09-21-2011 10:32 AM

حاطب ليل

برتقالي

عبد اللطيف البوني

(1)
الأستاذ علي عثمان محمد طه دشن ولايته الجديدة بزيارة هامة لمدينة الدمازين حيث خاطب الحامية العسكرية هناك والحكام والمواطنين. كان خطابه تعبويا ساخنا واستخدم مفردات عنيفة جدا وهو نادرا ما يلجأ لهكذا لغة ولكن يبدو أن عبقرية المكان وطبيعة المخاطبين مباشرة والظرف السياسي للمخاطبين بصورة مباشرة ألجأته لتلك اللغة ولكن هناك استدراك هام ختم به إحدى خطبه، فبعد أن طالب بالبتر والعزل وعدم مسامحة كل من حمل السلاح أضاف بالقول: (إلا من تاب وأقر بخطأه ونبذ العنف) او كما قال. وفي خطبة أخرى طالب بفتح الأحضان والصدور لأعضاء الحركة الشعبية، (ذكرها صراحة وجردها من عبارة ما يسمى) الذين لم يحملوا السلاح وعدم الخوض في دوافع انتمائهم للحركة الشعبية سياسية كانت او فكرية او حتى لمصلحة خاصة.
كلام طه أعلاه يجب أن يقرأ مقرونا مع زيارة السيد امبيكي والسيد ملس زيناوي للسودان مؤخرا إذا علمنا وجود مالك عقار في أديس ثم ذهاب امبيكي الى جوبا ولكن يبقى كلام مليس زيناوي هو الأهم خاصة قوله إن الجيش في السودان يجب أن يكون واحدا لأن هذه هي طبيعة الأشياء. وأضاف: \"يجب الاعتراف بنتيجة الانتخابات مهما كانت\". بالطبع هذا الكلام ليس موجها للحلو فقط على الأقل في تلك اللحظة التي قيل فيها إنما الاشارة للحاكم المنتخب مالك عقار. فإذن مبادرة زيناوي باتت عناصرها واضحة وهي حل الجيش الشعبي في النيل الأزرق وجبال النوبة بالتسريح والدمج الذي أشارت إليه نيفاشا وإعادة مالك عقار لأنه الحاكم المنتخب والاعتراف بالانتخابات في جبال النوبة ثم تكتمل الصورة باستدراك طه أعلاه.
أما الخطوة التنفيذية التي أكملت الخروج من اللون الأحمر الى اللون البرتقالي في إشارة السودان المنصوبة في طريق الأزمات هو اجتماع الآلية السياسية والأمنية المشتركة بين دولتي السودان وجنوب السودان التي تضم وزراء الدفاع والداخلية ورؤساء أجهزة الأمن والاستخبارات وقادة الأركان ومدراء البوليس في البلدين وكان الاجتماع بالخرطوم نهار الاثنين الأول من أمس وهذا أول اجتماع يعقد في الخرطوم بعد استقلال دولة جنوب السودان والأهم أن الاجتماع تمخض عن اتفاقيات أمنية معتبرة لإزالة التوتر في الحدود مما يشي بأن الحكمة والروح الطيبة كانت هي السائدة. هذا الخبر كان ينبغي أن يتصدر واجهة الأخبار في السودان ولكن يبدو أن الطقس العام مازال خانقا.
ثم هناك خبر انفردت به صحيفة السوداني الصادرة يوم الأحد يقول إن الفريق سلفاكير ميارديت سوف يزور وطنه القديم السودان خلال 72 ساعة، فإذا حدث هذا يكون اللون قد تحول من برتقالي الى أخضر وسوف يفرش له البساط الأحمر وسوف يستقبله البشير وتعزف الموسيقى السلامين الجمهوريين ثم يغني له فضل الله محمد نحن ما صدقنا إنك بجلالك جيتنا زائر (ياربي حاينزل وين؟ في بيته القديم ولافي قصر الضيافة ؟)
وصعد الهلال لدور الاربعة في بطولة الأندية الإفريقية الكبرى (وتييب

السوداني

تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 2583

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#213009 [omer al]
0.00/5 (0 صوت)

09-22-2011 09:59 AM
كلامك مدغمس وما اضح خليك من التوريه دى نحن نريد كلام فى المليان الحكايه قربت ىا دكتور شوف الاستاذه منى ابوزيد صارت تكتب كيف واحسن السجا دى تخليها خفيفه شويه


#212975 [Nagi]
0.00/5 (0 صوت)

09-22-2011 09:14 AM
ايه النباهه دى يا ولد


#212917 [كوماندو]
0.00/5 (0 صوت)

09-22-2011 05:30 AM
انا قريت الاستاذ على عثمان محمد طه دشن بكسر الدال:D :D :D :D :D
ولعل هذا ما كان يصلح ان يكون جوهر المقال بدلا عن الكلام الكتير عن زيارة سلفاكير وصعود الهلال و......و.
والله اعلم....


#212682 [mohamad]
0.00/5 (0 صوت)

09-21-2011 05:22 PM
المشكلة يا استاذنا فى المندسين اصحاب الصحف التى لا يروقها السلام كلما اطفئت نار حرب اوقدوا أخرى.
انهم يريدون تدمير الشعب السودانى وتقطيع أوصاله .


ردود على mohamad
Sudan [ابوالسيد] 09-22-2011 03:39 PM
يا بوني يأخوي ... يا أستاذ ! والله تعبنا معاك ، طبعاً نكون سذج لو قلنا فهمك (تقيل) لكن انت عندك فهم بتعرفوا برأأأأأأأأأأك يا أخي المشكلة كلها عناصرها كالاتي :
• شرعية الحركة الشعبية كحزب سياسي بالشمال
• الترتيبات الامنية ووضع قوات الجيش الشعبي في الشمال
• برتكول جنوب كردفان والنيل الازرق والمشورة الشعبية فيهما
بالنسبة للحركة الشعبية فواضح بأن لها عضوية ملتزمة ومقدرة في الشمال ظهرت في الانتخابات الاخيرة وشكلت منافسة حقيقية للمؤتمر الوطني ومشروعه الحضاري لذا يريد المؤتمر الوطني إقصاءه من الساحة السياسية متعللاً بإنفصال الجنوب وهذا يعتبر انكار لحق دستوري لمواطنيين لهم كامل الحرية للتنظيم خلف حزب حقيقي يحقق تطلعاتهم السياسية ويساعد علي التحول الديمفراطي في البلاد حيث أن الحركة الشعبية عندما سجلت كحزب سياسي سجلت كحزب اتحادي سوداني شأنه شأن معظم الآحزاب السياسية الأخري وكان شريكاً رئيسياً للقيادة السياسية في البلاد ورئيسه كان جزء من مؤسسة الرئاسة وعندما أنفصل الجنوب ظلت القيادة الشمالية كما هي علي الرغم من أن 33% من الناخبين السودانيين صوتوا لإنتخاب الرئيس ومازال هو الرئيس حتي بعد انفصال الجنوب ولم يطلب أحد انتخاب رئيس سوداني شمالي جديد ولا تكوين احزاب شمالية جديدة . مشكلة الحركة في الشمال كان من الممكن تسوية وضعها سياسياً بطلب توفيق اوضاعها من حيث العضوية وفق المستجدات الماثلة أمامنا ووليست بالقوة وعبر البندقية أما موضوع الاسم فلا غبار علية حيث توجد اسماء لأحزاب مشابهة في كل أقطار الدنيا بما فيها المؤتمر الوطني.
الجيش الشعبي في الشمال لم يظهر فجاءة في الساحة حيث كان موجوداً وجزءً من الترتيبات الأمنية الموقعة في نيفاشا وكان علي السلطات في الشمال العمل علي توفيق اوضاعه سلمياً بعد انفصال الجنوب بدلاً من الطلب من مواطنيين شماليين التوجه للجنوب وكانهم كانوا قاتلوا من أجل فصل الجنوب ولم تكن لهم مطالب مشروعة في مناطقهم والتي كان يستوجب النظر فيها والعمل علي حلها دراً للمخاطر وحفاظاً علي أمن السودان ولم يقل أحد أنه يستوجب وجود جيشين في البلاد لكن هناك ترتيبات أمنية تستوجب استيعاب او تسريح هذه القوات ( بأخوي وأخوك) بدلاً من العمل الاستفزازي الواضح ومحاولة تجريد تلك القوات من سلاحها بالقوة .
عندما ننظر إلي ما تم بشأن الحركة الشعبية كحزب سياسي وما تم بشأن الجيش الشعبي كقوات مقاتلة معترف بها بمنطوق اتفاقية نيفاشا نقفز مباشرة إلي المشورة الشعبية حيث أن الشكوك حولها منذ البداية كانت حقيقية وأن برتوكول جنوب كردفان والنيل الأزرق ما كان يرجي منه أن تكون تسوية سياسية شاملة للمنطقتين بل كانت عملية خداعية للتخلص من الجنوبيين في الأول ومن ثم العمل علي اخضاع الباقيين عبر عمل عسكري كبير يفرض السيطرة قصرياً عليهم وهذا ما أشعل النيران من جديد .
• إذاً الحركة الشعبية في الشمال كان من الممكن استيعابها كحزب سياسي شمالي عبر تسوية سياسية وقانونية وبدون مشاكل .
• والجيش الشعبي كان من الممكن حل مشكلته بالإستيعاب والتسريح وليس هو فقط بل الدفاع الشعبي والشرطة الشعبية أيضاً بحيث يكون لدينا جيش واحد وشرطة واحدة ونعمل جميعاً لبناء سودان شمالي من جديد ( سودان جديد دي مش بتاعت الحركة الشعبية بل سودان جديد حسب الواقع الماثل أمامنا بخريطته المشرومة)
• كان من الممكن إجراء تسوية شاملة بإرادة سياسية خالصة في جنوب كردفان والنيل الأزرق حيث أن الأموال التي صرفت من أجل وحدة جاذبة مع الجنوبيين كانت كافية لحل مشاكل جنوب كردفان والنيل الأزرق لكن كل تلك الأموال لم تصرف من أجل وحدة حقيقية بل للإستقطاب نحو فكر شمولي غريب لا يضع مصلحة السودان في المرتبة الأولي فكانت الحرب
وما الحرب إلا ما علمتم وذقتم وما هو عنها بالحديث المرجم
متي تبعثوها تبعثوها ذميمة وتضري إذا ضريتموها فتضرم
فتعرككم عرك الرحي بثفالها وتلقح كشافاً ثم تنتج فتتئم
فلنشعل دائماً الأضواء الخضراء
كسرة:
يا خضراء موال الشوق ....... في الرحلة نمشوا لسلوك
الفيها عمر المختار ..... علي روحا البحر احتار
( بالمناسبة سلوك دي القرية التي اعدم فيها عمر المختار في ليبيا)

( للمعلومية لست عضواً في الحركة الشعبية لكنها الحقيقة التي يجب الدفاع عنها وهذه مسئولية كل سوداني غيور علي وطنه ... وخاصةً أنت يا ود والبوني)


#212462 [كاكوم]
0.00/5 (0 صوت)

09-21-2011 12:51 PM
وتيييييييييييب معاك يا برتقالى يا اخضر خلاص اتحلحلت ، بالرومانسية بتاعتك المصطنعة . يوم تفلق ويوم تداوى ، ويوم لابد ويوم تلاوى . ويوم تجيبو (كُتُر) . البيلد المحن لابد يلولى صغارن . خليهم يلولو شوية . الحكاية ليست بهذه البساطة


#212407 [nosa]
0.00/5 (0 صوت)

09-21-2011 11:41 AM
كلام عقل ولكن من يسمعك ياستاذ


#212376 [mohamed adam]
0.00/5 (0 صوت)

09-21-2011 11:15 AM
يزعم الطيب مصطفي بإخراج يهود بني النضير من دولة المدينة. أولا من زاوية فكرية فان المدينة كانت مدينة وليست دولة، والشريعة في ذلك الوقت كانت شريعة مجتمع وليست شريعة دولة. وحتي اذا أفترضنا جدلا بأنها كانت دولة فهي ليست دولة بمفهومنا ألمعاصر، لان المنتسب لاي دولة بمفهومنا المعاصر لا يمكن أخراجه من دولته لان لا دولة أخري ستستقبله، وحتي اذا افترضنا أن هنالك دولة استقبلته فانه سينسب لدولته الأصلية، ويظل في معاناة لا يعلم بها ألا المولي عز وجل، وسوف يعود يوما ما بعد زوال سبب أخراجه، والي أن يعود فسيمني نفسه بالعودة، وتنزه المولي الكريم أن يضع مخلوقة في مثل تلك المعاناة. وللاسف كل التيارات الأسلامية عجزت أن تصل لهذا الفهم سواء كان فكريا أو تطبيقيا، وليس أدل علي ذلك من عجز نظام الأنقاذ الاسلامي من أخراج الجنوبيين و اكتفي بالتبرء منهم انفصالا. باسم الأسلام، وها هي أمريكا تنجح فيما فشلت فيه ثورة الأنقاذ الدرويشية و ليست الأسلامية، وبتريئس اوباما لشعب أبيض انكمشت الفجوة بين السود والبيض بما لا يقل عن خمسين في المائة.


أستاذي الطيب مصطفي وفردته اسحأق. انتوا ما فاضين للجدال الفكري، خليكم في اساءاتكم لقبائل البلد، منكم من نحر ومنكم من ينتظر. أما ترفع البني عامر عن الأسائات فقد انتهي.


#212371 [اسامة شريف]
0.00/5 (0 صوت)

09-21-2011 11:11 AM


الاستاذ البونى للاسف الانقاذ تتعامل معنا كاننا لا عقول لنا ولانفهم ولانعلم شي وهم اصبحو اوصيا علينا يا استاذ البونى االم تسمع خطاب الهلالية الذى اهله ليكون النائب الاول هولاء لا يفقهون لغة الحوار ولا يحفظون العهود هولاء يفقهون لغة السيف والبتر
وتقطيع الاوصال ندرك ونعلم ان بينهم خلاف كبير وفعلا ماخفى اعظم ولكن الخلاف ليس ولن يكون من اجل حباب عيون ومصلحة اهل السودان بل من اجل الكراسي وتقسيم الكعكة

لذا يا استاذ البونى الحل فى ايذهب هذا النظام لينصلح حال البلاد


عبد اللطيف البوني
عبد اللطيف البوني

مساحة اعلانية
تقييم
3.25/10 (3 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة