المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
دانيال كودي الجنرال الهارب
دانيال كودي الجنرال الهارب
09-14-2011 06:28 AM


دانيال كودي الجنرال الهارب

عوض أمبيا / القاهرة
[email protected]

لقد ظل الحركة الشعبية لتحرير السودان ومنذ تاسيسـها فى 1983 تنادى بايجاد حلول جزرية للمشكلة السودانية التى تعقدت وتعمقــت فى ظل كل الحكومات المتعاقبة لحكم البلاد نتيجة لـــــــــعدم وجود الارادة الوطنية والرغبة القوية فى بناء سودان متعدد ومتنوع يســعى الجميع ، لكن اكتفت تلك الحكومات بتصميم مشاريع ضيقة المســـاحة احادية التوجه دون مراعاة الخصوصية السودانية و منقادة وراء الكثــــير من البلدان العربية التى تجاور السودان رغم شكهم الدائم لعروبة الســودان وتعاليهم الواضح لنا فى كثيرمن المواقف ، بل غامرت تلك الحكومات والتنظيمات التى نشــاءت انذاك بالهـــــوية السودانية ومحاولة صبغها بالهويه العربية الاسلامية دون الالتفات للاغلبية الصامتة من المكونات السودانية والتى قطعا ليست لها ادنى خطـوط التلاقى مع تلك التوجات العروبية بالاضافة للتهميش الاقتصادى والاختلال الواضح فى التنميـة وابعاد الكثيرين من مطبخ صناعة القرار الوطنى ، فلذلك واجــــــــهت الدولة السودانية بالكثير من حركات الاحتجاج والغبن من كل الهــامش ونتيجة لذلك تاسست كيانات مناطقية تنادى بالخقوق واثبات وجـودها فى هذا السودان الكبير وتبلورت مطالب الهامش المشروعة الى بروز حركات مسلحة بعد ان اغلق المركز كل الطرق السلمية لنيل الخقــوق وما كان الحركة الشعبية فى جبال النوبة الا امتداد طبيــــعى لمطالبات اتحاد عام جبال النوبة وبقية حركات الهــــامش فى الشــــرق والغرب والجنوب ولكن الحـــــركة الشعبية لم تكن مجرد تنظيم مســلح بل كان يحمل مشروعا يرى الكثيرون بانه الداء الشافى لكل أمراض الســودان المذمنة بغض النظر ان نختلف او نتفق حوله لان مشروع الســــــودان الجديد قادر ولازال على بناء سودان يسعى الجميع يستصحـــــــب فيه التنوع والتعدد الذى يرفضه الاخرون من هم اسرى لهمســات السلفيين والمتطرفين الذين لاينظرون فى السودان الا العروبة والدين والقبيــــلة كانما هى الوجبات اليومية الثلاثة التى يستحقها الشــــــعب السودانى، لكن فى ظل كل هذه الامور والحروب التى اشعلـها الموتـــمر الوطنى فى جبال النوبة والنيل الازرق ودارفور نسبة لعدم سعة صدره وضيقه بنيفاشا لانه لم يقبض فية سوء الريح يخرج اليناء من كانــــــوا بالامس يتصدرون قيادة الحركة الشعبية امثـال دانيال كــــودى وهــــم يبررون حروب الموتمرالوطنى ضـــــد اهلهم هاربين من ارض المــــــعركة يستنجدون بالمركز عسى ولعل ان ينتهزوا هذه الفرصة لاعادة الروح لاجسادهم الهالكة، وكما نعلم ان اكثر ما يسعـــــد ويفرح به المــــوتمر الوطنى عـــندما ينجــــح فى صنــاعة بوق مثل الهارب كودى لاخراج اللسان للاخرين لكن بوقهم هذا صداءه لم يتجاوز حتى جـــدران قـاعة الشارقة مقر الموتمر الصحــفى لدانيال كودى وهو الذى قال فى اخر زيارة له للقاهرة فى 2011 انه لن يضع سلاحه ارضا الا بعد ان يتاكد ان النوبه قد نالوا حقوقهم كاملة دون نقصان وهاهو اليوم مع صــــوت اول طلقة يهرب من المعركة تاركا رفاقه يواجهون مليشيــات الوطنى فى كراكير جبال النوبه بكــــل ثبات واصبح جنرالا من ورق وانـــا اكتب اليـــــوم والحـرب دخل شهرها الثالث والنـــوبه لم ولن يضعـوا سلاحهم ارضا كما قذف كودى بسلاحه مستسلما فى اول اختبـــار بل يسعى بكل ما اغدقه به الموتمر الوطنى من عطايا للعمل على شق صفوف ابناء النوبه ومحاولته لنفخ الروح فى جسد هالك وتكوين ما يسمى الحركة الشعبية القيادة الجماعية مع مجموعة من الذين تسلقوا على جدار الحركة الشعبية فى وقت سابق وقد فضحهم ود عبيد عندما قال بان الذين رفضوا الحرب من القيادات يقاتلون مع القوات المسلحة فى خندق واحد ويا للخزى والعار يا كمريد، ومع اشتعال المعارك اتضح لنا جليا معدنهم الاصلى ولكن هيهات كم من القيادات الجماعية كونها الموتمر الوطنى لشق الاحزاب وما كان مصيرهم والسوال متروك لهولاء القيادة الجماعية ، كان على كودى ان يلزم فراشه بشقة الموتمر الوطنى الوثيرة بالخرطوم وان يكتفى بمشاهدة تلفزيون الخرطوم لان اصدقائه اهل التوجه الحضارى سيقومون بالمهمة فى تطهير اهله بجبال النوبه ، وكان الاجدر له البعد عن الاضواء وكــيل الاتهامات الجوفاء ضـد رفقاء الامس أعداء اليوم فى نظره لا لشئ فقط لانه سقط فى نظر كل النوبه الاحرار بهذه المواقف المخجلة التى لا تشبه شيم النوبه عنـــــد الشدائد وهم المحاربين الاقوياء لهم صولات وجولات فى كل الحروب السابقة والنوبه سيظلون اقوياء وسينتصرون غداء لمطالب شعبهم العادلة رغم أنف دانيال كودى والهاربين من امثاله ،ودمـــاء الشهــداء التي خـــانها كودي وزمرته ، سيكون شبحا يغـض مضاجعهم اينما حــــلوا و عونا للمقاتلين الاشاوس وسنلتقى عند لحظة الخقيقة .





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1084

خدمات المحتوى


عوض أمبيا
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة