في


المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
علي عبد الله يعقوب شاهد ما شافش حاجة
علي عبد الله يعقوب شاهد ما شافش حاجة
11-23-2011 07:14 PM

علي عبد الله يعقوب شاهد ما شافش حاجة


· من العبارات الخالدة للاستاذ محمود في وصف الاخوان المسلمين قوله ( مهما تسئ الظن بالأخوان المسلمين يطلع ظنك حسنا فلقد فاقوا سوء الظن العريض )
· ما لم يذكره الشيخ ايضا أن الشيوعيين بعد حل حزبهم و إبعاد نوابهم من البرلمان قد سلكوا سلوكا متحضرا يدل على احترام القانون فذهبوا للقضاء

بقلم / عبد الله الحاج القطيني

للمرة الثالثة خلال عقد من الزمان يجدد الشيخ علي عبد الله يعقوب محاولاته لتزوير ثورة اكتوبر 1964م و ذلك عبر حديثه لصحيفة الوطن بتاريخ الاحد 23/ 10/ 2011م و يكون للمرة الثالثة بمثابة شاهد ما شافش حاجة .كانت المرة الأولى بتاريخ 16 / 7/ 2000م عبر صحيفة (الصحافة) , و الثانية بنفس الصحيفة ( الصحافة ) بتاريخ 8/ 5/ 2002م , و عبر الثلاث مرات نجده يمارس هوايته المفضلة حيث يكذب و يتحرى الكذب حتى كتب عند شعبنا كذّابا . و يعمل إلى إتبّاع نهج الإسلاميين في استكياش الآخرين و المراهنة على ضعف ذاكرتهم , و لولا أن من وثّق شهادة الشيخ علي عبد الله يعقوب عبر صحيفة (الوطن) الأستاذ عبد الرحمن حنين قدّم لها بقوله : ( مرت سبعة و أربعون عاما على ثورة اكتوبر 1964م و أغلب أبناء السودان من هم في سن الخمسون عاما و ما دونها لا يعلمون شيئا عن ثورة اكتوبر حيث كانوا اطفالا رضعا أو لم يولدوا بعد , و حتي نجلي الحقائق عن تلكم الثورة و نسلط عليها الضوء كحقبة تاريخية من تاريخ الشعب السوداني اتصلنا بالشيخ علي عبد الله يعقوب الذي عاصر ثورة اكتوبر و شارك فيها بدور بارز كما علمنا ) . أقول لولا هذا التقديم الذي جعل من الشيخ علي عبد الله يعقوب كمرجعية لما كلّف الإنسان نفسه عناء مناقشة مسائل سبق له أن ناقشها .

أعتقد بضرورة التوقف عند بعض ما أدلى به الشيخ علي عبد الله يعقوب و الذي كما اسلفت لم يحرص علي تحري الدقة بل علي العكس عمد إلي تزوير الحقائق فنجده على سبيل المثال يقول في افادته الاخيرة لصحيفة (الوطن) بتاريخ 23-10-2011م في حديثه عن ثورة اكتوبر : ( فالندوة الشهيرة بجامعة الخرطوم تحدث فيها د/ الترابي عن مشكلة الجنوب و قال أن مشكلته لا تحل إلا اذا زال الحكم العسكري فقامت مظاهرات داخل الجامعة تندد بالحكم العسكري تصدي لها البوليس بالسلاح الناري مما أدى إلى سقوط بعض الجرحى و سقوط الطالب القرشي شهيدا … الخ )

بالطبع حينما يبعد الإنسان عن الحقيقة فعليه أن يكون حذرا و أن يتمتع بشيء من الذكاء لأن الشيخ علي و حول نفس احداث ثورة اكتوبر سبق له أن أفاد بصحيفة الصحافة بتاريخ 8 – 5 – 2002م بالآتي : ( بدأ النقاش يدور حول مشكلة الجنوب في الجامعات و أقيمت في جامعة الخرطوم ندوة كبرى اشترك فيها عدد كبير من المهتمين تحدث فيها د/ الترابي الذي كان وقتها عميدا لكلية الحقوق و كان قد جاء من باريس بعد حصوله علي شهادة الحقوق كما اقيمت ندوة أخرى في جامعة القاهرة الفرع اشترك فيها محمد صالح عمر , و علي عبد الله يعقوب شخصي , و زوجتي و آخرون .. الملاحظ في الندوتين اشترك الإسلاميون و نجد بأن الشيوعيين لم يقوموا بأي نشاط في هذا الأمر لأنهم كانوا مع عبود متحالفين معه … الخ ) .

وبوسع القارئ المتابع أن يقارن حديثه لصحيفة (الوطن) بتاريخ 23- 10 – 2011م بحديثه لصحيفة (الصحافة) المذكور أعلاه بحديث سابق له لصحيفة (الصحافة) بتاريخ 16 – 7 – 2000م : ( ثورة اكتوبر كما هو معلوم بدأت بندوتين الأولي بجامعة الخرطوم و الثانية بجامعة القاهرة الفرع تحدث في الأولى د/ الترابي , و تحدث في الثانية محمد صالح عمر , و حكمات حسن سيد أحمد , و علي عبد الله يعقوب , و قد حوصرت الندوتان بواسطة البوليس فوقع الاحتكاك في الأولى و وقع القرشي شهيدا ) راجع صحيفة (الصحافة) بتاريخ 16 – 7 – 2000م ثم صحيفة (الوطن) و (الصحافة) بالتواريخ المذكورة و سوف تلاحظ عزيزي القارئ أن هذه الاحاديث الصادرة من شخص واحد قد خضعت للحذف و الإضافة بطريقة تدير رؤوس علماء الجرح و التعديل حيث حاول الشيخ علي في حديثه قبل أحد عشر عاما ثم في حديثه لصحيفة الوطن في عام 2011 ان يوهم القارئ أن الترابي قد تحدث في ندوة الاربعاء 21 – 10 – 1964م ليلة استشهاد القرشي . و في حديثه في صحيفة الصحافة بتاريخ 8 – 5 – 2002 م أطلق الكلام علي عواهنه و أضاف اليه ان الشيوعيين لم يشاركوا في الندوتين لأنهم كانوا متحالفين مع عبود .

يحدثنا الاستاذ الإسلامي أحمد محمد شاموق في كتابه الثورة الظافرة و يذكر أن تلك الندوة التي تحدث فيها د/ الترابي كانت بتاريخ 10 – 9 – 1964م و قد دعت لها جمعية الدراسات الاجتماعية بجامعة الخرطوم و تحدث فيها د/ حسن الترابي و الاساتذة : احمد عبد الحليم , و عثمان خالد مضوي المحامي الموظف بوزارة المالية و الاقتصاد , و لم يكن د/ الترابي في تلك الندوة ممثلا للاخوان المسلمين لأن ممثلهم فيها كان الاستاذ عثمان خالد مضوي , و يمضي الاستاذ شاموق الي القول : ( لم يدع د/ الترابي بصفته ممثلا حزبيا اذ لم يمض على وصوله من باريس إلا شهر فلم تعرف بعد هويته السياسية في اوساط جمعية الدراسات الاجتماعية , لقد دعي د / الترابي بصفته خبير في القانون الدستوري ) . راجع كتاب الثورة الظافرة صفحة 58 .

العودة من باريس التي تحدث عنها الاستاذ شاموق كانت بعد غياب تسع سنوات منذ عام 1955م قضاها الدكتور بين باريس و لندن لنيل شهادات الماجستير و الدكتوراة و قضى الأزهري و عبد الخالق و المحجوب جزءا كبيرا منها بين سجون و منافي كوبر و الرجاف و ناقشوط .

بالإضافة لما كتبه الاستاذ أحمد شاموق نقرأ لرمز إسلامي آخر هو د/ عبد الوهاب الافندي في كتابة الثورة و الاصلاح السياسي في السودان حيث أكّد ما كتبه أحمد شاموق و أضاف اليه : ( لم يكن العديد من السودانيين حتي داخل حركة الاخوان المسلمين قد سمعوا الكثير عن حسن الترابي قبل تلك الأمسية في التاسع من سبتمبر عام 64 و كان الترابي بالكاد معروفا خارج الدوائر العلمية في جامعة الخرطوم و محيطها كان الرجل قليل الكلام قليل الاختلاط بالناس و قد وجه له بعض زملائه في قيادة حركة الأخوان المسلمين اللوم و الانتقاد لأنه كان قليل الابتسام و نصحوه بأن يكون أكثر بشاشة و انفتاحا على الناس ) .

و لسوء حظ الشيخ علي عبد الله يعقوب فقد تحدث أخيراً د/ الترابي لصحيفة (الصحافة) بتاريخ 22 – 10 – 2011م عن تلك الندوة و ذكر أن حزبه لم يكلفه بالاتصال بأحد و لا التنسيق مع أحد و علي حسب تعبيره لم أكن اتوقع أن اكون ثائراً و تداعت الندوات بعد ذلك ) .

الندوة بتاريخ الاربعاء 21 – 10 – 1964م و التي تفجرت من احداثها ثورة اكتوبر من استشهاد القرشي و سير الاحداث بالشكل المعروف لم يدعي للحديث فيها اي زعيم سياسي من خارج الجامعة سواء كان د / الترابي أو غيره , و سواء أ كان ذلك الزعيم شيوعيا او اتحاديا او من حزب الأمة و ذلك ببساطة لأنها كانت ندوة طلابية خاصة دعي للحديث فيها ممثلين للمعسكرات الطلابية , و حسب ما أورد الاستاذ شاموق في كتابه المذكور اعلاه فقد كان المتحدث الاول و الوحيد في تلك الندوة هو الطالب بابكر الحاج ممثل الجبهة الديمقراطية و الذي تحدث حديثا قصيرا مركزا لم يتعد خمسة دقائق و اقول الأول و الوحيد لأن الشرطة تدخلت بعد نهاية حديثه لتفض الندوة بالقوة و اطلاق الرصاص , و لذلك لم يتمكن المتحدث التالي و هو الطالب آدم أحمد آدم ممثل الجبهة الوطنية الاشتراكية من الحديث بعد أن قدمه مدير الندوة الطالب أنور الهادي عبد الرحمن عضو اللجنة التنفيذية للاتحاد .

هذه باختصار شديد أحداث ندوة الأربعاء 21 – 10 – 1964 م و أنا لم استشهد بكتاب أحمد شاموق و د/ عبد الوهاب الافندي عبثا حيث لا يستطيع أحد أن يغالط في انتسابهما للاتجاه الإسلامي و أنهما من عناصره النشطة في مختلف تحولاته و تحوراته .

و بهذه المناسبة يحق لي و للقارئ أن نسأل الاستاذ عبد الرحمن حنين الذي وثّق افادات الشيخ علي عبد الله يعقوب بصحيفة( الوطن) و اعتبرها تاريخا و مرجعية عن معني التوثيق اذا كانت افادات الشيخ علي عبد الله يعقوب تعتبر توثيقا و هو شخص شهادته مجروحة حتى من قبل الإسلاميين حيث حدثنا هو نفسه في حديثه لصحيفة (الصحافة) بتاريخ 16 – 7 – 2000م عن شكوك تنظيم الاخوان المسلمين و عدم ثقتهم فيه , و اتهامهم له بالسعي لتدبير أموال سعودية لدعم النميري و هي شكوك تكفي لجرح كل شهادات الشيخ علي عبد الله يعقوب .

و يواصل الشيخ عبر صحية (الوطن) فيتحدث و كأنه احد اعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة علي تلك الايام أو كأنه الناطق الرسمي باسم الفريق عبود فيقول : ( اصدر الفريق عبود اوامره للبوليس بالا يستعمل السلاح لتفريق المظاهرات و دعا حكومته لاجتماع و طلب التنازل و تسليم السلطة للشعب ) يقول ذلك و الكل يعلم أن طيب الذكر عبد المجيد أمام قاضي المحكمة العليا علي تلك الأيام هو الذي أمر الشرطة بأن تنفض لحظة تحرك الموكب نحو القصر الجمهوري , يقول ذلك و كأنما الذين استشهدوا أمام القصر الجمهوري لم يحدهم رصاص الديكتاتورية العسكرية أو كأنهم مارسوا انتحارا جماعيا وكأنما هاشم صديق ومحمد الأمين يكذبان على شعبنا حين يردد ود الأمين :

يا ساحة القصر يا حقل النار

يا واحة بتحضن روح نصار

روينا ورودك دم ثوار

ختينا ترابك أحرف نايرة

بتحكي سطور أيامنا الثائرة

و كأنما أم بلينا السنوسي هي الأخرى تكذب في ذات الملحمة حينما تردد :

و كم في الخطوة بنلقى شهيد

بدمو بيرسم فجر العيد

و بالطبع فقد شاهد متابعو تلفزيون السودان بكل اسي الحلقات التي تمت فيها استضافة علي عبد الله يعقوب عبر برنامج أسماء في حياتنا , و عبر ذلك البرمنامج ملأ الشيخ الشاشة ضجيجا و أكاذيبا حول حلّ الحزب الشيوعي عام 1965م و ابعاد نوابه من البرلمان الذي يعتبره من انجازاته الشخصية ( بئس الانجاز ) و كما حذف و أضاف عن اكتوبر و احداثها نجده يحذف و يضيف هد المرة أيضا , و اذا قارنّا حديثه للتلفزيون حديثه بصحيفة (الصحافة) بتاريخ 16- 7 – 2000م حيث يذكر للصحيفة أنه ذهب لعبد الله حسن أحمد مسئول الطلاب في جبهة الميثاق الإسلامي في ذلك الوقت ليطالبه بخروج الطلاب في مظاهرات تطالب بحل الحزب الشيوعي لكن عبد الله حسن أحمد رفض الاستجابة له فذهب إلى يسن عمر الأمام باعتباره عضوا في أسرة تحرير صحيفة (الميثاق الإسلامي) فلم يجد منه تجاوبا و كذلك عبد الرحيم حمدي رئيس تحرير( صحيفة الميثاق الإسلامي) لم يتجاوب معه , و اذا كان هذا الموقف يحسب لهؤلاء في ميزان حسناتهم فإنه يؤكد مدى ضلوع الشيخ علي عبد الله يعقوب في التآمر و لذلك نجده شقّ طريقه إلى دكتور الترابي الذي وجدت عنده الفكرة قبولا و حماسا و بالطبع فان هذه الجزئية الأخيرة حول ذهابه للترابي و التي ذكرها للصحيفة عام 2000 قد حذفها في التلفزيون و أفاد بأنه ذهب إلي الأزهري مباشرة و بالطبع كذلك لم يذكر الشيخ للمشاهدين أن طالب معهد المعلمين العالي المتهم بسب إحدى زوجات النبي صلي الله عليه و سلم و الذي استغل الإسلاميون حديثه لحل الحزب الشيوعي لم يكن عضوا في الحزب الشيوعي، و هذا ما ذكره شوقي بنفسه في لقاء اجرته معه صحيفة (أخبار اليوم) ثم صحيفة (السودان) و المسألة في مجملها و شوقي نفسه تحيط به الكثير من الريب و علامات الاستفهام .

و ما لم يذكره الشيخ ايضا أن الشيوعيين بعد حل حزبهم و إبعاد نوابهم من البرلمان قد سلكوا سلوكا متحضرا يدل على احترام القانون فذهبوا للقضاء في القضية التي عرفت في السوابق القضائية بقضية ( جوزيف قرنق و آخرين ضد حكومة السودان ) فقد اصدرت المحكمة العليا قرارها ببطلان قرار الجمعية التأسيسة بحل الحزب الشيوعي، لكن القيادات السياسية ممثلة في الازهري و الصادق المهدي و حسن الترابي رفضت تنفيذ القرار , فقد وصف السيد الصادق المهدي قرار المحكمة بأنه حكم تقريري و أصدر د/ الترابي كتيبا بعنوان: أضواء على المشكلة الدستورية دافع فيع عن قرار الحل , و عن تعديل مواد الحريات في الدستور و هو الموقف الذي اعتبره الاستاذ محمود محمد طه بأنه مفتاح شخصية الترابي واصفا الترابي بأنه تلميذ موسوليني المخلص و ذلك عبر كتابه ( زعيم جبهة الميثاق في الميدان ) و من العبارات الخالدة للاستاذ محمود في وصف الاخوان المسلمين قوله : ( مهما تسئ الظن بالأخوان المسلمين يطلع ظنك حسنا فلقد فاقوا سوء الظن العريض ) .

و أخيرا فالشئ الذي لم يتمعن فيه الشيخ علي عبد الله يعقوب أن القيادات التي قادت الحملة لحل الحزب الشيوعي في عام 1965م عادت بعد ستة و اربعين عاما لتجتمع في المركز العام للحزب الشيوعي السوداني .

الميدان

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1824

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#245100 [from sudan]
0.00/5 (0 صوت)

11-23-2011 08:08 PM
يروى ان الترابي قال انهم هم والشيعيون يتعاملوا بنفس الاساليب مع بعض.
لدي سؤال: ما هي الشيوعية؟ بمعنى آخر هل الحزب الشيوعي في السودان ينادي بنفس مبادئ الشيوعية المنقرضة في الاتحاد السوفييتي (سابقاً)?


عبد الله الحاج القطيني
مساحة اعلانية
تقييم
3.31/10 (29 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة