08-27-2011 11:40 PM

حروف حرة

و طمست قبور برشم، الأستاذ محمود، وشهداء رمضان!

لنا مهدي عبدالله
[email protected]



• بعد أكثر من ستة وثلاثين عاماً مرت منذ إعدام عباس برشم رمياً بالرصاص من قبل زبانية نميري، ثم إعدام الأستاذ محمود محمد طه في 1985 بعد اتهامه بالردة، ومجزرة رمضان التي تم بموجبها إعدام 28 ضابطاً من زهرة شباب السودان و أبطاله في عام 1990بواسطة حكومة الإنقاذ والتي تمر اليوم السبت ذكراها ال21، لا تزال قبور كل أولئك الشهداء غير معلومة لذويهم و لا للشعب السوداني!


• تعمد الديكتاتوريات للتعتيم على أماكن دفن من تصفيهم وذلك بغرض تكبيد أهلهم و أسرهم المزيد من المشاق النفسية و التأديب المعنوي والعنت و الألم الإنسانيين؛ ففي معرفة مكان دفن الأحباء سلوى وعزاء!

• الشهيد عباس برشم كان سكرتيراً لاتحاد طلاب جامعة الخرطوم أيام مجدها في سبعينيات القرن الماضي وخريج كلية الإقتصاد الذي أعدم رمياً بالرصاص بوادي الحمار مع رفاقه من قادة حركة \"حسن حسين\" في عام 1975 وكان برشم اعتلى دبابة صباح انقلاب حسن حسين برفقة الشهيد حماد الإحيمر وأطلق سراح كل المعتقلين السياسيين، شهيد الوطن وحزب الأمة \"عباس برشم\" الذي وقف في وجه الظلم إلى الآن لا يعرف أحد مكان دفنه ومآل جثمانه!

• الشهيد الأستاذ محمود محمد طه الشيخ السبعيني الذي حاكمه ما يسمى ب\"علماء السودان\"أيام نظام النميري بتهمة الردة والتي نطقت بحكمها \"محكمة المهلاوي\"الشهيرة والصورية في 7 يناير من عام 1985 بقيادة \"المكاشفي طه الكباشي\" مطبق قوانين سبتمبر اللاإسلامية، محمود محمد طه زعيم الإخوان الجمهوريين و مفكرهم، حملت طائرة مجهولة جثمانه بعد تنفيذ حكم \"الموت شنقاً\" عليه في 18 يناير في باحة سجن كوبر و رمى من بالطائرة جثته في مكان مجهول، و حتى اليوم لم يستدل مؤرخ ولا باحث و لا طالب حقيقية على مكان دفنه بالتحديد!

• أما حركة 28 رمضان فتمخضت عنها مجزرة العصر بكل المقاييس، 28 ضابطاً و 54 جندياً بدون محاكمة، نقلوا \"كحزمة قش\" إلى منطقة المرخيات وصفّوا أمام مقبرة جماعية جهزت خصيصاً لوأد أحلامهم و آمال أسرهم و فرحة صغارهم، و كل ذنبهم أنهم قالوا للظلم \"لا\" و طاوعوا \"شرف الجندية\" الذي لا يستقيم أبداً مع نداءات القهر و ظلامات الديكتاتوريات!!

• ولم تكتف غربان الظلام بسلب حيوات أولئك الشهداء ،بل سلبت من أهلهم حق تلاوة القرآن على قبورهم، حرم أهلوهم ضم تراب تلك القبور عله يطفيء حرقة \"حشاهم\"، حرم أهلوهم حق مناجاتهم حين تحاصرهم كروب الزمان و إحن الدنا، فأي قسوة!!

• الدعوة الآن ملحة لأن يُستصرخ الشرفاء من كل حدب و صوب ليطالبوا بمعرفة مكان قبري الشهيدين عباس برشم و الأستاذ محمود محمد طه و شهداء حركة 28 رمضان، و من ثم القصاص لهم، فما ضاع حق وراءه مطالب!!
مع محبتي؛

تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 3584

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#201301 [ود البلد]
0.00/5 (0 صوت)

08-29-2011 04:00 PM
التحيه لكل شهداء السودان وكل من نزلت منه قطرة دما لارض هذا الوطن وهم يقاومون الحكومات الاستبداديه التحيه لشهداء اكتوبر التحيه الشهداء 1971 التحيه لشهداء 76 التحيه لشهداء وتقطيع لقوانين سبتمبر 1983- 1985 التحيه لشهداء 30/6/1989الى 29/9/2011


#200751 [لقمان]
0.00/5 (0 صوت)

08-28-2011 08:51 AM
بل انت الجهل بعينه ولا ترى حتى اسفل قدميك


#200750 [الاقرع بنحابس]
0.00/5 (0 صوت)

08-28-2011 08:34 AM
لماذا لاتطلق الراكو بة مبادرة بحملة عامة لمعرفة اماكن جثامين كل هؤلاء الشهداء.....؟


#200658 [طارق الرميله]
0.00/5 (0 صوت)

08-28-2011 12:57 AM
انت للاسف الشديد جاهله بالقانون العسكري . لنفترض جدلا بان انقلابهم نجح ل كانوا الان رؤساء ووزراء وكانوا اعدموا عمر البشير وصحبه اذا الحشاش يملأ شبكتوا يا قاتل يا مقتول وسيبكم من الاسطوانه المشروخه دي


ردود على طارق الرميله
Saudi Arabia [wahied] 08-28-2011 05:37 AM
أنت الذى تجهل بالقوانين العسكرية هؤلاء اعدموا نتيجة ضغائن وتصفية حسابات ولو كانت هنالك محكمة عسكرية ولو يهودية لما طبقت حكم الاعدام على هــؤلاء الضباط . أولا حركتهم كانت سلمية ولم يقتلوا نفسا واحدة ولم يريقوا قطرة دم بـأى قانون وأى شريعة تحكم عليهم بالاعدام ! ! 1 ألا تعلم من قتل نفسا بغير حق كأنما قتل الناس جميعا ؟ من القاضى الذى حاكمهم ؟ هل هو فضيلة الشيخ الزبير والشيخ ابراهيم شمس الدين ؟؟ هل هو الفرعون البشير ؟ لا توجد شريعة ولا قانون ارضى او سماوى يقر باعدام هؤلاء الفتيــة . ما جزاء من اغتصب الحكم وعلى ظهر الدبابة ضد حكومة مدنية منتخبة من كافة المواطنين وشهد بنزاهتها كل العالم لو كانت هنالك عدالة حقا لكان تم اعدام هؤلاء الكيزان اولا وعلى رأسهم البشير والزبير وابراهيم وبقية الانقلابيين الخونة . ســأل صحفى مصرى انذاك نافع لماذا اعدم هؤلاء الضباط ولم يقترفوا ذنبا كى تعدموهم فرد قائلا وبكل بساطة كى يكونوا عظة لغيرهم أى لا يفكر احد بعدهم بانقلاب . كيف يقابل هؤلاء القتلة ربهم يوم يقبرون والعياذ بالله فلا السلطة دائمة ولا العمر دائم سوف تموتوا وتفيقوا من حلمكم هذا ايها الحاقدون .


لنا مهدي عبدالله
لنا مهدي عبدالله

مساحة اعلانية
تقييم
7.75/10 (3 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة