08-19-2011 11:58 AM

لنرفع الراية عالياً رافضين التدخل الاجنبي

بقلم:د.عبدالقادر الرفاعي

ما يشغل السودان هذه الأيام ولأشهر مقبلة قد تطول، وما يغذي السجالات ويسعرها بين قادة الرأي فيه وبين رجالات السياسة من كل الأطراف ، ليست في سعر الدولار في السوقين الأبيض والأسود ولا عما نقلته الصحف عن الذي يدور في أروقة الحج والعمرة، أو ما عدا ذلك من هواجس الأوضاع التي تنذر بمزيد من الإنهيارات التي تتربص بالوطن؛ أو المخاوف التي تدور حول حدوث المزيد مما تؤذن به احتمالات تسربها وتغلغلها إلى الساحة السودانية الهشة. إن كثيراً من الاحتمالات في طريقها كي تصبح حقيقة واقعة أكثر من أي وقت مضى ولا أدل من ذلك من عدة أطراف (من بينها أهل الانقاذ) والتي قد أكثرت الحديث عن تدخل اجنبي، ربما يكون أحد احتمالات الأوضاع المرتبكة والتي تشيع جواً من الاحباط أو تنذر بدنو الخطر بسبب ذلك. ولإن الإنسان الوطني وهو يشاهد ما حل بالوطن من أزمات قد تورده موارد الهلاك، فإن من واجبه أن يتطلع إلى تغيير النظام، ليس من أجل التغيير، ولكن لكي يصاحب عملية التغيير التي تؤسس على المنظومة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، من هنا فإن عليه أن لا يدور في فلك أفكار لا يمكن أن تجد لها طريقاً سوى العمل بين الجماهير. إن على الوطنيين أن يرفعوا صوتهم عالياً ضد تدمير الوطن، وبالتالي ضد استعباده أوالتحكم بمصيره من قبل الغير. إن عليه أن يرفع صوته عالياً في أن الذي يقرر مصير الوطن هو الشعب والمواطنون. إن الوطنية لا تقر تدخلا اجنبياً يدمر البنيات الأساسية ويهدد أمن واستقرار سكان السودان ويدخل الروع في نفوسهم اذا جاء هذا التدخل في صورة القصف بالصواريخ وقاذفات القنابل وغيرها من أدوات الحرب التي لا تجد وطنياً يقرها أو يوافق عليها. إن المخرج من الأزمة السودانية الراهنة وإن كان ذلك صعباً، فإنه يتمثل في الاعتماد على قوى شعبنا الذاتية لتغيير النظام الذي استولى على السلطة في بلادنا بمختلف الوسائل السلمية الممكنة، والتي ليس من بينها التدخل الخارجي، إن هذا شرط أساسي وضروري يدعم رؤية أبناء شعبنا، وأرى أن أي تدخل خارجي لا يتعهد أو يهتدي بالدعم الإنساني والدفاع عن حقوق الإنسان، وايقاف نزيف الدم وتهجير المواطنين ودفعهم للعيش في معسكرات ينتظرون الإغاثة لا يهدف إلى خروج بلادنا من أزمتها الراهنة، وإنما يطوح بها في أزمة جديدة ومآزق متلاحقة مما لا تقبله الضمائر الحية. بهذا نستطيع أن نتحد في اتجاه استعادة الحرية والديمقراطية والسلام.

الميدان





تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1684

خدمات المحتوى


التعليقات
#197410 [مهند]
1.00/5 (1 صوت)

08-20-2011 03:33 AM
وهذا ما يدعو له الحزب الحاكم ...لا للتدخل الأجنبي في السودان ... نحن حكومة وشعب في بعضينا
اي شعب يتوحد يا هذا فلا يمكن ان يتوحد مثل هذا الشعب بعد أن نجح الحزب الحاكم في تفرقته قبائل وأجناس وأعراق علي قرار فرق تسد
فالوضع الراهن خيراً منه أن ندفع جزية ونعيش بقليل من الكرامة
يا حليلك يالدفتردار .. يا حليلك
أتوقع أن يساند السودانيين التدخل الأجنبي عسكريا ويحملون معه السلاح .. ويقول قائل منهم ( ذاك كوز يا أمريكي فأقتله )


#197277 [طاهر بابكر]
5.00/5 (1 صوت)

08-19-2011 05:37 PM
ان اخطر انواع التدخل الاجنبي في السودان هو التدخل الاجنبي المصري الطامع في ارضنا و بلادنا وخيراتها و ليس الفزاعة اسرائيل و الصهيونية و التي من اهم ادواتها مصر لقد دفع شعبنا ارواح الملايين من ابنائه و بيع مواطنوه ارقاء نتيجة للتدخل المصري سابقا ووقع تحت الاستعمار بتمويلها و لمصالحها الخاصة لا من اجل العروبة و الاسلام وبينما لا يزال مواطنونا يلقون اسوا انواع التعامل في مصر وبيتما يعجز الرئيس المشير عن حتي زيارة حلايب تجده يمني شعبنا بعلاقات تكامل ووحدة وادي النيل و يمنينا امين حسن عمر بالكونفدرالية مع مصر وهو عاجز عن توحيدنا في ماتبقي من المليون ميل
ولا تزال مصر الثورة تعتقل عدد كبير من السودانيين دخلوا مصر عن طريق الخطا بينما يستعجل عملاؤها في الداخل توطين الملايين في بلادنا معظمهم من جيشها و استخباراتها لاعادة استعمار السودان و استعبادنا
التدخل الاجنبي في الدول العربية ارحم من الحكومات المجرمة و التي ادت الي قتل الاف المواطنين وتخريب و تخلف هذه الدول و في كل الاحوال فان العرب علي استعداد لابادة بعضهم ا نها سنة الله ان يجد الحاكم الظالم من يردعه اذا دعتك قدرتك ال ظلم الناس
ولماذا الخيار بين صدام حسين و جورج بوش علي الاقل هناك امل قي الاصلاح بعد زوال الانظمة المجرمة لقد ازال الله حكم بني العباس المجرمين و مليون مسلم ساكتين عن اجرامهم بل و مطبلين له و عوضهم بالمغول الاقوياء الذين نشروا الاسلام في جميع ارجاء اسيا


ردود على طاهر بابكر
Sudan [مهند] 08-20-2011 03:51 AM
أخي الطاهر ..لا حول ولا قوة إلا بالله لديك مشكلة خطيرة في فهمك للحقائق التاريخية عن الغزو المصري والعباسيين .. أنا معك فالغزو غزو ولو جاء بالورود ولا أدفاع عن مصر ولا دولة العباسيين ولكن رأيك سيتغير لو قرأت التاريخ صحيحاً ، فالمصريين عند سماعهم بمثل هذا القول ينتشون ويفرحون ولغبائهم ونقص في تكوينهم الراجع لكونهم ما حكموا أنفسهم منذ زمن الفراعنة فالمصريين ما عرفوا حكم أنفسهم إالا بعد ثورة الضباط الأحرار ، وعندما دخلوا السودان كانوا هم أيضاً مستعمرين ، وأقتيدوا كالبهائم لفتح السودان كما إقتيدوا لحفر قناة السويس ، أما بالنسبة للعباسيين فلك أن تتابع مسلسل الحسن والحسين في قناة روتانا زمان الساعة اربعة عصراً لتتبين كثير من الحقائق التاريخية التي شوشها أهل الشيعة وانساق لها كثير من المسلمين السنة
أرشدك الله وأنار لك الطريق


#197226 [mohy12]
4.00/5 (1 صوت)

08-19-2011 03:15 PM
يعني فهم مسألة التدخل الأجنبي عندنا فهم قاصر جداً إيه العيب في منظومة عالمية تساند المظلومين ألم ترى ما يفعل الأسد الم تر ما يفعل الطاغية معمر

نرجو من الكتاب ألا تأخذهم الهاشمية وووو وتدخل أجنبي وكرامتنا وووو والفارغة بتاعة القرون الوسطى نحنا بندخل الحارة والنار ولعت ووالوهم نحن نريد بناء أمة وبناء الأمة يتوجب مفارقة الجهالات التي يدعو لها النظام بإثارة النعرات وتأجيج مسألة المؤامرة والغرب والكفار ألم تقرأ ما كتبه د فاروق هب أنك كنت بدرالدين المهندس الذي تم إغتصابه على أيدي هؤلاء المتأسلمين طالبي النصرة منك ومن بسطاء الشعب بأن الكفار جايننا

ياريت الكفار يجو ويحكمونا ما أي واحد يتخيل إنو هو المغتصب أو أخته أو أمه ويختار ؟


ردود على mohy12
United Kingdom [محمد صالح] 08-19-2011 11:19 PM
فهم قاصر للغاية الذي يعتقد ان التدخل الاجنبي لابد ان يدمر البنيات الأساسية ويهدد ألامن والاستقرار ويدخل الروع في النفوس او انه مرتبط بالضرورة بالقصف بالصواريخ وقاذفات القنابل وغيرها من أدوات الخراب. مثل هذا الفهم يروج له اعلام الانقاذ.
هل نسي الكاتب ان اغلب الدول الافريقية وكثيرا من المستعمرات نالت اسقلالها نتيجة لتدخل اجنبي.؟! وبالتحديد بقرارات من مجلس الامن؟!
هل نسي الكاتب ان الانقاذ هي التي تدمر وتخرب البلد؟
اين السكة حديد؟؟ اين مشروع الجزيرة؟؟ اين المصانع التي شيدت بعد الاستغلال؟؟
اين دور التعليم بخت الرضا وجامعة الخرطوم؟! اين العلاج المجاني؟؟ اين صحة البيئة؟
انسيت دمار دارفور وما سبقه من دمار في الجنوب؟ والابادة البشرية في الغرب وجنوب كردفان؟؟
ام الانقاذ مسموح لها ان تدمر وثم تدمر كما تشاء؟!
يجب الا نصير انقاذيين اكثر من الانقاذ..


د.عبد القادر الرفاعي
د.عبد القادر الرفاعي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة