خطر جديد
12-06-2011 11:22 AM

خطر جديد

النور أحمد النور


باتت تجارة البشر خطرا داهما على السودان خصوصا بعد تطورها أخيرا على نحو يهدد المجتمع وقواه الحية من الشباب والأطفال،والمقلق هو تطور هذه التجارة التي كانت تتم بطريقة تقليدية عبر \"السنابك\" بالبحر الاحمر الى دول خليجية واليمن، أو البر الى سيناء ومنها الى اسرائيل، أو غربا نحو ليبيا في الطريق الى أوروبا،حتى صار السودان من ضمن اللائحة الأممية السوداء لتجارة البشر.
وكثير من الذين يهربون قد يموتون خلال عملية التهريب ولا يعرف حتى عددهم؛ لأنهم ببساطة يختفون في الصحراء ويحاولون عبور البحر ولا أحد يدري كم منهم ينجح في المحاولة وكم منهم يفشل،ولا توجد لدى السلطات السودانية احصاءات رسمية ولكن يقدر عدد من يلقون حتفهم غرقا بالمئات سنويا.
ولكن في الفترة الأخيرة تحولت تجارة البشر الى المتاجرة بالأعضاء البشرية و\"مص الدماء\"،حيث صارت لعصابات التهريب سيارات مجهزة طبيا لاجراء عمليات استئصال الكلى وشرائها بمقابل مادي وكذا الدم ، عبر خداع الشباب والاطفال واستغلال حاجتهم للمال،وبيع آخرين الى عصابات في دول أخرى ،وتملك تلك العصابات أسلحة وأجهز متطورة لمقاومة الأمن البحري وقوات المكافحة، والتسلل عبر معابر برية وعرة، ومسالك بحرية متشعبة،وتهريب الكلى ودم الاطفال الى جهات تطلبها لتحقيق مكاسب مالية كبيرة.
من الصعب مراقبة حدود السودان الشرقية فالبلاد تمتلك أطول ساحل مقارنة بجيرانها، حيث يصل إلى 700 كلم، وهذا يتطلب موارد مادية و لوجيستية لتغطيته بالكامل،بجانب حدود برية طويلة مع اريتريا واثيوبيا،الأمر الذي ينبغي ان تمنحه الحكومة اهتماما خاصا بدعم قوات الامن البحري وقوات مكافحة التهريب بطائرات مروحية وتسليح متطور وأجهزة متقدمة للمراقبة،غير أن هذين الجهازين لا يملكان إرثا بحريا يمكنهما من حماية السواحل بكفاءة وفاعلية.
ومما يصعب مراقبة وضبط عصابات تهريب البشر أنها تعتمد على امتهان بعض المجموعات في شرق السودان للتهريب، ومن العسير اختراقهم أو معرفة سر مهنتهم لطبيعتهم وتحركهم وسط بيئتهم ومجتمعهم المحلي،كما أن بعض الرؤوس المدبرة التي تحرك المهربين وتوفر لهم الامكانات المطلوبة تتحصن في الخرطوم، ويأتيها ريع تلك التجارة القبيحة وهم في مأمن من أية محاسبة.
ومن الأسباب التي جعلت الظاهرة تنتشر أيضا، أن العقوبات الواردة في القوانين غير رادعة، وبات تشديد العقوبات على المتاجرين في البشر ضرورة لردع من يسعون الى الاسترزاق بأرواح الناس واستغلال الشباب وتدمير مستقبل الأطفال.
وتعتبر ظاهرة تجارة البشر والسلاح متلازمة في شرق السودان، لذا تفرز مهددات أمنية خطيرة مثل أن تصبح الأراضي والسواحل السودانية نقطة عبور للجماعات والعناصر المتطرفة من المناطق الملتهبة في بعض الدول العربية بجعلها معرضة للاستهداف من قبل بعض الدول الغربية،ويضع البلاد في موقع الشكوك والمراقبة الأجنبية.
معالجات عاجزة
تشهد ولاية الخرطوم أزمة في المواصلات منذ فترة ولم تعالجها البصات المتهاكلة التي جلبتها حكومة الولاية، وعندما يئس المواطنون من فعالية تحرك المسؤولين لحل المشكلة اضطروا للتعبير عن موقفهم بإغلاق \"جسر الانقاذ\"، والهتاف بفشل السلطات،وأعلنت وزارة البنى التحتية بالولاية عن ترتيبات تقليدية تشمل تغيير اتجاهات بعض الطرق ،والمواقف،وهي اجراءات تم تجريبها،ولم تنجح في حل المشلكة، مثل المرأة التي لم تستطع تغيير أثاث منزلها فتلجأ كل مرة لتحريكه من موقعه في المنزل حتى تقنع نفسها بأن هناك جديدا،لا نريد تغييرا نفسيا ،اجمعوا ?لخبراء وفكروا خارج الصندوق،وعجلوا وتيرة الاصلاح والعمل فلن ينتظركم المواطن الى ما لا نهاية.

الصحافة

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1354

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




النور أحمد النور
النور أحمد النور

مساحة اعلانية
تقييم
1.61/10 (17 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة