09-23-2011 10:01 PM

العصب السابع

العرين يضيق بأسده .!!

شمائل النور

قبل أن تحتدم الأمور في ميدان التحرير، اتّصل أحد وزارء مبارك برئاسة الجمهورية عبر الخط المباشر الذي يوفّره نظام الاتصال بين الرئيس وحكومته عهد ذاك، الوزير اقترح على مبارك أن يتخذ قراراً سريعاً بتشكيل وزاري يُستغني عبره عن 15 وزيراً، وقال الوزير صاحب الاقتراح \"15 واحداً مننا يلبسوا الجلاليب ويقعدوا في البيت\" بدلا من أن تقعد كل الحكومة في البيت كحل للأزمة، لا شك هو تجاوب مع الشارع إن وجد أذناً صاغية ومدركة لحجم الكارثة، لكن الرد من مبارك كان \"سيبو الموضوع للعادلي\"، والعادلي الذي الآن هو في زنزانته، استمرأ التقارير المغلوطة التي هوّنت الأزمة تهويناً عجّل بنهاية الحزب الوطني، فكانت مكالمة هاتفية محدودة الزمن سبب رئيس في تغيير مسار الثورة في مصر، عندما هاتف الرئيس المخلوع مبارك أركان حربه حبيب العادلي بشأن \" العيال بتوع ميدان التحرير\" يلوم فيها العادلي على استخفافه بالأمر وتبسيط الصورة للرئيس، فأخبر مبارك أركان حربه بأنّ الجيش سوف ينزل الشارع لأنّ الوضع لم يعد من السهولة السيطرة عليه، فما كان من العادلي إلا أن زمجر غاضباً \" خلي الجيش ينفعك\"، وبالفعل فقد نزل الجيش وتغيّر المسار. ذات السيناريو يعيشه النظام السوري، ظلّ الأسد يُردد ويُقنع العالم بأنّ الثورة مؤامرة خبيثة على سوريا وشعبها، وظلّ يمارس كل أنواع القمع، وكلما التهبت منطقة في سوريا اتّبع الأسد أسلوباً جديداً في قمع شعبه، إلى أن بلغت الثورة السورية ستة أشهر بالتمام وتدخل في الشهر السابع، والنتيجة لا زالت لصالح الأسد ولو إلى حين، ذلك بعد فشل كل المحاولات السلمية في إقناعه بأنّ شرعيته راحت هباءً منثوراً، وبعد موجة التهديدات الاقتصادية والأمنية لا يزال الأسد باقياً على موقفه الأعمى الذي سوف يجعل له نهاية مثل نهاية رصفائه الهالكين، الذين سبقوه. إنّ الذي فعله بشار الأسد في شعبه من قتل وسفك وتعذيب وإذلال تخطى ما فعله القذافي الذي ضرب أسوأ الأمثلة في قمع الشعوب.. عدد القتلى في سوريا يقترب إلى \"3.000\" قتيل دفع بهم شعب سوريا لنيل كرامته وحريته وعزّته، وليس بعيد أن يصل العدد المهول هذا إلى ضعفه إن استمر العالم يتفرّج ويؤيد ضمنياً سياسات الأسد ونهجه الدموي بل ويدعمه. الثورة السورية إمكانية نجاحها حتى وقت قريب كانت ضعيفة في وقت تتزحزح فيه المواقف الدولية، لكن لابد مما ليس منه بد، فليس من الذكاء أن يظلّ كل المجتمع الدولي يدفع بأرواح السوريين وفي نهاية المطاف يخسر الشعب ويخسر الحكومة الخاسرة لا محالة.. أمس أعلن الاتحاد الأوربي أن يوم غد السبت هو أول أيام بداية فرض العقوبات على النظام السوري، عقوبات نفطية ومصرفية، خطوة أتت متأخرة إلا أن أثرها لا شك كبير على تتضيق الخناق على الأسد.. كما أعلن حوالي \"25\" من الجيش السوري انشقاقهم عن جيش الأسد، والانشقاقات في صفوف الجيش مشهود لها في الثورات العربية... لابد وأن يعي هؤلاء الطغاة أنّ النهاية حتمية، وإن طال الأجل.

التيار

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1591

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




شمائل النور
 شمائل النور

مساحة اعلانية
تقييم
6.21/10 (14 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة