10-19-2011 05:38 PM

زمان مثل هذا

يأتمرون لإنقاذ الاقتصاد

الصادق الشريف

اليوم سوف تنعقد جلسات مؤتمر القطاع الاقتصادي بالمؤتمر الوطني.. وُزعت رقاع الدعوة عبر وسائل الاتصال التنظيمي المعروفة. ?•ولكن الإعلان عبر الصحف له أثرٌ مختلفٌ.. فعضوية القطاع والتي تحوي تقريباً معظم رجال المال والأعمال بالبلاد.. يحتاجون إلى تقديمهم إلى الشعب السوداني (سيّما قراء الصحف اليومية). •??العضوية بها نيفٌ ومائتان وألف (1209) من مختلف المشارب الاقتصادية.. بعضهم خبراء اقتصاد.. ومعظمهم رجال أعمال.. يأتمرون اليوم لإنقاذ اقتصاد البلاد. • الخبراء هم أسّ البلاء.. فهم المنظرون للسياسات الحالية التي قادت البلاد إلى (زنقة) اقتصادية.. تكاد زهقت فيها أرواح.. وأخرى على المحك.. أرواح آخرين.. وليس أرواح المنظرين. • والخبراء أنفسهم لا يقف معظمهم في حدود تقديم الخبرة.. بل يديرون هم أيضاً أعمالاً تجارية وشركات.. فهم خبراء في الإعلام.. ورجال أعمال في الأسواق. • أمّا أولئك الذين يقفون في حدود إدارة أموالهم.. فهم أيضاً جزء من المشكلة.. هم الذين يحصلون على مزايا تفضيلية.. باعتبار أنّهم لا (يُجنِّبون) كل تلك الأموال.. ولا يستودعونها في المصارف المحلية والأجنبية لأنفسهم فقط.. بل يتبرعون ببعضها لتسيير أعمال وأنشطة الحزب. • وعلى وجه التقريب.. يمكن الزعم أنّ هؤلاء الـ (1209) من عضوية المؤتمر الوطني يملكون أربعة أخماس الكتلة النقدية في البلاد.. بينما يتوزع الخمس الباقي على من تبقى من الشعب السوداني. • الآن.. البلاد تمرُّ بأزمة اقتصادية خانقة.. خانقة للدرجة التي (قد) تدخل البلاد عمّا قريب في أزمة دواء تجعل السقيم أكثر سقماً.. والسليم يمسك الخشب.. بسبب شُح العملات الأجنبية. • قبل أن تبحث الحكومة عن حلول بالداخل لأزمتها/ أزمتنا.. وقبل أن تجتمع بهؤلاء الـ (1209).. سارعت للسفر ولاستقدام الحلول من الخارج. • مع العلم التام أنّ الحلول موجودة بالداخل.. موجودة في هذه الأرض البكر التي تنظر بخجل إلى الرجال الفحول الذين يمشون على ظهرها دون أن يخصبوا باطنها.. الرجال الذين يفلحونها فقط بالشعارات.. وأمام شاشات الفضائيات ومايكرفونات المخاطبات العامة والحشود الجماهيرية.. (الماءُ والأرض هنالك.. ومع ذلك.. ومع ذلك). •التجمع الذي يعقده المؤتمر الوطني اليوم لعضويته من الاقتصاديين.. يجب أن يكون مفصلياً.. في هذه المرحلة المفصلية.. (وإذا كان ما من الموتِ بدٌّ فمن العار أن تموت جبانا). •ويجب أن يستقصي المعلومات عن منتسبيه.. الذين يُعتقد أنهم يعملون على إنقاذ الاقتصاد الوطني.. من منهم يعمل على استيراد النبق الفارسي؟؟.. وكم منهم يستورد ألعاب الأطفال؟؟.. ومن الذي يسعى إلى البرازيل لاستيراد التفاح والكُمثرى؟؟.. ومن الذي أغرق الأسواق بأجهزة الكترونية صينية تالفة؟؟.. من الذي يستورد الأسمنت الفاسد؟؟.. ومن..؟؟.. ومن..؟؟. •? وليت هنالك من يقف فيهم خطيباً متسائلاً –كما فعل البروف إبراهيم أحمد عمر بأهل قطاع الفكر والثقافة– حينما طالب بحل أمانة الفكر والثقافة لأنّها (لم تقدِّم شيئاً خلال الأعوام الماضية).

التيار

تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1357

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#227684 [mohammed]
0.00/5 (0 صوت)

10-19-2011 11:06 PM
{كشفت مصادر مطلعة تفاصيل وثيقة أعدتها وزارة الخارجية الليبية وقدمت الى المؤتمرات الشعبية قبيل اندلاع ثورة 17 فبراير ومن ابرز تفاصيل الوثيقة ان ليبيا منحت قروضا لحوالي 40 دولة قيمتها الاجمالية 2.197 مليار دولار.وأن أكبر المدينين لليبيا هو نظام البشير في السودان الذي تبلغ ديونه الاجمالية لها 1.287 مليار دولار والمبلغ الذي يزيد عن نصف قيمة القروض الليبية إلى الـ 40 دولة مجتمعة لا يمثل سوى جزء يسير من ديون الخرطوم الخارجية الاجمالية البالغة نحو 40 مليار دولار.والتي سيتركها البشير بعد ذهابه الوشيك عبئا على خزينة الدولة التي تعاني من ضائقة معيشية حادة وتضخم غير مسبوق أديا إلى نشوب احتجاجات شعبية سلمية في مناطق عديدة في العاصمة الخرطوم وفي مختلف الولايات . جدير بالذكر أن نظام الخرطوم الذي ظل على علاقة طيبة بنظام القذافي حتى قبيل نشوب ثورة 17 فبراير الليبية (يذكر العالم الزيارة التاريخية التي قام بها حسني مبارك والقذافي للبشير إبان قيام استفتاء استقلال جنوب السودان ) أخذ يردد بعد نجاح الثورة الليبية أن القذافي كان يثير المتاعب كثيرا للخرطوم . }




#227631 [ابو رسوة]
0.00/5 (0 صوت)

10-19-2011 08:41 PM
ابراهيم عمر بتاعك ده من وين جاب العقل البفكر بيهو ده حيوان معروف لكل الشعب السودانى بضعف امكانياته وجميعنا يتساءل من اين لهدا العييى هده الدرجة العلمية ومن منا كان يعرف هدا الغبى قبل انقلاب الجبهة المشؤوم ارحمونا يرحمكم الله وكفاية مغايص


#227607 [دارس]
0.00/5 (0 صوت)

10-19-2011 07:25 PM
وهناك شركة دال التي باع لها عثمان ميرغني عموده اليوم شركة دال التي حرمت الاطفال من اللبن ورفعت سعره في الا سواق لالفي جنيه والبرير وغيرها أصبحت تتاجر في قوت الفقراء الله لابارك في مالهم


الصادق الشريف
الصادق الشريف

مساحة اعلانية
تقييم
7.75/10 (4 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة