09-11-2011 09:15 AM

مفاهيم

نادية عثمان مختار
[email protected]

السفارة في العمارة !!

(ياشماتة أبلة ظاظا فيّ) مقولة فكاهية كانت ترددها الفنانة المحبوبة رجاء الجداوي من خلال مسرحية (الواد سيد الشغال) أمام النجم الكبير عادل إمام في مشاهد كوميدية مضحكة عندما كانت الفنانة رجاء تخشى على نفسها من ( شماتة) قريبتها (أبلة ظاظا ) عندما تعرف أن ابنة الجداوي قد تزوجها (الواد سيد الشغال) ليكون( محللا ) تستطيع بعده ابنتها أن تعود لزوجها مصطفى متولي !!
هذه المقولة اتذكرها كل مارأيت مشاهد التلفتات وانفراط الأمن والفوضى التي أصبحت ضاربة بجذورها في أرض مصر لتحيل استقرارها هلعا وخوفا على مكتسباتها من الضياع بسبب كمية ( جمعات) المظاهرات التي باتت (ظاهرة) وملمحا رسميا في كل يوم (جمعة) تحت لافتة جديدة كان آخرها (جمعة تصحيح المسار) أول أمس والتي قاطع المشاركة فيها الإخوان المسلمون والتيار السلفي وحزب الوفد !!
(ياشماتة أبلة ظاظا فيّا) أخالها تتردد ولو سرا على ألسنة من جزموا على أن مصر (بعد مبارك) هي الأفضل على الإطلاق؛ ولكن بدلا من العمل على تحقيق ذلك من شباب الثورة، بات المراقب من الداخل والخارج واضعا يده على قلبه متأسيا على الحال المتردي الذي باتت تعيشه القاهرة من تفلتات لايعرف أحد على وجه الدقة من المتسبب الرئيسي فيها، خاصة تلك الأحداث العنيفة التي حدثت أول امس باقتحام السفارة الإسرائيلية بمنطقة الجيزة من مجموعة شباب والاستيلاء على بعض الوثائق فيها والقائها من شرفات المبنى العالي لتنزل الأوراق والوثائق متطايرة في الهواء في منظر أقل مايمكن أن يوصف به أنه ( هزلي) ومضحك !!
ولكن من ستكون (أبلة ظاظا) التي يمكن أن تشمت في مايجري لمصر وشعبها في عهد الثورة، ومن دون وجود مبارك ؟ أظن أن ( ظاظا) في هذه الحالة هي مبارك بذات نفسه؛ ذلك الرئيس المخلوع الذي تجري محاكمته على سريره الطبي، بينما هو شاخصا بصره في السماء ولايدري أحد بماذا يفكر أو بماذا يناجي ربه، إذا افترضنا ان في نظرته للأعلى تلك مناجاة لرب العالمين ؟!
الرئيس المخلوع مبارك فضّل الموت على أرض مصر التي ولد وعاش وسيموت فيها كما قال في إحدى خطاباته التي وجهها للشعب المصري فأبكت مؤيديه، وزادت حنق رافضيه؛ و الرجل رغم سجنه ومحاكمته من على سريره الطبي يتابع أخبار مصر، ومالحقها من انفلات وفوضى، ولكن من يدري بما في دواخله وسر نفسه من مشاعر وأحساسيس وهو يسمع مايحدث في الخارج من ترد أدى لتدهور مصر واقتصادها وجعل سياحها يهربون خوفا من المجهول الذي أصبح يحيط بمصير القاهرة إحاطة السوار بالمعصم !!
ماحدث للسفارة الاسرائلية في القاهرة يمكن أن يقرأ على أنه منتهى الشجاعة والمنقطعة النظير لشباب ماعادت تخيفهم اسطورة القوة الإسرائلية، كما يمكن أن يقرأ في سطر آخر على أنه منتهى (الحماقة) من شباب منفلت لا يعي خطورة أن تكون دولته غير آمنة للجاليات والسفارات الغربية، بما في ذلك سفارة اسرائيل نفسها، مما ينعكس توترا وربما عقوبات وحصار يفرض على مصر وهي مازالت تتخبط حتى الآن على أثر الثورة التي مازال الجميع ينتظر حصاد ثمارها، بينما أصبح البعض في شك من ماهية (الحصاد) وهل سيكون شهداً كما نرجو لهم أم علقما و(حصرما) لايستسيغه الشعب المصري ..؟! هذا ماستقوله قادمات الأيام !!
و
اللهم احفظ مصر وشعبها يارب

الاخبار

تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 2108

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#207073 [محايد]
0.00/5 (0 صوت)

09-12-2011 01:58 AM
ما يحدث على أرض مصر رغم شماتة إسرائيل وغيرها عله خيراً عظيماً لا ندركه نحن بأبصارنا ولكن أقول أن شاء الله العلي العظيم بأن يحدث على أرضها الكثير الكثير ، حدث على أرضها ما حدث لإبراهيم عليه السلام عندما فر بدينه ونبوته من قومه ولجأ إليها ، وكذلك عندما نصر الله فيها يوسف على من أحاك له المكائد من إخوته ، ومن امرأة العزيز ، وعلى أرضها انتصر موسى ، وكلمه فيها الله تعالى بقوله اخلع نعليك إنك بالوادي المقدس طوى ، وفي بحرها غرق فرعون ومن مصر وفي مصر ولدت هاجر أم إسماعيل عليه السلام أبو العرب ، ففي مصر يذل كل متكبر وينتهي به الحال إلى مصير نكد فمن يذل شعبها يلقا آثما هكذا تعود المصريون ، فلا تخشوا على مصر فالله سبحانه كفيلُ بحمايتها وأشكر كل سوداني قد أجرى قلمه ليكتب عن مصر ، إنما لم يكتب بقدر ما قد عبر .. عبر عن ود ، وعبر عن إلفه ، ونحن المصريون لم ننظر إليكم أبداً نظرة الشعوب بعضها لبعض بل ننظر إليكم أنتم السودانيون نظرة الأخ لشقيقه والزوج والزوجة لزوجته وزوجه والأب ، والأم لابنه وابنته .. فنحن دم في عرق .. قرانا قراكم وعواصمنا عواصمكم نحبكم في الله وتحبونا فنحن أسر متزاوجة ما بيننا هو الي ما بين أبناء الخالات والعمات بينهم وما بين بعض شئننا في بلاد العرب يخصنا وحدنا لا يدخل بيننا وبينكم إلا غريب طريد لا يفهمنا .. يتجهمنا ونحن ننظر إليه ونضحك لما بيننا من أسرار وحكايات ومواقف منذ النشأة الأولى فهنيئاً لنا بكم ومرحا ...


#206705 [عزالدار]
0.00/5 (0 صوت)

09-11-2011 02:13 PM
ابلة ظاظا التي تشمت هي انتي يا نادية عثمان اما من يمتلك اقل القليل من بعد النظر يعلم ان مصر قد و ضعت قدمها علي الطريق الصحيح الذي لا خراب بعده حيث يشعر الفرد بان ما يحدث لوطنه يمسه شخصيا فينفعل لذلك و لا يهاب احد فاين نحن من هذا الاحساس الجميل في بلد (خم و اجري)
وفي بلد لا ذال صحفييه يستنكرون التظاهر


#206646 [mohamad]
0.00/5 (0 صوت)

09-11-2011 12:51 PM
الاخت الكريمة
يهمنا كشعب سودانى أمر الشقيقة مصر كجارة وكشقيقة فى القارة لدينا معها مصالح مشتركة مهمة ومصيرية.
أذا لم يراع الثوار العدل ثم العدل ثم العدل فى فى كل تصرفاتهم وخطواتهم , فسيجنوا الخيبة والضياع .
واول من يستحق العدل معه هو رئيسهم السابق , فقبل محاكمته يجب أن يوازنوا بين انجزاته لمصر وبين أخفاقاته فقد تفوق الانجازات الاخفاقات وعندها لا داعى لمحاكمته وبهدلته وهو فى هذا الظرف وهذه السن ( ارحموا عزيز قوم ذل ).
كما أن الاخفاقات قد تكون بسبب سياسات وصغطوطات لا طاقة له بها . وهى قد تكون نفسها سبب اخفاقات الثوار انفسهم . فهل سيحكمون على أنفسهم أيضا بنفس القدر ؟؟ أم سيجدون حينها التبريرات كما يفعل حكامنا الآن فى الخرطوم .؟؟


#206557 [زول موجوع في وطنو مفجوع]
0.00/5 (0 صوت)

09-11-2011 10:44 AM
يقولوا أهلنا في الغرب (السعيد يشيف في أخو) مما يجعلنا سعداء بعدم إنجرافنا وراء مسلسل الثورات العربية التي أدت الي تدمير البني التحتية بالكامل وارجعت الدول عقودا من الزمان من الناحية الاقتصادية وادت الي مقتل الملايين من الشعوب العربية, ولكن يبقي السؤال الحل شنو؟ ناسنا ديل قالوها عديـــــــــــــــــل (الدايرها يجي يقلعها) فهل نتحرك نحو القصر الجمهوري والقياده العمة مطالبين بها ونقوم نقلعها ونخرب البلد ونخش في فوضي ليها اول ما ليها آخر ولا نموت بي الجوع.؟؟؟؟؟;( ;(


نادية عثمان مختار
نادية عثمان مختار

مساحة اعلانية
تقييم
7.97/10 (9 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة