المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
الدّولة الجديدة وشكل الحكم .. كلام حمائم (معسول لذيذ)...
الدّولة الجديدة وشكل الحكم .. كلام حمائم (معسول لذيذ)...
08-08-2011 12:42 PM

بلا انحناء

فاطمة غزالي
gazali2008@hotmail.com

الدّولة الجديدة وشكل الحكم .. كلام حمائم (معسول لذيذ)...

خرجت علينا أمس صحف الخرطوم بخبر مفاده أنّ رئيس القطاع السياسي في المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم) قطبي المهدي قال في تصريح إنّ الشّعب السّوداني سيستقبل قرارات جديدة تتعلق بالوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي بعد انفصال الجنوب، ولكنه لم يخض في تفاصيلها، وأن هذه القرارات المرتقبة ستُعطي إشارات واضحة ومؤثرة تجاه بنية الدولة الجديدة وشكل الحكم وكيفية المشاركة في السلطة، فضلاً عن مشاركة الأحزاب في التشكيل الوزاري الجديد. وتوقع قطبي مشاركة واسعة للأحزاب والقوى في أجهزة الدولة التنفيذية والتشريعية في الحكومة العريضة، وأن تكون مشاركة (المؤتمر الوطني) بنسبة متكافئة لتذهب البقية لصالح الأحزاب السياسية الأخرى.
حسناً بهذا التّصريح.. إذاً عقد المؤتمر الوطني العزم على إحداث تغيير في بنية الدولة بهدف استمالة القوى السياسية إلى النّظام الذي يمر بتحديات سياسية واقتصادية كبيرة تجبره على تقديم تنازلات لصالح الشّعب السّوداني الذي يعاني الحياة الضّنكة التي تلفح بها منذ مجيء الإنقاذ، ومازال الشّعب منتظراً في محطة الوعد برفع المعاناة، والقضية الآن لا تكمن في الوعود المخدرة لتهدئة النفوس الغاضبة من النهج الإقصائي الشّمولي فحسب، بل تكمن في الملل الذي أصاب المواطن من طول عمر المعاناة بسبب الظروف المعيشية السيئة، بجانب أزمة الثّقة المسيطرة بشدة على شكل العلاقة بين المعارضين للإنقاذ وسياساتها التي لم تفسح يوماً المجال لغرس ثمرة الأمل في التغيير إلى ما يتطلع إليه عشاق الديمقراطية والحرية، وهذا ما يجعل النظرة والتفاعل بما تغرد به حمائم الإنقاذ من حلو الحديث بشأن المشاركة السياسية الواسعة مجرد مسكنات ومهدائات للأزمة السودانية وخاصّة أنّ أقوال الحمائم كثيراً ما تستفز صقور الإنقاذ الذين يتعاملون مع الشّأن السّوداني كأنه مِلكٌ خاص مسجل في الشهر العقاري باسم المؤتمر الوطني. ومن هذا المفهوم الاقصائي الضّيّق تنطلق كل الأزمات التي يدفع الشّعب السّوداني فواتيرها ما بين الفينة والأخرى.
حديث قطبي المهدي عن التّغيير المقبل في بنية الدّولة، وشكل الحكم يطرح مصفوفةً من التّساؤلات في مائدة الحراك السياسي بين حزبه الحاكم والمعارضين، وأولها هل الوطني يريد تغييراً حقيقاً في شكل الدّولة؟ أم يريد تشكيل حكومة في ظاهرها الرحمة بوضع شخصيات ديكورية من أحزاب مختلفة وفي باطنها العذاب بممارسة ذات الفكر والنهج السياسي للمؤتمر الوطني؟، وكيف يتم إحداث التّغيير في بنية الدّولة وشكل الحكم بانتخابات نزيهة بريئة من الشك في حريتها أم بتحديد أوزان افتراضية للأحزاب السياسية؟!!، وهل شكل الدولة سيكون إسلامياً، أم علمانياً، أم مدنياً يخرجنا من الصّراع بين الأوّل والثّاني؟، وكيف تؤسس الدّولة للعدالة والمساواة في ظل وجود حالة الغبن الاجتماعي والسياسي والاقتصادي تجاه الموالين للإنقاذ التي سيطرت على مقالد الحكم لأكثر من (20) عاماً حيث استفاد منسوبوها من خيرات السّودان بطريقة واضحة؟، وهل حقاً ستكون مشاركة المؤتمر الوطني في الحكومة بمقدار مشاركة الآخرين؟!!، وكيف يتجرع الصّقور مراراة هذه القسمة لو افترضنا جدلاً أنّ هناك صدقية في الطرح؟، وكيف نتعامل مع الطّرح إذا ثبت أنه كلام حمائم \"معسول لذيذ\"؟!!، وما الذي دفع الإنقاذ لأن تفتح صفحة جديدة بعد التّهديد والوعيد الذي صدر من قياداتها البارزة في سبيل البقاء في السّلطة (رجالة)؟، وهل لربيع الثّورات دور في دفع الإنقاذ نحو التّغيير السلس؟..
الإجابة عن هذه التّساؤلات بصدق وبعيداً عن المزايدات السياسية يمكن أن تشرح لنا شكل الدّولة المقبلة ليحدد أهل الهامش أين موقعهم منها.
الجريدة

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 814

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#192249 [bargawi]
0.00/5 (0 صوت)

08-08-2011 08:51 PM
هل سيتغير الحال وتزول كل ما يقال محال ويحال الجميع الى حيث العدل منصوبا والحق قال واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل لايجرمنكم شنئان قوم ان لا تعدلوا اعدلو هو اقرب للتقوي فهل اتقى الجميع الله ومن يتقى الله يجعل له مخرجا فاين المخرج من مازق التكالب الدولى وتداعي الامم على وطن حدادي مدادي نخر فيه سوس الساسة فتهاوي متجزرا ولم تقوي منسأتهم على تحمل اي اتكاءة وها هي دابة الارض دبت من جنوبها فهل غربها ومشرقها تكون هجمة جيوشها وجنوب كردفان وزرقة نيلها مالك العقار وبايع النحل وحلوها ما الذي جرى والدمع جري وماعرف الطقل ماهية الكرى جوعا ومرضا هد حيل ام واب هرم ومازال يمنى النفس ان يرى لحظة ميلاد الشمس ساعة فجرها وضي المشارق والضحي ظل راجل لكل امراءة كما يقال فاين نادل الخمر وسمارها بين رهيد بين الجبال واكنانها .
اينها الشادن هل انت حقيقة بنت الغزال ام غزالى هابه طرف صيادها والكل يغني حسب الحال وما من محال الا ان تكون للسجن محال .


فاطمة غزالي
فاطمة غزالي

مساحة اعلانية
تقييم
3.20/10 (9 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة