عودة السيدين..!ا
11-30-2011 07:34 PM

حروف ونقاط

عودة السيدين!!

النور أحمد النور

منذ انفصال الجنوب في يوليو الماضي ظل قادة الحكم يبذلون الوعد تلو الوعود عن تغيير مقبل في الحكومة وجوها وسياسات، وتعهدات بإعادة هيكلة الدولة عبر تقليص الجهاز التنفيذي بعد ما انتفت الاسباب التي ادت الى ترهله «مرحلة السلام والترضيات» حتى بات الصرف عليه خصما على الخدمات والتنمية،ورفع كبار المسؤولين شعار ربط البطون وحكومة رشيدة لخفض المصروفات العامة،وارتفع سقف توقعات الرأي العام طمعا في مجلس وزراء صغير وفاعل ومؤسسة رئاسة محدودة تعبر عن الطيف السياسي والاجتماعي في البلاد.
ولكن ... مع بودار التغيير وملامحه المنتظرة ذابت وتبخرت الوعود وكأنا يا بدر لا رحنا ولا جينا،فقد أعلنت الرئاسة أمس تعيين خمسة مساعدين للرئيس وكانوا اثنين،وسبعة مستشارين، فقد احتفظ غالبية المستشارين بمواقعهم ولم يدخل من الوجوه الجديدة الا السيدان الجديدان «عبد الرحمن الصادق المهدي وجعفر الصادق محمد عثمان الميرغني»،وممثل الحزب الاتحادي الآخر محمد الحسن محمد مساعد،وانتقل وزير التعاون الدولي الى القصر الرئاسي ولم يخرج من هذا المولد الا عبد الله مسار،وصارت مؤسسة الرئاسة تتألف من 15 عضوا.
صدور المرسوم الرئاسي بتعيين المساعدين والمستشارين يحقق للحزب الحاكم مقاصد عدة أولها تثبيت وتأكيد مشاركة الحزب الاتحادي «الاصل» في السلطة،واحرج زعيم حزب الامة الصادق المهدي بإشراك نجله في الحكم رغم رفض حزب الامة مما يعطي مبررا لأقطاب ورموز الحزب الذين يرغبون في المشاركة بصورة فردية كذلك، خاصة ان المهدي برر مشاركة نجله بأنها فردية،ومن الصعب عليه تبرير دخول نجله الى القصر الرئاسي مها أوتي من الفصاحة والبلاغة السياسية ولن تسعفه الامثال الشعبية في الخروج من المطب السياسي،مع أني اعتقد أن المرء كلما تقدمت به السن?فإنه يقترب أكثر من أسرته وكما أنها لا ترفض له طلبا فإنه يبذل ما في وسعه لتلبية رغباتها ،وقد غلبت رغبة وتطلعات العقيد عبد الرحمن الصادق وليجرب حظه من السلطة فهو لا يزال شابا وان كبر بأعوام عن نظيره في مؤسسة الرئاسة جعفر الصادق «34 عاما»،فستكون لهما تجربة سياسية، فقد لا يدور الزمان ويعود الحكم الى عهد السيدين.
ومن اللافت من خلال قائمة التعيينات الجديدة ان كفتي حزب الميرغني وحزب الدقير واحدة في ميزان الحزب الحاكم، فلكل واحد مساعد ومستشار للرئيس،وكذا فإن حصتهما في مجلس الوزراء والولايات متقاربة،وهذا يحسب لصالح الدقير وللحزب الحاكم الذي يريد أن يقول في رسالته السياسية إنه لا يتخلى عن من تحالفوا معه عندما امتنع الآخرون.
ولكن من الوجه الآخر فإن لائحة المساعدين والمستشارين تبدد الآمال في تغيير حقيقي في الحكومة الجديدة « الجواب من عنوانه»،وبالتالي فلن نتوقع حكومة رشيقة بل ستكون عريضة حقا، ليست عريضة سياسيا بل عريضة عددا وأقرب الى التنقلات بين الوزارات ومن يغادرون كراسيهم لن يتجاوزوا أصابع اليد الواحدة،ويبدو أن الحزب الحاكم لم يستطع تجاوز نهج الترضيات ليس لأغراض سياسية كما كان يبرر لضرورات المرحلة وترجمة اتفاقات السلام في الجنوب ودارفور والشرق، بل حتى لأعضائه ورموزه،فليطمئن المسؤولون فإن أكبر خسارة ستكون الانتقال من وزارة الى?أخرى،ومن يخرجون من باب الوزارة فستنتظرهم مواقع جديدة،لا داعي للقلق،هل هذا هو التغيير الذي يبشرنا به بعض قادة الحكم خلال الشهور الماضية؟!.
ارادة التغيير تبدو غائبة والاشارات السالبة التي بعثتها تعيينات الرئاسة ستتعزز في الحكومة الجديدة، وبدلا من أن يشد المسؤولون أحزمتهم، فإن على الشعب أن يربط أحزمته على بطونه الخاوية، والله غالب على أمره

الصحافة

تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 1444

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#249242 [محمد حسين ]
0.00/5 (0 صوت)

12-01-2011 10:51 AM
ود الميرغنى فانى ما زلت اقسم انه لا يعرف الفرق بين الحاج وراق والحاج يوسف .0
وأنا برضو يا أبو الزغاليل;)


#249137 [ابوالسيد]
0.00/5 (0 صوت)

12-01-2011 08:43 AM
عودة السيدين دا اسم فلم هندي والا كاوبوي؟؟


#249096 [الفيل لا]
0.00/5 (0 صوت)

12-01-2011 08:01 AM
لا اظن العاقل منا مهتم بهذه التعيينات يجب على الشعب السودانى العظيم او ما تبقى منه ان يجتهدوا فى جمع صفوفهم -- الخبر ابسعيد ان الثورة الليبية افرزت كتيبة تساعد المظاليم فى الوطن العربى لذا وجب علينا ان نكون كتيبة لانقاذ البلد


#248996 [واحد]
0.00/5 (0 صوت)

12-01-2011 12:20 AM
خوازيق البلد زادت عبدالرحمن الصادق


#248986 [سؤال منطقي]
0.00/5 (0 صوت)

11-30-2011 11:58 PM
الى من يقولون ان الصادق لم يستطع اقناع ابنه فكيف يقنع الناس. هل استطاع سيدنا نوح عليه السلام اقناع ابنه؟ هل استطاع الرسول صلى الله عليه وسلم اقناع عمه؟ (مع الفارق الكبير بين الانبياء عليهم السلام و الصادق المهدي ) هل استطاع حسن يوسف المسؤل في حماس اقناع ابنه؟
خلص... انك لا تهدي من احببت و لكن الله يهدي من يشاء


#248890 [زغلول]
0.00/5 (0 صوت)

11-30-2011 08:43 PM
اضحكنى تعليق الكاتب الكبير ثروت قاسم الذى قال ان المستشار التايوانى تتم مشاورته فقط فى ... تشرب شاى ولا قهوه سعادتك .. اها ثروت نجه المستشار النابغه مسار الذى ركب الزلط بتاشيرة بدون عوده .. اها ياثروت الشاى والقهوة طردوه من نعيمها .. تانى الا يشرب بالدفع المقدم .. اما ود الميرغنى فانى ما زلت اقسم انه لا يعرف الفرق بين الحاج وراق والحاج يوسف .0


النور أحمد النور
النور أحمد النور

مساحة اعلانية
تقييم
9.01/10 (41 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة