المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
مع مذكرة مجموعة الدستور
مع مذكرة مجموعة الدستور
08-28-2011 11:12 PM

قولوا حسنا

مع مذكرة مجموعة الدستور

محجوب عروة
[email protected]


حسنا فعلت مجموعة الدستور التى أصدرت مذكرة نشرتها فى الصحف السيارة تقترح فيها قيام مفوضية قومية للحوار حول الدستور الدائم.. جاءت المذكرة فى وقتها تماما وصدرت شاملة وعميقة تمس القضايا الجوهرية التى تشكل منطلقا جيدا لوضع دستور يتوافق عليه الجميع ويكون اساسا متينا للأستقرار من خلال عملية الأصلاح والتغيير السياسى المطلوب بديلا للعنف والصراح العسكرى أواحتكار السلطة الذى طبع حياتنا السياسية وأنتج هذا الأحتقان الذى نعيشه.
من الصعب فى هذا العمود استعراض المذكرة وأرجو قرائتها والتجاوب معها ودعمها كما أطلب من القائمين على المذكرة توسيع دائرة المشاركة من قبل الشعب وكافة القوى السياسية بما فيها الحزب الحاكم وحبذا لو طرحت ليوقع عليها الملايين من المواطنين فى العاصمة والأقاليم وتشكيل مجلس موسع لمتابعتها وتنفيذ ما بها.. أرجو أن ينال هذا الأقتراح موافقة المجموعة.
أذكر أننا فى العام 1997 كوّنا لجنة شعبية للحوار الوطنى والسلام برئآسة د. حسين أبو صالح وعضوية تاج السر عابدون رئيس اتحاد العمال ود. عبد الله سليمان العوض ود. الطيب زين العابدين وبروفسير ابراهيم غندور و القمص فليوثاوس فرج والأساتذة عثمار عمر الشريف وعباس الخضر وحسن عوض أحمد ود. مالك حسين ود.ابراهيم الأمين والمرحوم عبد الله بدرى ومحمد يوسف موسى واشراقة سيد محمود وأحمد محمد أبو الريش وآمنة الأمين الهادى وطارق عمر بريقع وجمال عنقرة وشخصى وآخرين . لم تكن هذه هى المبادرة الوحيدة منذ 30 يونيو 1989 بل سبقتها وأعقبتها مبادرات كثيرة من أجل الحوار والوفاق الوطنى وأنا شخصيا اشتركت فى أكثر من ثلاثة مبادرات وكانت احداها قد خرجت من ديوانية المرحوم طيب الذكر فتح الرحمن البشير، ولكن للأسف نسفت جميع تلك المبادرات لعدم الرغبة من جهة الحاكمين فى احداث الوفاق الحقيقى فحدث ما حدث حتى انتهينا اليوم الى انفصال جزء عزيز من الوطن وتوقعات بمزيد من الأحتقان السياسى والصراع فى مناطق أخرى ملتهبة من البلاد، ولن أندهش اذا حدث تمزق جديد وأوضاع مأساوية وربما تدخل دولى اذا لم نتداعى الى حوار حقيقى وجاد ومخلص ومنتج.
أذكر أننا قدمنا مذكرة ضافية ورؤية متقدمة للحوار الوطنى وكيف يتحقق وكان يدور حول أربعة محاور: ايقاف نزيف الدم والحلال السلام، المصالحة الوطنية والوفاق والوئام والوحدة الوطنية من أجل الأستقرار وحسن توجيه الموارد للتنمية الشاملة بدلا عن تبديدها فى الحروب الأهلية والأقتتال، التداول السلمى للسلطة والممارسة السياسية الرشيدة وأخيرا استعادة العلاقات الطيبة والأيجابية مع الجيران والأصدقاء والعالم.
أكد الجميع فى تلك المذكرة على نهج التطور السياسى والدستورى مكان الثورات السياسية والعسكرية، وكذلك على ضرورة التوافق على ثوابت ومبادئ أساسية كأساس متين للحوار والممارسة السياسية والتى يمكن أن تدور حول الآتى: الشريعة الأسلامية والعرف كمصادر للتشريع، الأعتراف بالتنوع والتعدد الثقافى والأجتماعى والدينى والسياسى، التداول السلمى للسلطة بطريقة ديمقراطية رشيدة، الحل السلمى لمشكلة الجنوب، وحدة التراب االسودانى، الحريات العامة والحقوق الأساسية للمواطن مع الألتزام بواجب المواطنة والتعددية السياسية المنقاة من الشوائب، أن يبنى الحق والواجب على المواطنة دون تفرقة لأى سبب، العدالة الأجتماعية وحرية الكسب والتوزيع العادل للسلطة والثروة على كل المستويات الجغرافية والقطاعية والفردية والجماعية، الحكم الفدرالى الحقيقى ودولة المؤسسات وحكم سيادة القانون.
تصور عزيزى القارئ لو كنا قد أخلصنا فى ذلك هل كان سيحدث ما يحدث الآن؟ حقا ماأكثر العبر وأقل الأعتبار.. انها من الفرص التى ضاعت على السودان وما أكثرها ونرجو ألا تضيع هذه المذكرة كسابقاتها.
.

تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 1216

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#201393 [مدحت عروة]
0.00/5 (0 صوت)

08-29-2011 11:31 PM
ناس الانقاذ ما عندهم مشكلة فى التفاوض مع الناس بس يقولوا ليهم ح نغديكم قرع ياللا تعالوا نتناقش ح نغديكم شنو!!! يعنى ضياع وكت ساكت!! 22 سنة و حل مشاكل السودان واضحة جدا و ما عايزه ليها درس عصر اطلاق الحريات و رفع الحظر عن النشاط السياسى ومشاركة جميع مكونات الشعب السودانى فى مؤتمر قومى دستورى لكيفية حكم السودان و الكلام ده قالو ليهم جون قرنق و ما قبلو بيه!! الانقاذ زى لويس الرابع عشر يا هم او من بعدهم الطوفان!!! مع انهم غير مؤهلين لحكم انداية!!! انهم اقزام يحكمون بلد عملاق مثل السودان!! انهم الفشل يمشى على قدمين!!! مكانهم الطبيعى مزبلة التاريخ او اقرب صندوق قمامة!!!


#201362 [ واحد]
0.00/5 (0 صوت)

08-29-2011 08:49 PM
تاااانى يا عروه . . من حلومر الحمدلله


#201241 [alitaha]
0.00/5 (0 صوت)

08-29-2011 01:46 PM
وتتصور انت يا عزيزي الكاتب لو لم تتامروا علينا وكبيركم التربي وشخشيخكم الضال علي وهمبولكم العر بشبش لما صار حالنا مثل حالنا اليوم..
والله انا قاعد اخجل ليكم..ياخي ده انتو جلدكم تخين بشكل


#201205 [عبدالحق]
0.00/5 (0 صوت)

08-29-2011 12:36 PM
ما تبقى من السودان ليس دوله بالمعنى المفهوم .. والدستور فى السودان وثيقه تقبع فى المخازن والارشيف .. فكلنا نعلم ان رئيس الجمهوريه الابدى هو الدستور وهو امير المؤمنين وامام المتوضئين وزعيم الكهنه وتجار الدين اجمعين وهو المالك للسودان ارضا وشعبا يفعل فيه ما يؤيد .. وكل اجهزة الدوله تعمل تحت سلطانه لترضيه .. ولا يستطيع اى كائن فى الدوله او الحزب الكرتونى ان يقول بغم .. هذا ما صنعه اذكياء الجبهة الاسلاميه بانقلابهم على الديمقراطيه ... لو كنت الجبهة الاسلاميه لوضعت المسدس فى رأسى وضغطت على الزناد من هول الخيبه ... مبروك عليكم جمهورية امير المؤمنين الاسلامويه الحراميه والمفلسه فكرا ومالا ..


#201104 [babekir elhassan]
0.00/5 (0 صوت)

08-29-2011 06:25 AM
تانى شريعه ما كفانا من 1983 حتى الان ما ذا كانت انتيجه


#201066 [TIGER SHARK]
0.00/5 (0 صوت)

08-29-2011 01:53 AM


I wonder why is it your articles are always unrealistic ...!!!....always wishful thinking..!!!!....you have got to understand that the country is run and rule by criminals...thieves ...murderous...ect...my point is , who you are talking to...!!!...if your answer is the current regime, then i am afraid to let you know that, those guys will never listen to you or any body else, they will keep doing what they do unless something force them to stop and back off


محجوب عروة
محجوب عروة

مساحة اعلانية
تقييم
2.54/10 (6 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة