11-14-2011 01:35 PM

زمان مثل هذا

العيلفون وصلاح كرار

الصادق الشريف

• من الأقوال الشهيرة لنابليون بونابرت مقولته التي صارت مقياساً لنجاح الثورات ومقدرتها على الاستمرار: (الثورات يصنعها الشجعان.. ويؤيدها الانتهازيون.. ونجاح أيِّ ثورة رهينٌ بمقدرتها على التخلّص من الانتهازيين). • هذه المقولة عادت إلى الذاكرة مرتين في هذا العيد.. مرةً وأنا أقرأ عن أحداث العيلفون.. الشباب الوثَّاب.. شباب المؤتمر الوطني.. أولئك الذين علقوا لافتاتهم على حائط الغضب العيلفوني.. في غباء عاد عليهم وعلى حزبهم بأسوأ مِما ظنُّوا. • والقصة معروفة لن نخوض في تفاصيلها كثيراً.. فشباب المؤتمر الوطني هنالك أرادوا تعليق لافتاتٍ تمجد حزبهم.. على ساحةٍ اجتهد غيرهم في تنظيفها وتنظيمها.. وبالطبع لم يستطيعوا ذلك إلا بعد أن استعانوا بالشرطة (المسكينة) التي تؤمر فتطيع. • وهُنا أكرر ذكر حادثة لا أريد لها أن تضيع في زحام التاريخ.. للأستاذ ناجي عبد الله كادر العنف السابق بالحركة الإسلامية.. ومرشح المؤتمر الشعبي لمنصب والي الولاية الشمالية في الانتخابات السابقة.. الرجل قال في ركن نقاش كنتُ شاهداً عليه بجامعة الخرطوم في منتصف التسعينيات (يا أخوانا.. طلاب المعارضة بقولوا إنّو نحنا طلاب الحركة الإسلامية/ الكيزان بنكتب تقارير لجهاز الأمن عن الطلاب ليعتقلوهم.. يا أخوانا نحنا ما بنكتب تقارير.. نحنا بندي تعليمات عديل كده لاعتقال فلان وعلان.. هو جهاز الأمن دا شغّال وين؟؟ ما شغال في دولتنا نحنا!!.. ويأتمر بأمرنا!!). • استغفر الله العظيم. • أها.. كُنا بنقول في شنو؟؟ • لا أدري لماذا تذكرتُ الجزء الأخير من مقولة نابليون وأنا استمع لتفاصيل القصة من رواية أحد الشهود.. (يا تُرى لماذا؟؟). • لكن بعض الشباب في مكانٍ آخر غير العيلفون.. كانوا يقولون لشيخ من الشيوخ السياسيين المتنفذين في الحكومة: • قالوا: (ياشيخنا.. ما تنسانا). • ق ال: (نسأل لكم الله الذي لا ينسانا ولا ينساكم). • قالوا: (الدعاء ما بناباهو.. قصدنا ما تنسانا من الحاجات التانية). • قال: (ايضاً نسأل لكم الله الذي...). • انفضوا عنه وقبل أن يكمل دعاءه قالوا: (والله يا شيخنا.. شكلك نسيتنا من هنا!!). • استغفر الله العظيم.. • ما دفع بتلك المقولة إلى ذاكرتي للمرة الثانية هو الحوار الذي أجراه الزميل الهُمام فتح الرحمن شبارقة مع العميد (م) صلاح كرار. • فعبر الحوار أرسل عضو مجلس قيادة الثورة السابق رسالة للرئيس البشير قال فيها (هذه رسالة أرسلها إلى أخونا عمر البشير عبركم، وأقول له لن يحمي هذه الثورة، ويحميك، ويخلص لك، إلا إخوانك الذين ثبتوا معك في ليلة الثلاثين من يونيو).. ما علاقة هذا بمقولة نابليون؟؟. • وفي الرسالة مسألتان مهمتان.. الأولى هي أنّ الرجل مازال في بياته التاريخي.. في ضلاله القديم يتحدث عن (ثورة الإنقاذ).. وإن كان من الشجعان الذين نفذوا عملاً دون أن تكون لديهم الضمانات الكاملة لنجاحه.. فالإنقاذ مرحلة تاريخية مرت منذ سنواتٍ عديدةٍ. • الثانية: هي أنّ الرجل مازالت تأمرهُ نفسه الأمارة بالسوء للعودة للسلطة.. وأنّ ابتعاده عنها يدخل في مقولة (مُكرهٌ أخاك لا بطل).

التيار





تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2644

خدمات المحتوى


التعليقات
#240108 [zahi]
0.00/5 (0 صوت)

11-15-2011 10:16 AM
يا سوداني انت لسه بتقرا لاسحق فضل الله ؟؟؟ والله انا الزول ده كتاباتو وشكلو كل واحد اقبح من التاني لذلك انصحك بعدم تناول ما يكتب ........... تحياتي لك .........


#240057 [رمضان]
0.00/5 (0 صوت)

11-15-2011 09:23 AM
سبق عليه القول (مغفل نافع استنفذ الغرض منه)


#239811 [Sudani]
0.00/5 (0 صوت)

11-14-2011 07:15 PM
إلى الآن لم نقرأ شيئا للأستاذ إسحق أحمد فضل الله عما حدث في صلاة العيد بالعيلفون من قبل صبية المؤتمر الوطني.


الصادق الشريف
الصادق الشريف

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة