المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
قادة الإنقاذ ... التبلد السياسي وأحلام العصافير
قادة الإنقاذ ... التبلد السياسي وأحلام العصافير
09-07-2011 09:23 PM

قادة الإنقاذ ... التبلد السياسي وأحلام العصافير

عمر موسي عمر - المحامي
[email protected]

قادة الإنقاذ وبعد أكثر من عقدين من الزمان من الحكم غير الرشيد لا يزالوا يعانون من حالة التبلد السياسي والتيبس العقلي في تعاطيهم مع العديد من القضايا السياسية والإقتصادية التي تعيق نماء هذا الوطن وإزدهار أحواله ولعل مرد ذلك أن أحلامهم الصغيرة لم تتجاوز ثلاثة رغبات عجزوا عن تحقيقها حتى الآن وهي إرضاء الإدارة الأمريكية والتخلص من عقدة الحركة الشعبية والإجتهاد للهروب من مقصلة المحكمة الجنائية .ومما يدعو للأسف أن تلكم الأحلام الصغيرة أقعدت بالبلاد مقاعد الفاشلين وإرتضوا لأنفسهم دون وازع من حياء أن يكونوا أرباباً للفساد ولم يضيرهم أن يلقوا بالشعب السوداني في بؤر الفاقة والعوز .
هذا النظام الذي يدعي أنه صنع السلام يغالط نفسه في واقع الحال فما فائدة السلام لإنهاء حرب واحدة وإشعال حروب ثلاث تحصد الأرواح وتشرد الملايين ورأس النظام يصرح في أجهزة الإعلام أن الدولة لن تقبل بالتفلت الأمني وهو صنيعته حيث إنشغل النظام طيلة الفترة الإنتقالية بالنشاط الدائم في الإنغماس في الفساد واللغف من المال العام وجعل الوحدة بين شطري الوطن طاردة منفرة لتحقيق أحلامهم بالجمهورية الثانية وكان النتاج الطبيعي لذلك الإهمال ترك الملفات العالقة في أدراج مغلقة حتي كانت الكارثة بإندلاع الحروب في ثلاثة ولايات في البلاد رغم عجز الدولة وإستعانتها بقوات أممية لتحقيق الأمن لمواطنيها بعد عجزها عن ذلك ... وحتي نسمي الأشياء بمسمياتها فما يحدث في جنوب كردفان ودارفور وولاية النيل الأزرق ليست تفلتات أمنية بل هي ثورات مسلحة تقودها فئات من أبناء الوطن ضد النظام تدعمه أيادٍ خارجية ومؤامراة يبدو أن النظام في نهاية المطاف سيبدو عاجزاً عن القضاء عليها ولن يرعوي هذا النظام من الركض خلف الطاغوت أو أي منظمات دولية وشخصيات معروفة ليستنجد بهم من أجل الخروج من المآزق التي يلقي بنفسه في أتونها ولا قدرة له علي مواجهتها وتصبح غاياته بعد التشدق والنفخ في الأبواق والحلف بالإيمان المغلظ أن يجرر رموز هذا النظام جلابيبهم للجلوس إلي مائدة التفاوض بشهادة أطراف دولية .
من أين أتي هؤلاء الإنقاذيون ؟؟ وماذا يرجون بالتحاكم إلي الطاغوت وقد عجزوا عن إدارة حوار مثمر مع بني أوطانهم ؟؟ وكيف بالله يرجون تحقيق الإستقرار في الدولة عبر فوهات البنادق وقد عجزوا عن تحصين دولتهم بالعدل والإنصاف ؟؟ وماذا يرجون من الإدارة الأمريكية التي بدأت دولتها بإلإسترقاق والعبودية وختمتها بمعاداة الإسلام وموالاة اليهود ؟؟ ماذا تعلمت هذه الطغمة الحاكمة من أساسيات الإدارة الأمريكية وسياساتها تجاه التعاطي مع قضايا المجتمع الدولي ورئيسها يصرح في آخر لقاء جمعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أن : \" الرابطة التي توثق للعلاقات الأمريكية – الإسرائلية لاتنفصم عراها وأن الشرعية الإسرائلية ليست محلاً للنقاش \" ؟؟ وحتي وزير خارجية النظام المسمي \" كرتي \" في آخر لقاءاته مع المبعوث الأمريكي في السودان \" برستون لايمن \" لم يستحي من أن يطلب من المندوب الأمريكي \"الضغط علي حكومة الجنوب وقوات الحركة الشعبية للحوار الجاد مع الحكومة في الخرطوم للوصول إلي إتفاق عادل \" بعد أن أبدي المبعوث الأمريكي قلقه من تردي الأوضاع الإنسانية في ولاية النيل الأزرق .. اللهم لطفك ... أليس هذا الوزير هو من الذين أوقدوا نار الحرب في جنوب كردفان وكان أحرص الناس علي صب الزيت علي النار ؟؟ أليس هو نفسه الذي صرح عند إندلاع الأحداث بجنوب كردفان في مايو أن \" الدولة مستعدة لإستمرار الحرب مائة عام \" كأنه من الخالدين ؟؟ وكيف يطلب هذا النظام العون الخارجي وجيشه النظامي يخوض حروباً في جبهات ثلاث وبنادقه مشرعة للموت ودباباته تحرث الأرض وطائراته تزأر في سماء الوطن لتأديب المتفلتين وعقاب المارقين ؟؟
أي توقيت سيء إختاره هؤلاء الإنقاذيون لإشعال ثلاث حروب في آنٍ واحد والبلاد تعاني من عجز في الموازنة العامة للدولة بنسبة تتجاوز ( 3%) للعام القادم بدون حرب ؟؟ وأي خيار للدولة بتصعيد الأوضاع ووزير ماليتها يصرح أن الدولة ستعاني من عجز في العملة الصعبة تتجاوز (18) مليار دولار في موازنه الدولة المالية للعام المالي 2012م ويطلب العون المالي للدولة ولا أدري ممن يطلب ؟؟ ومن يستجيب ؟؟
ما وضح جلياً أن رموز هذا النظام تعاني من التبلد السياسي في التعامل مع الأزمات وتفتقر للحصافة وسداد الرأي وقد تسبب فساد رأيها وقلة إدراكها في إشعال حروبها وتستنجد الآن وبنفس عقليتها المتبلدة بالإدارة الأمريكية للضغط علي خصومها وهي في هذا العشم تركض وراء أحلام لن تتحقق لها من علاقتها مع هذا الطاغوت الذي تقربوا له زلفي طمعاً في إرضائه وهو لن يرضي حتي يزيح هذا النظام من وجه البسيطة ويمحوه من ذاكرة التاريخ الإنساني .
من يخدع هؤلاء الإنقاذيون بإفتعالهم للحروب وخلق الأزمات ؟؟ ومن ألقي في روع دعاة الحرب وأمرائها أن باب الخروج من الأزمات يأتي من بين فوهات البنادق وإزهاق الأرواح وتشريد الأسر والأطفال ؟؟
إلي الذين يخادعون الله وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون إن الحروب التي أوقدوا نارها لن تنطفيء ولن يخمد أوارها ولن تجدوا من الإدارة الأمريكية التي أعياكم الركض ورائها إلا جنة من حصرم وستزيد هذه الحروب التي أشعلتم نارها عزلتكم الدولية ولن تجديكم نفعاً وستمضي بكم السنين مثلما تمضي وما تجري به المقادير وسيزداد الشعب بؤساً وفقراً وكلما تقرب هذا الشعب من حلقات الشقاء شبراً كلما تقرب هذا النظام من بوابة المحكمة الجنائية ومن زوال ملكه باعاً ...وعلي رموز هذا النظام إختبار حلولاً أخري تداوي أزماته وعليه ترك أحلامه الصغيرة ويسمو بأحلامه قبل أن يقال لهم \" الصيف ضيعت اللبن \". ويدوي في آذانهم هدير الحشود .


عمر موسي عمر - المحامي

تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1130

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#205435 [خالد خير خير]
0.00/5 (0 صوت)

09-08-2011 08:44 PM
هولاء هم حثالة شعبنا بثوا سمهم وحقدهم الدقين قي شعبنا وبجهالتهم هاهم يرتكبون الاخطاء الوحدة تلو الاخري ضد شعبنا وضد الوطن ولم يدري هولاء الخنازير ان غضبة شعبنا جبارة ويوم الحساب قريب لامحالة والتحية لكل الشرفاء من ايناء وطني وهم يقاومون عصابات الاجرام والسفلة


#205054 [abu-yara]
0.00/5 (0 صوت)

09-08-2011 10:14 AM
كلامك يرد على بعضه سعى الحكومة للسلام لاينكره احد حتى قادة الحركة ودونك خطابهم عند تكوين دولتهم اما الحروب فبالله عليك ماذا تفعل لشخص اعطيته الحريات ورئاسة ولاية وبعد ذلك يتامر عليك ليحتكم الى السلاح وباعترافه الشهير تلفونيا لا ينكر احد ان الحكومة اعطت ولم تستبق شيئا تفاوضا والتزاما بالتفاوض وتنفيذ مقررات الاتفاقية وبشهادة المراقبين الدوليين انفسهم لكن يابى البعض الا ان يكون مخالب للاستعمار والصهيونية العالمية تنفيذا لمخطط تقسيم السودان مثل هؤلاء غير الحسم ماذا يفيدهم ممكن ان ينفذوا ما ارادوا لكن على اشلاء الخلص من ابناء هذا الشعب الابى الكريم وهم كثر لو تعلم هذه الحكومة يكفيها فخرا وشهادة مايسطره قلمك من سم رعاف ان كانت آيسة او نفذ جرابها لما لم تستطع انت ومن شابهك مسك قلم


#204950 [ناصح]
0.00/5 (0 صوت)

09-08-2011 06:27 AM
عشرة على عشرة يامحامي , كلام في الصميم .
ومن أين أتى هؤلاء ؟ أتو من بيوت خربة لم يجدوا تربية صالحة من الوالدين . لذلك نشؤوا وهم مليانين حقد على الناس . معقدين يريدون أن يفشوا غلهم من أنفسهم على الناس بالتشريد والقتل و النزوح .
ثم يأتون وبقوة عين توضح مرضهم المزمن , يشحدون والأمريكان للضغط على دولة الجنوب , هنا تذكروا طفوتهم التعيسة هم لا يعرفون إلا الذلة والمسكنة , لذلك تجدهم مع أسيادهم الأمريكان مطأطؤوا الرؤوس لأن أمريكا تعرف البئر وغطاه .وما بيقدروا يتكلموا في حضرت الأمريكان . كل حساباتهم وأرصدتهم التي ينهبونها ليل نهار , محصاة بالطبع عند الله , ثم عند أسيادهم الأمريكان وأبدا لن يرفع كرتي وأمثاله من أغنياء الغفلة رؤوسهم أو أصواتهم عند أسيادهم .
ألم تتساءلوا لماذا تزوج كرتي من السفيرة التي لها من الخبرة ثلاث زيجات ؟
لماذا الإنقاذيون الفاشلين يعددون الزوجات ؟


عمر موسي عمر
مساحة اعلانية
تقييم
1.62/10 (18 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة