المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
سيدي وزير العدل.. إنها صورة مقلوبة..!ا
سيدي وزير العدل.. إنها صورة مقلوبة..!ا
10-24-2011 12:05 PM

نمريات

سيدي وزير العدل.. إنها صورة مقلوبة!!

اخلاص نمر

٭ ثلاث نسوة خرجن لتأمين «لقمة عيش» في هذا الزمن الذي أصبح فيه العثور على «اللقمة» يتطلب القفز فوق المتاريس، تراصت مقاعدهن امام نارين «جمر وهجير» وبدأن في إعداد فناجين القهوة والشاي على طريق ليست له نهاية، يحاولن النفاذ من عطالة وبطالة بـ «مخرج» عله يوفر اللقمة و«العيشة الهنية»، بيد أن ما دار في ذلك اليوم جعل أصوات الأكواب الزجاجية «تخفت» تدريجياً أمام أصواتهن إثر شجار قادهن الى داخل «المحكمة» ليظهر على صفحة القرار الأولى تطبيق «العقاب» الذي لم يكن غير «الجلد» جزاء لما اقترفت أيديهن.
٭ امتثلت النسوة للقرار ــ اذ لم يكن هنالك بديل ــ رغم امكانية اللجوء لمنفذ «وفاقي» لازالة الغبن ومسح الشوائب العالقة بالنفوس و«إعادة المياه لمجاريها» بين النسوة اللائي جمعت بينهن ذات المهنة بكل مشاقها.
٭ في طي القرار الإسراع بـ «التطبيق» وفعلاً تم ذلك على «مسرح» مؤسسة تربوية نسوية خالصة أخذت «مراهقاتها» ينظرن من خلف النوافذ لما يجري داخل مدرستهن التي تحولت بين ليلة وضحاها إلى ساحة لتنفيذ العدالة!!
٭ من خلف وأمام الأبواب المغلقة والمشرعة، كانت فتيات المدرسة الثانوية يتابعن الحدث تسبق نظراتهن الزائغة الدهشة وتمتلئ عندها أعينهن بالدموع في مشهد «درامي» يحكي قصة «جلاد» أراد أن ينزل غضب سياطه «الساخنة» على أجساد النسوة داخل هذا الصرح التعليمي المعروف الذي خرجت من بين فصوله الطبيبة والمحامية والمهندسة والأستاذة. ولم «يمر» عليهن يوم بمثل هذا الوجع المقيت، ولم يتخذ من مدرستهن العريقة مكاناً لتطبيق «العقوبة» مهما كانت أنواعها وطريقة تنفيذها التي تمت الآن بـ «مباركة» الإدارة التي «صامت» عن «رفض» حيثيات التنفيذ والارتباط المفاجئ بين القانون ?الصروح التعليمية، فجاء «السكوت علامة الرضاء».
٭ سيدي وزير العدل ورئيس القضاء، إن موازين القانون تختل في بلدي وتنوء بحمل هي بريئة منه ومن تطبيقه، وإلا كيف يفسر المواطن ويقتنع بتطبيق حكم بالجلد داخل صرح تربوي «رفعت» في كل مؤسساته السياط عن أجساد طلابه وطالباته عقوبةً جراء الأفعال التي ترتكب داخل الحرم المدرسي، فما بالك بمن «لا ناقة له ولا جمل» ولا يد في هذا الصرح، بل سعى عمداً لـ «اختراق» هدأة الأيام و«خرق» نفسية الطالبات بـ «جلد» من يقارب أعمارهن أعمار أمهاتهن.
٭ تم ذلك وفي نفوس أهلي في مدينة الكوة «شيء من حتى»، فهي سابقة على امتداد مساحتها لم يطبقها «مسؤول» سابق، ولا أظن أنه سيطبقها لو عاد به الزمن مرة أخرى للمدينة الوادعة التي اشتهرت بالعلم والنور والمعرفة ومواقف رجالها الشجاعة والتاريخ «فيصلا».
٭ لم يستوعب عقلي وعقول أهلي ما جرى داخلي مدرسة حملت اسم معلم ومربٍ هو الأستاذ عبد الرحمن الحاج موسى الذي تفخر به مدينتي بعلمه وحنكته وحسن إدارته وبصمته العلمية والتعليمية، لذلك كان رنين هاتفي لا ينقطع أبداً، إذ ظل يتواصل معلناً «استنكاراً» لـ «الحدث» الذي لم يجد أهلي «مبرراً واحداً» يدفع لتنفيذه داخل مدرسة للبنات!!
٭ سيدي وزير العدل ورئيس القضاء.. إنها صورة مقلوبة للقانون.
٭ همسة:
على وتر الزمان عزفت أغنيتي
ورقصت صبايا الحي طرباً
تلاشى المستحيل
وتمدد الفرح الطفولي

الصحافة

تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1465

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#230408 [عبد العزيز]
0.00/5 (0 صوت)

10-24-2011 09:24 PM
الاستاذة اخلاص
الانقاذ كلها أصبحت صور مقلوبة وتوقعى أكثر من ذلك بكتير نحن فى دولة اللاقانون ولا رقيب ولا حسيب كل رجل فى الانقاذ دولة بحالها يفعل ما يشاء وقت ما شاء لانه ببساطة خليفة الله فى أرض السودان


#230368 [pirlo]
0.00/5 (0 صوت)

10-24-2011 08:32 PM
الف حمد لله على السلاتة ليك مده ما طليتى على راكوبتنا الحبيبة واصلينا يااستاذة اخلاص


#230137 [واحد شين]
0.00/5 (0 صوت)

10-24-2011 01:28 PM
- اسمها اخلاص يا أخي الكنت سمح.


#230090 [الزول الكان سمح]
0.00/5 (0 صوت)

10-24-2011 12:27 PM

أستاذة منى

لقد إستجرت يا أختاه ب وزير الظلم فى عهد الظلمات..ولا عزاء لأولئك الفتيات


اخلاص نمر
اخلاص نمر

مساحة اعلانية
تقييم
6.01/10 (14 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة