09-04-2011 08:45 PM

البيوتات الحزينه

الصادق المهدي الشريف
[email protected]

•الدكتور قطبي المهدي كان قد بشَّر المواطنين بأنّ هناك قرارات وشيكة.. ستصدر قبيل العيد.. وستكون هدية المؤتمر الوطني لأهل السودان.. وأنّ تلك القرارات من شأنّها أن تغير شكل الحكم في السودان.
•فهل ما يحدث في ولاية النيل الأزرق هو ذاك.. الذي بشرنا به السيد رئيس القطاع السياسي بالمؤتمر الوطني؟؟؟.
•من الواضح أنّ الإنفراج السياسي الذي كان متوقعاً بعد عطلة عيد الفطر قد أصبح أثراً بعد عين.. قد لحق أمات طه.. رغم أنّ أمات طه لم يعرفنّ طعم التشريد.. ولم يذُقنّ طعم الحرب.
•بعد العيد مباشرةً.. كان من المتوقع أن يكشف المؤتمر الوطني عن نتائج إتصالاته بالقوى السياسية المعارضة.. من أجل تشكيل الحكومة الجديده.. الحكومة التي كان متوقعاً أن تكون أكثر رشاقة من التي قبلها.. وأكثر شمولاً من التي قبلها.. وأكثر حناناً من التي قبلها.
•لكنّ الرصاص كان أسبق... كان أسرع من كلّ الأمنيات التي وضعها الشعب – بحسن نية – على عاتق الحكومة.
•مواطنو النيل الأزرق الذين كان ذنبهم الأوحد مثل ذنوب أهلهم في جنوب كردفان ودارفور.. أنّهم تحت رحمة ساسة.. هم أول المبادرين بالعنف.. وآخر المصطلين بناره.
•الآلاف من أهل الدمازين شردوا من بيوتهم.. والتي كانوا قبل ساعاتٍ فقط.. يتكئون عليها.. لا يقلق أمنهم إلا هشّ الناموس.. ولا يعانون إلا من قرصات ولسعات التجار.
•بين عشيةٍ وضحاها.. صدر قرار الحرب.. فاصبحوا في العراءٍ.. بلا ساتر يقيهم أمطار هذا الخريف.. ولا أطباء ينظرون في الأمراض التي ستفتكُ بهم بعد قليل.
•لو أنّ الساسة في المؤتمر الوطني والحركة الشعبية.. يملكون من الخيال ما يسبق قراراتهم بإعلان الحرب.. ولو انّهم يملكون قليلاً من الإنسانية لما أصدروا تلك القرارات المُدمِّره.
•الآن.. وقد وقع الفأس على الرأس.. رأس مواطني النيل الأزرق.. فإنّ الوضع يقتضي تنازلاً عاجلاً من الطرفين.. نوعاً مختلفاً من التنازل.. غير ذلك الذي يجري في غرف المفاوضات المظلمة..
•تنازلٌ من أجل المواطن.. أن يعلنوا التنازل عن بعض أو جُلّ أهدافهم الحربية والسياسية التي اشعلوا القتالُ من أجلها.
•تنازل ربُّما يحدث لأول مرة.. أن يضع الساسة الذين أوقدوا نار الحرب وتناكروها.. أن يضعوا مواطني الدمازين نصب أعينهم.. أطفالها ونساؤها.. طلابها وشيوخها.. مرضاها وعجزتها.. هؤلاء البشر الذين أكرمهم الله.. وأذلهم الساسة.
•وإلا.. فالى متى سيظلّ السودان يخرجُ من حربٍ ليدخل أخرى؟؟.. هذا البلد الذي كُتب عليه أن يظلّ الرصاص هو الموسيقى التي لو لم يسمعها الساسة.. لسعوا الى ألحانها وآلاتها.. ولو في (الصين)!!!.
•أوقفوا الحرب من لدنكم.. لا تسمعوا لقلق المجتمع الدولي.. فذاك القلق لن يُطعم طفلاً.. ولن يوقف حرباً.. النداء الذي نوجهه هو لمن لم يزل في صدره قلبٌ ينبض... وبين جنباته ضمير يقظ.

التيار

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1281

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#203399 [واحد]
0.00/5 (0 صوت)

09-05-2011 03:41 AM
البشير قلبو قاسي عدم الجنا خلاهو معقد وعاوز يثبت رجولته خاصه انو وداد ما ولدت وهى عنده كمشة عيال من قبله


الصادق الشريف
الصادق الشريف

مساحة اعلانية
تقييم
4.88/10 (11 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة