل العالم\" و لمدة اسبوع كان ود اليماني يرافقني و قمت باستئجار غرفتين لهم بسعر خاص عبارة عن دولارين في اليوم و كنت و قتها أتقاضى 3 دولارات في الساعة.
الغريبة أن ود اليماني كان يبدي تعاطفا و يندد بما حدث للشيوعيين و أمام أصدقائه قال لي أبو القاسم قد حضر مخمورا و قام بضرب الشفيع و هو يصرخ \"عبد الخالق المجرم مش حاخليهو\". فقال ود اليماني \"فحجزناه و قلنا ليه دا مش عبدا لخالق دا الشفيع\".
ود اليماني كان يبدي أعجابا بالصينيين الذين كانوا يدربونهم على صيانة الدبابات الروسية و كان يقول أنهم يعملون في كل الظروف و يأكلون طعام الجنود العادي الذي يعافه الضباط و يشربون الماء ساخنا من الحنفية و عندما يخلعون البجاما\" الأوفر اوول\" لا يخرجون من جيبهم أي شيء مثل علبة السجاير, منديل ولاعه أو مفاتيح. كما ناقش معي كتاب \"الحزب الشيوعي نحروه أم انتحر ؟\" لمطر و الغريب أنه قام بإرسال لكتاب إلي من سوريا في طريقه للسودان. الذي أعطى ود اليماني عنواني في ألمانيا هو البروفسور الشيوعي عبدا لرحيم سالم المتواجد حاليا في لندن و هو أول طالب سوداني يأتي لتشيكوسلوفاكيا و يتخرج كمهندس معماري و لقد قام بترجمة الأحاجي السودانية للغة التشيكية و هذا الكتاب منشور. ويبدو أن عبدا لرحيم سالم لم يعرف ود اليماني. لقد ارتبط اسم ود اليماني بتعذيب شفيع لدرجة أن اخو الشفيع الدكتور الهادي كان يريد أن يرى ود اليماني بعينيه فطلب من سعد بحر أن ينسق ذلك اللقاء وسعد بحر و الهادي قد عملا سويا في واو وقتها كان النميري يعمل في شرق الاستوائية و سعد بحر هو الضابط الذي أتى من مصر و كان رجل المخابرات المصرية في الجيش السوداني. أمام رغبة الهادي شقيق الشفيع قال سعد بحر انه يمكن أن يطلب حضور ود اليماني لمكتبه ليشاهده الهادي و لكن ليس أكثر من ذلك.
ود اليماني كان من المفروض أن يطرد من الخدمة قبل فتره بسيطة من يوليو لأنه عندما كان في جبيت حاول أن يغتصب ابن المحاسب الذي أتى في مهمة مراجعة حسابات الجيش مصحوبا بابنه الذي كان في الخامسة عشر من عمره. إلا أن الضابط و الرجل الجنتل مان صلاح النور خميس قام بالتوسل لوالد الصبي حتى لا يطرد ود اليماني من الخدمة.
صلاح هو شقيق زميلانا عابدين في براغ و كان شقيقه الأكبر محامي مشهور في منطقة القضارف وهذه هي احد غلطاتنا, التساهل و التسامح. فضابط بهذه المواصفات يحاول اغتصاب صبي لا يستحق شرف ارتداء الزى العسكري.
و عندما حاول الشيخ موسى رجل المخابرات المصرية أن يتوسط ليعقوب إسماعيل أحد المشاركين في انقلاب مايو و كان النميري قد حكم عليه بالسجن ذهب الشيخ موسى لزين العابدين ليتوسط فقال زين العابدين بالحرف الواحد\" الحمار دا إذا مسك ابوي محمد أحمد عبدا لقادر أنا ما راح أساله\"
هذا بعد أن تفرعن النميري. و شخص كان يصفه زملائه بالحمار لا يستحق أن يحكم السودان. و عندما ذهب الشيخ موسى لمأمون عوض بو زيد لنفس السبب قال له مأمون\" العبد دا اتنكر لأبوه ما عنده ولاء انحنا رفعناهو من الطين\" و المعروف يعقوب إسماعيل لم يكن بارا بوالده الذي كان فقيرا و يشاهد في ثياب رثه أمثال هؤلاء وضعتهم المخابرات المصرية و من ثم المخابرات الأمريكية على رؤؤسنا.
كل ما تتاح لي الفرصة لتحدث لأحد الضباط و تثار قضية بيت الضيافه أقابل بصمت أو لا يكون الوقت ملائما و أذكر أنني قابلت في بداية التسعينات الأخ و زميل الدراسة الثانوية إسحاق إبراهيم في فندق الهيلتون في لندن و كان وقتها قائد الأركان كما قابلت في نفس الفترة الضابط محمد عثمان المشهور بهولاكو و كان وقتها ملحقا عسكريا في لندن و قابلت كثيرين في أبو ظبي منهم الأخ عثمان خضر الذي كان على راس سلاح الإشارة رحمة الله عليه إلا أن الجميع يتحاشى الخوض في هذا الموضوع. أنا لا زال على اقتناع بان حماد احيمر و شامبي و بعض ضباط الصف هم الذين قاموا بهذه المذبحة عن قصد أو بدون قصد و هذه دعوه للآخرين للإدلاء بدلوهم فرأيي صواب يحتمل الخطأ و رأيهم خطا يحتمل الصواب.
لأن أبو نضال قد قضى فترة أربع سنوات في الخرطوم في الستينات فقد تأثر بالشيوعيين السودانيين و عندما صار له وضع مميز في بغداد و مركز كبير و حماية عسكريه و كل الهيلمان و هو صديق شخصي لكارلوس وضع أمام الشيوعيين السودانيين و منهم محمد عثمان محجوب خطه كاملة لاغتيال نميري و الخطة تتكون من ثلاثة كمائن إذا افلت من الكمين الأول يسقط في الكمائن الأخرى و لقد رفض الشيوعيون هذه الفكرة لأنهم لا يؤمنون بمبدأ الاغتيالات. أبو نضال مثل بعبعا لكل العالم و لم يشعر ياسر عرفات بالراحة من ناحيته إلى أن مات مقتولا أو منتحرا قبل اشهر في العراق. فهل من المعقول أن يصفي الشيوعيون الآخرين كما حدث في قصر الضيافة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
................................... و نواصل
شوقى ..

تعليقات 6 | إهداء 2 | زيارات 18249

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#188141 [zoool]
0.00/5 (0 صوت)

07-31-2011 09:55 AM
شيخ موسي محسي من بدين وفعلا مصدر ثروته كان محير وهو شخص غير متعلم وايضاََ قريبه عز الدين السيد كان استاذ عادي وبعد التاميم امتلك الشركات .وبخطاب منه تستطيع الدراسة في الجامعات المصرية


#187955 [دابي الليل]
0.00/5 (0 صوت)

07-30-2011 11:17 PM
.,احيك يا استاذ شوقي لتحليلك القيم وتقديمك لقرائن احوال تنفي تهمة مجزرة بيت الضيافه عن الضباط الشيوعيين واضيف معك مع انني لم اكن شيوعي ولكن سوداني وبحب السودانويه المتوفره في الشيوعين دون غيرهم. لا يمكن لرجل قيل فيه (ماشوفتو ود الزين الكان وحيد امو.....قالو له ناس كم ورينا شان تسلم.
العودو خاتي الشق وحاتك ما قال طق....وما وقف بين بين لموتو اتقدم.
انا ماني زولا شين انا بجيب الشين0
مثل ود الزين وهاشم العطا لايمكن لهم ان يمتلكون سلاحا للغدر مع شجاعتهم وتربيتهم واريحيتهم وانا اعلرف ناس الدعيته الناس السمحين الزينين المتواضعين0
الغدر له اهله امثال ابو القاسم والزبير وابراهيم شمس الدين وعمر البشير وعبدالرحمن سوار الدهب اولم تسمعوا بالامان الذي فدمه سوار الذهب للكدرو ومحمد عثمان كرار لكي يستسلموا ولكنهم غدروا بهم وسحلوا وقتلوا شهداء رمضان بخسه لم يراعوا فيها شرف الجنديه السودانيه ولا امانة الشعار الكذوب الذي يدون اليه صباح مساء0


#187642 [gafar elmubarak]
0.00/5 (0 صوت)

07-30-2011 12:53 PM
THIS IS JUST LIKE ARABIAN NIGHTS, I LIKE IT,, ONE THING I HAVE NOTICED, HOW THE EGYTIANS ARE INTERFERING IN EVERY THING IN SUDAN ,AS YOU SAID ABOUT MR ISMAIL WHO IS AN EGYPTIAN, WHO WAS EMPLOYED IN THE OFFICE OF OUR PRIME MINISTER AT THAT TIME ALMAHJOUB!!! THE EGYPTIANS HAS TO BE CURBED, THE EGYPTIANS DO NOT UNDERSTAND OUR CULTURE AND HOW CIVIL OUR SOCIETY IS,, THEY THINK WE ARE NAIVE AND STUPID,, THE DAY WILL COME WHEN WE WILL THROW ALL OF THEM OUT OF SUDAN,, THEY ARE OF NO USE TO US


#187623 [الفكي]
0.00/5 (0 صوت)

07-30-2011 12:24 PM
تقول الشيوعيين شاركوا في أحداث ودنوباوي وتقول أيدوا ضرب الجزيره أبا، وهل ه>ه أفعال يعملها ود بلد. العمل ده بيعمل أحداث قصر الضيافه.


#187611 [adel]
0.00/5 (0 صوت)

07-30-2011 12:16 PM
very good


#187608 [وارغو]
0.00/5 (0 صوت)

07-30-2011 12:14 PM
شيخ موسى دنقلاوي بسيط غير متعلم عمل كجرسون في الفندق الكبير في الخرطوم واحتاجت المخابرات المصرية لبعض الأوراق في غرفة مسئول بريطاني مقيم في الفندق فقام بتوفيرها وهذا قبل الاستقلال فجندته المخابرات المصرية .......
هذا الجرسون فعلاً كان يتملك فيلا فخمة بالقرب من الملتقى في شارع الزعيم الأزهري - قرب إستاد التحرير ببحري من أين أتى بهذا المال وهو جرسون في فندق يعني راتبه والبقشيش الذي كان يحصل عليه ما يسكنه في المساكن الشعبية فكيف يسكن في بيوت المزاد المفتوح التي كان يسكنها كبار موظفي الدولة والتجار ورجال الأعمال .. جيران شيخ موسى بالمزاد بحري أنفسهم كانوا محتارين من مصدر ثورة هذا الشخص وسر السهرات التي تقام في هذا المنزل وكنا ونحن صغار نسمع بأن الرئيس نميري يأتي أحيانا ويسهر مع الشيخ موسى الدنقلاوي فهل تربطه علاقة قرابة بالنميري أم هل شغل مخابرات أم ماذا..


شوقي بدري
شوقي بدري

مساحة اعلانية
تقييم
1.97/10 (8 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة