12-05-2011 09:31 AM

البرقاوي رجل هيهات تخرسه المنافي

شريفة شرف الدين
[email protected]

و النَّجْمْ تسْتصْغِرُ الأبْصَارُ صُورَتَهُ **** و الذّنبُ للعينِ لا للنَّجْمِ في الصِّغَرِ

حدثني أستاذ كان قد درسني .. ألا أرفع سقف توقعاتي الإيجابية حيال الاخر عاليا .. سألته لماذا؟ قال: لعله يهفو أو يكبو فيكون قدر ما يلحقك من ألم الخيبة أكبر و أعظم مما يناله هو .. و قد صدق أستاذي .. جل عذاباتنا في التوقع.

اضطرارا لا اختيارا .. رمت المنافي بنجوم بلادي في كل اركان الارض.. يشرئبون كل حين بالتغني للوطن .غناء من: غنّتْ فلمْ تستبقي جارحةً إلا تمنّتْ أنها أذنُ .. تلمس في قصيدهم حنينا غير مشبوع .. تحس في كلامهم ظمأ ليس يطفئه إلا الإغتراف من نهر النيل .. و إذ هم بعيد .. يصهرهم في مهل إيقاع الزمن الرتيب .. يمنون النفس بإياب للاهل قريب ..ثم فجأة يغتال أحلامهم حال البلد .. يفزعهم كابوس أخبار البلد .. أن الزرع قد يبس و أن الضرع من حليبه حُبسْ .. و أن الساسة قد عاثوا بالبلاد الفساد .. فقتلوا الأنفس و جلدوا الحرائر و فرطوا بالأرض التي أوصى بحفظها الأجداد .. و إذ ذاك تتعمق جراحات نجوم بلادي .. تسمعهم إن أرخيت السمع يرددون:

أظمتني الدنيا فلما جئتها مستسقيا أمطرت علي مصائبا

لكن هيهات دون الحرية أن تنطوي سماء .. هيهات دون الفرح أن تجمد دماء .. رغم أنهم يجزون أجنحة التحليق و يعمدون لكسر القلم و الساق و لا يترددون بقطع لسان كل من لا يلهج بمدحهم.. رغم أنهم يسدون الطريق .. و يشيدون ألف بيت تعذيب .. يلوح أمل أخضر ..

أقول ما أقول .. لأني في تصفحي و بحثي عن مقالات سابقة لأستاذنا محمد عبدالله الأمين برقاوي وقفت على كم هائل عن الرجل جاد علينا به متصفح قوقل .. كل نقرة تقود بي إلى حقيقة جديدة .. إن برقاوي ليس هو الذي يطالعنا بمقالاته اليومية في راكوبتنا الحبيبة فحسب بل هو شاعر و أي شاعر!! شاعر صدح بقصيده فنانون أمثال .. الراحل الأمين عبدالغفار .. حسين شندي .. الكحلاوي و فوق أنه شاعر غنائي و فصيح تجده ملحنا و صحفيا لا يشق له غبار .. لكنه لم يدق يوما الطبول ليلفت إليه الأنظار .. ظل و لا يزال معطاء في صمت لا يطل إلا من نافذة كلماته القوية التي تضخ فينا وعيا و ثقافة .. كلنا بكى مصطفى سيد أحمد لكن إقرأ كيف بكاءه أستاذنا البرقاوي:

كونك رقيق..زى الفراش
دايما تحوم حول الجمر
تدي المكان بهجة وبريق
..ناذر العمر
وكيف المصير يبقى الحريق
كونك نغم من غيرو كيف
يحلو السهر
يا للروعة!! يا للجمال!! يا للإبداع!!

.. إنها دعوة لكم أيها القراء للوقوف على جوانب شتى في حياة الرجل فمثل البرقاوي نظلمه إن كنا لا نراه إلا من جانب مقالاته .. للرجل مكتبة عامرة تستحق الدلوف إليها و الإستزادة منها .. و نتعشم و نطلب منه - و لا أمر عليه - أن يخص قراء الراكوبة يوما في الأسبوع ببعض قصائده .

وعد إن شاء الله أن نفرد مساحة أخرى عن أعمال الأستاذ برقاوي بالنقد و التحليل.

تم تغيير الإيميل القديم لي ب [email protected] و ذلك لتعذر التواصل بالقديم.

تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 1948

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#251813 [abusafarouq]
0.00/5 (0 صوت)

12-06-2011 09:46 AM
يا جماعة دى وقت شغل ما وكت مدح الكلام ده بعدين بعد نحصد ما زرعناه. لو قعدنا نمجد الكتاب ركنو للكسل عشان كده وقت المدح لسع ما جات .والله نحن نحترم كل كتابنا الذين يقولون كلمة حق أمام حاكم جائر ده رصيد تسجل فى سجلات كتابنا الكرام ونحيى كتابنا الاجلاء اللا يبخلو علينا بما لديهم من أفكار نيرة لتوعية هذا الشعب المغلوب على أمره .. والحكومات الظالمة لا تخاف أحد إلا من كتاب المقالات لأن لهم تأثير مباشر وهالك للظلمة يتحرمو النوم يستطيعو مواجهة أسلحة لكن لن يستطيعو مواجهة أقلام لأن القلم أشر عليهم من الاسلحة وأنا لا أزكى على الله أحدا لكن أقول لكل كتابنا الاجلاء الكلمة الصادقة وإنصاف الحقوق للشعب وإظهار الحق وإبطال الباطل وأقلامكم سلاح ذو حدين بتار. وأتمنى من الله عز وجل أن يحفظ كل كتابنا من الحاسدين والظالمين وهذه الاقلام قنابل نووية ضد الطغات المحتكرين للحريات الاساسية والعيشة الكريمة للشعب . جاهدو بالكلمة ودى أكبر جهاد لرفع الظلم عن الناس دمتم عافية .


#251482 [أسامة]
0.00/5 (0 صوت)

12-05-2011 04:03 PM
كيف يجهلوك و أنت تقول

أهواها...امرأة...
شعر/ محمد برقاوي

أهواها امرأة عيناها للفرحة.. كانت.. عنوانى
صوتى مشتول بصداها..فى علنى او كتمانى..
امراة تفهمنى فهما.. أبدا تهوانى .. وأهواها

بسمتها ترحاب وخطاب.. وضياء يهفو يلقانى
رضاب وحباب..شفتاها.. .من وجدى تطفىْ نيرانى
امراة اعطتنى بعدا.. اتنسم فى البعد ... شذاها

سحر وحرير كفاها بنداها تغسل. احزانى..
فى حسى اسمع نجواها نظرات تسبى... ومعانى.
امراة غمرتنى سعدا.... كم ذاب ظلامى فى سناها

صورتها سكنت وجدانى... ملهمة طوع بنانى.
اذا..ما ليلى اضنانى.... ... سلواها تذهب اشجانى
امراة فاضت ودا زهوا اتباهى بهواها

تتصافى همسا عينانا لو حل خصام لثوانى
تتعانق ذوبا روحانا تتعاتب...شعرا ..وأماني
امرأة سحرتني عشقا أغنتني عن عشق سواها



;) ;) ;)


#251433 [Kunta Kinte]
0.00/5 (0 صوت)

12-05-2011 02:13 PM
عندما اقرأ لكتاب امثالك يا شريفة (يا منصفة) وامثال الاستاذ برقاوى والاستاذ فتحى الضو ومولانا سيف الدولة وغيرهم كثير ، اجد ان هؤلاء لهم تاريخ ناصع البياض ، إتفقنا او اختلفنا على آراءهم وافكارهم ، وبالمناسبة هذا ينطبق على كل المجالات ....!!! بعد ذلك اجدنى افكر فى عبارة يتم ترديدها كثيراً وهى ( من البديل ) ، فأتأكد تماماً ان هذه العبارة ما اطلقها إلا المؤتمر الوطنى عبر أُناس زرعهم وسط القراء والكتاب على السواء ....!!!!

البديل متوفر بيننا وفينا فقط حلوا عن اعناقنا .....!!!

حفظكم الله لوطن خالى من مصاصى الدماء هؤلاء


#251402 [فتح الرحمن عبد الباقي]
0.00/5 (0 صوت)

12-05-2011 01:37 PM
عرفت الرجل من خلال كلماته التي لا يفوتني يوم واحد قراءتها ،،،،،
فهو من القامات والاقلام النادرة ،،،،
اتفقنا او اختلفنا ،،،حول الفكرة

ولقد اختلفت معه في وجهة نظر حول مقال معين

فكان رد الاستاذ رداً ،،،، يجعله يزداد كل يوم في نظري ويضطرني لقراءة ما يكتب

ولكن أتمنى ان تتسع الراكوبة الجميع .....

وهنا اوجه صوت شكر للاستاذة شريفة للفت انظارنا لقراءة والتعرف على جوانب اخرى من الاستاذ برقاوي

لك كل التحية والود


#251332 [الأمين ]
0.00/5 (0 صوت)

12-05-2011 11:46 AM
التحية لبرقاوي الجندي المجهول

السودان ارض المفارقات

حاج سوار دهب الذي صفع أستاذه في الجامعة يتقلد وزارة إتحادية

البشير الساقط في إدارة البلاد يعطى صلاحيات دستورية مصيرية في حق الشعب

و الدولة

إن مثل البرقاوي كثر و لكنهم وراء الكواليس يعملون و إن لم تنصفهم أجهزة الإعلام

فعلينا نحن إنصافهم سيما أن اكثر من وسيلة متاحة اليوم تمكننا من ذلك

لك التحية أخت شريفة و بعثت لك برسالة بريدية ارجو الرد


#251299 [Saifalhag]
0.00/5 (0 صوت)

12-05-2011 11:14 AM
الاستاذ والاخ والصديق برقاوى عرفناه من مقالاته الصلدة والتى لاتتبدل وعرفنا عنه احترامه وتهذيبه - اما شاعريته وادبه فهو ظاهر فى نسج كتاباته الفصيحة التى يكثر فيها التشبيه لتقريب المعنى
حفظ الله السودان يا اختى شريفة وحفظكم انت وبرقاوى لتكونوا نجوم الحرية لهذا الوطن وثريا تنزل من السماء لعاشقى السودان


#251269 [جعفر]
0.00/5 (0 صوت)

12-05-2011 10:43 AM
شريفة يا منصفة لك الشكر

ما كنت اعرف عن البرقاوي أكثر من أنه كاتب مجيد بليغ في صحيفة الراكوبة و للحقيقة دخلت ممكتبته الألكترونية فوجدتها اكثر مما تخيلت و هناك شعر غنائي رصين
و مع ذلك نسمع في الساحة الفنية تبيرات هابطة و كلمات هايفة

أمد اله في عمرك بالعطاء يا أستاذ برقاوي و نسأل الله أن يردك إلى السودان و هو آمن و فارغ تماما من هؤلاء الظالمين الفاسدين حتى نفرح بفنك و أدبك


#251234 [سوداني]
0.00/5 (0 صوت)

12-05-2011 09:44 AM
مرارة الواقع طغت علي حلاوة تذوق الكلمات شعرا ام نثرا كانت
لايضخ في عروقنا الدم الا هتاف الشعب يريد


شريفة شرف الدين
شريفة شرف الدين

مساحة اعلانية
تقييم
9.51/10 (21 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة