10-16-2011 11:10 AM

السيد نائب رئيس الجمهورية الرجاء احترام عقولنا

زين العابدين صالح عبد الرحمن
[email protected]

في الحديث الذي ألقاه الدكتور الحاج أدم يوسف نائب رئيس الجمهورية و القيادي في المؤتمر الوطني في المؤتمر التنشيطي لحزب المؤتمر الوطني في ولاية نهر النيل حديث يتناقض مع بعضه و لا يحترم عقول من كان له قلب و ألقي السمع و هو شهيد و يجافي حقائق الأشياء و سوف اتناول ثلاثة نقاط من حديث السيد النائب قال السيد النائب \" أن الحكومة لم تعترف أصلا بالحركة الشعبية قطاع الشمال و لن تتفاوض معها إلا بعد أن تساوي مشكلة تسجيلها و تصبح حزب معترف به \" أولا لقد خلط السيد النائب بين شيئين إن التفاوض السياسي لا يتم مع الحكومة يتم مع الحزب المكون للحكومة و هو المؤتمر الوطني و لآن الحابل مختلط بالنابل أن السيد نائب رئيس الجمهورية لا يستطيع التفريق بين الحزب و الحكومة و هي نفسها القضية التي يناضل الناس من أجلها هي تحديد الصلاحيات الدستورية و أهمها قضية فك الارتباط بين الدولة و الحزب فالمؤتمر الوطني قبل اندلاع المشاكل و حتي بعدها لم يتحدث عن قضية الاعتراف بل كان يتفاوض مع القطاع.

أن المؤتمر الوطني الحزب الحاكم و المكون للحكومة التي يتحدث عنها السيد نائب رئيس الجمهورية قد تعامل مع الحركة الشعبية و تفاوض معها من قبل و لم يتحدث من خلال تعاملاته حول قضية تسوية الحركة الشعبية قضية تسجيلها كحزب سياسي تعامل معها عندما ذهب دكتور نافع علي نافع إلي أديس أبابا و وقع معهم الاتفاق الإطاري و نافع هو نائب رئيس المؤتمر الوطني و أيضا يشغل منصبا دستوريا هو مساعد السيد رئيس الجمهورية و بالتالي بأية صفة تفاوض نافع و هل كان لا يعلم الرجل إن الذين يتفاوض معهم هم قيادة الحركة الشعبية قطاع الشمال ثم جاء السيد رئيس الجمهورية و رفضه و حتى الرفض ذلك الوقت لم يكن مقرونا بقضية أنها حزب غير مسجل بل السيد رئيس الجمهورية قال أنه يرفض اتفاقيات خارجية و اتفاقيات إطارية و لكنه يقبل بالتسوية الداخلية و حتى المكتب القيادي للمؤتمر الوطني الذي حمله السيد رئيس الجمهورية مسؤولية رفض الاتفاقية لم يتحدث عن قضية التسجيل هذه القضية جاءت مؤخرا بعد اندلاع الحرب في ولاية النيل الأزرق و الهدف منها سياسي و ممارسة الضغط علي قطاع الشمال لكي يقدم تنازلات و يستجيب لمطالب المؤتمر الوطني و الغريب أن ذلك الوقت أن الدكتور حاج أدم كان قد انتقل من صفوف المؤتمر الشعبي إلي المؤتمر الوطني و كان مشاركا في تلك الاجتماعات فكيف غابت عنه القضية.

القضية الثانية قال الدكتور \" لا يجب علي الحرمة الشعبية قطاع الشمال أن تتحدث باسم أهل ولاية جنوب كردفان و النيل الأزرق\" و إذا كان الدكتور يعترف بنتائج الانتخابات التي جرت في جنوب كردفان مؤخرا و اندلعت بموجبها الحرب هناك فإن الانتخابات خضتها الحركة الشعبية قطاع الشمال و نال فيها أصوات أعلي من المؤتمر الوطني و بموجب هذه النتائج التي رفضتها الحركة و التي كانت قد نالت فيها أصوات أكثر و حققت الفوز في العديد من الدوائر و هذا يعطيها الحق في التحدث باسم جماهير جنوب كردفان و لكن الدكتور حاول أن يقرن التحدث باسم الولاية في أن تحسم الحركة الشعبية قضية تسجيلها لدي مسجل الأحزاب و هي إشارة إلي أن المؤتمر الوطني سوف يتعامل مع المجموعة التي أوعز لها أن تسجل الحركة و هي مجموعة السيد دانيال كودي و الهدف منها هو أحدث شروخ و انشقاقات داخل الحركة و لا اعتقد أن القضية سوف تغيب علي السيد دنيال كودي فهو أحد أعمدة الحركة الشعبية و لكن الخوف من العناصر الانتهازية داخل الحركة الشعبية التي بدأ صوتها يظهر في هذه الفترة و هذا لا يشكل حلا للقضية لآن كل الانشقاقات التي أحدثها المؤتمر الوطني في الأحزاب لم تحل مشاكل السودان بل زادتها تعقيدا و لم تستطيع تلك المجموعات أن تكون بديلا للأحزاب التي خرجت منها و يجب علي المؤتمر الوطني أن يستفيد من أخطاء الماضي و من عثراته التي ملأت كراسة تاريخه السياسي و ما تزال التحديات تتولد يوما بعد أخر دون أن يظهر ضوء في نهاية النفق.

القضية الثالثة قال السيد نائب رئيس الجمهورية \" أننا قدمنا 50% من الحقائب الوزارية للقوي السياسية و لكن اختلاف الأحزاب فيما بينها حال دون الاتفاق علي مشاركتها\" هذا الحديث يجافي الحقائق لأن المؤتمر الوطني كان يتحاور مع حزبين فقط \" الأمة القومي – الاتحادي الديمقراطي الأصل\" للمشاركة عبر لجنتين منفصلتين و عبر اجتماعات عديدة و قدم المؤتمر الوطني عددا من الحقائب الوزارية إلي أحد الحزبين و رفضها و كان رؤية الحزبين أنهما معنيان بالاتفاق حول القضايا الوطنية و كيف يحكم السودان و ليس المشاركة في الحكم كما أن الحزب الاتحادي قدم رؤية واضحة حول مشاركته كانت تخالف ما قدمه المؤتمر الوطني أما حزب الأمة قال علي لسان زعيمه السيد الصادق نحن لم نتفاوض علي توزيع وزارات و ليس معنيين بها بقدر ما معنيين بقضية كيف يحكم السودان و بالتالي لم يكن هناك اختلاف بين الأحزاب في توزيع الحقائب الوزارية و بالتالي ليس أمام المؤتمر الوطني غير تشكيل حكومة لوحده أو بالمشاركة مع الأحزاب الاصطناعية \" أحزاب الأنابيب\" و هذا الحديث قاله السيد رئيس الجمهورية في خطابه للبرلمان الأخير أن الأحزاب رفضت المشاركة في الحكومة القادمة و لكنها أكدت أنها سوف تتعاون في القضايا الوطنية فأيهما الصحيح حديث السيد رئيس الجمهورية أم حديث السيد نائبه.

في الختام أن قضية الحركة الشعبية قطاع الشمال رغم اختلافي الشخصي مع الأطروحات السياسية للحركة الشعبية و لكنني أعتقد أن قضية العزل السياسي لا تعالج القضية كما أن البندقية لا تحقق ديمقراطية و أن المنهج الذي ينفذه المؤتمر الوطني لمعالجة القضية لا يحقق سلام أو ينهي المشكلة كما أن الخطوات التي تقوم بها بعض قيادات من الحركة الشعبية مدعومة من الحزب الحاكم لتسجيل الحركة الشعبية و عقد مؤتمر استثنائي لعزل بعض قيادات الحركة أيضا لا تحل المشكلة و أن العناصر الانتهازية التي بدأت تتحرك استجابة لدعوات من المؤتمر الوطني سوف تؤدي إلي عزلها من العمل السياسي مستقبلا لذلك أفضل طريق للحل هو أتباع الحكمة و صوت العقل في حل المشكلة عبر الحوار الوطني لآن الحوار وحده هو الذي يقلل فرص العنف في المجتمع كما نرجو من السادة قيادات المؤتمر الوطني احترام عقولنا و خاصة السيد نائب رئيس الجمهورية مع الاحترام للجميع و الله الموفق.





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2157

خدمات المحتوى


التعليقات
#225937 [فيصل احمد عمر ]
0.00/5 (0 صوت)

10-16-2011 05:19 PM
الاخ الزين كيفك والاولاد فى الحقيقه الكلام الذى اوردته مافيه شك ولكن الايام القادمه
سوف تبين لك ان السيد الصادق (جنبلاط السودان) اكثر الناس لهفه وراء رئاسة الوزراء
بس انتظر وشوف !!!!!!


زين العابدين صالح عبد الرحمن
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة