عود غير أحمد «1-2»اا
09-05-2011 11:27 AM

عود غير أحمد «1-2»

حيدر المكاشفي

هل عدنا إلى الحرب وإلى المربع الأول ... لو كان ذلك كذلك إذن لخسئنا وأصبحنا جميعاً من الخاسرين ولكان ذلك عوداً غير أحمد فمثلما أن هناك عوداً أحمداً كما جاء في المثل الشهير الذي سنأتي على قصته ومناسبته... هناك أيضا عوداً غير أحمد ومن مثله ما سنأتي على ذكره في الغد إن شاء الله غيرأننا سنبدأ اليوم بقصة المثل الرائج والتي قد لا يعلمها الكثيرون...
روى أن خداش بن حابس التميمي
رأى فتاة من بني ذهل يقال لها «الرّباب» فأحبها وهام بها
ولم يكن ذو مال كثير.. فلما تقدم لخطبتها تمنع أبوها وأمها
ذلك أن إبنتهما جميلة وثقتهما في كثرة الراغبين الطالبين لها كبيرة،
وفي ذات يوم أقبل خداش راكباً مع جماعة من أترابه حتى وصل إلى حيّها، فلما إقترب من دارها تغنى بهذه الأبيات:
ألا ليت شعري يا رباب متى أرى
لنا منك نجحا أو شفاء فأشتفــــــي
فقــد طالمــا عنّــيتنــي ورددتنـــــــي
وأنت صفّـــــي دون من كنت أصطفــي
لحى الله من تسمو الى المال نفســـــــه
إذا كـــان ذا فضـــل به ليس يكتفـــــــــــي
فينكــــح ذا مــــال ذميما ملــــــــــــوّمــا
ويتـــــرك حــــرّا مثــلــه ليس يصطفـــي
فســــــمعت رباب شـــعره، وفهمت معانيه، وعرفت قائله ويبدو أنها مالت ورغبت في زواجـــــه، فأرسلت إليه من يخبره أنها قد عرفت طلبه فليتقدم الى أبيها ليخطبها مرة ثانية، ثم ذهبت إلى أمها
فقالت لها: يا أمي، هل أنكح إلا من أهـــوى؟
والتحـــــف إلا من أرضــــــــــــى؟
قالت: بلــــى, فلم ذلك ؟
قالت: إذن فـــزوجيني خداش
قالت أمها: وما يدعــوك الى ذلك وهو قليل المال
فقالت الرباب: يا أماه إذا جمع المال السيء الفعال فقبحاً للمال
فأخبرت الأم أباها بذلك. فقال الأب: ألم نكن صرفناه عنا
فما دعاه الى العودة إلينا ؟
وأقنعته الأم أن القلب لمن يهوى وقلبهما معلق ببعضهما البعض
فاستعد الأب لاجابة طلبه، وأصبح خداش فتوجه إلى أبيها وسلم عليه
وقال: «العــــــــود أحمد.. والمرء يرشد.. والود يحمد»، ثم
خطب «رباب» فأجيب بالقبول
وصارت كلمته مثلا «العود أحمد» يتداوله الناس.

الصحافة





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1477

خدمات المحتوى


حيدر المكاشفي
حيدر المكاشفي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة