الّا أن يكون التاريخ (عميلا)..!!!ا
11-18-2011 04:18 PM


بالمنطق


الّا أن يكون التاريخ (عميلا)..!!!

صلاح عووضة
[email protected]

وما لم يكن التاريخ هذا مرجفا أو معارضا أو مخذلا أو عميلا فان الذي سيقوله الآن هو صحيح تماما وان بدا غير موافق لاهواء البعض ..
فالحقيقة أحيانا قد تكون بطعم العلقم للذين لا يستطيبون الا حلاوة الأوهام التي تخدم أهدافهم ..
وفي كلمتنا هذه فان التأريخ هو الذي يقول ولسنا نحن ..
وما يقوله التاريخ هو أنّ :

*في عهد عبود (ضاع) جزء من أرض السودان نظير ثمن بخس دراهم معدودة وكانوا فيه -(أي أهل نوفمبر)- من الزاهدين..
والجزء ذاك- وهو الذي غمرته مياه السد العالي- لم تفلح كل المفاوضات التي أجراها النظام الناصري مع الحكومة الديمقراطية في زحزحة مواقفها المبدئية الثابتة تجاه قضية (الأرض مقابل المال)..
ثم حين انقض العسكر بليل على الحكومة تلك كان من أولى القرارات الـ(ثورية) التي اتخذوها هو (بيع) ذلكم الجزء من أرض السودان و(اللي ما عاجبو من الحلفاويين يشرب من مياه بحيرة السد.(
*وفي عهد نميري (ضاع) جزء من السيادة الوطنية نظير دولارات (صهيونية) وذلك حين قبل نظام مايو (بيع) الجزء ذاك من السيادة مقابل أن يتم ترحيل يهود الفلاشا الاثيوبيين من اراضٍ سودانية إلى إسرائيل..
* ثم (ضاع) جزء من (سيادة) و(أرض) و(صحة إنسان) السودان نظير ماركات المانية وذلك حين وافق نظام جعفر نميري -كما تشير الى ذلك الدلائل- على دفن نفايات ذرية في منطقة صحراوية شمال شرق مدينة دنقلا.
*وفي عهد الانقاذ (ضاع) جزء من تراب السودان ممثلاً في مثلث حلايب نظير (لا شيء!!) بعد أن كان قد استعصى فعل الشيء ذاك في حقبة الديمقراطية الأولى عقب أوامر بالتصدي بالـ(القوة!!) من تلقاء عبدالله خليل..
* و(ضاعت) هيبة الدولة في كثير من أجزاء السودان بالرضوخ إلى ارادات خارجية..
* و(ضاعت) السيادة الوطنية في الأجزاء تلك بعد (تدويل) لقضايانا الداخلية..
*وضاع الجزء الجنوبي كله من بلادنا ببشره وخيراته ونفطه وتاريخه الوحدوي ..
* ثم السودان كله يوشك أن (يضيع) الآن- ومعه (استقلالنا)- جراء تنامي حركات الاحتجاج ضد سياسات الانقاذ الاقصائية شمالا وشرقا وغربا وجنوبا ..
*لا شيء (يضيع)- إذاً- في السودان سواء أكان أرضاً أو مياهاً أو سيادة أو (حرية) إلا في ظل العهود العسكرية الشمولية في مقابل التمسك بكل شيء في ظل العهود الديمقراطية..
*هذا ما يقول به، ويثبته، ويؤكده التاريخ المعاصر منذ الاستقلال..
* وفي مقابل (التفريط) السهل هذا في كل شيء متعلق بالسيادة الوطنية نجد (افراطاً) في كل ما من شأنه أن يجعل الأنظمة ذات الطبيعة العسكرية (تستأسد) على شعوبها..
* لا أرض في السودان (تضيع) ولا سيادة، ولا حرية، ولا كرامة إلا في ظل أنظمة شعارها (القوة)..
* هكذا يقول التاريخ ..
* ولكن(القوة) هذه- كما يقول التاريخ نفسه- لا يرى الناس آثارها إلا في (الداخل)..
* إلا عليهم (هم)..
*وشكرا أيها التاريخ

تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 3509

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#242569 [بنانكو]
0.00/5 (0 صوت)

11-19-2011 04:57 PM
الاخ عبد الواحد اوافقك الرأي فيما ذهبت اليه قلباً وقالبا....ودمت ...لك معزتي .


#242542 [abohalla]
0.00/5 (0 صوت)

11-19-2011 03:47 PM
الله يرحم نميرى كان ببيع الحبش عشان ياكلنا هسى بقو يبيعونا عشان ياكلو هم والحبش


#242530 [عبدالواحد00 ]
0.00/5 (0 صوت)

11-19-2011 03:25 PM
ياود عووضة المسألة إذا بقت على الارض والله هينة ولا ينبغى أن نحمل لها هما ولا غما ولكن المصيبة فى فقد العقول ودى هى كارثة أى أمة تفقد فيها عقول أجيال آثر آجيال وهذا ما برعة فيه الانقاذ وكان الاجدر محاسبته على فقد العقول قبل محاسبته على فقدان الارض00قل لى بالله عليك ياعزيزى ود عووضه كيف نستعيد عقول أجيال اوقعها حظها العاثر وقدر لها أن تولد فى زمن هذا العهد الغشيم ؟ ألا ترى الاف الابناء الذين يتخرجون من ما تسمى بالجامعات ناهيك عن فاقد الثانويات يجوبون الشوارع ليل نهار لانهم لا يصلحون حتى لوظيفة جرسون فى مقهى 00ونتذكر جيدا أن ابراهيم احمد عمر بحثا عن كسب سياسى وأبان توليه وزارة التعليم العالى قرر فتح سته وعشرون جامعة دفعة واحده وحتى يجبر الابناء للالتحاق بالدفاع الشعبى وماذا كان فى وسع الطلبه المغلوب على امرهم أن يفعلوا عندما يربط القبول بالذهاب الى المعسكرات شرطا لدخول الجامعة ؟ وليت ذهابهم للمعسكرات عاد ة بفائده على البلاد فكما رأينا فقد ذهب البعض (فطيسا) على حد قول الترابى وذهبت ثلث مساحة الارض وحرثها ونسلها وهى تمد لسانها (لعبقرية) النظام !!أما الارض إذا ذهبت وبقيت أجيال متعلمة ومثقفه فمن شأنهم إعادة الاراضى طال الزمن أم قصر وكما قال على رضى الله عنه (ما ضاع حق وراءه مطالب) ولكنه لم يقل لنا رضى الله عنه كيف نستعيد عقول أضاعها الانقاذ بسبق اصرار وترصد وكان ينبغى عليك وعلى الشعب السودانى (أن تغطوا ويصوت عليكم!!) فالضياع الحقيقى يكمن فى إضاعة نصف الحاضر وكل المستقبل!! ولله ما أبقى ولله ما أخذ وقوموا الى همكم يرحمكم الله0


#242482 [وحدوي]
0.00/5 (0 صوت)

11-19-2011 01:45 PM
تحياتي استاذي الكبير صلاح عووضة ..... في الحقيقة مقال جميل فقط استفزني تعليق مدحت بيه عروة اييييييييييييييييييييييييييييي يامدحت السودان دا بلد اباؤنا ولم تكن المسلسلات المسرية (المصرية) او (الصُورية) السورية او التركية متاحة حتي نجد هكذا اسماء مدحت وشلبي او مهند وفهد انفعالك زائد عن الحد وخرج عن روح النص اعتزر علي الاقل للاستاذ صلاح وكده ما حلو


#242251 [الكريف]
0.00/5 (0 صوت)

11-19-2011 07:10 AM
علي اسدُ وفي الحروب نعامةٌ ربداء تجفل من صفير الصافر


#242130 [بنانكو]
0.00/5 (0 صوت)

11-18-2011 08:56 PM
الغالي ود عووضة .... لي بعضاً من التساؤلات كالتالي :
- هل صحيح التاريخ ده غبي ؟
- هل صحيح التاريخ يعيد نفسه ؟
- تصور لو كان التاريخ ده رجلاً ماذا كنت فاعلا به ؟
- هل يمكن استنطاق التاريخ ؟
- هل يمكن ان ترجع به القهقري ام تقوده الى الامام ؟
- اظنك تذكر ابو الواقعية الفرنسية اونريه دي بلزاك !!!! لو كان حيا ما الذي يمكن ان يقوله لناصر وعبود ؟
- هل صحيح ما قاله القذافي عن ناصر وعبود بانهما اغبى رئيسين شاهدما في حياته !!!!!!!! وعندما سئل لماذا ؟ اجاب : عبود قد رضى ببيع ارضه بثمن بخس !!!!!! بينما ناصر وافق على شراء مساحات قليلة !!!!!!
- هل يأتي يوما ما ونقول ربنا يرحمهم الثلاثة ؟
- هل صحيح ضيعناك وضعنا معاك يا عبود ؟ ام يلـ .......... ياعبود ؟
- برة الموضوع : من سحر الجنوب بسماتو
ومن زهر الشمال نسماتو
احبو واحب نوناتو الفي وجناتو
في ذمتك الكلام بيستاهل كشف حال ولا انصات لحد الانتشاء ؟ قطع شك شاعر الاغنية لو كان يدري بان ابو العتاهية حيتمايل طربا لما نظمها ولتحسر لحال الجنوب ......لك معزتي وكتر لي من اقواسك ...


#242125 [مدحت عروة]
0.00/5 (0 صوت)

11-18-2011 08:39 PM
يا اخ صلاح التاريخ عمره ما يكذب و لا يمكن تحويره!! الانظمة العسكرية طالما ان فقدان الاراضى او السيادة الوطنية لا تسقط النظام فى رايهم فهى ليست بالمشكلة الكبيرة فارض السودان التى هى ملكهم و ليست ملك الشعب السودانى هم فيها احرار يبيعوها يسكتوا على احتلالها هم حرين بعدين انتوا الحارقكم شنو هى حقت ابوكم السودان و ارضه و شعبه ملك للحكومات الديكتاتورية يعملوا فيه ما يشاؤون و لا فى زول يقول تلت التلاتة كم!!!! انا من زمان قلت ليكم ان الحكومات الديكتاتورية اكان عسكرية او عقائدية قوية على الداخل ضعيفة امام الخارج عكس الديمقراطية تماما!!! و التاريخ و الوقائع تثبت ذلك يعنى الكلام ده ما معارضة سياسية او تحليل سياسى و انما facts كما قلت!!!!


صلاح عووضة
صلاح عووضة

مساحة اعلانية
تقييم
4.25/10 (61 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة