08-06-2011 12:23 PM

العصب السابع

فقه الحوافز..!!

شمائل النور

الذي يدركه الجميع أن الحافز هو في العادة يُمنح للذي أنجز عملاً وأتقنه، وذلك ليس واجباً لأن إتقان العمل على أكمل وجه يقابله مرتب شهري، فأما الحافز فهذا في العادة بهدف زيادة حماس العامل حتى ينتج أكثر ويجتهد أكثر، وهذا هو المتعارف عليه منذ أن عرف الناس فقه الحافز، لكن القوم في الحكومة بدلّوا المعاني تبديلاً، وأخلّوا بجوهر الأشياء، فصار الحافز لا علاقة له بالإنجاز بل على العكس تماماً، قد تُمنح حافزاً \"متلتلاً\" وأنت غارق في الفشل، إن فقه الحوافز في الحكومة لا يختلف كثيراً عن أي فقه آخر تنتهجه الحكومة، لا علاقة له بالمصلحة الحقيقية. لم أستنكر عندما أوردت \"التيار\" خبراً مفاده أن رقماً فلكياً كان عبارة عن حافز الوزير المعتصم نظير ما يقدمه من خدمات مميزة في شأن تعليم الأجيال التي لم تعد تعرف أين تقع \"غزة\" وأين تقع \"أم دافوق\"، ومعاذ الله إن قلنا إن المعتصم لا يستحق حافزاً كغيره من المسؤولين، لكن دهشتنا كانت إلى أي سند يستند فقه الحافز عند جمهور المُحفِّزين، والجميع يبكي حسرة على حال التعليم في بلادي الذي وصل إلى درك سحيق، فهل الحافز على استمرار الفشل، أم أن تجهيل الأجيال هو هدف تحقق واستحق الحافز..؟ هذا فقط نموذج من نماذج أهدرت المال العام إهداراً دون إنجاز ملموس يعود على البلاد والعباد بالصلاح.. كان هذا خبراً جاء وسط جملة من الأخبار التي تدين بالوثائق انتهاك المال العام تلك الوثائق التي كشفوها للرأي العام، وحسبنا وقتها أن الحكومة لا تريد إلا الإصلاح وحفظ المال العام من بنود صرف ما أنزل الله بها من سلطان، وقلنا وقتها إن هذه أولى الخطوات، وحسبنا حسبان اليقين أن الحال سيتغير إن أرادت الحكومة ذلك، لأن الظروف التي يمر بها السودان مشابهة تماماً لظروف المنطقة العربية التي اشتعلت ثورتها ولم تتوقف، وأسباب الثورة واحدة أهمها انتهاك وإهدار المال العام الذي خلّف أزمات تطول قائمتها، فثورة الحكومة على نفسها سوف توفر لها الكثير بدلاً عن ثورة الشعب عليها، لا سيما وأننا في السودان نمر بظرف اقتصادي قاتم، قاتم على الشعب طبعاً. لكن الواضح أن القوم لا زالوا في ضلالهم القديم.. البرلمانيون ينتظرون هذه الأيام كما فاجأتنا صحيفة \"الصحافة\" ينتظرون على أحر من الجمر \"عيدية\" بعد التاسع من يوليو، بل ويستعجلونها دون حياء. نظير ماذا؟ الله أعلم.! في هذا التاريخ الذي أعلنت فيه الحكومة فقدان ثلث موارد البلاد، وتطلب من الشعب أن يتقشف مع أنه متقشف أصلاً، في هذا التاريخ يُحفز نواب البرلمان بينما الشعب يحلب دم قلبه ليدفعه ثمناً لسلعة أساسية حتى يستطيع أداء فريضة الصوم.. فليمُت الشعب جوعاً لا بأس.. ماذا قدم البرلمان من إنجاز استحق عليه التحفيز، فقط نريد أن نعرف، والله لو أن هناك ملفاً واحداً طواه البرلمان حسماً لما كان لنا رأي، لكن الذي اتضح أن مروءة البرلمان هي فتح الملفات والمسائل المستعجلة، ولكم أن تعددوا لي على أرض الواقع قضية واحدة حسمها البرلمان وحاسب عليها.. إنه ليس حافزاً على الإنجاز إذن..!

التيار





تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 1599

خدمات المحتوى


التعليقات
#191512 [عبدالواحد المستغرب جدا!!]
0.00/5 (0 صوت)

08-07-2011 11:03 AM
والله الذى لا آله إلا هو لقد كان قدر السودان أن يحكم بأشخاص أدعو بأنهم يحكمون بإسم الاسلام حسب إدعائهم رغم أن الواقع يخالف كل ما جاء فى الشرائع السماوية والشرائع الوضعية التى افرزتها الديانات الغير سماوية !! والمعلوم ان التشريعات السماوية من لدن الرحمن أنزلت لتهذيب وتشذيب الناس من كافة العلل التى قد يوسوس بها الشيطان ويضلهم عن الطريق القويم ،ولكن كان قدرنا مع جماعة الدولة الرسالية أن نرى العجب العجاب فهؤلاء القوم تفوقوا فى إعمالهم على الشيطان نفسه وما يفعلونه لم يعد خافيا على أحد وأشهد الله بأن ماسمى بدولة الشريعة الاسلامية او المشروع الحضارى هذا الاسم الهلامى الذى هربوا اليه بعد أن ايقنوا بأنهم ضلوا وأضلوا وربما كان ذلك بوحى من الله سبحانه وتعالى حفاظا على قداسة الاسلام ،والمحزن أن السودان سوف يشهد أجيال من المنحرفين فى كل نواحى الحياة وصدق الله العظيم عندما أشار فى القرآن الكريم أكثر من مرة بأن الاموال والاولاد فتنه وقد يتفق معى البعض بأن الكيزان بعد أن تمكنوا من السلطة صار همهم (الاموال والاولاد ) وطرحوا شعاراتهم من عينة (هى لله هى لله لا للسلطة ولا للجاه !!) جانبا لكى يتسلى بها بعض الغافلون من أتباعهم والذين ما زالوا يؤمنوا بصدق توجهاتهم!!الشىء الذى جعلهم ايتمسكون بأهداب السلطة وفى سبيل تحقيق هذه الغاية تركوا الحبل على غارب الاخرين ليلغوا معهم فى أكل أموال الناس بالباطل وأنتبه الجميع لهذه الظاهرة فصار تلقى الرشوة مباحا وامرا مشروعا بخاتم سلطانى!! ولو كانت بصورة يصفها البعض بأنها رسمية بينما هى فى الواقع الفساد والافساد بعينه 0


#191292 [omara]
0.00/5 (0 صوت)

08-06-2011 09:27 PM
هذا ليس حافز إنما رشوة لهؤلا النواب نظيرمباركتهم وتصفيقهم لكل سياسات أمهم الرؤوم الحكومةتجاه المواطن الذي أنتحبهم ليكونوا عونا له علي الحكومة ولكن خيبوا ظنه فأعانوا الحكومة عليه ولذلك وجب علي الحكومة مكافأتهم علي هذاالجميل الذي عملوهو لها_وفات علي المواطن المسكين أن هؤلاء النواب نفوسهم ضعيفة امام المال وليس لديهم الشجاعة التي يواجهون بها الحكومة ويقولوا لها عينك في راسك وأرعي بي قيدك


#191278 [Abu Hadi]
0.00/5 (0 صوت)

08-06-2011 08:06 PM
انجاز البرلمان يا اختي العزيزة يكمن في التصفيق!! الا تتذكرين حين صفقوا للزيادات المقترحة وكأنهم يشاهدون مسرحية شاهد ما شافش حاجة!!! في تحد سافر لمشاعر الشعب المغلوب على امرة اليس هذا انجاز يستحقون ان يمنحوا حافزاً ضخماً ؟؟ وهذا الحافز يعتبر ضئيلاً اذا ما قورن بالتصفيق.. ثم الم يدعونا السيد وزير المالية وانتي من ضمن الاخوات ان تتصالحوا مع (الصاج والقرقريبة اي القرفة ) للعواسة ونأكل الكسرة بدل الخبز المسموم ؟؟ الحقيقة الدعوة للتقشف لنا نحن ولكن اعضاء البرلمان تنوبهم الحوافز المليونية!! وكلكم راع وكلكم مسئول من رعيته!!!


#191238 [agadir]
0.00/5 (0 صوت)

08-06-2011 04:36 PM
بالامس التقيت احد مترفى الحوافز ليس اقل من مرتب عشره شهور فى العام
وجدته حزينا لأن الحافز اصبح جزءا من المرتب تكيفت الاوضاع على هذا الحافز
يا استاذه شمائل
الخدمه المدنيه فى اسوأ حالاتها ..انا شخصيا وبتجربتى فقدت فيها الامل
هؤلاء لا يرجى منهم ..هم مش فاضيين من البيض و اللبن وكل واحد يحمل سوق
الملفات مبعثره على الكراسى..الكومبيوتر للعب الكتشينه وهو يعمل كتربيزة شاى
فى افضل الحالات وبعد كدا والله حوافز مرتب 12 شهر


#191210 [سودانى اصيل]
0.00/5 (0 صوت)

08-06-2011 03:21 PM
الاستاذة شمائل
تحية مباركة
مقال رصين كما عهدناك


#191196 [REAL]
0.00/5 (0 صوت)

08-06-2011 02:50 PM
ITS BONUS FOR FAILURE, FOR LOSS ,FOR THEI R SILENCE TO SEE THEIR COUNTRY BEING LOST ,DESTROYED.ITS REALLY ATRAGEDY OF COMMONS


#191181 [rami]
0.00/5 (0 صوت)

08-06-2011 02:22 PM
الماسك القلم ما بكتب روحو شقى
وانتى يابنتى والناس الزيك بيأذنو فى مالطا


شمائل النور
شمائل النور

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة