الشيخ الزبير ... الله يبشرك بالخير ..!
02-20-2016 06:06 PM

image


لا أدري لماذا كلما تأملت العلاقة الرابطة بين حكومة المؤتمر الوطني و ما يسمى بالحركة الإسلامية في إفقار شعبنا ترأى لي أنهما مثل السوق الرسمية التي يناط بها توفير متطلبات المواطن ولكنها عاجرة عن ذلك وهو ما يلي الحكومة من صفة ..ثم تتولى الحركة امتصاص دمه في سوق موازية والتي تعرف بالسوداء التي لا عنوان لها ولا هي مرخصة من الجهات المعنية بتنظيم الأسواق ولكن لها شيخ ولها باعة متجولون ينهبون ما شاء لهم عبر تحديد اسعار السلع والعملة والعقارات و بارعون في التهرب من تبعات أفعالهم و تهريب ما سرقوه و تبريره شرعا بل و يخرسون الآخرين بكل بجاحة بأن من يملك دليلا على سرقتهم البائنة كالشمس في رابعة النهار فليرفع عينه !

في برنامج مراجعات الأستاذ الطاهر حسن أحمد التوم من خلال شاشة قناة النيل الأزرق شاهدت الإقتصادي الانقاذي الأستاذ الزبير أحمد الحسن الذي أصبح شيخاً بعد أن خلعت عليه الحركة الاسلامية السودانية بردة أمانتها العامة في مؤتمرها الأخير الذي شكل حالة مفصلية في تاريخها تركت فيها شيخها وعرابها الدكتور الترابي خارج اسوارها من الناحية التنظيمية بينما تساقط بعض رموزها عن عين خرجها المخروم بعد المفاصلة و المتدلي ناحية التراب عقب إنشقاق الدكتور غازي صلاح الدين عن مؤتمرها الوطني !
استضافة الشيخ الزبير كانت في الحلقة السادسة باعتباره محافظا سابقا للمصرف المركزي ووزير دولة بالمالية ووزيرا مركزيا لها في مرحلة لاحقه الى أن ختم تقلبه في الجهاز التنفيذي وزيراً للنفط وكونه بحمله لكل تلك الصفات يصبح شاهدا على عصر تأرجحات سياسات الإنقاذ المالية والإقتصادية منذ أن قفزت تلك الحركة متسورة حائط الوطن لخنق ديمقراطيتة التي كانت تئن فوق فراش التجاذبات والإضعاف وقد بسطته لها ما كانت تسمى بالجبهة القومية الإسلامية على أرضية سوء نواياها المبيتة وذلك بغرض زعزة ثقة الناس في امكانية تعافي تلك الديمقراطية !
الرجل دافع بذات الروح النرجسية لأهل الحركة والنظام عن سياسات حكومته التي انتهت بنا الى هذا الدرك الغائص في وحل المجهول ورمال الغد المتحركة من التدني المعيشي و الحالة السياسية المزرية والاجتماعية المفككة وطفق يستخدم المصطلحات الاقتصادية الغارقة في الغموض من قبيل القيمة التاشيرية للدولار و انخفاض نسبة التضخم الرقمية الي آخر تلك العبارات التي لا اثر لها ولا هي ملامسة لفهم عقلية المواطن البسيط التي تريد طعاما لافطار تلاميذ المدارس وتطبيب الذين يموتون أمام بوابات الحوادث لا ارقاماً هلامية!
وقال ضمن ما قال ان الفقر كان موجودا قبل الانقاذ ولكنه الآن فقر نبيل لان الناس انتقلوا الى حياة فيها معطيات وفرتها الانقاذ لم تكن موجودة قبل مجي نعيم حكمهم الذي مدد الطرق و اضاء الشوارع ولا با س إن هو لم يوفر شوربة الكوارع !
بل قال ان مليارات انتاج بترول ما قبل الانفصال لم تتبخر سدى كما يشيع بعض الموتورين ، وإنما اقيمت بها مشروعات لم تكن تخطر على خيال أهل السودان الذين شبعوا تعاسة قبل بزوغ نجم الإنقاذ الوضيء وضرب مثلا بامتدادات المنطقة الصناعية غرب الخرطوم التي تنتج بسكويتا و بطاطسا مقلية و طحنية حلوة المذاق !!!!
وحينما فاجأه الطاهر بان كل ذلك وان حدث فان السؤال المطروح هو ماذا يساوي كله مقابل ضياع المشروعات الحيوية كالسكة حديد و الخطوط الجوية و البحرية ومشروع الجزيرة الخ .. فتلعثم الرجل وقال ان ذلك سيعود اذا ما توفرت المناخات الملائمة من حيث الحريات و نجاح الحوار الوطني واتساع قاعدة المشاركة السياسية و اشاعة لغة السلام !
وفي تبريره لترهل آلة الحكم بهذا الشكل المريع و المنهك لامكانات الدولة والذي لو انه اعُتصر بصورة مرشدة لكفى الحكومة عن التوجه لإجهاد المواطن بهذه الزيادات المهلكة له .. فقال كان لابد من ترضية المشاركين لان السلام ثمنه غال.. وياله من العذر الذي يزيد قبح !
بل أن شيخ الحركة الإقتصادي بشرنا بأنه يعترف بان الآزمة الاقتصادية الآن بلغت الحلقوم لكنها بالمزيد من الانتظار لثلاث أو اربع سنوات قادمة على خطى الصبر الشعبي النبيل سيتعافى الاقتصاد ويعم الرخاء ولم تثنه مقاطعات الطاهر له بأن السند الذي كنتم تتئكون عليه قد ذهب جنوبا الى غير رجعه .. فظل يكابر حتى ختم الطاهر الحلقة بان أختها القادمة ستتناول قضايا الفساد وما أدراك ما الفساد الذي يقره الواقع وينكره المتلبسون .. فماذا سيقول الرجل وهو الشيخ الذي يفترض أنه لم يغلب حواره في لزوجة المواقف وتبرير الوثبات في ظلام زماننا الإنقاذي بعد ولن يفلح على ما أظن !


[email protected]

تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 3633

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1418036 [ابوالعينيين]
0.00/5 (0 صوت)

02-21-2016 06:42 PM
هذا الشيخ كان يسكن اللاماب ناصر وأين يسكن الان؟
عند بداية الإنقاذ عين مدير شركة الحبوب الزيتية. أين شركة الحبوب الزيتية؟ راحت شمار في مرقه نتجه عنها ابن غير شرعي هو بنك أم درمان الوطني وأصبح هو مدير البنك


#1417995 [mohy]
0.00/5 (0 صوت)

02-21-2016 03:45 PM
الهجرة الى الله 26 سنة للآن ماوصلتوا

حسبي الله ونعم الوكيل فيكم سرقتم أحلى 25 سنة من عمرنا انا الآن في غربة وفي نهايات الأربعين
أشد ما يحزننا زمنا الضاع مع هؤلاء السبهللية غلطتنا صبرنا عليم اول 5 سنين
الله والنبي يا برقاوي ما تجيب لينا سيرتهم العفنة


#1417715 [مدحت عروة]
0.00/5 (0 صوت)

02-21-2016 07:05 AM
اى دلاهة وغبى وجاهل وفاقد تربوى بيعرف ان تعافى الوطن والاقتصاد هو فى وقف الحروب والتراضى والتوافق الوطنى لكيف تحكم البلاد وان بلدا متعددا مثل السودان لا يصلح فيه حكم الفرد او الحزب الواحد بل الديمقراطية مثل الهند وغيرها وبوقف الحروب والاستقرار السياسى والحرية والشفافية وسيادة القانون واستقلال القضاء الخ الخ ستتوجه الموارد للاولويات من تعليم وصحة وبنية اساسية للريف من رى واكثار بذور وتوعية زراعية وبيطرية وصحية والاهتمام بالابحاث الخ الخ وبسط هيبة القانون بمراكز الشرطة الخ الخ
لكن تعالوا شوفوا الانقاذ او الحركة الاسلاموية عملت شنو لاكثر من 26 سنة؟؟؟لا استقرار سياسى ولا وقف للحروب وكتم للحريات وبعنف الخ الخ الخ
واحد من اتنين ناس الحركة الاسلاموية ديل يا امتن بيستهبلوا او انهم دلاهات واغبياء وجهلة وفاقد تربوى!!!!!بس فى حاجة واحدة ما بيلعبوا فيها وهى التشبث بالسلطة والثروة واى حاجة تانية ما مهمة عندهم اما الكذب فمسيلمة الكذاب بالنسبة اليهم هو الصادق الصدوق!!!!


#1417624 [عبدالواحد المستغرب اشد الإستغراب!!]
0.00/5 (0 صوت)

02-20-2016 09:07 PM
على حد علمى ومن واقع كلام هذا اللطخ الزبير مازال قابضا على شئون الماليه وده فلم دخلناهو قبل كده عندما وقع الانقلاب اذكر جيدا أسماء الوزراء الذين جلبوهم وكانوا وزراء وما هم بوزراء فهياء لنا أنهم وزراء بحق وحقيق وكان خلف كل وزير (إسما وصفة) شخص آخر تابع للجماعة هو الوزير الرسمي واطلق عليه للتمويه والتعميه امين عام الوزاره وكان ذلك في إطار الكذبه الكبرى التي كان قد اطلقها شيخهم بأن يذهب حبيسا لكوبر والبشير رئيسا للقصر وانا عن نفسى بصراحه بدأت اشك بأن البشير كان على علم بأن الجماعه هي التي دفعة به الى القصر وهذا وارد وخاصة بعد ان تكشف لنا مكرهم وخداعهم وكذبهم اللامحدود وبالعوده لموضوعك انا اجزم بأن الزبير مازال في سدة كل الوظائف التي ذكرتها وبالنظر لما يحدث في وزارة الخارجيه فبجانب غندور الهمبول هناك شيخ الأمين وعصام الشيخ وآخرون يعلمهم النظام نحن لا نعلمهم هذا فضلا عن وزراء الدوله ومساعديه!! على كل حال هناك دعوه عبر تعليق اطلقتها في مقالة الدكتور زهير السراج ارجو أن تطلع عليها وإذا اعجبتك الفكره ارنو الى دعمك لها ورهانى عليكم انتم النخبه والله المستعان،


ردود على عبدالواحد المستغرب اشد الإستغراب!!
[محود] 02-21-2016 01:53 PM
انا عن ففسى بصراحة بدات اشك 00000!
مسطح ده


محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية
تقييم
9.88/10 (13 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة