المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
ما بين الدولة الدينية وارض الواقع
ما بين الدولة الدينية وارض الواقع
11-04-2011 08:19 PM

ما بين الدولة الدينية وارض الواقع

انجلو وليم جي ميوت
[email protected]

الدولة الدينية ,هي دولة قائمة في الاساس على المرجعية الدينية حيث يستمد منها قوانينها التي تنظم شئون الافراد,وتقوم بالتمييز بين افرادها على اساس الدين بعيداّ عن المواطنة ,وفي الغالب فان انظمة الحكم في الدولة الدينية ملكية او وراثية مثل المملكة العربية السعودية ,او تعتمد على البيعة والخلافة مثل دولة الخلافة الراشدين (القرن الاول الهجري ) في العصر الهجري ارتبط الاسلام بالقوميات العربية فرسول الاسلام (ص) من العرب وكذلك الخلفاء ,لذلك شهد الدولة الاسلامية تماسكاّ قوياّ ونظم امير المؤمنين استمر تاريخ الدولة الاسلامية حتى ايام عمر بن العاص الزي فتح مصر ,وفي العصر الحديث اصبح الاسلام ينتشر في كافة الارض ,وحتى وصل الي بلاد النوبة (الولاية الشمالية )واستمر حتى غطى كافة انحاء السودان الحالي ,الا ان الارض لم تنشق وتبتلع القوميات الافريقية وديناتهم ,لكن حصل نوع من المعارك و التماذج والتواصل ايضاّ بين تلك المجموعات التي جائت الي السودان والمجموعات التي كانت موجودة في الاصل ,فتكونت خليط وفريد ,حتى الثقافة والحضارة على الرغم من ان الحضارة الاسلامية مرتبط ارتباط تاريخي مع العروبة,والثقافة الافريقية القائمة على ابدعات الانسان وتقدمه بعيداّ من الاديان السماوية التي هي حديثة في افريقيا ,فمعظم افريقيا تؤمن بمعتقدات افريقيا ليومنا هذا ,انا لم اقصد ان الاديان السماوية حديثة من ناهية وصولها لافريقيا فمذكور في الانجيل( الخصى الحبشي )انما من ناهية الايمان بها وتطبيقها على ارض الواقع ,فنجد الانسان الافرقي هو فريد من نوعه ومميز من عدة نواحي تراثية وحضارية يفوق بها معظم قوميات الكون لا انه متاخر في نواحي اخرى , تكنلوجياّ على سبيل المثال , في ارض مثل افريقيا اذا حولت انشاء دولة دينية القانون يكفل ان يكون اي مسلم حقوق فاساس الدولة الاسلام ولاسلام واحد بغض النظر عن وطنه ,كما كان في السابق ,انا لا اعترض على قيام اي شكال من اشكال الدولة الدينية لكن ان تكفل حقوق الاخرين وان يعطيهم حريتهم ,وعندما نقول اكثر ععامل يساهم في تقدم الدولة وتعيش مواطنيها هي العلمانية (فصل الدين عن الدولة ) لا اقصد فصل الدين من مواطن الدولة فمعظم الناس يفهونها هكذا وان العلمانية حرام لانه يعادي الدين ,هذا مفهوم خاطي قائم على التعصب ولااقصد فصل القيم الدينية والاخلاقية الانسانية الحميدةعن مجمل حياة الانسان بل تعزيزها ,ليس هنالك دين يرفض تعايش مجموعات اخرى معهم والدليل في زمن الرسول (ص)كان اليهود وقوم قريش يتعيشون مع المسلمين , يجب ان يكفل كل حقوق المواطنين في دستور الدولة , فالوطن حديثاّ اصبح مختلفاّ عن العصر الهجري وبداية الاسلام يا اخوتي المسلمين فالوطن ليس مجرد قطعة ارض جغرافيا يسكن عليها الناس ,فهو المكان الزي يرتبط به شعب ما او امة ارتباطاّ تاريخياّ وثقافياّ ومن هذا النطلق تولدت منه الهوية الوطنية القومية لتلك الامة ,بغض النصر اختلافتهم اذا لا بد ان يتساوى جميع مواطني الوطن الواحد في الحقوق والواجبات ولا سيما الحقوق الدينية و المدنية والسياسية ,وعدم التميز الون او الدين او العرق,هنالك عدة دول طبقت هذا المبدء ونجت بالفعل في التقدم وفي التعايش ,ولكم مني خالص الشكر ,انجلو وليم القاهرة

تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1041

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#236363 [حاج عبد الله ]
0.00/5 (0 صوت)

11-05-2011 11:40 AM
خلينا نحسبها بالرياضيات : الدولة الدينية = التخلف ... كلما ازداد التدين (اليهودي ، المسيحي ، الإسلامي) كلما ازدادت الحروب و الفظائع و التخلف ، و كلما ارتخت قبضة التدين كلما زادت مساحات الحرية و الإبداع ... لم يكن من الممكن القضاء على الرق في ظل أي دولة دينية و لولا العلمانية لبقي الأرقاء عبيدا و استمر فقه السبي و ما ملكت أيمانكم ، التقدم الذي حدث في عهد الدولة اليونانية اللادينية هو الذي أنتج الفلسفة اليونانية من سقراط حتى زينون الكيتومي و الرواقية التي توكأت المسيحية على قيمها الداعية للأخوة العالمية و المحبة ثم انقلبت عليها و كفّرت و قتلت و سحلت من ينادي بأفكارها ... الدولة الدينية تنتج التعصب لأن المتدينيين يتوهمون أنهم يملكون الحقيقة المطلقة و من هم خارج جماعتهم إنما هم أنجاس و كفرة ... الدولة الدينية المسيحية أوقفت التقدم الإنساني بقتلها للفلاسفة و المفكرين فتجمد التقدم ستة قرون و عندما ارتخت قبضة الدولة الدينية في العهد العباسي منذ المامون بدأت ترجمة التراث اليوناني و من تبناه و شرحه اتهم فيما بعد بالزندقة من الفارابي و ابن سينا و ابن رشد و الرازي ... و حين سيطر الفكر السلفي منذ القرن الرابع الهجري مرورا بالغزالي انتشر الظلام و التخلف حتى يومنا هذا .
خلينا نحسبها بالرياضيات : متى حدث تقدم في ظل اشتداد قبضة الدولة الدينية ؟؟؟ كل التقدم الحالي يرجع الفضل فيه للعلمانية التي لولاها لكان دعاة الدولة الدينية اليوم في عهد حك القمل و الكوليرا و الطاعون و التداوي ببول الجمل و عهد الجزية التي يدفعها أهل الكتاب عن يد و هم صاغرون أي ذليلون حقيرون كما أجمعت على ذلك التفاسير ، و لكنا في عهد يستمتع أكابرهم بتجارة العبيد و نكاح السبايا و انتظار فض بكارة الحوريات و مضاجعتهن ... لا حرية لغير معتنقي الحكام في الدولة الدينية (مسيحية أو إسلامية سنية أم شيعية ، أو هندوسية أو ... الخ ) انظر : لا يجوز إعزاز أهل الذمة ولا رفعهم على المسلمين بل هم أذلاء صغرة أشقياء، كما جاء في ” صحيح مسلم “: ” لا تبدأوا اليهود والنصارى بالسلام، وإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقه ” ولهذا اشترط عليهم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه تلك الشروط المعروفة في إذلالهم وتصغيرهم وتحقيرهم، وذلك مما رواه الأئمة الحفاظ من رواية (عبد الرحم


#236341 [marial]
0.00/5 (0 صوت)

11-05-2011 10:29 AM
نثبت ليك بالعربي يا مجتبي


منطقك اعوج علق لينا بطريقة واضحة
لانو الانتماء لدولة بالمواطنة وليس بالدين لانو الوطن للجميع ؟


#236191 [مجتبى]
0.00/5 (0 صوت)

11-04-2011 09:55 PM
نحسبها ليك بالرياضيات

إذا كانت الدولة العلمانية عكس الدولة الدينية

فإن العلمانية = اللادينية



انجلو وليم جي ميوت
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة