رمضان بنكهة التغيير.اا
07-31-2011 02:06 PM

العصب السابع

رمضان بنكهة التغيير...!!

شمائل النور

على غرار عبارات الإعلام الشهيرة التي تتزامن مع شهر رمضان والأعياد الإسلامية،أعاده الله على الأمة الإسلامية بالخير والبركات، ويأتي العام تلو الآخر والحال كما هو،إلا أن رمضان هذا العام 1432هــ - 2011م تستقبله الأمة الإسلامية وهي في حالة لم تستشعرها منذ عهود عتيقة، رحلت عبرها أجيال دون أن ترى خيراً تنشده، وأتت أجيال أخرى ظلت تتجرع مرارات ولاة أمرها من المسلمين حتى بتنا على يقين أن هذه الأمم لن تصحو من غيبوبتها هذه،يأتي هذا الرمضان والأمة الإسلامية تشهد ميلاد عهد جديد بكل حيثياته،ولو أن الصورة لم تكتمل بعد،إن كانت تُبشر خيراً أم ستكون كما عليه في السابق أم أن القادم أسوأ،أم سيظل القتال بين الشعوب التي تنادي بالتغيير من أحق الأبواب وأصحاب المعالي والسلاطين الذين لم يتبق لهم إلا أن يربطوا كراسي السلطة على ظهورهم ويرحلوا بها،إن رحلوا،لكن يظل الخير باق في الأمة الإسلامية إذ إنها عزمت أن تستنشق عبير الحرية ضاربة بذلك كل أشكال الخوف والإنكسار الذي خيّم عليها ولو كان الثمن أغلى مما تملك،إذاً في الشعوب بقايا عافية،ولطالما وُجدت هذه العافية سوف يأتي الخير وإن تأخر. لفظت الأمة الإسلامية حاكمين جثما على صدور شعوبهما وطغا وتجبرا ظناً أن الخلود صفة تحالف كل من طغى وتجبر،ظنوا أن قوة الظلم والقهر هي الباقية،لكن إرادة الشعوب بدلت الأشياء تبديلاً،ولا زالت الشعوب الإسلامية في ليبيا وسوريا واليمن تُقاتل لحق شرعي مكفول لها بكل الدساتير والقوانين،لكن حُكام المسلمين يرون ما لا ترى الشعوب الإسلامية،فالسفك والقتل والتشريد والتعذيب كلها مباحة في سبيل البقاء،،أتى رمضان والدماء لم تقف بعد. رمضان هذا العام في السودان له نكهة مغايرة،لها طعمها المُر ولونها الباهت ورائحتها النتنة،يأتينا رمضان ليجد ولاة أمر المسلمين قد تآمروا على وجدان وجغرافيا وتاريخ الوطن فقسموا الأرض تقسيماً وجعلوا حدوداً فاصلة بين أبناء وطن واحد في أعتى جريمة تاريخية وإسلامية،سموها تقرير مصير حتى تكتسب الشرعية،خدعونا بأنها فاتورة السلام ولأجل السلام لابد أن نقتسم الأرض ونُحددها،ويبدو أننا صدقناهم،ولم نر سلاماً حتى الآن،بل إن الحرب بدأت تشتعل من جديد كذات التي قُسم لأجلها الوطن وقد تكون أشد وأقسى،،،رمضان والسودان فقد ثلث مساحته تفريطاً وفقد ثلث موارده حماقةً وفقد ثلث وجدان شعبه عنوةً،رمضان ليس كرمضان. ولاة أمر المسلمين من العلماء والذين يُحسنون الظهور فقط في شهر رمضان ليعظوا الشعوب التي انغمست في الملذات وتركت ذكر الله،صرفوا أنظارهم عن خطايا السلطان والحكام وتركوا البلاد تتمزق والشعوب تتقاتل،وانصرفوا لسفاسف الأمور،وإطلاق الفتاوى الحكومية،وهؤلاء هم الذين أوصاهم الله بحماية الأمم الإسلامية من الظلم والطغيان وسقطات المعتوهين من الحكام،هؤلاء كُتبت لهم أدوار أخرى،أتمنى أن يخرج كل العلماء هذا العام في ظل المتغيرات الحقيقية التي لحقت بالأمم الإسلامية ليعظوا الحكام والسلاطين،بدلاً من هداية الشعوب،فليفعلوها مرة واحدة...رمضان كريم

التيار

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 896

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




شمائل النور
شمائل النور

مساحة اعلانية
تقييم
4.83/10 (7 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة