المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
من البروليتارية إلى البرجوازية..!ا
من البروليتارية إلى البرجوازية..!ا
09-21-2011 12:50 PM

من البروليتارية إلى البرجوازية!!

محمد آدم عربي

أقصد بهذا العنوان بعض من عضوية الحركة الاسلامية السودانية وأخص تحديداً بعض ممن يحكمون والذين بلغت المصغبة والفقر والعوز في عهدهم ما حدا ولأول مرة في السودان اضراب ومقاطعة اللحوم الحمراء، انها ظاهرة تستحق الدراسة «رسالة « «SMS» أرسلت الى معظم قاطني ولاية الخرطوم تقول: «الغالي متروك، ساهم في تخفيض أسعار اللحوم ـ قاطع شراء اللحوم من الأحد 18 سبتمبر دل على وعيك بايصال الرسالة الى عشرة أشخاص» المرسل جمعية حماية المستهلك مشكورين مأجورين على المبادرة. اللافت هو الشعار شعار الحملة جميل جذاب مختصر مفيد «الغالي متروك» نعم والله.
حاورت زوجتي وبناتي في فحوى الرسالة القيمة وأجمعنا على مقاطعة شراء اللحمة متضامين منفذين لتعليمات ومبادرة جمعية حماية المستهلك. فكان البديل الأول العدس الذي تضاعف سعره بسبب زيادة الجمارك والضرائب من جانب الحكومة من أربعة جنيهات الى ثمانية للكيلو الواحد. فأعدوا لنا وجبة الغداء بشوربة عدس ثم فتة عدس وعد اليوم بسلام دون ان يحتج أحد. ووعدونا بأن غداً فاصوليا وخضار. هكذا ابتكرت حواء متجاوبة مع النداء.
الى اخوتي في الله:
هل هذا هو المشروع الحضاري الذي ارتضيناه؟! هل هذا الذي كنا ندعو له الناس؟! هل نسيتم تلك الايام ـ أيام الاستضعاف؟! هل نسيتم أيام الطماطم بالزيت في الرحلات بالبكاسي «البرنسة» أين التكافل الاجتماعي الذي كان بيننا وبين الناس؟! أين اخوك في الله الهوية وجواز السفر؟! أين الاشتراكات 5% من كل عضوية الحركة الاسلامية؟! هل الدعوة لحكومة اسلامية راشدة تحكم بالعدل والقسط كانت مجرد كلام؟ راح عند التمكين!! هل شعارنا القديم هي لله هي لله لا للسلطة لا للجاه ذهب أدراج الرياح؟!. ألم تكونوا متاحين لنا ولكل الناس في كل الاوقات؟! ألم تكن المساجد هي منابرنا وحلقات التلاوة مجالسنا. ومحاضرات ودروس الأسرة حادينا.. ألم نسمع فيها منكم سيرة عمر بن الخطاب في الزهد والورع والعدل الذي جعله ينام تحت ظل الشجر!! ألم تحدثونا عن محاسبته للولاة!! ألم نسمع منكم عن عدل عمر بن عبد العزيز وشفافيته وكيف انه كان يطفئ السراج اذا كان الحديث لا يخص دولة الاسلام!! كيف حدث هذا الفصام النكد بين النظرية والتطبيق!! لا أقول اخوتي كما قال الطيب صالح الروائي السوداني من أين أتى هؤلاء؟! بل اقول ألم نكن من القرى ومن بيوت الجالوص أتينا وكما قال احدهم نحن ركبنا الحمير واللواري وحملنا شنط الحديد. ولسنا أبناء حي الخرطوم (2). مع احترامنا لأبناء الخرطوم (2). فهم في حدقات العيون ولو ان اصولهم وجذورهم من ولايات السودان المختلفة وكما يقولون المعايش جبارة فمعظم أهل الخرطوم أصولهم بولايات السودان ومنهم من له اسهامات في ضروب الحياة العامة.
الحركة الاسلامية ومساعدة الناس
ألم تكن الحركة الاسلامية بجانب الفقراء والمساكين وهي بعيدة عن الحكم؟! ألم تكن هذه الحركة من صلب هذا الشعب ومن احيائه الفقيرة! ألم نكن نعيب على حكام الطائفية الصرف البذخي والترف في المأكل والمشرب والسيارات؟! ألم تكن الحركة الاسلامية هي محركة الشارع ضد الظلم والقهر؟! بل ألم تكن الحركة هي محركة الشارع ضد زيادات السكر والخبز ايام نميري وحكومة السيد الصادق المهدي؟! ألم تكن الحركة وراء فكرة الأمن الغذائي وخلط الذرة بالقمح؟!
لماذا الانكفائية؟!
الحركة الاسلامية تقود المجتمع الى التكافل ألم يكن من افكارها مشروع فضل الظهر والذي نفذته عضوية الحركة عبر افرادها رغم قلة السيارات. ألم تكن الحركة وراء مشروع موائد الرحمن عبر شباب الوطن في كل احياء العاصمة وهي تتوير لفضيلة عرفها اهل السودان. أين مشروع مساعدة الفقراء في جانب الصحة مجاناً بقيام عيادات الاخوان بالمساجد؟! ألم تساهم الحركة الاسلامية عبر احدى منظماتها الوكالة الاسلامية في توفير اللحوم وبأسعار زهيدة عبر شركة الرواسي احدى شركات الوكالة. اين هاشم علي محمد خير واخوته الهادي مختار الذين كانوا يواصلون الليل بالنهار لتوفير اللحوم الحمراء للمواطنين بالعاصمة، بل انداح المشروع للولايات كل ذلك بفضل هذا العقد الفريد. كل هذا الجهد ونحن حركة معارضة للنظام متابعين من عيون النظام. كان الناس يقدموننا في كل امورهم الاجتماعية في الاحياء فالاخوان أمناء على صلاة الناس وهم امناء على الصناديق الاجتماعية وهم بالمقابر وهم امام الناس في الجمعيات الخيرية ـ كل ذلك من منظور شمولية دعوة الاسلامية، واشقى تأتي دولة الاخوان فبدل ان تطور هذه الافكار تخبو ونحن بيدنا الدولة بمالها ورجالها وأمنها ليضل الناس من غول الاسعار مرحلة يقاطعون فيها شراء اللحوم الحمراء وافرازات ذلك يعني ضعف في الجسم ووهن ثم مرض بعد ذلك. هل غايتنا كانت ان نصل الى سدة الحكم ونحيط انفسنا بملذات الدنيا وحطامها الزائل من سيارات وعمارات ونساء وذرية ومزارع وطعام وشراب لذيذ؟!! اعلموا اخوتي ان الناس ينظرون ويسجلون ويعرفون من هو فلان ومن اين وكم كان يملك!! قبل ان يكون مسؤولا في الدولة!! وان عددا مهولا من اخوانكم يجلسون بالرصيف مذهولون من الحال الذي صار!! أمن أجل هذا قمنا؟! أمن أجل هذا كان الاخوان يزجون بغياهب السجون؟؟ أمن أجل هذا تظاهرنا ضد الحكام الظلمة كما كنا نعتقد؟! هل من اجل هذا قاتل اخوتنا واستشهدوا منذ معركة الجزيرة أبا مرورا بشعبان 1973م ويوليو 1976م فقدنا شبابا غضا في ريعان الشباب لا يعلم قبورهم الا الله سبحانه وتعالى. ثم سجون نميري والظلم والقهر.
هل يعقل في عصر حكومة الحركة الاسلامية والمشروع الحضاري ينفصل الجنوب فيصير دولة نشكوها الى مجلس الامن؟! في عصر حكومة الحركة الاسلامية نتحاكم الى دول العالم ويظل الجرح ينزف وتستمر الحرب الضروس باطراف البلد وينزح الناس ويلجأون لاهل الخير لاطعامهم . معسكرات سيئة السمعة في دارفور وخارج السودان. ثم نحن اهل يا اخي في الهند او في المغرب انت من انت بي لا تسألني عن عنصري او نسبي انه الاسلام امي وابي، انحطينا وصارت القبيلة والقبلية هي المسيطر بل حتى في كل الاوراق الحكومية والارانيك تجد مكانة القبيلة متربعة. تمزق النسيج الاجتماعي بل تهتك تراجعت الزراعة والمشاريع الزراعية الجزيرة وحلفا والنيل الازرق والنيل الابيض والشمالية وضاق الناس فهجروا القرى قاصدين العاصمة التي كادت تلامس حدود الولاية الشمالية شمالا وغربا شمال كردفان وجنوبا ولاية الجزيرة وشرقا البطانة لترى العجب في الاسواق الطرفية والناس يتزاحمون لشراء كمونية الدجاج بسوق صابرين بل سوق رائح للجراد بسوق جنوب السوق المركزي بل الدجاج النافق يباع (فطيس) وكل ذلك دون شمعة في طول النفق المظلم ودون وعد بالانفراج التدريجي يلوح في الافق زيادة مستمرة في كل السلع..!!
ذاكرة التاريخ تسجل:
ان للتاريخ ذاكرة جديدة لا تصدأ ولا تبيد تسجل كل شاردة وواردة فانه لا يرحم والحكام كتاب مفتوح والله الذي لا إله الا هو يتحدث الناس حتى في ابسط الاشياء.. سيارة كانت او منزل كان او مزرعة كانت ويقارنون بين الامس واليوم. ومعهم حق.. ان الحركة الاسلامية بشقيها مؤتمر وطني ومؤتمر شعبي سيسأل هذا منذ عام 1989 الى المفاصلة 1999 - 2000 والوطن سيسأل قادته عن كل الاخفاقات الجسيمة.
الفرصة الذهبية:
ان باب التوبة مفتوح وان الاعتذار للشعب السوداني مطلوب وان المشاركة في الحكم واجبة، وان المحافظة على الوطن والمواطن في معاشه وامنه من الواجبات الكبرى.. فهل نتوقع هذا في الجمهورية الثانية؟!!
٭ الى الاخ د. حاج آدم عرفناك عفيف اليد عفيف اللسان ورعا تقيا تعاطفنا معك وانت مطارد ومطلوب للعدالة موقفك محفوظ حينها عند المفاصلة كان انحيازك للقيادة التاريخية تركت ومعك رهط الوزارة وكرسي الوزارة وبريقها من اجل مبادئ كنت تؤمن بها مما زاد حب الناس فيك وتقديرهم لك. لا تجعل هذا المنصب وكأنه لاهل دارفور بل للوطن بأثره لا تكون تمامة جرتك انت جزء من هيئة الرئاسة كن كما كنت قويا في الحق لا ينقصك علم ولا فهم ولا دين، ملفات كثيرة في انتظارك .. الزراعة وملف الحركات التي لم توقع وملف الحريات وغيرها... وقلل من الاعلام ان الظهور اكثر من الشمس يجلب المتاعب الا ترى الناس ينتظرون شروق الشمس اذن الحكمة في المغيب .. كما قال الشافعي: والشمس لو وقعت في الفلك دائمة٭٭ لملها الناس من عجم ومن عرب

الصحافة

تعليقات 4 | إهداء 1 | زيارات 1192

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#213564 [Omer Mohamed]
0.00/5 (0 صوت)

09-23-2011 04:25 AM
( بل ألم تكن الحركة هي محركة الشارع ضد زيادات السكر والخبز ايام نميري وحكومة السيد الصادق المهدي؟!)
لا والله هذا كذبُ صريح- وقد كنت شاهدا ومشاركا - لم تحرك الحركة الاسلامية الشارع فى زيادة السكر بل رفض اللعدد القليل منهم الذين كانوا فى النقابات فكرة المظاهرة فى الأساس وأخرجوا بيان هزيل يدعوا الحركة النقابية إلى عدم الخروج فى المظاهرة , وحتى بعد أن نجحت المسيرة الأولى وتبعتها المظاهرة الضخمة التى جابت كل انحاء الخرطوم تطالب الصادق المهدى والمرحوم عمر نور الدائم بالتراجع عن الزيادات فى السكر ودعم السلع الاساسية الاخرى كانوا فى وقتها خارج اى فعل يتعلق بهذا الموضوع ولم يحضروا اجتماع الحكومة مع النقابات التى تراجعت فيه عن خطتها لرفع سلعة السكر والرجوع للسعر القديم كما هو معروف للجميع .
أصدقوا إن كنتم جادون فى نقد تجربتكم الفاشلة والتاريخ لا يرحم


#212824 [اسامة شريف]
0.00/5 (0 صوت)

09-21-2011 09:48 PM


غايتو نقول حسبنا الله ونعم والوكيل فيهم لن نسامح لن نقبل منهم اعتزار ولا شكرا ولا كتر خيرهم ديل من يوم قمنا وعينا فى الدنيا دى الكيزان جهاز وسخان ياخى انت نسيت تخزييين العيش قوت الشعب وبنك فيصل وما ادارك مابنك فيصل ونسيت فترة الديمقراطية وايام مشاركتهم الصادق فى السلطة ديل من يومهم منافقيييين وشربو الكذب والنفاق ( ناس الغاية تبرر الوسيلة ) ديل تفسيرهم ليها اسرق اكذب اقتل انهب افعل ماشئيت بس عشان تصل السلطة وبعد مسكو السلطة عملوها بايخة وسخيفة كمان حرب فى كل مكان بالله الناس الماتو فى حرب الجنوب ديل يتحمل مسؤليتهم منو والبيموتو فى دارفور وفى جنوب كردفان والنيل الازرق ديل قايلين الجهاد ده طالق دربو الجهاد عنده فقة وهولاء لايفقهون ماهو فقه الجهاد غايتو حقنا بنشيلو كان فى الدنيا ولا فى الاخرة وربنا لايهمل عبادة وهو يمهل ولايهمل وهو حسبنا ونعم الوكيل


#212613 [سودانية مغتربة]
0.00/5 (0 صوت)

09-21-2011 03:44 PM
العدس صاحب قفزته فى سعره قبل سنتين من4ل7 جنيه ظاهرة تانية اختفى القياس وظهرت الاكياس الجاهزة بالماركات!!!مافى صحفى يبحث فى العلاقة شنو؟وليه التزامن ده؟وليه بقى فى عدس تركى وواحد مابعرف من وين..المواطن البسيط بيقول شالوا عدسنا غلفوه وطبقوا السعر والعدس ياهو العدس!حاجة عجيبة!


#212488 [الصابري]
0.00/5 (0 صوت)

09-21-2011 01:33 PM
يعني انت منهم؟ عريق في الكوزنة
صدقني أنا قناعتي التي بنيتها على تجارب ومشاهدات لسنين طويلة: كل من كان كوزا ولو ليوم واحد لا يفلح أبداً، عقل الكوز غير قابل للاصلاح ولو غير تاكتيكاته واظهر اقتناعه ببعض ما يترسخ عنده رفضه وكراهيته، مثل الديمقراطية والحريات المدنية والسياسية لغيره.


محمد آدم عربي
مساحة اعلانية
تقييم
5.50/10 (2 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة