البحث عن مخرج للأزمة
09-07-2011 06:06 PM

نــــــــــــــــور ونــــــــار

البحث عن مخرج للأزمة

م.مهدي أبراهيم أحمد
[email protected]


وأزمة النيل الأزرق أشبه بأزمة جنوب كردفان فما أشبه الليلة بالبارحة ففي الثانية كانت أسباب الصراع تقول بتزوير الأنتخابات وذلك التزوير لابد أن يجابه بالسلاح وقد كان فتحولت المنطقة الي برميل باردود ومبعثا للنزوح واللجؤ من قبل المواطنين الي المناطق الآمنة تبع ذلك تعبئة شاملة وتسيير للقوافل لأرجاع السكان والوقوف علي مواضع أمنهم والمساعدة في هدوء الأحوال وأعادة المنطقة الي سابق عهدها في الأمن والتعايش النبيل.
ولكن المنطقة الأولي ينقصها أسباب الصراع وأتفاقية نيفاشا تمضي ألي نهايتها في الأحتكام الي المشورة الشعبية والمنطقة الأولي وأن أختلفت أسباب الصراع فيها الا أن رفع السلاح والدخول في معارك كان مستبعدا نظرا لأن المنطقة وأهلها يسود فيها الحكم الرشيد والتعايش ولكن أنقلاب الأوضاع بغتة ربما يجعل الجميع يربطون الأحداث ويقفون علي مواضع الأسباب خصوصا وأن بداية الخطوة كانت في يوم ربما خيل لمن أختاروه هدوء المنطقة وخلؤها من الموانع نظرا لطبيعة الأحوال وهجرة الناس للمعيدة علي الأهل والأحباب.
والرد يأتي سريعا بأقالة الوالي (عقار) وأعلان حالة الطوارئ ومعركة الفضائيات تشتعل بتبادل الأتهامات من الطرفين بأبتداء الحرب وأشعال أسبابها ولكن قرائن الأحوال لحكومة السودان تشير لحكومة الجنوب بالدعم المباشر وأدلة الحكومة الموجودة تكشف عن ذلك الضلوع الحقيقي ونفي حكومة الجنوب قد يبدو قاطعا بدواعي البون الشاسع وبعد المسافات والحكومة تري في وجود قطاع الشمال كحزب سياسي غير معترف به نظره لتعارضه مع قانون أنشاء الأحزاب الذي يحرم علي الحزب المسجل أمتلاك مليشيات أو حزب مسلح داخل الدولة الواحدة .
والمعارك ربما لاتخبو جذوتها وطول أمدها ربما يجعل من تدخل المجتمع الدولي واردا بحماية المدنيين وأرجاع المتنازعين الي طاولات التفاوض أخري أكمالا لأتفاق نيفاشا الي نهايته وبالتالي دخول البلاد الي حيث تلك المتوالية العددية التي يتبطنها التهديد الصريح بعودة الحرب ثم المفاوضات وهكذا دواليك الا أن تقضي نيفاشا في البلاد حقها ان كان عبر نجاح المشورة الشعبية من فشلها.
أنضمام وزراء عقار وضباط الجيش الشعبي الي الحكومة ودمغ أسلوب عقار والتنديد به قد لايكون كافيا لتجريمه وأدانة خطوته فلرجل الآن يتحصن بالكرمك بجيشه وقواته وربما يهاجم أخري ومن مأمنه يجب الحذر فالصراع وأن شمل دولة الجنوب اليوم ربما يكون سبيله ممهدا لدخول أطراف أخري من حيث لانحتسب وطبيعة الصراع المتكررة علي بلادنا ربما تجعلنا نتحصن بالتجارب ونحتاط للغد علي ضو ما عانينا في الماضي وكما قلت فمن مأمنه ربما يأتي الحذر والأحتياط.
دخول البلاد الي حيز الحروب ربما لايعجب صديقا ولايسر شامتا فقد عانت البلاد بمايكفي وصبر مواطنها حتي عجز الصبر عن صبره والأحتكام الي طاولات الحوار بما يكون المخرج فقد تأخذنا العزة الآن بالرفض المطلق والمطبق والأستمرار في القتال ولكن الواقع المتبع في البلاد علي ضوء تجارب قد مضت وأحداث مشابهة في التهديد والوعيد وأستخدام حق الرد المناسب في الزمان والمكان يجعلنا نركن لذلك بقناعة التفاوض والبحث عن الحلول بالجلوس للتفاوض من أجل أيجاد خرج لتلك الأزمة .

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 602

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




مهدي أبراهيم أحمد
مهدي أبراهيم أحمد

مساحة اعلانية
تقييم
5.50/10 (3 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة