12-25-2015 09:29 PM


تم نقل الأستاذ عثمان ميرغني وهو بين الحياة والموت لمستشفى الخرطوم عقب حادثة الاعتداء عليه في رمضان قبل الماضي.. في المستشفى دنا منه مسؤول رفيع ونقل له أخباراً سارة تفيد أن «كاميرات» وزارة الداخلية رصدت السيارات المعتدية في رحلة عودتها عبر جسر المك نمر.. مازال الرجل يهمس في أذن الصحفي الجريح حتى ظن الجميع أن المنشيت الأحمر لصحف الغد سيحمل خبر إلقاء القبض على الجناة.. مضى عام وآخر ودخل عام ثالث ومازال البلاغ مقيد ضد مجهول.
أمس الأول أعلن مجلس الأحزاب موافقته لعثمان ميرغني وآخرين بإنشاء حزب باسم دولة القانون.. الفكرة ولدت بين يدي عثمان ميرغني وتولت الزميلة التيار أعباء التبشير بالحزب الجديد.. حينما تحقق الحلم كانت التيار من الغائبين ولم يتمكن عثمان ميرغني من نشر الخبر السعيد.. لم تكن تلك معركة عثمان الأولى في فكرة توطين دولة القانون في السودان.. خاض الرجل معركة طويلة ضد الحكومة استمرت أكثر من عامين وربحها من منصة المحكمة الدستورية التي أصدرت حكماً تاريخياً مكّن التيار من العودة لمعانقة الجماهير.
بحكم علاقتي التي امتدت لسنوات مع الأستاذ عثمان ميرغني ما وجدت رجلاً مثله يصبر على الأذى ويستميت في استخدام الوسائل السلمية.. عموده الراتب لم يجنح نحو المهاترة.. وكان يوصينا بألا ننزلق لمربع المهاترات التي تشغل المرء عن الرؤية الكاملة للمشهد.. بعد الاعتداء اتصل عليه نفر من الأطباء السودانيين في لندن عارضين استضافة الرجل على نفقتهم للعلاج والاستشفاء.. ذات العرض حمله دبلوماسي غربي.. ولكن عثمان اعتذر بلطف وقطع تذاكر من حر ماله للعلاج بمصر القريبة حتى لا يتم تسييس هجرته العلاجية إلى مشافي الغرب.
لم أكن أبداً متحمساً لفكرة إنشاء حزب سياسي يتبنى أطروحات الأستاذ عثمان ميرغني.. كنت أحسب مثل آخرين أن عثمان أكثر تأثيراً من خلال عموده الصحفي.. كما كنت اعتقد أن تجربته الصحفية ستكون مهددة وعرضة للابتزاز إن دخل عثمان ميرغني الملعب السياسي ليلعب محترفاً ضد خصوم لا يحترمون القانون كثيراً.
في تقديري.. أن الوقت مناسب لترشيح عثمان ميرغني لنيل جائزة عالمية في مجال الشجاعة الصحفية.. مواقف عثمان واستماتته في الزود عن آرائه بقوة تجعله مؤهلاً لشرف الفوز.. الجائزة هنا ستكون تكريماً لكل صحفي سوداني شريف ومنافح عن الكلمة الحرة.. عثمان في كل تجربته استعصم بالوطن وأمسك على قلمه بقوة وحدد مساره في الكفاح السلمي.
بصراحة.. عثمان ميرغني يعيد للأذهان العبارة التي تقول إن الصحفي المؤثر يشتري صمته والأقل تأثيراً يشتري مدحه.. لنجعل من صمت عثمان القسري رسالة تقول إن الأرض ستنبت ألف قلم شريف.

اخر لحظة





تعليقات 9 | إهداء 1 | زيارات 4998

خدمات المحتوى


التعليقات
#1391951 [غلبان بن غلبان]
0.00/5 (0 صوت)

12-28-2015 08:04 AM
هذا الكوز من ذاك الزير وشكارتها دلاكتها !!!


#1391787 [حسن محمد]
0.00/5 (0 صوت)

12-27-2015 08:07 PM
تطبيل في الفارغ.وكمان جائزة عالمية!


#1391517 [الحقيقة]
0.00/5 (0 صوت)

12-27-2015 11:22 AM
يا الظافر إنحنا قبل كدة وصفناك بأنك كوز تائب بعد كتاباتك الراتبة في نقد بنى كوز وعمايلهم التي تخرجهم من الملة وقلنا خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام وقلنا ليك مرحبا بك في قلعة النضال أما بالنسبة لعثمان ميرغنى فوضعناه تحت المراقبة بعد تزكية أولية بعد تلك الدقة الرمضانية وقلنا عسى وعل الرجل يبرئ ساحته من بنى كوز بصراحة ووضوح وللأبد لكنه لم يفعل ومضى لتأسيس حزبه دون أن يتطهر من رجس الماضى ويغتسل ويعلن التوبة على رؤوس الأشهاد وهذه مشكلة ستعيق نجاح حزبه الوليد،، أما إذا إعتقد بأنه سيتمكن من جذب أعضاء حزب بنى كوز لحزبه الجديد بدون أن يلعن ماضيهم ةيغادر صفوفهم فالتراب كال حماد.


#1391509 [ود الكندى]
0.00/5 (0 صوت)

12-27-2015 11:14 AM
الله يفك اسره وفعلا حكومة ام فكو ولاحول ولاقوة الابالله


#1391387 [السماك]
0.00/5 (0 صوت)

12-27-2015 08:48 AM
يا أخي .. شاله عندك أخبار عن حزب ميرغني .. نحن في أشد الشوق لمعرفة شيء من أخبار إنشاء الحزب .. وكنا نتوقع أن تأتينا ببعض الأخبار المؤكدة عن حزب عثمان ميرغني (تحت التأسيس) .. لكنك تكلمت عن الشيخ فقط بدل تدينا أخبار حزبو ..


#1391384 [السماك]
0.00/5 (0 صوت)

12-27-2015 08:46 AM
يا أخي .. شاله عندك أخبار عن حزب ميرغني .. نحن في أشد الشوق لمعرفة شيء من أخبار إنشاء الحزب .. وكنا نتوقع أن تأتينا ببعض الأخبار المؤكدة عن حزب عثمان ميرغني (تحت التأسيس) .. لكنك تكلمت عن الشيخ فقط بدل تدينا أخبار حزبو ..


#1390971 [كمال الفكي]
5.00/5 (2 صوت)

12-26-2015 01:56 PM
مشكلة صديقك يا أستاذ عبد الباقي تشبه إلى حد كبير مشكلة غازي صلاح ألدين و تنظيمه المعروف بالإصلاح الآن... التاريخ في السودان يتحرك ببطء و السودانيون لا ينسون الماضي بسهولة... الأستاذ عثمان ميرغني كتب عن الفساد و تحدث عن سوء اتخاذ القرار داخل النظام لفترة ليست بالقصيرة من خلال التيار و عموده حديث المدينة. و لكن إن سألت أي مواطن أن يعرف عثمان فسيذكره الجميع على أنه إبن تنظيم الحركة الاسلامية (بكل ما فيها من عيوب) و ممثلها في اتحاد الطلاب السودانين في مصر خلال الثمانينات لن ينظر إلى تجربته مع دولة القانون على أنها بعيدة من تجربة حزب أمين بناني أو غازي صلاح ألدين أو المؤتمر الشعبي أو حتى التنظيم المعروف حالياً بالاخوان المسلمين في السودان... كلهم واحد بالنسبة لأبناء الشعب وهذه قناعة قد تكون صحيحة أو خاطئة لكنها لن تتغير


#1390875 [وطن الجدود]
0.00/5 (0 صوت)

12-26-2015 10:48 AM
ان اسقطوا قلما...ستنبت ارض السودان الف قلم ..لان الحق أبلج والباطل لجج


#1390769 [خايوت بعانخى]
0.00/5 (0 صوت)

12-26-2015 07:53 AM
انا (اعوذ بالله من قولة انا )اؤيد ما جاء فى مقال الاستاذ الظافر حول دور الاستاذ ميرغنى كصحفى او رئيس حزب سياسى ..نهضت يا استاذ ميرغنى كصحفى من كوم الرماد الذى كنت مغمورا لاثر من ربع قرن من الزمان يادوب اسطعت ان تقف على رجليك لسيتمع الناس لتحليلاتك وقراءاتك فى الصحافة ويقول برافوا على نضالك من اجل الحرية ستكون بلا شك افيد للبلد المنكوب كصحفى ولكن اذا التزمت بحزب وايدولوجيا مهما سميتها يمين شمال وسط وسط يمين وسط يسار يمين يسار شرق غرب اسلام شيوعية ليبرالية مشوراتية ستكون مع احزاب صندوق القمامة ..


عبد الباقى الظافر
عبد الباقى الظافر

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة