10-23-2011 11:35 AM

حلايب ..المثلث المأسور .؟

المتوكل محمد موسي

كل الزيارات التي قام بها المسئولون السودانيون إلى جمهورية مصر بعد ثورة يناير ، وآخرها زيارة السيد النائب الأول لرئيس الجمهورية قبل نحو عشرة أيام تقريباً ، أثبتت عجز الحكومة السودانية وعدم قدرتها على إدارة حوارٍ بنَّاءٍ وصريح مع الحكومة المصرية الجديدة حول موضوع الإحتلال المصري لمثلث حلايب ، كنا نتوقع أن تكون قضية المثلث السليب على رأس قائمة أجندات النقاش مع الأخوة المصريين ، لكن للأسف لم يحدث ما كنا نتمناه بل لم ينل المثلث حتى شرف الوجود في ذيل قائمة الأجندة ، إذ تركزت المباحثات حول مياه النيل والتنس?ق بين الدولتين لمجابهة دول المنبع ومناهضة مخططاتها التي ترمى لاستغلال مياهها التي تُعد من مواردها الطبيعية وخاصة سد الألفية في إثيوبيا والذي يشغل بال المصريين إلى أقصى درجة.. وبحث إمكانية منح المزيد من الأراضي الصالحة للزراعة للفلاحين المصريين في القطر السوداني وفى المقابل إستمع المصريون ، في تؤدة ، إلى المحاضرات الوطنية القيمة التي قدمها لهم ضيوفهم السودانيون عن كيفية الحفاظ على ثورتهم وعدم التفريط في اللُحمة الوطنية المصرية والنظر فى تطبيق تجربة حكومة الإنقاذ في إدارة السودان فى مصر ما بعد ثورة 25 مايو !?
كلما إعتقدنا أن حكومة الإنقاذ ، وبعد 23 عاماً ، وبعد كل هذه التجارب المريرة التى أقحمت البلاد والعباد فيها ،تعلمت الدروس والعبر وفاقت من وهم الريادة في المنطقة الإقليمية وركزت فى البحث عن مصالح الشعب السوداني وهى تُمارس السياسة الخارجية .. كلما ارتد إلينا إعتقادنا خاسئاً وهو حسيرٌ كسيف ، فبعد كل هذه الزيارات السيادية التي انهالت على البلاد المصرية من قبل أعلى المستويات في الحكومة بدءً من رئيس الجمهورية وأخيراً النائب الأول له وما بينهما من قيادات ثم لقاءاتهم بالقيادة الجديدة القديمة فى مصر ( أوَ ليس ط?طاوى من القيادات القديمة ) استبشرنا خيراً بأنهم سيضعون حداً لأزمة مثلث حلايب القطيع والمنسي ، هذا الجرح النازف في خاصرة الوطن ، وأن يفتحوا باب النقاش على مصراعيه معهم في شأنه ومن ثم وضع حدٍ لقلق الشعب السوداني الذي يرى جزءً من أرضه وبكامل مافيها من شعب وحرث ونبات قد تم إختطافه دون أن يجسر على فعل شئ لإستخلاصه من مستعمريه ، إلا أن رجاءنا قد خاب بتجاهل قضية حلايب وكأنها لم تكن وكأن المثلث ينعم فى حضن الوطن ، لقد ركزوا على قضايا أقل ما يمكن أن تُوصف به أنها قضايا إنصرافية لا تشغل بال الشعب السوداني مثل قضية ت?ديم النصيحة والرأي والدعم والمساندة للشعب المصرى وتعليمهم الطرق المثلى للحفاظ على ثورتهم والإستفادة من تجربة الإنقاذ العظيمة في الحكم وإدارة الدولة ، ولعّل أعجب نصائحهم للمصريين تلك التي تتعلق بالحفاظ على وحدة تراب مصر !! .
المصريون يتحاشون ذكر المثلث ، حكومة وإعلاماً ، فقد إكتفوا بما حدث وأصبح واقعاً دون الخوض فى التفاصيل التي يرون أنها تحصيل حاصل ولا تُغير من مواقفهم قيد أنملة .. إنهم لا يرون في موضوع مثلث حلايب أزمة فهم يرون فيه أنه أرض مصرية ..بل إن الطريقة التي اتبعتها الحكومة المصرية السابقة وأكدتها الحكومة الإنتقالية بعدها ، أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك برغماتية الأخوة المصريين وفهمهم لأزلية العلاقات بين السودان ومصر ، تلك العلاقة التى يبدو أن حكام السودان كلما عنّ الحديث عن المثلث المأسور لاذوا بها وأفحموا منتق?يهم بقدسيتها.. فهم يرون أنه وبدلاً من التعصب فى الموضوع ونظراً لأزلية العلاقة وخصوصيتها فإنهم يقترحون أن يصبح المثلث منطقة تكامل إقتصادي وإجتماعي بين الدولتين ، في الوقت الذي يُقابل فيه المصريون هذا المقترح بالصمت وعدم الإكتراث والمضي قُدماً فى تمصير كامل منطقة حلايب وهو سلوك مصري مُهين ومُذل وفيه تقليل من شأن السودان كدولة تستطيع أن تسترد سيادتها على أراضيها المحتلة في أي وقتٍ شاءت ، ومن جانبٍ آخر ، يؤكد أيضاً أنهم لايضعون أي إعتبار لأزلية العلاقة التي نتغنى ونشدوا بها نحن في كل حين .
لا نلوم المصريين فقد كانوا واضحين منذ البداية فيما يتعلق بالمثلث وعدم الوضوح كان من طرف حكومة الإنقاذ ، ففي الوقت الذي يتحدث فيه مسئولو الحكومة عن أن المنطقة ستكون منطقة تكامل ، كان الطرف الآخر لا تخطر مثل هذه الأفكار بباله فمضى واضعاً يده عليها عنوةً واقتداراً ، فإذا افترضنا جدلاً ، أن الشعب السوداني قد إقتنع بفكرة أن تكون المنطقة منطقة تكامل بينهم وبين الشعب المصري ، فكيف يقتنع الأخوة المصريون بوجاهة الفكرة وريادتها ومدى حجم العوائد والفوائد التي يمكن أن تعود على القطرين جرّاء هذا التكامل ؟ ولست أدرى?كيف فات على الأخوة المصريين أن ينتبهوا لهذا الخير العميم الذي تدعوهم له حكومة الإنقاذ للإستفادة منه !؟.
الحكومة وهى تتعامل مع أزمة حلايب تُذكرنا بالطرفة التى تُنسب للملك تيمور لنك والأعرابي جحا والتي يقول راويها أن تيمور لنك وهو من الملوك الجبابرة طلب من جحا تعليم أحد حُمْره نطق وكتابة اللغة العربية وإلا سيدق عنقه.. فوافق جحا على طلب الملك بشرط أن يمهله عشرة أعوام وأن يمنحه خادماً ومصاريفَ مالية تُعينه في مهمته ..ولما فرغ إلى ندمائه من العامة سألوه فى إشفاق كيف تستطيع تعليم الحمار أن يكتب ويتحدث اللغة العربية فى عشرة أعوام ؟.. فقال لهم مطمئناً إنه لا يستطيع ذلك .. ولكن خلال هذه السنوات العشر إحتمال أن ي?وت الملك أو الحمار أو المعلم .. يبدو أن حكومتنا تؤمن بوجاهة فكرة هذه الطرفة ، فمن كثرة مماحكاتها وتلكؤها وعدم إثارة الملف مع المصريين بدت وكأنها تنتظر موت دولة مصر أو أن يختفي المثلث من خارطة المنطقة وينمحى من الوجود أو أن ينتقل الشعب السودانى إلى بارئه تاركاً المثلث بما حمل للمصريين ، وبعيداً عن ، الطُرف والمُلح ، نعتقد أن الحكومة بمراوغاتها وعدم مجابهتها للأزمة فهي تريد ترحيل الأزمة للمستقبل وترك مهمة إستعادة المثلث للأجيال القادمة بعد إنتهاء أجل حكومة الإنقاذ والذي قدّروه هم بـ 500 عام أو بعد نزول المس?ح مثلما ظل يقول الدكتور نافع .
عملية التصرف المصري ووضوح موقفه من أزمة حلايب من جانب ، ومداجاة الحكومة السودانية من جانبٍ آخر ، جعلا الشعب السوداني يحتار في أمر تبعية مثلث حلايب هل هو سوداني أم مصري؟ فإذا كانت حلايب سودانية ينبغى أن يكون تصرف الحكومة نابعاً من هذه الحقيقة فلا يصح أن تتوسل كائناً من كان ليأتي ويتكامل مع الشعب السوداني في جزءٍ من أرضه دون رغبة منه وإذا كانت مصرية فالمصريون هم من يملكون حق دعوة الآخرين لإقامة علاقات أيا كان شكلها في أرضهم دون أن يفرض عليهم أحد من الناس ذلك ، على الحكومة أن تحدد موقفها من ما يدور في منطق? حلايب وأن تضع قضيتها فى أعلى قائمة أجندتها عندما تلتقى بالمصريين سواء في الخرطوم أو القاهرة ، فالمواقف الضبابية لا تزيد الأزمة إلا إستفحالاً ، ليصبح ، ومع مرور الوقت ، ثمن الحل باهظاً وكارثياً.

الصحافة

تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 1007

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#229642 [mohammed]
0.00/5 (0 صوت)

10-23-2011 04:10 PM
الي الاخ المتوكل محمد موسي
احييك اولا واثمن غاليا ما اوردته من حقائق تدمي القلوب المسكونه بحب هذا الوطن الجريح و المختطف من مافيا المشروع الحضاري الذي حطم الاوطان و قسم السودان
و صادر الانسان {الكرامة ,الحرية ,الحياة }.
كما احي عبرك الاخ بكري النور موسي لتعقيبه الشيق والمشبع بالحقائق الدامغة و التي تكشف جرائم الطغمة الانقاذيه الفاسدة و المفسدة و التي لا فكاك من شرورها الا بحمل السلاح لانتزاع الحكم منهم عنوة خاصة بعد اكد نافع علي نافع انهم لن يسلموها الا لعيسي بن مريم و انهم اخذوها بالقوة و من يريدها فلياتي لينتزعها منهم
و هي نفس لغة رئيسه و قيادات حزبه.هؤلا الذين يستبقون الاحداث قبل وقوعها و يجففوا منابعها ؟؟؟ فك شفرة القبضة الامنيه و ترسانة الاسلحة التي يخيف بها اي حركة احتجاج او تظاهرة هي الاستيلاء علي هذه الاسلحة و تصويبها الي صدورهم لهزيمتهم شر هزيمة لاستعادة الكرامة و الحرية و الديمقراطيه و لايقاف تشظي الوطن و استرجاع اراضيه التي تنازلوا عنها خوفا من المصريين و الحبش بجانب الاموال التي نهبوها طيلة ال23 سنه وتقديمهم لمحاكم ميدانيه عسكرية لاقتصاص من كل الجرائم التي ارتكبوها و الا فسيكون مصيرهم مصير صديقهم معمر القذافي الذي تنكروا له بعد مصرعه.لسنا اقل شأنا من الليبين الذين تصدوا و ببسالة
لنظام معمر القذافي و اّلته القمعية و اقتلعوه و نظامه من الجزور بعد ان دفعوا الثمن و تكبدوا خسائر في الارواح تفوق الستين الف فهل ننتظر الي ان نصل لمثل هذه الخسائر حتي نحمل السلاح ازاء تعنت النظام و رفضه لتكوين حكومة انتقاليه و ليست حكومة عريضة كما يريدها الهارب من العدالة الدوليه و ازلام نظامه ؟؟؟ كلفة استمرار هذا النظام تفوق كلفة مواجهته الان و بالسلاح او بالانتفاضة المحمية.المشروع الحضاري دمر البلد و لا سبيل للخلاص الا بحرقه و من اتوا به؟؟؟


#229594 [all]
0.00/5 (0 صوت)

10-23-2011 02:41 PM
اجمل حاجه لما تستمع للنشره الجويه
لازم يوردو حلايب وشلاتين ومايذكرو مدن تانيه كتيره
ودا طبعا عشان تتعود الاذن وترسخ في ذاكره الشعب ( اللاوعي)


#229577 [بكري النور موسى شاي العصر]
0.00/5 (0 صوت)

10-23-2011 02:15 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
إغتصاب حلايب وصمة عار على جبين الإنقاذ إلى يوم الحساب!!( 1)

حسب الاتفاقية الموقعة بين مصر والسودان في يوم 17 /1 /1899 فبل القرن الماضي.وقع من الجانب المصري الوزير بطرس غالي. الأب لبطرس غالي ..الامين السابق للامم المتحدة الذي اسقطته العجوز اولبرايت ورقصت له باردافها طربا وشماتة وإستفزازا. ووقع من الجانب البريطاني نيابة عن السودان.الحاكم البريطاني لمصر وقتها مستر {كرومر}
وحددت الاتفاقية الحد الفاصل بين البلدين وهو خط عرض 22 درجة شمال. ومنذ ذلك التاريخ. ظل السودان يمارس سيادته الفعلية علي حلايب جغرافيا وسياسيا واداريا. ولم تعترض مصر لا بالقول ولا بالفعل على هذه السيادة السودانية لادارة حلايب في يوم ما .
والمصري مشهود له بالذكاء والفطنة والتأني في الحكم علي الاشياء, وعدم الاستعجال.كما مشهود له بالحرص الشديد وعدم التفريط فيما يملك ,حتي لو ادي ذلك لحتفه. السؤال الذي يحير!! شعب بهذه الصفاة ومن قوة الباس والشدة.يفرط بهذه السهولة في ارض مساحتها 20 الف و580 كلم2 ويتنازل عنها بطيب خاطر للسودان نصف قرن لو كان عنده فيها وجه حق؟؟؟؟ لا والف لا, لانه مكبل با لوثايق والمواثيق الدولية التي حرمته منها.وجاء اليوم يدعي ملكيتها.
حزب الامة بقيادة السيد الصادق المهدي ووجوده علي راس السلطة حينها, كان يشكل هاجسا وقلقا للنظام المصري في وقتها.لانه كان الحزب الوحيد الذي يعا ملها بالندية بدون ود ولا وئام وكان صاحي لها جيدا وخاصة عندما كانت حكومة الصادق بصدد رفع مذكرة لحكومة مصر (.يطالب فيها السودان بارضه التي غمرتها مياه السد العالي او تكون الكهرباء مناصفة بين البلدين).وتسرب هذا الخبر عبر الصحف المصرية فقامت الدنيا ولم تقعد. حتي اقعدها انقلاب الترابي وحيرانه المشؤوم.وعندما لم يجد مرتزقة الترابي سوقا لانقلابهم في الداخل ولا في الخارج, عرضوا بضاعتهم البائرة علي النظام المصري الذي لم يكن فاق من شائعة السد العالي بعد .فوافق علي مضض فجاء التاييد والمباركة من مبارك علي وجه السرعة وعيْنهُ علي حلايب.وبإيعاز منه جاء التاييد من صقاع الدنيا كلها.
ولان إنقلاب الترابي وحراميته كان مجهول الهوية والاصل والجهة التي وراؤه والغموض يكتنف المنفذون له. الذين كانوا يتوارون خجلا في كوبر بين الشرفاء والمناضلين .ويمثلون تمثيلية في قمة السخافة والانحطاط الفكري والسياسي بطولة الفكي حسن زعيمهم الروحي واخراج احمد عبد الرحمن .
والمؤسف والمضحك ان يخرج علينا احمد عبدالرحمن قبل مدة في الاعلام بصحبة الاستاذ/عمر الجزلي عبر برنامج اسماء في حياتنا وهو برنامج للتوثيق وليس للترفيه كما حسبه ضيفنا المغرور وبدا يحكي عن الانقلاب وكيف انهم كانوا في قمة الخيانة الوطنية وكيف انهم غدروا باصحاب الامس الذين كانوا معهم في البرلمان.والله حديث يندي له الجبين خجلا.تالمت للشعب السوداني المسكين الذي يحكمه امثال هؤلاء الممثلين البارعين الذين يتدثرون بالدين والدين منهم براءة.تكلم عن فضائحهم ودسائسهم وخياناتهم ومؤامراتهم ضد الجيش الذي طالب الصادق المهدي بابعاد الاسلاميين من الحكومة لانهم يحشرون انوفهم في المسائل العسكرية وذلك في المذكرة الشهيره التي رفعها الجيش السوداني بقيادة الفريق/فتحي احمد علي.محذرا الحكومة من مغبة تاخير بترهم لانهم يمثلون خطورة علي الجيش قبل الشعب.ولان الحديث مربوط بإغتصاب حلايب استميح القارئ عذرا ان يصبر علي. والحديث للشيخ الوقور احمد عبدالرحمن ليقول بان هذه المذكًرة هي التي فرضت علينا ان نرمي عباية الدين ونلبس ثوبنا الاول الملطخ بالخيانة والمؤامرات والدسائس وتغدينا بالحيش قبل ان يتعشى بنا. بانقلاب تدحرجت تحته قامات ومقامات وهامات ورؤوس كبيرة وكثيرة من الجيش السوداني كانت في يوم من الايام تتأطأ وتنكسروتنحني لها أعناق ورقاب من يدعون الإسلام خوفا ووجلاَ ورهبة.
فكانت اول مهام الإنقلابيون هي تصفية حساباتها مع اؤلئك الذي رفعوا المذكرة للصادق المهدي مطالبين بطرد تجار الدين من الحكم.عموما بهذه الروح الانتقامية والنظرة الضيقة. تم تطهير الجيش وتصفية الصفوة فيه من اطباء ومهندسين وطيارين وبيطريين وحملة الدكتوراة والماجستير.وكل الرتب من الفريق للعريف اكاديميا وعسكريا احيلت للصالح العام.تشتت الجيش القومي وحل محله جيش حزبي تم تعيينه على الولاء لا الاداء بدون تدريب ولاتمرين وبدون مؤاهلات لا عسكرية ولاجسمانية تحت مسمي الدفاع الشعبي ياهو دِي ياهودِي .ليحمي النظام لا التراب.

اُكلت حلايب يوم اُكل الثور الابيض.كيف ؟
إن الانقلابيون بحلَهم لاعرق جيش في افريقيا وإحلاله بكيان جديد.تم تكوينه في سويعات وعلى عجل, كان طعنة غائرة في خاصرة الجيش السوداني لم يقف نزيفها الى يومنا هذا,وإثر هذا النزيف الذي يسيل من جرح متهتك. سقطت حلايب. ومن مضاعفات هذا النزيف الذي جيًره قرنق لصالحه سقط الجنوب في ايدي اوروبا واسرائيل. وسقط الشرق على يدي جبهة الشرق .وسقطت الفشقة على ايدي الاحباش .وسقطت ام درمان قلعة المهدي على يد خليل ابراهيم في رابعة النهار. والنيل الأزرق وجنوب كردفان آيلة للسقوط قبل أن يجف المداد الذي كتب به هذا الموضوع.
يخطئ من يقول بان حلايب اُكلت عام 1995 حلايب احتلت بعد شهرفقط من مجئ الانقاذ1989م. عندما رفعت المخابرات المصرية تقريرها للنظام المصري تنعي لهم الجيش السوداني القومي علي يد الترابي وزمرته. وبعد ان تاكد لقيادة الجيش المصري بحل الجيش القومي السوداني الذي دحرهم عام 1958عندما اقتربوا لحلايب بالخطا.وكان ذلك في عهد اول حكومة ديمقراطية برئاسة عبد الله خليل. وعندما ايقنوا بان هذا الجيش اصبح في ذمة التاريخ وذمة الترابي. تحركت اليات وعتاد الجيش المصري لاحتلال حلايب ورفع العلم المصري بها.
اما عام 1995 فقد اضاف لها الشرعية المصرية بدل السودانية.بعد ان اتهمت الحكومة المصرية الانقلابيين بالسودان بانهم وراء محاولة اغتيال رئسهم باديس ابابا. وبعد ان قدمت لهم اثيوبيا الادلة والبراهين الدامغة التي لاتدعي مجالا للشك من تورط النظام السوداني.
إن الشعب السوداني لم ولن يقبل او مجرد تفكير ان تكون حلايب فاتورة تدفع ثمنا، لاخطاء المجرميين والارهابيين، والقتلة، وقطاع الطرق، وصعاليك السياسة.ومصر واهمة ان يكون سكوتها وتسترها علي من حاول ان يقتل رمز سيادتهم هو حلايب.فهذا يكون خطأ كبيرا وتعدي سافر علي شعب يكن كل التقدير والاحترام للجارة مصر.شعب السودان يده نظيفه من الدم المصري طيلة التاريخ وكذلك مصر ايضاً لم تلطخ يدها بالدم السوداني.وكنا في خندق واحد مع المصريين ضد الاعداء عام 56 و67 وعام 73وإلي يومنا هذا لان الذي يمس مصر يمسنا.
ومن هذه الثوابت يجب علي المجلس العسكري الحاكم اليوم في مصر ان لا يخلط الاوراق،ويأخذ زيد بجريرة عبيد.وان يبعد عنه الطمع في حق الغير.لأن الحكومة المصرية السابقة والتي تحاكم الأن أمامكم تعرف من هم خصومها ومن هو غريمها الذى حاول قتل رئسها.تعرفهم وتعيهم جيدا فردا فردا .فلماذا ترمي تهمها جزافاً على شعب باكمله لاناقة له ولا جمل في الذي حصل.؟؟ ولماذا لم تطالب بهم في حينها وبكبيرهم الذي علمهم السحر امام العدالة الدولية؟؟ وتريح منهم البلاد والعباد.وتترك الشعب السوداني وحاله.
إذا كان نظام مبارك المخلوع يقصد بهذا السكوت والتطويل والمماطلة ابتزاز الشعب السوداني ولمزيد من المكاسب وأن تكون حلايب هي ثمنا لهذا السكوت فهو واهم وخاطئ وفات عليه بان هذا النظام متهم من شعبه بإغتيال الديمقراطية قبل محاولة إغتيال مبارك.ونحن نعرف كيف نحاكمه.
امَا انتم فشأنكم. امَا حلايب فهي خط احمر دونه الموت.فهل انتم منتهون!!!!

بكري النور موسي شاي العصر/مدني/ودالنور الكواهلة/الإقليم الأوسط




#229505 [gafar elmubarak]
0.00/5 (0 صوت)

10-23-2011 12:25 PM

THANKS MUTWAKEL FOR ADDRESSING THE OCCUPATION OF HALAYIB BY THE EGYPTIAN INVADERS IN SUCH A PROFESSIONAL WAY

ONE ISSUE I HAVE TO RAISE WHICH IS CALLING THE EGYPTIAN INVADERS OUR BROTHERS,, THEY WILL NEVER BE OUR BROTHERS
WE ARE COMPLETELY DIFFERENT PEOPLE NOTHING IN COMMON

AS FOR THE OCCUPATION OF HALAYIB OUR FIRST STEP TO LIBERATE IT,IS TO GET RID OF THE INGAZI THUGS

THEN EGYPT WILL HAVE THREE OPTIONS: 1) LEAVE THE TRIANGLE PEACEFULLY
2) SUDAN POST INGAZI GOVERMENT HAS TO RAISE THIS SERIOUS ISSUE TO INTERNATIONAL COURTS,
3) IF EGYPT DID NOT COMPLY WITH THE DECISION OF THE INTERNATIONAL COURT WHICH WILL BE IN OUR FAVOUR,,THEN IT WILL BE WAR,, EGYPT HAS TO REMEMBER OUR GRAND PARENTS FOUGHT THEM BEFORE AND DEFEATED THEM AND HISTORY HAS THE TENDENCY TO REPEAT ITSELF


#229493 [مدحت عروة]
0.00/5 (0 صوت)

10-23-2011 12:14 PM
ح اعلق على الموضوع من عنوانه فقط حكومة الديمقراطية الثالثة لم تفرط فى اى شبر من ارض السودان و لحد ما جات الانقاذ كانت حلايب سودانية وا جريت فيها الانتخابات بعد انتفاضة ابريل اها ناس الانقاذ البيوصفوا حكومة الصادق بالضعيفة و هم الاشداء لماذا لم يصلوا فى حلايب بعد احتلاها من جانب المصريين و قالوا ح يصلوافى حصون بنى قريظة(بس ما تضحكوا) حكومة الصادق كانت ضعيفة امام شعبها قوية امام الاجانب عكس الانقاذ تماما!!! اها ياتو فيهم القوى؟؟؟ طبعا القوى هو الضعيف امام ولى نعمته و هو الشعب و القوى امام اعداء الشعب من الدول الاجنبية او غيرها و دى اصلا كلو كلو ما عايزه ليها نقاش و لا درس عصر يعنى انا ديكتاتور فى رايى هذا!!!!


المتوكل محمد موسي
المتوكل محمد موسي

مساحة اعلانية
تقييم
6.01/10 (18 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة