12-01-2011 11:20 AM

عثمان ميرغني والطيب مصطفى وعِراك فضائي !!

موسى محمد الخوجلي
[email protected]


على قناة الخرطوم الفضائية دارت مناظرة حامية بين الرجلين .. أفرغ فيها عثمان ميرغني كل غُبنه على إنفصال الجنوب وألقى به على ظهر الحركة الإسلامية وعراب إعلامها الطيب مصطفى واصفاً إياه بالعنصري الذي إستقل آلته الإعلامية للتأثير على الرأي العام والحكومة في حين دافع الطيب مصطفى عن حزبه والحكومة مفنداً كلام عثمان ميرغني بانه كلام عاطفي مُبرراً بأنهم صبروا على الآخر ويعلمون عداوته الباطنة لهم ومع ذلك إختاروا الإنفصال بنسبة عالية جداً في التصويت على الإستفتاء في حين أنه كان مُتاحاً لهم خيار الوحدة إلا أنهم صوتوا بنسبة 70 % للإنفصال .. وبالتالي حسب رؤيته فإن هذه النسبة كافية لتشكيل رأيهم الذين صوتوا أو الذين لم يصوتوا للإنفصال كما إن ذلك الإستفتاء كان مخاضاً لإتفاقية نيفاشا التي وقعت عليها الحركة الشعبية وهي الشريك الحقيقي لأنها هي التي قاتلت حكومة المؤتمر الوطني ..
عثمان ميرغني تحدث عن الجنوبيين المولودين في الشمال وتمنى لو تركت الحكومة لهم خيار الجنسية لأنهم حسب إعتقاده كانوا في الغالب سيختارون جنسية دولة الشمال ...
دلف المتناظران كذلك إلى الخيارات التي كانت سائدة في التعامل مع الجنوبيين الموجودين في الشمال إذ يرى عثمان ميرغني أنهم عُوملوا بكثير من الظلم إجتماعياً وخيار التصويت على الإنفصال كان نوعاً من الإحتجاج على ذلك ويرى أن تلك القوميات لم تتعرض لإحتكاك مع كثير من الحضارات ونتج عن ذلك التمرد والذي كان كرد فعل سياسي على ذلك وحمَل الحكومة في الشمال ذلك الأمر ..
عثمان ميرغني ذكَر الطيب مصطفى بأنه قال في يوم إنفصال الجنوب وفي إحتفالية منبر السلام العادل بأنهم أزالوا هماً وغماً .. حينها أجاب الطيب مصطفى بأن ذلك شرف لا أدعيه مُعدداً تجاوزات الجنوبيين منذ 1955 حيث قتلوا المئات من خيرة أبناء الشمال من أطباء ومدرسين...
رد عثمان ميرغني بأن الإستعمار قد أعمل إنعزالاً ثقافياً وإجتماعياً بين الشمال والجنوب في تلك الفترة ..
رد الطيب مصطفى بأن العام 1955 لم ينل السودان إستقلاله بمعنى أنه لم تكن له حكومة تُسأل عن ذلك ويرى أن الشمايين هم الذين كانوا يُظلمون من الجنوبيين وهم من نزح إلى الشمال وليس العكس ..
الطيب مصطفى يرى أن كل الحلول قد جُربت وأن لا فائدة من البكاء على ماضِ قد ولى ..
الطيب مصطفى يتحدث عن نيفاشا وأنها صُممت على أساس أثني وجلس المتحاوران والإنفصال سيد الجلسات ولا يحتاج لكثير ذكاء إذا جلسا كشمال وجنوب وليس كأبناء بلد واحد ... ويرى أن هنالك خلايا نائمة ما زالت موجودة في الشمال ولا بد من القضاء عليها حمايةً للأمن القومي لدولة الشمال وأن الشمال لا يخوض حرباً في الجنوب بل العكس فالحركة الشعبية تخوض حرباً ضد الشمال في النيل الأزرق وجنوب كردفان ..
عثمان ميرغني يرى أن مشروع الطيب مصطفى مشروع شاذ ؟؟
الطيب مُصطفى مدافعاً عن مشروعه بأنه رائج ويجد قبولاً كبيراً لدى الشارع السوداني ..
عثمان ميرغني رادا : ليس مشروعاً رائجاً بل هي (سكرة) ستزول مع الوقت ..
عثمان ميرغني يرى أن بإمكان الحكومة أن تترك الطريق النيلي سالكاً حتى لا يتضرر مواطني الدولتين إذ لا مصلحة من قطع ذلك الطريق وربما يكون نواة لوحدة بعد 50 عاماً أو أقرب من ذلك ..
منبر السلام مُتهم بأنه لا يملك رؤية كاملة وأن هدفه الأساسي هو الإنفصال ؟؟ كما أنه لم يُقدم معالجات لما بعد الإنفصال والدليل الأزمة الإقتصادية الطاحنة التي تعيشها البلاد بعد الإنفصال وأن المواطن المسكين هو الذي دفع الثمن وما زال يدفعه ؟
الطيب مصطفى راداً بأن هذا كلام شاعري وأن الجينات الثقافية للشعب التشادي والمصري أقرب إلينا من الجنوبيين ويرى أن تلك الآثار السالبة ستزول مع الوقت مُستشهداً بإنفصال أرتريا عن أثيوبيا وصربيا والجبل الأسود مؤكداً أنهم يحاولون الإنتهاء من الإنفصال كأولوية ومن ثم ينظلرون في تخيف آثاره ..
مُقدم الحلقة تحدث عن رجاءات باقان الأخيرة للحكومة بالنسبة لمصير الجنوبيين الذين يرغبون في الجنسية والعيش في الشمال إذ يرى عثمان ميرغني أن كلام باقان إستراتيجي وعين العقل فيما يرى وأن ذلك الأمر وارد من منظور إسلامي وأن الإسلام لا يرى في الحدود السياسية ..
الطيب مصطفى قال بانهم لا مانع لديهم من تجنيس المسلمين من الجنوبيين إذا ضُيق عليهم في الجنوب وأنهم إذا فتحوا إستثناءات للتجنس فإن الأولوية للمسلمين حتماً ...
عثمان ميرغني يرى أن الحكومة إستعجلت طرد موظفي التلفزيون ونواب البرلمان وموظفي الخدمة المدنية إذا كان بالإمكان الصبر عليهم وبطريقة حضارية يتم الإستغناء عنهم حتى يكون هنالك أمل ولو قليل في إستعادتهم مستقبلاً وربما يكونون بهذه النهايات المُشينة أعداء لدولتنا وهم المستنيرون وعماد المجتمع الجديد في الدولة الوليدة ..
عثمان ميرغني سائلاً الطيب مصطفى :: ألا تخاف أنك قد ظلمت الجنوبيين بحملتك المُستعرة والعنصرية ضدهم ؟؟
إجابة مُقتضبة من الطيب مصطفى : وكأني أنا الذي إخترت لهم الإنفصال !!!
وإتهم الطيب مصطفى عثمان ميرغني بانه مُحب لإسرائيل مُستشهداً بما كتبه عثمان ميرغني في إحدى مقالاته عن الديمقراطية افي إسرائيل ..
السؤال الذي لم يجد إجابة شافية من الطيب مصطفى : كيف يُحكم شمال السودان ؟؟

أبو أروى - الرياض

تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 3345

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#249520 [أنـــا]
0.00/5 (0 صوت)

12-01-2011 09:58 PM
والله الزول الاسمو الطيب مصطفى دة الله يكفينا شروا!!!!


#249440 [السودانى]
0.00/5 (0 صوت)

12-01-2011 06:14 PM
رغم اعجابى بعثمان ميرغنى الا انى ارى فى هذه الجلسه سقط سقطه كبيره حيث ابدى اعجابه باسرائيل وحتى قال انها لا يوجد بها معتقل سياسى 00 وعثمان ميرغنى يعلم كيف قامت دولة اسرائيل 0 على جماجم اهل فلسطين وكم فلسطينى مناضل فى سجون اسرائيل ليس من اجل شئ الا للمطالبه بحريته والعيش الكريم 0 كيف لنا نمدح دوله ابادت شعب واقامت مكانه دوله حتى لو كانت عادله او ديمقراطيه 0 لا يا عثمان ميرغنى لا تكرر هذه السقطات


ردود على السودانى
Saudi Arabia [win] 12-02-2011 11:26 AM
صاحب التعليق (السودانى)

اسرائيل بتحترم الاسرائيلي اينما كان و كيفما كان .... احمر اصفر اسود غنى فقير ..و تستميت فى الدفاع عنه . فهل السودان او حكومتو دى بتحترم الانسان السودانى ...هذه اول الفروق .. وقس على ذلك.....انا ايضا من المعجبين باسرائيل و دونك . انتخاباتهم للرئيس ....


#249293 [منتصر الهادي]
0.00/5 (0 صوت)

12-01-2011 01:20 PM
لم اكن من المحبين للطيب مصطفي في السابق ولكني الان اجد فيه خير من يعبر عن آراء اهل السودان الشمالي


ردود على منتصر الهادي
Saudi Arabia [win] 12-02-2011 11:19 AM
الطيب مصطفى .. ما بتبلع ....

مره من المرات ... منع بنت صغيره (7 سنوات) من دخول الاستديو ... مع بقية الاطفال ....بحجة ...انها لابسه قصير ........اليس هذا شذوذا ...... .....رجل حقود ......عنصرى ....من اين اتى هؤلاء

بكرة بنرجعكم من محل ما جيتو


موسى محمد الخوجلي
موسى محمد الخوجلي

مساحة اعلانية
تقييم
9.01/10 (35 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة