في


المقالات
السياسة
غطيط الامم المنتفخة.. رسالة لمنكوبي اللجوء بالاْردن
غطيط الامم المنتفخة.. رسالة لمنكوبي اللجوء بالاْردن
12-23-2015 11:31 PM


وجحيم الأيك يلهب بالظنون ويزفر ناره الحمقاء بنت الرماد ، تغيب أحاجي الجدات ، الطبول ،والتاريخ التليد للسلطنة الجسورة، تتواري القيم ، ينكمش الضمير، تستغشي الامم المنتفخة أسمال الزيف ، لتظهر سوءات العالم وعفن المزابل الانسانية ثم التواطؤ المنحط بين الطفابيع والجرابيع
اتذكرهم ياصديقي عندما كانوا يهللون لك/لنا ببشارات النفاق الداعر ،يبيعوننا الاكاذيب يبيعونهم الأماني، ويلوكون علك قيمهم الماسخ.

لقد كنت تدري حقاً انهم كانوا يآخون الثعالب سرا ، لذلك صرخت فيهم بكلام حسبوه اخوتك للطير الذي كان في الباقير ليفوقوها -عندما جهروا- مكراً !

عندما أزفت المسغبة تبدلت الأدوار على خشبة المسرح المكسورة ، مال الملعب ، تبادلوا الكرة مع الحكم ،مرروها،فهم تفاهتهم رضيع جاسر فبكى بصوت مبين ،صرخت طفلة لبكاءه سلبوها صوتها بالغازات، ثم أحتضرت النفوس تحت اختناقات علب البُنبان التي لن تكون" كوب من لبن "كما تشهاها أبانا الذي في السماء "حميد" هل لازالت الأشياء في مظانها ام الغفلة التي اكتشفها "ياقوت الشعراء" لم تتحرر من العقول بعد؟

ثمة حية رقطاء تتلوى في مسارها الذي سوف تسلكه اجابات الامم المنتفخة بعد الفضيحة ، يتلعثم متحدثها ، يخاف الطغاة ولا احد سواهم ، فهذه الكرة المحسوبة في سرب المجرة يملأها الزيف ياصديقي حد التدفق مثل ملاعق الدواء - المفقود- عند الجرعة ، هذا الكوكب أتلفه النفاق وفسادالطغاة.

وفي أحشاء الحافلة الناقمة على العيش الكريم ثمة بُكَاء جاف ، حلقات سمر واجمة، واحتفالات مقتولة لحصاد لم يستطع الغزاة انتظار ينعه، في أحشاءها احتشاد المآسي والحزن الجارف ، التيه، وضربات الجنود للعزل ، يضربون الثكالى بحنق مثلما فعل الذين من قبلهم بين حقول البندورة المُهجّرة في الوديان الخصيبة ، كانوا قبل ان تخطفهم الحافلة يؤمنون بجانب إيمانهم الابدي بالحرب ،الفقر، الضياع والموت الرخيص، بشيء من خجل ظنوه عالق بوجه العالم القبيح ،كانوا يؤمنون بصحو الضمائر وأصوات طبول "الفرنقبية " عندما تصدح بها مريم آمو ولكنهم هُزموا وقُدت اقمصتهم من كل الجهات ، كُسرت عِصِيِّهم التي كانوا يهشون بها غنم النجاة وقُتل حمزتهم الذي لم يسموه سيد للشهداء، بل سيد للمنسيين هكذا تمر القافلة ويدون التاريخ -المهمل- وقائعنا التافهة.

حينها صدح الخولاني ، ذلك الذي هام بقمة جبل نيالا بعد أروي
"دسُونا فوق فَتِيل
جَنيِّة ماجَنينا
بهمنا شان تعير
راعِينا قدّو عينا"
لم تكن تمطر السماء عليه وحيها عندما دون كلماته الحق ولمّا يعرف المريدون ولايته بعد
لكنه وجدها ، مثلما وجدتهم دورية الشرطة بكمينها المحكم ، كانوا محض فقراء يفترشون احتياجهم ويلتحفون أُحجياتهم من تحت نجمات الفرار الكذوبة

الظل الشاحب مثل وجوه الحبيبات يضاعف البرودة بغطرسة سمكة داخل بحر والرياح الهائجة تنتزع القلوب الواجفة وعصي العسكر تعمل في الاجساد الهزيلة ماتعمله أيدي الجزارين لم تخرجهم آسرار سورة ياسين ولا كجور "الكيرا " قادرة على الحماية لقد أصيبت بمتلازمة الفشل منذ ان اصيبت بالخيبة هناك عند الروابي التي لم تعد خضراء كما تركتها ياصديقي.

والخرطوم التي لاتعرفها ايضا أضحت عاهرة للحى الكذوبة بعد فرارك ، عاشقة للصخب وفوضى التطاول ، زوبعة الحصار والحوار والاندماج، الاقتسام وعودة الناشطات ، تُري ما المخرج في "كتاحة" هذا الشتاء، وسنار البطولة تلقم كلاب المواخير الشعثاء قطع لحم طرية؟

هنا في مقبرتك الجائلة ، في أطراف المدينة ، دار السلامات ،الحاج يوسف، مايو ، الدروشاب، صالحة، الشوارع الجافة قاطعت اللون الأخضر ، لون زينب وخضرتها الدقاقة رحلت منذ زمن ليس بالقليل مع ضجة الغارة البيضاء وشتارات الهنود وانت هناك وحيدا حيث منفاك -الوطن- وهنا داخل طنك الكفن ، في أضابير الجرائد وقصائد البرابرة وتقصير الإزار ، من يؤازك ياحراز؟

يانخلة قُطعت مخافة من ثمالة نبيذها الذي لن تنجب تمره أبداً فمن يأخذ ثأرك يارفيقي؟

وانت تطالع حزنك من وراء هاتفك اللمس ذَا التشققات العنكبوتية، فقد دهسه حذاء خاطئ كان يقصد وجهك ،إدانات المنظمات ، تحذير الناشطين ، استياء لاجئي ماتبقى من شتات،صمت الأمين العام ورعاة الأخلاق المُثلى ، ليتك كنت في عالم اخر او بين أهل السماء لتتفادى كل هذا الضجيج عديم الطحين.

في المساءات المغبشة بزيف التحاور حاول ان تغازل النيل ، ان تهديه أغنية، أمنية، او لعنة ماجنة ، فالنيل هو الوحيد الذي يشتهيك بصمت لذلك سوف يقبل هداياك وان كانت بذيئة!

بعدها ستناديك الوديان والرهود المقدسة رغم مرضها، فأجب ، برلي، كجا،امبالايا،جوغين، دقريس، حريز، ازوم، نقعة ابوزكريا،باري، المنجوبوك، ابدكنة ،كاس،بلبل، امبلوت،فور برنقا. .....الخ

استرح يا-صاحب السهاد- قليلا قبل النهوض لمجابهة قدرك الكافر بقيم السعادة ، ثم امتشق التحدي لمحاربة الضنى
الان استرح
استرح ياصديقي استرح فالعالم أقبح من ان تعيره نظرة

دهب تلبو
Altilbi@yahoo.com

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1868

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




محمد دهب تلبو
مساحة اعلانية
تقييم
3.94/10 (5 صوت)


محتويات مشابهة/ق

الاكثر تفاعلاً/ق/ش

الاكثر إهداءً/ش

الافضل تقييماً/ش

الاكثر ترشيحاً/ش

الاكثر مشاهدةً

الاكثر مشاهدةً/ق/ش




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة