08-10-2011 11:04 AM

الصمغ العربي..ثمرة الحياة

هيثم شهلي
[email protected]

التفــاح والمـــن: صمغنا ولا تفاح الناس!!
العافية فعلا تاج يزين رؤوس الأصحاء ولكنهم لا يحسونه إلا إذا تزحزح من محله ، ولأن المناسبة هي الحديث عن العافية فلنتدبر قليلا حـــــــــــول تلك المقولة الذهبية (الوقاية خير من العلاج) ومــــــــا يضــــــــــــــــــاهيها مفصلا بعض الشيء مثل (AN APPLE A DAY KEEPS DOCTORS AWAY) أي (تفاحة باليوم تجعل الأطباء بعيدين عنك أو تجعلك بعيداً عنهم – المهم ألا تحتاج لخدماتهم العلاجية ، ونظرا لعدم حبي الشديد للتفاح فقد كنت أبحث عن بديل كاف له وبحمد الله و توفيقه فقد وجدت أخيرا البديل الكافي للتفاح وتعرفت عليه عن قرب بحكم التجربة حيث اطلعت على هذه الثمرة السحرية والتي يتميز بها السودان بنوعية لا تتوفر بباقي بيئات العالم من حيث الجودة والفوائد.
• الصمغ العربي أو (المن) في بعض التأويلات لما ورد بسورة البقرة في آية (المن والسلوى) يعتبر الصمغ العربي - المنتج من أشجار الهشاب والطلح بحزام السافنا الفقيرة – منتجاً غابيَّاً بيئيَّاً وليس كباقي المنتجات الزراعية لأنه عبارة عن إفراز من الشجرة من الساق والفروع بعد إزالة جزء من اللحاء.
• ولعل الرابط بين التفاح والصمغ العربي هو المحتوي الهام من الألياف والتي تشكل حوالي (87%) بالصمغ متفردا عما سواه من المنتجات الطبيعية والصناعية بشكل لا يقبل حتى المقارنة. وعليك بتناول حوالي (20) تفاحة لتحصل على كمية الألياف التي تجدها بتناول ملعقتين من الصمغ – مع الفرق بأن ألياف التفاح غير ذائبة وألياف الصمغ تذوب كلياً.
• وحسب توصيات جميعات ومنظمات الأغذية العالمية فان حاجة الشخص البالغ يوميا من الالياف مقدار (50) جرام بحد أدنى ، وللحصول على الحد المطلوب من حاجتنا اليومية من الألياف علينا تناول الخضروات والفواكه التي تحتوي على الألياف يومياً وكذلك الخبز الأسمر المصنوع من الدقيق الذي يحتوي على النخالة (الردة). ومن الذي يتاح له ذلك في زماننا هذا؟
• والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: لماذا كل هذا الاهتمام بالألياف وضرورتها بطعامنا اليومي؟ والإجابة هي ببساطة لأننا لابد أن نتخلص من الفائض والفضلات بعد هضم الطعام وامتصاص ما يحتاج إليه الجسم فعلا منه .
• أما الصمغ العربي فأمره عجب عند تناوله بأي من أشكاله كمسحوق أو في شكله الطبيعي (كعكول) وهو قابل للذوبان في الماء بدرجة كافية لتناوله بسهوله حيث يستقر مباشرة في الأمعاء الغليظة ليغذي البكتريا الحميدة التي تقوم بدورها في تسهيل عمليات الإخراج بكل سلاسة- وإضافة إلى ذلك فالصمغ العربي يحتوي على مقدار من الكالسيوم يفوق ما بالحليب البقري بعشرة أضعاف.
• ويحقق تناول الصمغ العربي الوقاية اللازمة من أمراض عصرنا المعاصرة مثل الفشل الكلوي والسكري ومضاعفاته وضغط الدم – وكلها أمراض تنتج في الغالب بسبب فائض الطعام الذي لم نتمكن من اخراجه كفضلات في وقتها فعند الامساك (والوضع الطبيعي من 21 إلى 23 مرة في الأسبوع للإخراج-حسب الوجبات) يحدث امتصاص للفوائض فتكون البروتينات مواد نيتروجينية تتعب الكلية وأما الدهون فزيادة أوزان وتراكم في الشرايين وبالتالي متاعب الضغط ويحدث السكري كذلك من رهق النشويات والسكريات الزائدة.
• وحقا صدق رسولنا الرحيم (صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم) بأن المعدة هي بيت الداء وحق علينا ألا ننسى ونحن نخرج من الحمام (أن الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني).
• للصمغ العربي فوائد أخرى يمكنكم التعرف عليها بتناوله كما فعلت أنا و لا أزال أتمتع بمعرفتي به جيدا ، وأتمنى أن تستمتعوا به أيضاً.
• وبقي أن نعرف أن الحد الأدنى قد تم تحديده إلا أنه لا يوجد حد أقصى لتناول الصمغ العربي الثمرة الطيبة المباركة. وكلما زادت البكتريا الحميدة بالأمعاء فإنها تسكن بمخزنها الطبيعي الذي تمت تسميته خطأ بالزائدة الدودية ، وسبحان من خلق فسوى وأحسن خلقه.
• ولا ننسى دائما أن جل ما نتناوله اليوم من طعام يدخل تحت وصف (الأدنى) كما ورد بسورة البقرة لما طلبه بني اسرائيل من طعام بديل مما تخرجه الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها.. وأظن أن وصف (الأدنى) لحق بهذه الأطعمة بسبب قلة فائدتها الغذائية رغم الحشو منها مقارنة بـ (الأعلى) من المـن والسلوى.
• وبسهولة التخلص من الفضلات نجد الحل الأمثل لمشاكل البدانة وتحقيق أمنية الجسم الرشيق ، وهنا أضيف تجربتي الشخصية حيث أنني من بعد استعمال الصمغ العربي لم تحصل أي زيادة في وزني رغم أنني لم أقلل من كمية الطعام أو أغير النوعية مما كنت أتناوله من قبل.
• ولعل الشيء الملاحظ كتأثير سلبي – إن جاز التعبير- لتناول الصمغ هو زيادة مرات دخول الحمام لقضاء الحاجة ، ولكن ليس بشكل مزعج (يعني بدون زنقة) وكمان بدون تلك الرائحة الكريهة النفاذة وذلك لأن الإخراج هنا يتم بشكل طبيعي ودوري وليست هنالك بقايا فضلات سابقة تتدافع للخروج لأن الأمعاء ما عادت (مشحونة) كالسابق.
• وللمزيد من المعرفة يمكن الاستعانة بمحركات البحث بالنت للمسمى (البريبايوتك) (Prebiotic). أي الغذاء الحيوي الطبيعي.
[email protected]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2425

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




هيثم شهلي
مساحة اعلانية
تقييم
6.30/10 (19 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة