10-19-2011 07:44 AM

من دبلوماسية ..جبر الخواطر..
الى عهد الدباب الشاطر ..!

محمد عبد الله برقاوي..
[email protected]


لايختلف اثنان عاقلان بكل تأكيد ، حول ضرورة توخي الدقة والحذر وتملك السند الذي يدفع به من يتهم أحدا بالفساد لاسيما فيما يتعلق بالشأن ا لعام استغلالا للنفوذ أو اهدارا للمال أ وتغولا على حق الغير تخطيا في أولوية استحقاق ما .. الخ !
لان من يتصدى لمثل تلك القضايا الهامة والحساسة مالم يتأكد من معطيات ادعائه ، سيكون مسئؤلا بحكم القانون متي ما أثبت الطرف الثاني عكس ما أدعي عليه به الطرف الأول ، ومن ثم سيفقد المدُعي خاصة لو كان صحفيا مصداقيته عند الراى العام اذا ما تكرر فشله في اثبات ادعاءاته ، مما قد يؤدي الى تصنيفه كمهرج أو مشاغب طالب شهرة ليس الا على اقل تقدير ،أو يلفظه الوسط الى خارج البلاط !
وهو مبدأ لابد من احترامه في كل مكان وزمان. من منطلق الأخلاق الانسانية الحقة حتي في التعاطي مع من نختلف معه منهجا وفكرا .
مع أن ذلك يحدث في بلاد الحريات ، حيث يقف الطرفان المتنازعان أمام القانون على خط متساوى. فيكون الصالح العام الحقيقى للوطن وليس الزائف طبعا ،هو من يكسب حقيقة في كل الحالات، طالما أن الشفافية هي من يحكم بين أطراف التنازع من أجله .وليس من أجل مصالح ذاتية!
في خلافة الانقاذ التي طال عمرها حتي بلغ التخريف بشيوخها ارزل العمر وهم لا زالوا يذاكرون دروس فنون الحكم البالية تحت لمبة حبوبة ونسيني .فالقانون مفصل بمقصات ومقاسات الحرامية ذاتهم. والمناصب تُحتكر دهورا على ديناصورات الفشل الذي يزداد تكلسا في مفاصل الوطن ، فخذله في سباق افقر الدول التعيسة ليحرز المركز الثاني للطيش على مستوى دول شرق أفريقيا ضمن استطلاع حول أنظمة الحكم غير الراشد والأكثر فسادا كما أسلفنا في مقال سابق.
و يتكرم صحابة سودان الانقاذ المزيفين تواضعا لتنظيم اخوتهم في العصر الحجري المجاهدين في الصومال الراحل بالمركز الأول اعترافا بانه قد بذهم في سباق التسلح النووي الارهابي في المنطقة بتحطيم بقايا خلافة المحاكم الاسلامية التي قامت على انقاض احلام سياد بري الملوكية. وسّلم شباب المجاهدين بدورهم و بجدارة ، استحقوا معها البرنجي تلك البقايا أثرا بعد عين لكاميرات العالم التي تسللت خلسة من خلف فتاويهم بتحريم التصوير.
بالطبع لا نريد أن نسرح بعيدا بغنم ابليس الأخري ، فيما ابليس ذاته يرتع في ما تبقى من يابس حقلنا ويعيث فسادا في ترابه . مع أن الربط منطقي بما ورد أعلاه وما نحن بصدد تناوله ادناه ، فالأخبار تقول أن حكومتنا ليست ببعيدة عن خناقة الأطرش . مع الأبكم في الصومال وكلاهما اسلامي و لست أدرى مع من تقف بدلوماسيتها العمياء ؟
طيب نمشي لقدام!
واحدة من مأسي المرافق التي طالها ذلك العبث الذي دفع السودان ثمنه غاليا ..هي وزارة الخارجية .. التي تقلب فيها وزراء النظام ،على مدى سنوات حكمه ومن على ذات الكرسي الذي جلس عليه عبر تاريخنا السياسي منذ الاستقلال ورفعوا اسم السودان عاليا دهاقنة السياسة كالمحجوب وأحمد خير ومامون سنادة وحتي عهد منصور خالد القريب ، على سبيل المثال لا الحصر وغيرهم كثر !
فانحدر دورالوزارة بصورة واضحة مع تعاقب معالجات وزراء الانقاذ وتمثل ذلك في تراجع قوة الجسور مع العالم الخارجي ، حتي غدت حبالا واهنة يتأرجح عليها آمر الدبابين وزيرها الحالى ، في محاولاته لتسول الدعم الخارجي التي بلغت في سقوطها المزرى درجة استجداء التجار بعد أن اخفقت الدبلوماسية القاصرة في دغدغة حنية الدول علينا.!
!
والسبب لان دبلوماسيي انقاذنا .ليسوا في دبلوماسية فخر الدين محمد ولا يوسف مصطفي التني ولا فرانسيس دينق .. ولا كل الرجال المحترفين للعمل وكانوا يتقنون اسراره ..فاستغنت عنهم الأنقاذ لاعتبارات لا حاجة لذكرها.!
واصبح نهج الوزارة هو دبلوماسية الوزير وحرمه المصون و كل من لم يجدوا له منصب رئيس لجنة شعبية في حيه . أو ضبطوه فاشلا في مناجزة فساد ومفسدى وزارته .فألبسوه الاحرام في موسم الحج . ولكن ليطير غربا عكس مسار الحجاج و مكان ميقاتهم لتلبية النداء ، متجها الى ليبيا المحررة أوأي دولة أخرى حتي ولو لم يكن ، مردود علاقاتنا معها في كل اشكالها يغطي ثمن تذكرة السفير وعياله ذهابا اليها ولا يغطي دخل السفارة فيها من ابتزازالمغتربين هناك على قلتهم وبؤس حالهم ثمن تذاكر العودة !
هذا فضلا عن تعيين منسوبيهم ممن انتهت صلاحية جلوسهم على الكرسي الوظيفي منذ سنوات ولم يعودوا يصلحون الا للجلوس على المقاعد في ظلال الأحياء ..!
قال ايه . ليختم حياته العملية سفيرا في دولة غنية يتقاضي راتبا ومخصصات ومؤخر خدمة بمقدار يساوى تكاليف المعيشة الغالية فيها. ومن ثم حينما ينوي الخروج بلا عودة ، يستطيع أن يحمل ما غلا ثمنه وثقل حمله من الأثاث ومقتنيات المدام والعيال والأحفاد والبنات وأزواجهن.!

من البديهي الا نستطيع أن نوجز كل تلك الاخفاقات وألوان الفشل في دبلوماسية الانقاذ ..فعلا وقولا على مدى عقدين في عجالة سطور في مثل هذه المساحة.. ولكّن فالعبرة بالنتائج الماثلة شاهدة على السياسات التي قعدت بعلاقات بلادنا الخارجية على هامش الانسجام الاقليمي والدولى بالقدر الذي بتنا ندفع ثمنه كمواطنيين عاديين ، فأصبحت نظرات الريبة تشيعنا حتي لو تحركت جلابية وعمامة أ وثوبنا المحبوب داخل الطائرة قاصدا صاحبها أو صاحبتها دورة المياه!

في مراحل تخبط تلك السياسة والتى تقود رسنها الدبلوماسية بالطبع وفي ذرائعية غريبة وميكافيلة الغاية التي تبرر الوسيلة، دخلت الانقاذ في تزاوج مع الصين الشعبية التي كان يصفها الاسلاميون دائما بانها شيوعية ملحدة ..طيب لاباس طالما أنها ستخرج الزيت من الارض مثلما أخرجته الانقاذ من نافوخنا!
ثم عادوا الآن من الابواب الخلفية بزواج المسيار السري مع أمريكا والدول المانحة الكتابية التي أفتوا سابقا بحرمة نكاحها. بذات الذرائعية لانها وعدت بالثمن المقابل للخلاص من الجنوب !
ولكّن ذات أمريكا وكورسها قالوا لهم . بين البائع والشارى يفتح الله ويستر الله.. طمعا في اثقال كفة ميزان التنازلات بالمزيد من تقسيم السودان المرسوم قبل نيفاشا بعناية في مثلث الشؤم الذي ثقب الخريطة منذ مجيئهم للحكم لمن لايعلم هذه الحقيقة!
الأن وبعد أن بركت جمال دبلوماسيتنا ونضب معين جوفها من مياه السفر، ضرب راعيها أخماسه في اسداسه . وانطلق بها على هرمها وفترها .وسوطه يلهب ظهورها وينشد حاديها ، لابد من طهران وان طال السفر. متحديا ومتجاوزا بقافلته اشاوس الخليج الذين جبلوا بالفطرة البدوية على اناخة رحال العابرين واكرام وفادتهم. وهم الذين تساموا فوق جراحاتهم وقبلوا التصالح مع حكومتنا رغم طعنة الظهر التي لقيوها منها في وقوفها مع صدام في احتلاله للكويت .فسالت رغم ذلك ملياراتهم مياة عزبة في سد مروي .وذلك كله اكراما منهم لشعب السودان، فهل يجوز مقابلة الاحسان بسوء التصرف واعلان مساندة مهددهم نظام الملالي الايراني الذي يتلمظ جائعا لقضم كتفي خليجهم . وبالتالى يجعلنا كمغتربين نفقد موطيء القدم اليابس في المنطقة، ووكنا ومازلنا نرسل منه نقاط المعونات التي تبلل شفاه أهلنا العطاشي في السودان ، والبحر جنبهم ، كما يقول صديقنا الحلنقي في احدى أغنياته؟

كل ذلك هو نقاط من بحر مأساتنا في دبلوماسيتنا الارتجالية ولعلى من قبيل التروي وضرورة تملك ما يدعم الزعم ، أحجم عن عرض ’ أمثلة تلقيت همسا عنها يدور في الاوساط الشعبية وافاني بها عبر البريد بعض أفراد الجاليات .ومتي ما توفر ما يعضد ثبوتها فليس هنالك مايمنع الجهر بها . من قبيل من راي منكم !
حتى يصل القول الى أضعف الايمان..
والله المعين المستعان..
وهو من وراء القصد..

تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1694

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#227599 [فهمي ..الما فاهم حاجة..]
0.00/5 (0 صوت)

10-19-2011 07:04 PM

طالب نائب برلماني من الحزب الحاكم، الحكومة بالتطبيع مع اسرائيل لاتقاء شرها.
وقال النائب البرلماني عن المؤتمر الوطني شريف محمدين لدى مداولته في اجتماعات القطاعات البرلمانية حول خطاب رئيس الجمهورية امام البرلمان امس، ان الدولة لديها علاقات مع دول لاعلاقه لها بالدين كدولة الصين «فما الذي يمنع من اقامة علاقات مع اسرائيل وهم من اهل الكتاب».؟
ودافع محمدين في تصريح لـ»الصحافة» عن موقفه الذي طرحه في اجتماع القطاع، واكد ان معظم الدول العربية لديها علاقات مع اسرائيل سواء علنية او سرية، واشار الى ان التطبيع مع اسرئيل سيكفي البلاد كثيرا من المشكلات، وتابع «اسرائيل عاملة عكننة في دارفور والجنوب».

الصحافة

خبر سابق :

ويكليكس : السودان خطط لإقامة علاقات مع إسرائيل


#227423 [تمشي طوااااالي وتلف يمينك]
0.00/5 (0 صوت)

10-19-2011 02:16 PM
الأن وبعد أن بركت جمال دبلوماسيتنا ونضب معين جوفها من مياه السفر، ضرب راعيها أخماسه في اسداسه . وانطلق بها على هرمها وفترها .وسوطه يلهب ظهورها وينشد حاديها ، لابد من طهران وان طال السفر. متحديا ومتجاوزا بقافلته اشاوس الخليج الذين جبلوا بالفطرة البدوية على اناخة رحال العابرين واكرام وفادتهم. وهم الذين تساموا فوق جراحاتهم وقبلوا التصالح مع حكومتنا رغم طعنة الظهر التي لقيوها منها في وقوفها مع صدام في احتلاله للكويت .فسالت رغم ذلك ملياراتهم مياة عزبة في سد مروي .وذلك كله اكراما منهم لشعب السودان، فهل يجوز مقابلة الاحسان بسوء التصرف واعلان مساندة مهددهم نظام الملالي الايراني الذي يتلمظ جائعا لقضم كتفي خليجهم


#227372 [محمد احمد فضل]
0.00/5 (0 صوت)

10-19-2011 01:03 PM
شديد الاعجاب بهذا القلم الرائع ، برقاوي ( كورتك في الطين مرميه ... وطورتك يابسه ومجدوعه ) اوكماتغني الرائع مصطفي سيد احمد ، جعلك الله زخرا لهذا الوطن ، ومزيدا من شهد الكلام ومأروعك !


ردود على محمد احمد فضل
Saudi Arabia [freedom free] 10-19-2011 03:53 PM
الله يبهدلهم ما خلوا عدو ولا صليح و ألبوه علينا الله لا صلحهم - يسلم قلمك أستاذنا البرقاوي


محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية
تقييم
1.85/10 (11 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة