08-04-2011 11:33 AM

البشير مشاهدا مبارك .. خوفي من نفس المصير

شريفة شرف الدين
[email protected]

يخسر رهانه من يظن أن البشير لم تسري فيه قشعريرة الخوف و الهلع من مصير مبارك الذي سعى لإسترضاءه تارة بالصمت على حلايب و أخرى بسيارات للفريق المصري .. هو البشير نفسه الذي قصد ذات اللا مبارك أكثر من تردده على (دورة المياه) متوددا مستعطفا مباركه الخلاص من ورطات كثيرات .. و كان اللا مبارك يترفع عن إستقباله في المطار كما تنص عليه البرتكولات لينتظر البشير دوره في طابور الراغبين في مقابلة الفرعوني الهرم .. كنا نحن الشعب السوداني نحس بألم الإهانة و فتور الإستقبال لكن بشيرنا كان جلده من (التخانة) بحيث لم يحس كل تلك الوخزات التي تلقاها عنه الشعب السوداني المغلوب على أمر رئيسه الذي مرمط سمعته .. و عندما دارت الدائرة على مبارك و أودع السجن .. واصل البشير في بلاهة و غباء فريدين دوره المشين و الهزيل في السفر إلى مصر لمباركة المجلس العسكري الإنتقالي الذي قابله بأقل مما فعل مبارك ثم مارس دوره السخيف في الإسترضاء بإهداء مصر (5000 بقرة) فقط لا غير وعندا لم تظهر علامات الرضى لدى المصريين وعد بإيواء عشرة مليون مصري في شمال السودان ... مقابل ماذا؟ من يقول للبشير إن مصر لم تعد تلعب دورها القيادي في العالم العربي منذ أن رفرف العلم الإسرائيلي في قاهرة المعز .. لم و لن ترضى مصر بخلع عباءة الإزدراء التي ألبستها للسودان منذ أن ذم فيها رفاعة الطهطاوي السودان و السودانيين شعرا و قد عُيّن كارها في التعليم في السودان:

ومَا السُّودانُ قطُّ مقامَ مِثلي ولاسَلـْمايَ فيهِ ولا سُعَادِي
ونِصْفُ القومِ أكثرُهُم وحُوشاً وبعضُ القومِ أشبَهُ بالجَمَادِ
فلا تَعْجبْ إذا طبخُوا خليطاً بِمُخِ العَظمِ مَعَ صَافِي الرَّمَادِ

ما الذي استفدناه من مصر غير زار مستورد و خفاض للبنات؟ هل نرضى بفشار مقابل لحوم و أراض زراعية؟ متى لعبت مصر دورا واحدا مصيريا تجاه السودان حتى من باب رد دين مشاركة الجيش السوداني في حرب 67 التي شارك فيها البشير نفسه؟ ألم تكن مصر الأولى و الأجدر بتبني محادثات دارفور بدلا عن قطر (مشكورة) بحكم الجوار و التاريخ و النيل؟ أليست هي مصر التي ركلت ببوتها الدارفورين من أطفال و نساء في ميدان التحرير و حال البشير يقول (زيدوهم شوية)؟
أترى ماذا يدور في عقل البشير و هو يشاهد مبارك بكل الهالة التي كانت عليه مغلوبا لا حول له و لا قوه عليه؟ ضعيفا يتمدد على سريره ما من مرض و لكن استدرارا لعاطفة خصومه و لكن هيهات .. و إبناه كلاهما يحمل مصحفا يستنصران به كجد جد جدهما الفرعون الأكبر حين قال آمنت برب موسى حين أطبق عليه البحر ..و لكن اتاه الرد السماوي: آلآن و قد عصيت قبل؟
قالها علي عبدالله صالح في واحدة من قمم الجامعة العربية بعيد القبض على صدام حسين (حقو كل واحد فينا بعد كده يبل رأسه). و كان الرجل محقا في ما ذهب إليه و ليت الأمر توقف على بل الرؤوس فقد خاض صاحب المقولة أعلاه تجربة الحرق حيا و كلنا شاهده و هو نصف إستواء و زين العابدين مشرد في قمم أبها السعودية و الأسد الجريح يطلق آخر ضرباته و مجنون ليبيا ينافس جحور الجرزان التي شبه بها خصومه .. و ما بشيرنا ببعيد من مصير مبارك و عندها سأشتري (كيلة تسالي) و أتفرغ من كل أشغالي و أغلق الموبايل لأشاهد البشير محبوسا يمد شفته السفلى مترا وهو في قفص الإتهام و لكن بلاهاي يا مجيب المغلوبين ببركة رمضان.





تعليقات 4 | إهداء 1 | زيارات 1527

خدمات المحتوى


التعليقات
#190385 [abdo]
0.00/5 (0 صوت)

08-04-2011 05:35 PM
لا نخاف عليكم لانكم قمتم بكل العدل الله يمهل ولا يهمل لكم يوم قريييييييييييييييييييييييييييييييييب انشاء الله


#190322 [زول سااااااي]
0.00/5 (0 صوت)

08-04-2011 03:21 PM
ناس حاقده بس علي اسد العرب وافريقيا
سير سير يا بشير
اضرب بيد من حديد علي الطابور العاشر
مووووووووووووووتي غيظا يا شريفه


ردود على زول سااااااي
Sudan [ود القضارف] 08-05-2011 08:30 PM
واللة البشير مفروض يقوم بعملية جرد حساب ويتعظ وعلى اي حال هو كشخص ما فيهو اي كلمة4 ;)


#190273 [محمد المصطفي]
0.00/5 (0 صوت)

08-04-2011 02:02 PM
يا عزيزتى لعلك لا تدركين أن مبارك والقذافى زارا البشير هنا بالخرطوم قبل أسابيع فقط من قيام الثورة فى مصر وبعدها فى ليبيا ,, أتدرى لماذا ؟
لحثه على تقديم استقالته نسبة لموضوع انفصال الجنوب وما يسمى بالمحكمة الدولية , فرفض الرئيس البشير بعدها بأيام حدث ما رأيتى لمبارك الأمر الذى أوصله إلى هذه الذلة التى لم تفعه فى الخروج منها حليفته أمريكا ولا إسرائيل وكذلك القذافى الذى يتنقل من مخبأ إلى مخبأ ,, واطمئنك لا تخافى على البشير من أى شئ


#190208 [خميس]
0.00/5 (0 صوت)

08-04-2011 12:05 PM
مقال جدير بجد لكى الشكرواحترام ورمضان كريم


شريفة شرف الدين
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة