المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
انتقائية الرئيس ..! في الاقالة.. والتفاوض والتخوين..!ا
انتقائية الرئيس ..! في الاقالة.. والتفاوض والتخوين..!ا
09-12-2011 08:55 PM

انتقائية الرئيس ..!
في الاقالة.. والتفاوض والتخوين..!

محمد عبد الله برقاوي..
[email protected]

في السنوات الأولي من دخول اسلاميي الانقاذ الى حضانة السياسة حاملين سلما بالعرض للصعود الى الأسفل .. وحينما أحسوا بوطأة الجمرة التي مشوا عليها جنوبا ..فقفزوا الى نيجيريا .. لتجيرهم باحتواء محادثات تعيد قدمهم المكتوية الى الوراء.. وأستجابت الحركة بقيادة الراحل ..د/ جون قرنق..
يقال و العهدة على الراوي أن الرئيس السابق لنيجيريا الجنرال ابراهيم بابنجيدا الذي كان راعيا للجلسة الأولى وأثناء الاستراحة و تجواله ببهو الفندق الذي استضاف الوفود المتفاوضة.. لاحظ أن أعضاء الوفدين المتخاصمين قد تقاسموا الطاولات ويتبادلون النكات ويحتسون الشاى.. فضحك مستغربا وقال لهم ..! أمركم عجيب ياأهل السودان ..فما دام فيكم هذه الروح فلماذا تتعبوننا.. الأ يجدر بكم أن تحلوا مشاكلكم دون وسيط؟
بالطبع تلك شهادة وبمنطق ذلك الزمان كانت تحسب لنا ..وكان من الممكن أن تكون تلك الروح قاعدة نستند اليها وقتها في اطفاء شرارات مشاكلنا وهي صغيرة ونحاصر دائرة مراراتها قبل أن تتسع الى هذا الحد الذى اغرقتنا فيه نرجسية الانقاذ التى لم ولا زالت لا تري الا نفسها و لاتنظر الى السودان حاضرا ومستقبلا الا بعينها هي وقد حجبت عنه أحجاما من الحلول التي طرحها العقلاء بحجم الجبال وتمترست خلف حصاتها التي بالكاد تستند اليها بأصبع رجلها الصغير..!
الأن أصبحت الأحقاد بين كل الفرقاء بحجم المظالم والغبن في النفوس من جانب في مقابل تعنت وعناد الانقاذ رغم فشلها الذريع.. .. وذهب ماتبقي من تلك الروح السمحة التي كان يحسدنا عليها الأصدقاء والأعداء على حد سواء.. ودخلت روح جديدة ولانقول ادبيات..فتبدلت اخلاقيات التعاطي وتزعزعت دعائم الثقة..حتي في البيت الواحد ..فما بالك من الاقليم أو الوطن كله..فلم يترك أهل الانقاذ بمحاباتهم لبعضهم وغض الطرف عن كبائرهم .. والتفرغ لمسك خيوط صغائر النفوس البشرية التي ما دنت منها الا اضطرارا وحاجة وليس حبا في معصية الخالق أو كسر اشارات القانون ولا استخفافا بثوابت المثل الاجتماعية..
فتجدهم يسترون المفسد منهم بعتاب الأحبة خلف الستور .. ويفضحون الذي يفترض ستره .. فيهللون لضرب النساء بالسياط ..فانقلبت المعايير رأسا على عقب..بل أخذت أجهزة امنهم منحى غريبا على أعراف السودانيين في خلافاتهم السياسية التي لم تكن الحكومة فيها تأخذ البعض بجريرة غيرهم من أهلهم ..اذ تقول الأخبار أن ضابطة الشرطة لينا .. وهي موظفة عمومية تؤدى علمها كالأخرين قد تعرضت ممتلكاتها من منزل وسيارة وصالة حفلات خاصة الى المصادر ة دون حكم قضائي لا لذنب الا لأنها ابنة الحاكم المقال بقرار رئاسي ..السيد مالك عقار ..بل وهي مهددة بفقد وظيفتها بتلك الصفة !

حينما انكشفت الألاعيب في هيئة الحج تلك الشعيرة المقدسة .. وأصدر الوزير المعني قرارا بايقاف المدير المسئول فيها ريثما يتم التحرى فيما نسب اليه..رفض المدير الامتثال للأمر باعتباره جاء لمنصبه من خارج سلطة الوزير.. وا ن تعيينه تم من ذات الجهة التي نصبّت الوزير .. ويقصد رئيس الجمهورية شخصيا..وطبعا تم دغمسة الحكاية في مكاتبات لازالت تراوح مكانها بين وزير مغبون ونائب رئيس الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء ولم ينطق الرئيس بقوله الفصل في الموضوع .. الذي ضاعت فيه لحانا بين مانا وحانا كما يقول المثل..!
وتلك أشارة واضحة الى أن البلد لم تعد تحكم وفق مؤسسات ..هي ..وان وجدت شكلا ولكنها اصبحت ( كورسا ) يردد العصا الأولي من القصيد خلف الرئيس الذي شون السلطات على ظهر شاحنته فقط وجعل من الباقيين مساعدية حلة ليس الا..ضاربا حتي بالدستور عرض الحائط..بل وحول أوراقه الى ممسحة للزجاج أثناء قيادته في الطريق الضبابي الذي يقود اليه السودان تسلطا وتزمتا وحروبا ونقضا للاتفاق مع القوي الذي يؤثر في مجريات الأحداث حربا وسلبا..فيما يركض رئيسنا للتوقيع مع الضعيف الذي لايتجاوز تعداد حركته بربطة المعلم عدد أعضاء المكتب التنفيذي لأي من الحركات المؤثرة..!

الدستور المؤقت يا فخامة الرئيس وبشهادة الفقهاء الدستوريين لا يعطيك حق اقالة الولاة لانهم منتخبون..وهو ينص في حالة ارتكابهم ما يستوجب الاقالة بضرورة العودة للمجلس التشريعي الولائي والدعوة لانتخابات خلال ستين يوماولو كانت الحرب دائرة..!
والدوحة ليست أقرب من اديس ابابا التي دعاك اليها ملس زناوي متجشما وعثاء القدوم اليك ..متابطا واليك الذي كان جاهزا للتفاهم رغم ركلك لاتفاقه مع مساعدك الذي ما لبث أن لحس توقيعه عليه بلسان الخوف..
والرجل في حجمه البشري ووزنه السياسي وقوته العسكرية ومنصبه التنفيذي الدستوري أكبر بكثير من التيجاني السيسي الذي هرولت اليه شخصيا باشارة من أمير قطر كخيار مستساغ ..فيما أعتبرت دعوة مليس أثيوبيا فقوسا مرا لا يطاق..!
انت ياريس وقادة حزبك وابواق اعلامك الأطرش والأعمي تتجنون على خصومكم في ساعات الشد في الخناق بوسم الخيانة والعمالة لأمريكا واسرائيل وطبعا حاليا لحكومة الجنوب ومن بعدها الشيطان الرجيم.. ثم تعودوا وتنسوا في ساعات احتدام الوطيس الذي يؤدي الى الانبطاح والبحث عن الوساطات .. فتوقيع الاتفاقات للخلاص والبقاء طويلا في القصر وترضون بان يشارككم ذات الخونة الجلوس في قاعات مجلس الوزراء حذوك الكتف بالكتف..فهل كنتم تسألونهم ان كانوا قد اغتسلوا من جنابة العمالة أم لا..!؟
الخلاف له اخلاقيات سيدي الرئيس.. والاتفاق له أدبيات.. والمسئؤلية هي أيضا فيها اولويات..والوطن ملك الجميع ومن كل الجهات والاثنيات والديانات .. فحينما نختلف حوله ..فلا ينبغي أن يخون بعضنا بعضا..
فلكل منا حق ابداء رايه أو يطرح مطلبه..فلو قبله الاخر أو ابدى حسن النية للتفاهم حوله..لاسيما ان كان حاكما حكيما فلن يلجأ المحكوم المظلوم الى قبض جمرة السلاح في يده ..الا اذ رفض الحاكم مصافحته بالسلام .. وتلك ابسط اولويات من يحكم بشرع الرحمن كما تدعون..!
وهو أمر من يفتري فيه الكذب على الله ..فعذابه عنده لشديد ..
انه المستعان..
وهو من وراء القصد..

تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2015

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#208129 [Nagi]
0.00/5 (0 صوت)

09-13-2011 06:02 PM
وتلك ابسط اولويات من يحكم بشرع الرحمن كما تدعون..!
وهو أمر من يفتري فيه الكذب على الله ..فعذابه عنده لشديد


ده بيت القصيد


وانا سمعت بانه كان يسمى ويكنى بالكذاب

لقد كزب علينا يوم ان تلى البيان الاول


#207961 [كلمة حق]
0.00/5 (0 صوت)

09-13-2011 12:55 PM
هذه المقالة من المفروض أن تنسخ ويعلقوها فى القصر الجمهوى كما المعلقات السبعة ,الذى سطا عليه طواويس الإنقاذ, كما يجب أن يعمل حجاب ( عمل) (دنبوش) لغير العارفين.
ثم يشرب المحاية زعيم طواويس الإنقاذ عسى ولعلى هذا الكلام ذو المعنى الكبير يدخل رأسه ولا إعتقد ذلك _ فأخو الجهالة بالجهالة ينعم


#207620 [محمد سكر]
0.00/5 (0 صوت)

09-12-2011 10:41 PM
الاخ برقاوى انت اصبت المكبد الحقيقه ولكن ناس الانقاذ فكوا المشروع الحضارى فى الفرقه وشايف الشمار بقول مصطفى اسماعيل بغازل فى اسرائل على حساب هى لله هى لله لالدنيا قدعملنا فل يعد للدين مجده اوترق كل الدماء


محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية
تقييم
7.66/10 (17 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة