الحساب ولد ياشيخ !!
11-03-2011 12:42 PM

تراســـيم..

الحساب ولد ياشيخ !!

عبد الباقي الظافر

عندما ولج اللص الشهير إلى بيت الدكتور قطبي المهدي كاد أن يغمى عليه.. اللص وجد أمام ناظريه عملات أجنبية من كل الأنواع.. ستة وعشرين ألفاً من الدولارات الأمريكية.. وشيء من الفرنكات السويسرية.. وبعض من اليورو الأوربي.. التقييم الرسمي أكد أن قيمة العملات تجاوزت ثلث المليار بحسابنا القديم.. السائق البائس كان يطمع في بضعة ألوف من الجنيهات السودانية توفر له مقدم قسط الإسكان الشعبي. الإنقاذ حكمت بإعدام الشاب مجدي محجوب لأنه وجدت في خزنة منزله مبالغ 782 دولار أمريكي.. الثورة القاهرة لم تهتم لتوسلات والدته المفجوعة.. ولا تبريرات الشاب التي تقول إن الخزنة وما فيها جزء من ميراث والده رجل الأعمال الذي توفي قبل سنوات قلائل.. آخر ما طلبه الشاب مجدي قبل أن يعتلي المقصلة كوب من الشاي الأحمر. لم يصدر رئيس القطاع السياسي بالحزب الحاكم توضيحاً عن هذه العملات الأجنبية المتناثرة في بيته.. ربما في تقدير الدكتور قطبي أن الأمر لا يستحق.. وأن وجود مثل هذه الأموال أمر عادي.. رغم أن الخرطوم في هذه الأيام تلهث من أجل توفير نقد أجنبي.. وفي سبيل إحكام السيطرة على سوق العملات الأسود اعتقلت بعض تجار العملة. كان ظني أن الدكتور قطبي ليس من عوام هذا الشعب.. لم يمتنع عن أكل اللحوم بسبب ارتفاع سعرها.. ولم يجد مصاعب في توفير وجبة إفطار تلميذ لأن ابنه ليس من بين مائة وأربعين ألف طالب سوداني لا يتناولون إفطارهم بسبب العوز والفقر.. على هذا التحليل اتكأت.. وقلت لنفسي ما دام الرجل لا يشبهنا فلماذا نكدر صفو حياته بسؤال من أين لك هذه العملات الأجنبية. السيد الرئيس ذكرنا خلال مخاطبته لأهالي أمبدة أمس بمناسبة افتتاح مركز ثقافي: إن حكامنا كانوا من زمرة الفقراء.. الرئيس أكد أن أمبدة كانت منطقة عشوائية قبل بزوغ فجر الإنقاذ.. وأن قادة الإنقاذ جاءوا أيضاً من مناطق تماثل أمبدة في ظروفها.. الرئيس أشار إلى ساعده الأيمن الفريق بكري حسن صالح باعتباره من سكان الكلاكلات.. وذاكرتي أسعفتني بآخرين كانوا يشبهوننا.. الدكتور الطيب إبراهيم (سيخة) كان يسكن في مرزوق بأمدرمان في بيت لا يتمتع بخدمات الكهرباء والمياه.. والعميد صلاح كرار اتخذ من الكلاكلات مسكنا.. ومولانا أحمد إبراهيم الطاهر كانت داره في (عد حسين) مجاوراً للدكتور خليل إبراهيم. لن تكتمل المقارنة إلا بطرق أبواب الذين نزلوا مبكراً من قطار الثورة الظافرة.. العميد عثمان أحمد حسن ما زال يسكن الخوجلاب ويعمل بالزراعة.. العقيد محمد الأمين خليفة كادت أن تقرع الأجراس لبيع بيته في المزاد العلني والقائمة تطول. في تقديري أن السياسة يجب أن تفقر أصحابها إن مارسوها بحقها ومستحقها وأعرافها.. السياسية في السودان تعني البيت المفتوح واليد الممدودة لمساعدة البائس والفقير.. إلا أن الحقيقة أن معظم حكامنا الحاليين لم يزدهم الحكم إلا ثراءً.. انظروا إلى مساكنهم.

التيار

تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 2349

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#235837 [مغبون]
0.00/5 (0 صوت)

11-03-2011 10:17 PM
اليوم أعجبتني يا الظافر وبالمناسبه مهما أكتنز هؤلاء وسرقوا سيحسون بنفسهم فقراء !! قبل الانقاذ كان كل منهم طموحه ان ينتقل للسكن بوسط الخرطوم ثم ازداد الطموح للذين لا يملكون وسيلة تنقل الي موتر سوزوكي وكانت المنصرفات لزوجه واحده اليوم الوضع اختلف مثني وثلاثه ورباع كل واحده تطلب عماره وسيارة ويا ليتها سياره عاديه !!!! حتي الذين كانوا يسكنون بعيدا عن الخرطوم بمئات الكيلومترات تم ترحيلهم الي مربع 7 بكافوري والساقيه مدوره ومناجم الذهب في الطريق طالما البترول اعطوه لدولة الجنوب !!!
سودان ليس له وجيع ......... الله ينتقم منكم انشاءالله


#235741 [alitaha]
0.00/5 (0 صوت)

11-03-2011 05:31 PM
ولماذا تلوموهم...انظر حولك ريئس تحرير الجريدة التي تكتب انت فيها..اين كان وماذا صار..عجبي..
داهية تاخدكم كلكم


#235654 [تكتك]
0.00/5 (0 صوت)

11-03-2011 02:39 PM
قارنوا الأمانة عندهم وعندنا ، عندما انتهت ولاية بيل كيلنتون وأثناء جرد المحتويات الخاصة بسكنه فى البيت الأبيض وجدوا تمثال للمسجد الأقصى بقيمة 15 الف دولار كان قد أهداه له ياسر عرفات وتم جرده ضمن اصول الحكومة الأمريكية لأن هذا التمثال اهدي للرئيس كيلنتون بحكم منصبه وليس لشخصه .. الاقرارات الخاصة لا قيمة لها فى بلد يحلفون على المصحف ويأكلون مال النبي ، فاذا كانت هنالك شفافية فيجب أن يتم اقرار من مالكي العمارات والفلل واسطول البصات والشركات ويبحث فى مصادر هذه الأموال ومن هم مالكوها الحقيقيين وهذا أمر بسيط ، معقول أن يكون ضابط أمن برتبة نقيب أن يمتلك عمارة أو ضابط شرطة برتبة عقيد أن يمتلك اسطول بصات وعلينا أن نحسب كم يكون راتبه وكم يصرف وكم يوفر بحساب السوق .. نحن نفتقد القدوة للأسف نحن فى بلد يوصف فيه النصاب والمحتال والحرامي بالتفتيحة.. سبحان الله


#235608 [الوريدي]
0.00/5 (0 صوت)

11-03-2011 01:24 PM
انني اخلف ان ياتي علينا يوم ترى مساكنهم غير مساكنهم الحالية.
هذا هو عين الفساد وتكديس المال الحرام ولكن إرادة الله هي الغالبة. الدكتور كانز الأموال بمختلف عملات العالم في داره وهو واسرته بالكامل في العمرة. الأمر بكل بساطة عنده دي شوية فكة ومتبقي رحلات خارجية نتركها في دولاب البيت وبالمناسبة المبلغ في حدود 300 مليون بالقديم.
سؤال بكل براءة: كم ثروة دز قطبي المهدي في النوك المحلية والعالمية؟ السؤال موجه للسيد وزير العدل الذي طلب إقرارات الجماعة؟ ولا الحكاية بقت أرقام كبيرة عشان كدي تغاضيوا الطرف عن الموضوع.
أرجو من السيد الوزير تفعيل الأقرارات بدلا من تبرئة والي شمال دارفور من مشئولية سوق المواسير!!!!!!


عبد الباقي الظافر
عبد الباقي الظافر

مساحة اعلانية
تقييم
9.86/10 (8 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة