المقالات
السياسة
خرطوم بلا قبليات
خرطوم بلا قبليات
11-10-2015 08:30 PM

لن تخرج الجهويات والقبليات من الخرطوم يا سعادة النائب بمجرد توجيهات او رجاءات. فالقبيلية اقتحمت الدولة السودانية من أوسع أبوابها وتغلغلت جذورها داخل مؤسسات الخدمة المدنية وأصبحت وبالاً وأمراضاً مستعصية لن تجدي معها الكبسولات ومسكنات الآلام. فالقضية أكبر من كل ذلك، فلا أمل من علاج يتجاوز فكرة الاستئصال من الجذور ولن يتحقق هذا الاستئصال إلا عبر قرارات رئاسية حاسمة وبإجراءات قانونية ودستورية تحرم تماماً استغلال القبيليات والجهويات في قضايا قومية ووطنية.
بلادنا في حاجة الى اعترافات جهيرة بأن الحكومة أخطأت كثيراً حينما اعتمدت ووظفت القبيلة كأداة ووسيلة لخدمة قضايا ومشكلات سياسية وحزبية، وذلك كان خصماً على القومية السودانية، وربما تمثل تصريحات الأخ نائب رئيس الجمهورية حسبو محمد عبدالرحمن في صحافة الأمس والتي جاءت بتوجيهات رئاسية واضحة بإغلاق دور الأندية والروابط الجهوية بولاية الخرطوم ربما يمكن فهم هذه التصريحات بأنها اعتراف جهير بمدى خطورة مثل هذه التكوينات الجهوية على البناء الوطني، خصوصاً إن نائب الرئيس قد كشف بأن هناك أكثر من «980» واجهة جهوية وقبلية بولاية الخرطوم يجب إزالتها فوراً.
قد تحتاج الحكومة الى افكار ومفاهيم جديدة لاستثمار هذه الواجهات القبلية فيما يخدم القضايا العامة، ولكن قد لا يتحقق هذا لأن الخرطوم أوشكت الآن أن تتحول الى ممالك ودويلات صغيرة تتوفر فيها كل مقومات الاعتزاز بالنفس وبالذات، وبالتالي تتامى طموحات وأشواق كل مجموعة في اتجاه بناء ذاتها بعيداً عن أي انتماء قومي، ولاحقاً قد تحدثها نفسها عن دولتها الموعودة حتى لو كانت هذه الدولة داخل حدود ولاية الخرطوم وهذا هو الخطر الحقيقي الذي يجب أن نتداركة الآن بكل قوة وإرادة. وليس القبيلة فقط هي التي تحتاج الى عملية «إجلاء» من مؤسسات الدولة، وإنما هناك أمراض أخرى لا تقل شأناً وخطراً من القبلية على الخدمة المدنية، فالدولة دخلتها المحسوبية والأسرية وأصحاب الكفاءات العدم. أما الوجع الأكبر، فهي ظاهرة الفساد المالي والإداري الذي استشرى كالنار في الهشيم وأصاب معظم مؤسسات الدولة.
القلعة الحمراء «تتصدع»
ما الذي يجري داخل رفاق الحزب الشيوعي السوداني هذه الأيام؟ وهل فعلاً بدأ عرش القلعة الحمراء يهتز ويتصدع؟ يبدو أن هناك تفاعلات وحركة دؤوبة تجري الآن عبر أكثر من مسار للتعبير عن رؤية الحزب الشيوعي السوداني إزاء الأوضاع السياسية السودانية.
والمشهد هناك يتحدث عن مجموعة ربما محدودة جداً بحسب بيان سكرتير عام الحزب في الخصوص وأن هذه المجموعة تتحرك في فضاءات أخرى بعيداً عن اللجنة المركزية وأكثر الناشطين فيها هو الدكتور الشفيع والذي كان قد نشر الأسابيع الماضية سلسلة من المقالات ربما يعتقد الرفاق إنها لا تعبر عن رؤى وأفكار ومواقف حزبهم.
كثيرون يعتقدون أن الذي يجري داخل القلعة الحمراء، هي حالات وسيناريوهات مكررة مازالت القوى الحزبية تعاني منها من يمينها الى يسارها وقد يكون القاسم المشترك في كل هذه الحالات والسيناريوهات أنها تحدث نتيجة عمليات استقطاب سياسي حاد او بتدبير من خارج القلعة الحمراء ولكن أكثر التبريرات وأرجحها الى تفسير هذه الظاهرة إنها محاولة لاستباق المؤتمر العام السادس للحزب الشيوعي الذي حان وقت الترتيب له. وعموماً فإن الخطوة التي أقدمت عليها قيادة الحزب الشيوعي بتحميد خمسة من عضوية الحزب وإخضاعهم للتحقيق، سوف تثير هذه الخطوة غباراً كثيفاً وتفتح ملفات عديدة تنتظر أن يعمل فيها الحزب فكره ورؤيته وفاءً لمطلوبات ومتغيرات جديدة في الواقع السوداني والإقليمي والعالمي.
الأعلاف مقابل الألبان
تتحدث مجالس شرق النيل بولاية الخرطوم وبالأخص أصحاب الثروة الحيوانية بشيء من القلق والخوف فهم يشعرون بأن هناك خطر قادم إليهم سيبدد ثرواتهم الحيوانية ويهددها بالضياع والمجالس هناك تتناقل الحديث عن ظاهرة خطيرة وهي أن الأبقار لم تعد بذات الخصوبة في الولادة، بل أن قطاعات كبيرة من الأبقار والثروة الحيوانية الأخرى بدأت تفقد صفة الإنجاب، أي أنها أصيبت بالعقم، والرعاة وأصحاب هذه الثروة بشرق النيل فسروا هذه الظاهرة او عزوها للعلف الذي تتغذى به هذه الثروة الحيوانية المنتجة للألبان وتزايدت مخاوفهم بأنه ربما هناك مادة او شيء جديد في هذه الأعلاف، خصوصاً أن هناك جهة وحيدة هي التي تحتكر إنتاج وبيع الأعلاف، وبذلك هي تحتكر أيضاً توزيع الألبان، لأن الذي يتم التعاقد عليه الآن في شرق النيل هو تلك السياسة التي ظلت حاضرة ومطبقة هناك وهي سياسة (الأعلاف مقابل الألبان)، ومن هنا يمكن تبرير ارتفاع أسعار اللبن.
بعض المجموعات المالكة للأبقار بشرق النيل تتحرك الآن لتدارك الوضع وإيصال شكواها لأعلى المستويات في الدولة خوفاً من ضياع هذه الثروة الحيوانية الكبيرة بسبب فساد الأعلاف فهم يتساءلون لماذا تسمح الحكومة لمنتج واحد للأعلاف وفي مساحات شاسعة؟ فهذه صرخة داوية من أصحاب الثروة الحيوانية تحتاج الى أذن صاغية والى تدخل سريع لمعرفة حقيقة خطر العقم لأبقار شرق النيل. هذه الحقائق تحدثت بها للصحيفة مجموعات مدركة تماماً بأن هناك ربما مؤامرة عابرة للحدود تحاول اغتيال كل هذه الثروة الحيوانية.
إنهم يسرقون « قرية»
قرية وادعة بمحلية جبرة الشيخ بولاية شمال كردفان تسمى «صنقعت» تعاني من فوضى الأراضي ومحاولات السرقة يمارس ولاة أمرها أقصى درجات الفساد والتجاوزات الإدارية، وهناك تؤخذ الأرض بدعاوى الاستثمار، ولكن دون أن يعود ريعها لصالح القرية ولا لصالح تنميتها وخدماتها. والمواطنون هناك يرفعون مظلمتهم للسيد والي الولاية لوقف كل محاولات هدر الحقوق وضياع المكاسب لمواطني قرية «صنقعت» بجبرة الشيخ

[email protected]

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2273

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1368035 [ابوشوك]
0.00/5 (0 صوت)

11-11-2015 06:47 AM
جينا للعقد النفسية تاني ؟؟والنظرة الدونية للنفس ..وما حتقدروا تنفكوا من عقدكم خالص


ردود على ابوشوك
[محمد احمد] 11-11-2015 11:32 PM
ما تهرب من الحقيقة مهما كنت مستفيد، فبالانكار لا يمكن ان تعالج قضايا الوطن والامه التي من اكبرها واعتاها القبلية. أصبت ايها الكاتب وسلم الله يراعك


هاشم عبد الفتاح
هاشم عبد الفتاح

مساحة اعلانية
تقييم
2.22/10 (39 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة