المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
صلاح الدين عووضة
منتهى‭ ‬الغرور‮.. ‬مبتدأ السقوط‮..اا
منتهى‭ ‬الغرور‮.. ‬مبتدأ السقوط‮..اا
11-26-2011 07:51 PM

بالمنطق‮ ‬

منتهى‭ ‬الغرور‮... ‬مبتدأ السقوط‮!!!‬

صلاح الدين عووضه
[email protected]

•‮ ‬من مسلمات علم السياسة في‮ ‬زماننا هذا أن هنالك علاقة تلازمية بين‮ (‬طول‮)‬‭ ‬فترة الحكم و(تطاول‮) ‬الحاكمين على‭ ‬شعوبهم في‮ ‬ظل الأنظمة العسكرية‮.. ‬
•‮ ‬فكلما‮ (‬طالت‮) ‬فترة الحكم هذه إزداد أصحابها‮ (‬تطاولاً‮) ‬على‭ ‬المعارضين والمناوئين والناس أجمعين‮..‬
•‮ ‬فنميري‮ ‬ـ مثلاً‮ ‬ ـ‮ (‬تطاول‮) ‬على شعبه بعد‮ (‬تطاول‮) ‬سنوات حكمه مستكثراً‮ ‬عليه أكل وجبات اليوم كاملة،‮ ‬أو أن تقتني‮ ‬النساء منه مثل الذي‮ ‬تقتنيه حرم الرئيس‮.. ‬
•‮ ‬فهو لم‮ ‬يعد النميري‮ ‬ذاك الذي‮ ‬كان‮ ‬يفاخر في‮ ‬بدايات عهده بأنه من عامة الناس،‮ ‬يلبس مثلما‮ ‬يلبسون،‮ ‬ويأكل مثلما‮ ‬يأكلون،‮ ‬ويمشي‮ ‬في‮ ‬الأسواق مثلما‮ ‬يمشون‮.. ‬
•‮ ‬ولم‮ ‬يكن‮ ‬يدري‮ ‬أن‮ (‬تطاوله‮) ‬الذي‮ (‬فات الحد‮) ‬ذاك سوف‮ ‬يعقبه‮ (‬سقوط‮) ‬ـ بعد أيام قليلة فقط ـ ‮ ‬عجزت أجهزة أمنة كافة عن التنبؤ به‮.. ‬
•‮ ‬سقوط مُذِّل ولّما تتلاش بعد صدى كلماته المتحدية التي‮ ‬أعلن عبرها أن ما من قوة‮ ‬يمكن أن‮ (‬تشيله‮).. ‬
•‮ ‬ونسي‮ ‬حضرة‮ (‬الإمام‮) ‬صاحب قوانين‮ (‬الشريعة‮) ‬أن الله قادر على‭ ‬‮(‬يشيل‮)‬‭ ‬منه؛ ليس السلطة وحسب وإنما العافية والغرور ونعمة الإستقرار في‮ ‬الوطن كذلك‮.. ‬
•‮ ‬فالله لا‮ ‬يحب الظالمين والفرحين والمتكبرين والمتجبرين و(كل مختال فخور‮).. ‬
•‮ ‬والقذافي‮ ‬ـ في‮ ‬أيام الربيع العربي‮ ‬هذه ـ إغترّ‮ ‬بتطاول سنوات حكمه الأربعين ونيف فتطاول على أفراد شعبه إلى حد وصفهم بالجرذان والمقِّملين و(المُعفِّنين‮).. ‬
•‮ ‬فقد استبعد أن‮ ‬يثور عليه شعبٌ‮ ‬بدأ مستكيناً‮ ‬لقرابة نصف القرن من الزمان‮.. ‬
•‮ ‬ونسي‮ ‬القذافي‮ ‬الله فأنساه الأخذ بأبسط قواعد الحيطة والحذر و(التأمين‮).. ‬
•‮ ‬ثم أمكن منه شعبه ليعثر عليه‮ (‬جرذاً‮)‬،‮ (‬مقملاً‮)‬،‮ (‬معفناً‮).. ‬
•‮ ‬وكذلك إبنه سيف الاسلام الذي‮ ‬بُترت أصابعه التي‮ ‬كان‮ ‬يلوح بها ؛ متوعداً،‮ ‬ومهدداً،‮ ‬ومحذراً‮.. ‬
•‮ ‬وإبن علي‮ ‬ومبارك والأسد وعلي‮ ‬صالح‮.. ‬
•‮ ‬فقد‮ ‬غرَّتهم كلهم سنوات حكمهم المتطاولة فتطاولوا على شعوبهم حين هَّبت تنشد العدل والكرامة والحرية والتداول السلمي‮ ‬للسلطة‮.. ‬
•‮ ‬وكل واحد من هؤلاء ـ في‮ ‬غباء عجيب ـ لم‮ ‬يتعظ بما حدث للذي‮ ‬قبله‮.. ‬
•‮ ‬فالسيناريوهات تكاد تكون واحدة بـ(الكربون‮).. ‬
•‮ ‬إدعاء بأن الدولة‮ (‬الفلانية‮) ‬هي‮ ‬استثناء‮.. ‬
•‮ ‬ثم اللجوء إلى القوة المفرطة حين‮ ‬يتضح أنه ما من إستثناء و(لا‮ ‬يحزنون‮)..‬
•‮ ‬ثم تقديم التنازل تلو الآخر بعد فوات الأوان‮.. ‬
•‮ ‬ثم الحديث عن‮ (‬مؤامرة‮) ‬تستهدف أمن وإستقرار وثروات البلد‮.. ‬
•‮ ‬ثم خِزيٌ‮ ‬وذِلَّة ومهانة و(إنكسار‮) ‬في‮ ‬نهاية المطاف‮.. ‬
•‮ ‬ورغم أن النظام الحاكم في‮ ‬السودان هو من‮ (‬عائلة‮) ‬أنظمة دول الربيع العربي‮ ‬ذاتها إلا أن قادته وجدوا من سبقوهم على‮ (‬أُمَّة‮)‬‭ ‬وهم‮ (‬على آثارهم مهتدون‮).. ‬
•‮ ‬فهم لم‮ ‬يشذوا عن‮ (‬إخوانهم‮) ‬في‮ ‬الأنظمة هذه ترديداً‮ ‬لمقولة‮: (‬نحن حاجة تانية‮).. ‬
•‮ ‬والمقولة هذه هي‮ ‬المشهد الأول في‮ ‬السيناريو المذكور‮.. ‬
•‮ ‬وتحسباً‮ ‬للإنتقال إلى المشهد الثاني‮ ‬فقد عمدوا إلى‮ (‬تخويف‮) ‬الشعب ـ مبكراً‮ ‬ـ بقمع ذي‮ (‬ألوان ثلاثة‮).. ‬
•‮ ‬ثم لم‮ ‬يشذوا كذلك عن الإغترار بـ(تطاول‮) ‬سنوات الحكم فبشروا الناس بـ(طول‮) ‬إنتظار لاندياح ربيع الثورات العربية نحو السودان‮.. ‬
•‮ ‬طيب؛ إذا كان قادة الإنقاذ‮ ‬يتحلون بكل الثقة هذه،‮ ‬فلماذا التهديد بامكان استخدام القوة‮ (‬الحمراء‮) ‬نفسها ـ ممثلةً‮ ‬في‮ ‬الجيش ـ لقمع التظاهرات؟‮!.. ‬
•‮ ‬وهل لجوء أنظمة دول الربيع العربي‮ ‬إلى‭ ‬‮(‬اللون الأحمر‮) ‬ـ أي‮ ‬الجيش ـ حال دون النهايات‮ (‬المحتومة)؟‮!.. ‬
•‮ ‬وهل الجيش السوداني‮ ‬يمكن أن‮ ‬يضحى‭ ‬مثل نظيره السوري؛‮ (‬يُحرِّر‮)‬‭ ‬الشوارع والميادين من أفراد الشعب عوضاً‭ ‬عن‮ (‬تحرير‮) ‬الأراضي‮ ‬المحتلة من الأعداء؟‮!.. ‬
•‮ ‬أما إذا كان قادة الإنقاذ‮ ‬يظنون أن‮ (‬ذوبان‮) ‬ما‮ (‬تبقَّى‮)‬‭ ‬من حزب الميرغني‮ ‬في‮ ‬منظومة‮ (‬برضي‮ ‬ليك المولى الموالي‮)‬‭ ‬سوف‮ ‬يضخ دماءً‮ ‬جديدة في‮ ‬عروق نظامهم فهم واهمون‮.. ‬
•‮ ‬فحزب الميرغني‮ ‬نفسه مصاب بـ(فقر الدم‮) ‬بسبب‮ (‬البتر‮) ‬المتواصل لأعضائه‮.. ‬
•‮ ‬ثم إن ثورات الربيع العربي‮ ‬أثبتت أن الشارع هو الذي‮ ‬يثور وليست الأحزاب المعارضة‮.. ‬
•‮ ‬والشارع هذا قوامه الشباب‮ (‬اللامنتي‮).. ‬
•‮ ‬وشباب السودان هنا تجاوزوا الأحزاب‮ (‬المعروفة‮) ‬منذ أن تجاوزها التاريخ عند استلامها لـ(لثلاثة عشر‮)‬‭ ‬ضابطاً‮.. ‬
فبالله عليكم‮ ‬يا قادة الإنقاذ؛ في‮ ‬أي‮ ‬شئ‮ ‬يختلف نظامكم هذا عن أنظمة دول الربيع العربي؟‮!.. ‬
•‮ ‬أفي‮ ‬توجهكم السياسي‮ ‬الذي‮ ‬تسمونه إسلامياً؟‮!.. ‬
•‮ ‬طيب؛ دعونا نُذكِّركم بهذه الواقعة التاريخية التي‮ ‬أهدانا إياها الدكتور صبري‮ ‬فخري‮ ‬عبر موقع‮ (‬الراكوبة‮) ‬الإلكتروني‮.. ‬
•‮ ‬فبعض قادة نظام مايو‮ (‬الإسلاموي‮)‬‭ ‬صدَّقوا أن توجههم السياسي‮ ‬هو‮ (‬لله‮) ‬فطفقوا‮ ‬يدعون‮ ‬يوم مسيرة الردع قائلين‮:‬‭ ‬‮(‬ربنا أفتح بيننا وبين قومنا بالحق‮).. ‬
•‮ ‬فأتاهم‮ (‬الحق‮) ‬سريعاً‮.. ‬
•‮ ‬سريعاً‮ ‬جداً‮.‬
‮<<<<<<<<


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 3268

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#246905 [ابوالسيد]
0.00/5 (0 صوت)

11-27-2011 11:21 AM
الغرور هو الخطئية المفضلة عند الشيطان


#246663 [مور]
0.00/5 (0 صوت)

11-26-2011 08:35 PM

احبك ........ لقد ابنت واوفيت فكفى


#246661 [alitaha]
0.00/5 (0 صوت)

11-26-2011 08:27 PM
وعاد عووضة اقوي تماما كما يكون الرجال..
يقول الحق
ولا يخشي لومة لائم
اخر دعوانا اللهم باعد بينهم وبينه
هو املنا..وسيف الدولة ..وفتحي الضو

ادعوك ربنا باسم الملايين
مجلس رئياسي يضم الثلاثة فقط..لا امام ولا خلف ولا مولانا ولا مولاكم..لا تربي ولا ترابي..
يشكلون حكومة وطنيه من عشرة وزارات فقط..لا مكان فيها لوزارة الدفاع ولاالداخلية ولا الاعلام...
وزارة للصحة وزارة للتعليم وزارة للزراعه والري وموارد المياه..وزارة للثروة الحيوانية..وزارة للاستثمار..وزارة للمالية..وزارة للنقل الطرق والجسور والبحرية والطيران والسكه الحديد..وزارة
للكهرباء والماء والنفط وزارة للعمل والتنميه الاجتماعية ....وزارة للتجارة بكل انواعها..

...عشر وزارات لا اكثر .. ثالث رؤساء يديرون البلاد لعامين...تجري بعدها انتخابات..لا مجال فيها للدين ولا العرق ولا القبلية ولا اللغة..ولا اللون
سيكون سودانا مشرقا


صلاح الدين عووضه
صلاح الدين عووضه

مساحة اعلانية
تقييم
2.00/10 (50 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة