طوبى للذين يكتبون بمداد العروق
11-11-2015 07:13 PM


مهما حاول من يستهدفون الكتابات الأسفيرية الإمعان في تحقير تلك االأقلام أو وصمها بتلفيق الموضوعات أو رسم الصور التي تشوه وجه السودان في الخارج و لا يجرأون أن يقولوا أن تلك الكتابات هم يعلمون أنها تفرق مابين الوطني وحكم المؤتمر الوطني والعصابة المسماة بالإسلام السياسي ..فإنهم لن يستطيعوا إنكار ما فعلته تلك الأقلام في لحم أهل الحكم الذي تململ تحت طعنات سنانها رغم مواته الطويل وفقدانه الإحساس ..!
بل أن إنزعاج أجهزة النظام على كافة مستوياتها الأمنية والتنفيذية وغيرها مما تخطه تلك الأنامل الرفيعة الوطنية و الصادقة التجرد من الغرض الذاتي إنما يمثل نجاحا لم تجد صحف النظام وأجهزة إعلامه المدجنة والمأجورة سبيلا ولو ضيقاً لتحقيقه رغم ما يبذل لها من معينات التزييف ومساحيق التجميل منتهية الصلاحية .. بل و عجزت كل وسائل الإختراق و التدمير عن إيقاف تلك الخطى الرسالية الوطنية الخالصة التي اختارت المنافي قواعدا لإنطلاق صواريخ الحقائق المزودة بوقود درجة المصداقية العالية المدى التي تقض مضاجع الذين بدأت الآرض تميد من تحت أرجلهم الواجفة من كشف حقيقتهم والتي بدأ البعض من المتنصلين عن التنظيم الماسوني ذاته و النظام الفاسد يسهمون ولو من قبيل إبراء الذمة أو حتى الخوف من عاقبة الحساب في الدنيا قبل الآخرة في تعرية النوايا التاريخية المبيتة لتدمير الوطن لصالح تنظيمهم العالمي والتمكين الذاتي لآشخاصهم على حساب العقيدة السمحاء التي إتخذوا منها شماعة لم تعد حوائط الكذب القديمة قادرة على تحمل ما علقوه في رقابها من ذرائع وادعاءات !
ربما يكون الكثير من كتاب الخارج هم في مأمن من غدر عسس وذئاب النظام الذين يتربصون بالأقلام الحرة الدوائر .. فيقتحمون المطابع في الداخل أو يصادرون الصحف من قبيل تحميلها الخسائر الفادحة كوسيلة قذرة للعقاب المبيت لا يقرها شرع ولا تستند الى قانون أو أخلاق .. والكثير من الصحف التي لا تتبع أسلوب التملق ومداهنة باطل النظام تعاني من قلة الفئران في دورها بحجب إعلانات الدولة أو الحزب الحاكم أو الحركة الإسلامية ورأسماليها ومؤسساتها .. !
غيرأن كل ذلك لم يكن يثني الأقلام الحرة من كتاب السودان البررة الذين يواجهون كل ذلك العنت والتسلط بالمزيد من الإصرار على إظهار الحقائق التي تقع أسانيدها بين أيديهم فيدلقون مداد عروقهم دون تردد أو ذرة خوف ..طالما أن ما ينشرونه يزيد في إفتضاح المفضوح أصلاً والذي بات شمساً حارقة في رابعة نهار الوطن الممد تحت ويلات هذا النظام !
فطوبى لهم من شباب وشابات ورجال وسيدات ونحن نجد أنفسنا مهما كتبنا من المنافي البعيدة أو القريبة واياً كان الذي نخطه يؤذي جلد هذه العصابات التخين .. فإننا نتقازم خجلا بل ونشفق في إعجاب حيال جراة أولئك النفر من كتاب الداخل وهم يحملون الهم المزدوج بين عدم مقدرتهم على الصمت تجاه ما يرونه من فساد ودمار و بين مشاكلهم الخاصة والأسرية التي يجدون فيها مضايقات تصل الى محاربتهم بالحرمان من الكتابة بغرض التضييق عليهم في عيشهم الذي هو في الأصل من رحم ضيق عيشة كل القابضين على الجمر في الداخل والصابرين على ما هو أمر من غربتنا وشتاتنا ونحن كارهون له ولكّنا مضطرون..!
[email protected]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1996

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




محمد عبد الله برقاوي ..
محمد عبد الله برقاوي ..

مساحة اعلانية
تقييم
6.76/10 (26 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة